ذكروا الصبوح فهزني التذكارُ
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذكروا الصبوح فهزني التذكارُ ... فتوهموا أني شربت فحاروا
هيهات ما بين الصبوح وبين من ... لبس المسوح قطيعةٌ ونفار
أتطيب للصب الكئيب عقاره ... ولها إذا غاب الحبيب يُسار
ويسر سر فتى جفاه هزاره ... وجنى عليه عذوله المهذار
واحسرتاه على لويلات الصفا ... لا عينها دامت ولا الآثار
قصرت وأوقات السرور قصيرة ... ما ضر لو طالت لها الأعمار
إني لأذكرها ونار جوانحي ... مشبوبةٌ ومن الدموع بحار
فإخالها بين الكؤوس تدرعت ... شفقاً عليه من الحباب نثار
يا ليلةً باتت تسامرني المهى ... فيها وما علمت بنا السمار
وتبلجت في الربوتين بكورها ... والخندريس تديرها الأبكار
هل عودةٌ والعود فيه نضارةٌ ... والكف فيها فضةٌ ونضار
ما كان أملح ليلنا ونهارنا ... والفرع ليلٌ والجبين نهار
والراح تزبد في الكؤوس كأنها ... نارٌ علاها الزئبق الفرّار
حيا الحيا القوم الذين ترحلوا ... عنا وبالغيد الكواعب ساروا
فلطالما طلّت علي بدورهم ... وبدورهم دارت علي عقار
ونديمتي منهن خودٌ كفها ... عنمٌ عليه من العقار بهار
في صدرها الدرر الصغار ويالها ... درراً لها مننٌ علي كبار
لو يعبد الصابي نجوم نهودها ... قبلت وما دحرت له أعذار
لم أنسها بين الرياض كأنها ... غصن الندى وكأنهن عرار
ورضابها المأثور مطمح ناظري ... وعيونها تختار ما أختار
واللَه لا حل الرحيق براحتي ... حتى تحل بسحاتي الأقمار
وتزول أيام الجفا وتبش أو ... قات الصفا ويمدني الإيسار
بثلاثة ما للمسرة غيرها ... دارٌ تــــقر بها ولا ديار
خودٌ مهفهفة وساقٍ مطربٌ ... وحديقةٌ تجري بها الأنهار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التذكار: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- الحباب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)
- الصبوح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
- المسوح: مسح: المَسْحُ: الْقَوْلُ الحَسَنُ مِنَ الرَّجُلِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَخْدَعُكَ، تَقُولُ: مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ أَي بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَيْسَ مَعَهُ إِعطاء، وإِذا جَاءَ إِعطاء ذَهَبَ المَسْحُ؛ وَكَذَلِكَ مَس … (لسان العرب)
- المهذار: هذر: الهَذَرُ: الْكَلَامُ الَّذِي لَا يُعْبَأُ بِهِ. هَذرَ كلامُه هَذَراً: كَثُرَ فِي الخطإِ وَالْبَاطِلِ. والهَذَرُ: الْكَثِيرُ الرَّدِيءُ، وَقِيلَ: هُوَ سَقَطُ الْكَلَامِ. هَذَرَ الرجلُ فِي مَنْطِقِهِ يَهْذِرُ ويَهْذُر … (لسان العرب)
- تدرعت: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ … (لسان العرب)
- جفاه: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)