جــاورت يــا لحـدهـا فـي الشـام يـحـيـاهـا

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جــاورت يــا لحـدهـا فـي الشـام يـحـيـاهـا — وجـــاورت فـــي عـــليـــيـــن النـــبـــي طـــه

أمـــيـــرةٌ طـــيَّبـــ الرحـــمـــن تــربــتــهــا — فـــطـــيـــبـــت كـــل مـــلحـــودٍ بـــريـــاهـــا

كــالورد يــعــطــى مــن الجــنَّاــن نــهــلتَه — فــيــشــربُ الشــوكُ مــنـهـا حـيـن يـعـطـاهـا

يــا حــســنــهــا تـربـةً مـن نـال جـيـرتـهـا — نــال الهــنــا والغــنـا والعـزَّ والجـاهـا

فــازت مــن اللَه بــالحــســنــى بــلا نـصـبٍ — جـــســـوم قـــومٍ وددنـــا لو حـــكـــونــاهــا

يــا صــاح مــا هــذه الدنــيــا بــبــاقـيـةٍ — فــاعــمـل لدار البـقـا إن شـئت تـعـطـاهـا

وتـــب وفِـــقْ فـــالليـــالي مــرَّ أكــثــرُهــا — ومـــرَّ مـــا قـــد حـــلا مــنــهــا وحــلاهــا

واضـــرع لربـــك فـــالدنـــيـــا جـــويــريــةٌ — لا يـــرحـــم اللَهُ إلّا مـــن تـــنــاســاهــا

حــتــام نــخــطــبــهــا جــهــلاً ونــطــلبـهـا — ولا تـــجـــيـــب وإن نـــادت أجـــبـــنــاهــا

نــــربُّهــــا وتــــربـــيـــنـــا نـــوائبـــهـــا — ولا نـــتـــوب ونـــخـــشــى مــن بــلايــاهــا

وا حــيــرة التــائه الراجــي هــدايــتـهـا — والخــامــل الجــاهــل المــمـتـاح جـدواهـا

ما المجد ما الجدّ فيها والدلال وما ال — مـــــآل إلّا لأجـــــداثٍ عـــــرفـــــنــــاهــــا

آلٌ خـــيـــالٌ صـــفـــاهـــا نـــور روقــنــهــا — ديـــجـــورةٌ إن ســرى الســاري بــه تــاهــا

لا شــيــءٌ أقــبــح مــنـهـا غـيـر عـاشـقـهـا — يــنــهــاه خــالقــهــا عــنــهــا ويــهـواهـا

مــــغــــفَّلـــٌ تـــرك الأخـــرى وأهـــمـــلهـــا — وراح يـــلتـــمـــس الدنـــيـــا فـــخـــلّاهـــا

كـــأنـــه كــان فــي الدنــيــا عــلى ثــقــةٍ — مــــن الخــــلود فـــكـــفّـــاهـــا ووفّـــاهـــا

قـــل للمـــفـــاخـــر والفـــخّـــارُ مـــعـــدنُهُ — أنــــت الثــــرى وله رم غـــيـــره جـــاهـــا

أم الأمــيــر التــي كــانــت مــفــارشــهــا — مــن الحــريــر وكــان التــبــر مــوطــاهــا

أنـــالت اليـــوم مـــن دار الغـــرور ســوى — هــذا الضــريــح الذي بــالغــيــر سـاواهـا

إن كـــان هـــذا لخــيــر النــاس قــاطــبــةً — مــاذا يــكــون مــن الدنــيــا لأشــقــاهــا

يـــا غـــافـــلون إلام المـــوت يــنــذركــم — ولا تــــبــــالون مـــنـــه راقـــبـــوا اللَه

هـذي الرفـات اعـرفـوا المـمـلوك مـن مـلكٍ — إن لم تــكــن صــارت الأجــســاد أشــبـاهـا

بــادوا ودادوا وعــادوا مـثـل مـا أُخـذوا — مــنــهــا ومــا أخــذوا مــالاً ولا جــاهــا

ســـاوى الحـــمـــام أخـــا مــجــدٍ زكٍ بِــغَــبٍ — يـــا أم خـــيـــر أبٍ بـــالمــجــد ســاواهــا

أمــا النــعــيــم فــمــا كــل النــفـوس بـه — ســــوىً فــــأقــــربــــهـــا للَه أتـــقـــاهـــا

فـــيـــا ســعــادة نــفــس طــاب عــنــصــرهــا — وطـــيـــب اللَه فـــي الفـــردوس مـــأواهـــا

نـفـس أم مـولاي عـبـد القـادر السـمـح ال — بـــر التـــقـــي الذي بـــالعــدل أرضــاهــا

شــــريـــفـــة عـــلمـــت أشـــراف أمـــتـــهـــا — عــــلى الســـمـــاح الذي أرضـــت بـــه اللَه

مـــولاي يـــا عـــلم الدنـــيــا ومــولاهــا — وخـــيـــر مـــن شـــق للرحـــمـــن أفـــواهـــا

إن التـــي تـــركـــت عـــيــنــيــك مــعــربــةً — عــلى راحــتــيــك إذا فــاضــت نــعــامـاهـا

مــا غُــرِّبَــت شــمــســهـا عـن نـاظـريـك قـلىً — لكــــنــــهـــا آثـــرت قـــرب النـــبـــي طـــه

وهــي التــي تــســتــمــد اليــوم رحــمــتــه — لأمــــةٍ أنــــت يــــا مـــولاي أتـــقـــاهـــا

قــامــت مــلائكــة البــاري بــخــدمــتــهــا — عـــنـــا وعـــنـــك إله العـــرش أغـــنــاهــا

وكــيــف لا تــخــدم الأمــلاك بــضــعـة مـن — قــد كــان فــي ليــلة المــعــراج مـولاهـا

عــلِّم بــصــبــرك تــقــوى اللَه أنــفــســنــا — فـــطـــالمـــا عـــلَّم الأبــطــال مــغــزاهــا

كـــفـــاك يــا خــلف الأعــلام مــنــشــئهــا — كــيــد اللئام وأعــمــى عــنــك أعــتــاهــا

ولا قـــضـــى اللَه مــن أعــمــارنــا أجــلاً — حـــتـــى نــراك عــلى عــرش العــدى شــاهــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • برياها: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة