لم يُـبـقِ بـيـنُـكِ مـن جمالكِ منسما
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يُـبـقِ بـيـنُـكِ مـن جمالكِ منسما — لمـن الذهـاب وفـي طِـلابكِ من سما
أفــكــل مـشـتـاقٍ تـسـالمـه الظُـبـا — يـا ظـبـيـة القـنـاص تقتله الدمى
ردي بــزورتــك الصــدود مــثــلَّمــاً — لنـعـود فـي حـرم المـودة مِـثْـلَمـا
واَلقي اللثام عن الملثم بالبها — لنــرى الصـبـوح بـنـوره مـتـلثـمـا
ونـذوقَ مـن فـيـك الشـفـوقِ مـدامـةً — تـسـنـي حـلاوتُها المشوقَ العلقما
أنـسـيـتِ وعـدك يـا مـهفهفة الحمى — بــوفــاق صـبـك والتـكـرُّمِ بـاللمـى
أيـن الوفـا أفـكـان معناه الجفا — والري أيـن أكـان مـغـزاه الظـمـا
لا شــك أن الغــانــيـات صـخـورهـا — بـصـدورهـا وخـصـورهـا مـاء السـما
وفــــؤاد كــــل وليِّ أمــــرٍ جــــائرٌ — إلّا فــؤاد المــلك دام مــعــظـمـا
بــطــل تـتـوج بـالكـمـال وسـاد إق — بــال الرجــال تــمــدُّنـاً وتـقـدمـا
فـاكـرِم بـه بـطلاً إذا سفك الدِما — أغــضــى وعـف عـن الجـآذر والدُمـى
خــضـعـت جـبـابـرة الزمـان لبـأسـه — ومـن الذي يـعصي القضاء المبرما
وزهـا اليـراع بـكـفه لما رأى ال — مـلكـيـن تـنـقـل عـنـه سحراً مفحما
يــا مـن تـخـوف دهـره ثـق أنـه ال — حـرز الحـريـز ولذ بـه مـسـتـعـصما
واعــلم بـأن الأمـن فـي عـرصـاتـه — حـط الرحـال وعـارضُ النـعـمـى همى
وظـليـمَ ظـلمِ النـاسِ أدبـر قـائلاً — لا عـاش فـيـعـورٌ يـقـاوم ضـيـغـمـا
فـــطـــنــاً أعــد لحــلِّ كــلِّ مــلمّــةٍ — رأيـاً بـه عـقـد اللواء المـحـكما
لو شــاء نـابـليـون يـبـطـلُ عـهـدةً — ودعــاه أبـطـلهـا وشـاد الأقـومـا
أنـسـيـتـمُ يوم الشآم وقد نفى ال — ظـلَّامَ واجـتـاح الخـبـيـث الأظلما
تـلك المـهـابـةُ فـوق صـولة فـيـلقٍ — يـغـشـى المـعـامـع ضـاحـكاً متبسما
يـا قـائد الجـيـش العـرمـرم يتقي — بـك صـولة الدنـيـا وأخطار السما
خــاطـبـتـنـا مـتـكـرمـاً ودهـمـتـنـا — مــتــبـسـمـاً وصـرفـت عـنـا اللُّوَّمـا
فــحــللت بـالنـقـديـن عـقـد مـضـرةٍ — مــا حــل مـن أجـيـادنـا لولاهـمـا
فـاسـلم لرضـوان الصـدارة كـوكـباً — ولصـولة المـلك المـعـظـم مـخـذمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
- الشفوق: [ش ف ق]. (صِيغَة فَعُول). "رَجُلٌ شَفُوقٌ" : ذُو شَفَقَةٍ.
- الصبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.
- القناص: [ق ن ص]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "قَنَّاصٌ مَاهِرٌ" : الصَّيَّادُ.
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.