صــلاة الواســع البـر العـلى

الشاعر: هاشم الميرغني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر هاشم الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صــلاة الواســع البـر العـلى — عـلى المـختار أحمدنا النبي

وآل والصـحـاب الفـضـل حازوا — دوامــاً بـالبـكـور وبـالعـشـى

أيـا مـن ذاك سـالك وادي طـي — غــلام يــطــوي البــيـداء طـي

رويـدك خـذ مـقـالا مني نظماً — لكـي مـا تـبـلغ الثـاويـن طي

حـبـيـب اللَه حـاز علا وجاها — وأشــرف ســيــد ركــب المــطــي

فــبــلغــه السـلام وسـل مـنـه — مــنــائي والمــآرب يــا أخــي

لقـد أعـطى الشفاعة يوم حشر — وذاك الهــاشــمـي الا يـطـحـى

وفــاق لرسـل والأمـلاك حـقـاً — مـن الرحـمـن بـالقـدر العـلى

وحـاز مـن الصـفـات أتم معنى — ونـال القـرب والفـخـر الجلي

مـغـيـث مـن اسـتـغاث به كلمح — مــفـرج لوعـة العـبـد الشـجـي

يــحــب لا يــزال بــقــلب صــب — وأيـن المـسـتـهـام مـن الخلى

هــو البـر الرؤف وخـيـر خـلق — مــحــمــد صــفـوة اللَه العـلي

أبــان الحــق مــع رشـد وهـدى — ومـــهـــلك ذلك الغــر القــوي

نــبــي الصــدق أكـرمـه مـليـك — وأطــلعــه عـلى السـر الخـفـي

عـظـيـم خـاتـم الأنـبياء طراً — رئيــس الرســل مــن دان قـصـي

سـليـل الأكـرمـيـن ومـن مصاص — هــو المـبـعـوث حـقـاً مـن لؤي

خـيـار مـن خـيـار خـيـار قـوم — وســيــد كــل جــهــبــذ لوذعــي

يــفــضــل ليـس تـحـصـره عـقـول — بــكــل الضـبـط ذاك الالمـحـي

رجـوتـك يـا نـبـي اللَه سـرعا — تـطـهـرنـي مـن الدنـس الخـسـي

وتـسـعـدنـي وتـقـضى ذي منائي — تـــدمـــر كــل ذي طــاغ بــغــى

فـانـك عـالم يـا غـوث مـا بي — ومــضــمـونـي وجـهـري والخـفـي

رحـــيـــم ســـيـــد بـــرٌ وصـــول — ســــراج أنـــور نـــور مـــضـــى

بــرؤيــة يــثــرب سُــرَّت نـفـوس — لزورة قــبــره طــاب المــضــي

وخـيـر النـاس أخـلاقاً وخلقا — عـلى الاطـلاق مـنـتـعـل حـفـى

وخـصـصـه المـليـك هـدى ونيلا — وبـــرأه مـــن الاســـوا بـــري

وأكـرم مـن سـمـا ونـداه سـحا — عـلى الوقـاد والعـافـى سـخـى

فـجـاءك يـبـتغي الامداد رقا — وفـتـحـا والوصـال وذا الهنى

ويــرجــوك لنــيـل مـنـك حـالا — وتــردفـه يـد الكـشـف السـنـي

فــجـودك شـامـل كـل النـواحـي — أتــاه النــاس أو مــرؤ ظـمـى

فــانــك واسـع القـصـاد جـودا — وحــســنــى بــل كـريـم أريـحـى

رسـول اللَه دارك مـنـك سـرعا — بــنــار الشــوق صــب مــصـطـلى

كـذا مـن كـل جـانب قد توالت — خــطــوب عــنــدهــا كــرب قـسـى

وعــذبــنــي النـوى صـد وبـعـد — فــيــوحــي ذاك مـن دنـف خـطـى

فـجـاهـك يـحـمـني ويقل عثارى — هــمــام مــنــتــقـى نـدب حـمـى

فــانــي مــذنــب وخـطـاي جـمـا — ومــــرتـــهـــن بـــأوزار وغـــي

فــان تـعـفـو فـمـنٌّ مـنـك ربـي — كذاك الظن في المولى العلي

فـمـأمـول الفـتى أبداً دواماً — تــغــثـه اذا تـوسـل بـالنـبـي

إذا احـمـر الوغا وكذاك بأس — وغـشـي مـن عـيـون ذوي الكـمي

بجانبه انتقى المكروب باسا — كــذا قــد جـاء لفـظ عـن عـلى

وفـي حـمى الوطيس أجاد ضرباً — وأذللهــم بــأبــيــض جــوهــري

وزحــزهــم وصــحــبــهــم بـغـزو — أبــاد المـشـركـيـن بـمـشـرفـي

جـمـيـل فـعـله قـد لا يـضـاهى — وأكــمــل ذي الورى ليـت ضـري

ووقــاف بــنــحــو حــدود ربــي — وســهـم ذاك فـي نـحـر الغـبـي

ومــوردهــم عــداة اللَه سـحـا — وفــي ذات الاله هــو القــوي

أيــــا للَه مـــن شـــادن زرود — ورامــة والنــقـا وشـعـاب مـي

أصــاب فــؤاد مــن لحـظ وطـرف — وأتــلف مـهـجـتـي فـانـا بـغـي

وفــوق لي كــذا ورمــان حـقـاً — بـسـهـم ذوي الحـواجب بالقسي

فــضــر مــنــي مــن هــجــر حــب — وامــا الجــســم لي فـله عـدي

كــوانــي بــعـده ونـواه حـقـاً — ودق حــشــاشــتـي حـتـفـا بـشـي

وأحـر مـني الكرى ليلاً هواه — وأيــقــظـنـي السـهـاد وهـجـري

أبـا مـن بالمطا والظعن جاد — فـديـتـك قـف وجـز ليـلا بـحـي

تـأدب خـاشـعـاً للطـرف واجـري — ســلامـي أنـت مـنـخـضـعـاً وحـي

وقـل عـنـي بـمـا فـيه اكتفاء — مـن الوجـد المـبـرح يـا صـفي

وهـــــو اذا مـــــا أنــــت راء — ضـواحـي البان والدوح القري

عـسـى ان ينعموا عطفاً وفضلا — بــمــا أهــواه مــن وصـل جـلي

ألا يـا شـعـب عـامر أو جياد — تــرقــوا نـحـو مـنـكـسـر شـجـي

سـألتـك يـا إله العـرش فضلاً — تــجــود عـلى مـتـيـم مـنـتـمـي

بـمـخـتـار وخـيـر الخـلق بـرا — بــه فــضــلاً خــلقــت لكـل شـي

عـليـه صـلاة مـولانـا تـهادى — دوامــاً بـالبـكـور وبـالعـشـي

وآل والصــحــاب وخــيــر حــزب — مــتــى مـا حـل ركـب شـعـب مـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • الهاشمي: الهَاشِمُ : فا.-: الجبلُ الرِّخْو.-: الذي يحلب اللَّبن بحذق ج هُشُمٌ.
  • الواسع: الوَاسِعُ : فا.-: من أَسماء الله الحُسنى ومعناه الكثير العطاء الذي يَسَعُ لما يُسْأَلُ أو المحيط بِكلّ شيءٍ أو الذي وَسِعَ رزقُهُ جميعَ خَلْقِه ورحمتُه كلَّ شيء وَغِنَاهُ كُلَّ فَقْرٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَا …
  • بالبكور: البَكُورُ : المُعَجَّل المُدْرَك من كل شيء. -: أول ما يُدْرك من الثمر؛ يحرص المزارع على بيع بُكُرِ الثمر والخضار بأسعار مرتفعة ج بُكُرٌ.
  • بالقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …
  • حشر: حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جَمَعَهُمْ؛ وَمِنْهُ يَوْمُ المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. والحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. والمَحْشَرُ: الْمَجْمَعُ الَّذِي يُحْشَرُ إِلي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة