صــلاةٌ وتــســليـمٌ عـلى خـيـرِ مـرسـلِ

الشاعر: هاشم الميرغني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر هاشم الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صــلاةٌ وتــســليـمٌ عـلى خـيـرِ مـرسـلِ — نـبـي الهـدى طـه الحـبـيـب المـفضَّل

ألا سـائق الأضـعـان مـن ذي تهامة — يــؤم لخــيــر المــرسـليـن المـكـمَّل

مـحـمـد المـبـعـوث بـالصـدق والوفا — بــمــا جــاء مـن قـول وفـعـل مـنـزَّل

ونــال مــنــالا لم يــنــله مــكــمَّلٌ — وقـام مـقـامـاً لم يـقـم فـيـه مرسل

اذا أنــت ألقــيـتَ الرحـال بـأرضـه — فـبـاللَه سـلم لي عـلى خـيـر مـرسـل

وقـل صـبَّكـَ المـضـنـي الكئيب مبرحي — بــحــبــك مــأســور وبُــعــدُكَ قـاتـلي

فـبـاللَه سـل لي مـنـه عـطفا ورفعة — لكــيــمــا أفـز مـنـه بـزورٍ ومـأمـل

عـسـى أن أزره ليـت شـعري إلى متى — أنـا فـي عذاب الهجر لم ألق موصل

أضـع راحـتي كي ألثم الترب مبصراً — لشــبــاكــه والقـبـر والروح مـنـزل

وأجــلُ فــؤادي ثـم رانـى ومـضـغـتـى — واشـهـد مـن أنـواره الفـيـض هـاطـل

ويــتــحـفـنـي فـي ذرى ريـاض وروضـة — وأرشــف مــن فــيــضــانــه كـل طـائل

ويـعـطـى رجـائي بـل ويـقبل زيارتي — ويـشـهـر قـصـيـد بل يلإجب لي توسُّل

فــحــتـام هـذا الصـب بـاللَه سَـيـدي — فـهـل تـمـنـحـن قـبـل الممات وتقبل

فـارجـوك يـا طـه تـجـب لي وتـمـنحن — فــأنــت لنــا ذخــر وحــصــن ومـوثـل

وأنــت لنـا كـهـف لنـأوي اليـه فـي — جـمـيـع الردي اوفـاقـة تـلك تـحـصل

فـقـل ابنى ها ما ترتجيه أتاك بل — مـرامـا بـمـا تـهـوى وتـروى وتـنجل

أيـا مـيـرغـني يا هاشم أنت نحونا — بـذي الدار والاخـرى دواما بنامل

ونـوهـبـك الحـسـنـى ونـمـنحك الرضا — بــاتــحــاف قــصــد عــاجـل لم يـؤجَّل

رفـعـنا كثيف الحجب والصد والجفا — ووصـل كـلا الدارين ما فيه ما طل

ومــن نــحــونــا ود نــربــك مـؤيـدا — أشــرنــا اليــك بـالوداد المـكـمـل

فـمـن مـنـصـفـي مـن أغـيد ذي ملاحة — وكـل المـنـى والسـؤل فيه فليت لي

شــديــد صــفــاء بــدر تــمَّ أصــونــه — وانـــي بـــه مـــغـــر وللوصــل آمــل

تـمـايـل كـالغـصـن الرطـيـب قـوامـه — كـمـا الغادة الهيفاء ميداء أميل

فـيـا أيـهـا الغـصـن النفيس تعطفا — أتــعــرض عــن مــضـنـاك صـب مـبـلبـل

بـكـم مـسـتـغـيـثـاً سـيـدي مـتـمـسـكا — وقـولي مـد الأزمـان الأكَ ليـس لي

بـكـم أرج كل الفتح الفيض والمني — لانــــك للديــــان بــــاب مــــوصــــل

بكم أرج كل القصد والجُود والندى — وســعــد واقــبــال وكــشــف مــحــصــلَّ

بــكــم ســيـدي أهـنـى لعـيـش وحـالة — بـكـم سـيـدي يـحـسـن خـتـامـي وموثل

بـبـكـم سـيـدي يـنـجـاب من كل حادث — قــتــام الردى للكــرب لازلت مــول

فـاسـقـنـي كـأسـاً مـن حـميّا شرابكم — لا حـسـو مـذاقـاً مـن رحـيـق وسـلسل

عـليـك صـلاة اللَه مـا هـبـت الصبا — وما لاح برق الفتح كالنور ينجلي

مــتـى قـال مـشـتـاق لمـدح بـنـظـمـه — صــلاة وتــســليـم عـلى خـيـر مـرسـل

وآل وأصـــحـــاب كــرام بــهــم لنــا — مـن اللَه أمـنٌ صـاح مـن كـل مـعـضـل

مــتــى مــا صــبــا صــب وحُـرِّكَ قَـلبُهُ — وَغــــرَّدَ قــــمـــريٌّ وصـــاح وبـــلبـــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
  • الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
  • المضني: [ض ن ي]. (مفعول من أَضْنَى). "وَجَدَهُ مُضْنىً": مُرْهَقاً، مُتْعَباً، رَازِحاً تَحْتَ عِبْءٍ. "مُضْنَاكَ جَفَاهُ مَرْقَدُهُ". (أحمد شوقي).
  • المفضل: المِفْضَلُ والمِفْضَلَةُ : الثوبُ الذي تَتَفَضَّلُ فِيهِ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا.
  • المكمل: المِكْمَلُ : الرَّجل الكامِل للخَيْر والشَّرَّ كلُّهُم يحبُّون هذا المِكمَل ويقدِّرونه حَقَّ التقدير.
  • بالصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة