صـــلاة وتـــســـليـــم زكـــى مـــطــيــب
الشاعر: هاشم الميرغني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر هاشم الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صـــلاة وتـــســـليـــم زكـــى مـــطــيــب — على أحمد المخصوص بالأسرى والنبا
مـا شـد حادي الظعن فوراً إلى الذي — مــحــبــتــه فــرضــا عــليّ ومــذهــبــا
عــليــه ســلام اللَه فــي كــل طـرفـة — مـتـى لاح ضـوء الشـمس وانشق غيبها
بــعــثــت له مــنــي ســلامـاً مـعـطـرا — وآونـــة شـــوقــا بــحــبــي مــذهــبــا
بــطــرف تــحــيــات زكــيــات اذ غــدت — بـريـح الصـبـا ليلاً إذا هب من قبا
فــأنــي حــقــيــقــا لي حـبـيـب مـودع — بــنــحــو بـنـي سـعـد زكـيـا مـطـيـبـا
ذكــرت فــتــى صــاح مـحـبـا ومـغـرمـا — بـعـهد الصبا قد ما إلى حب قد صبا
فـانـت وطـيـب البـان هـل تـعـلمـانـه — ويـا نـسـمـة الاسحار باللَه هل نبا
وأنــت نـسـيـم الصـبـح بـاللَه خـبـرا — بما كان في الليل البهيم وما نبا
فــانــي حــبــيــب لي مــحــب فــديـتـه — طــلبــت وصــالاً مــنـه صـدَّ ومـا ابـا
ذكــــرت له انـــي مـــحـــب مـــهـــتـــك — شــكــوت له حــالي فــرق ومــا صــبــا
أتــيــت له جــان ذليــلا وخــاضــعــا — فــيــا ليــتــه للوصــل رق وأوهــبــا
نــبــي له فــي الكـف سـبـحـت الحـصـى — وبــدر له قــد شــق نـصـفـيـن أوهـبـا
له أنــطــق اللَه الجــمــاد وكــلمــت — له الوحـش والحـيوان بالقول أطنبا
نـبـي رسـول الخـلق بـالصـدق والوفا — صــفــيــاً نــجــيــا أريـحـيـا مـقـربـا
ومــجـد له قـد فـاق عـربـا وأعـجـمـا — وســيــد مــخــزوم ونــمــر وتــغــلبــا
وتــذكــارنــا بــدراً واحـداً وصـف له — حـنـيـنـاً ومـا أبـدى الحبيب فاطنبا
مـن المـعـجـزات الغر اذ كان نافحا — لهـم بـالحـصـي والجمع مهزوم مكربا
هــنــاك ابــو جــهــل تــحــقــق جـهـله — أيــذكــر اذ يــطــغــى شــقــي وكـذبـا
أيــذكــر اذ بـالسـيـف قـد حـز رأسـه — صـحـابـي ابـن مـسـعـود فـللَه فاعجبا
ســريــعـاً عـليـه النـائحـات تـنـوحـت — عـليـه بـذي القـفـر النـوادب تندبا
بـعـثـه المـليـك الفـرد غوثاً ورحمة — وحــمــنــا بـه حـقـاً فـأولى وأوهـبـا
أتــيــنــا بــصــدق شــاهــديـن بـه له — فــســن لنــا ســنــا وفـرضـاً وأوجـبـا
وسـيـرتـه نـلتـذ فـيـهـا عـلى المـدى — لنـا كـالطراز الحاوي زهواً ومذهبا
عـليـه صـلاة اللَه مـا البـرق يـسطع — ومــا اخـضـر ريـحـان وأورق مـعـشـبـا
ومـا مـاس غـصـن فـي الريـاض تمايلا — ومـا هـبـت الأريـاح أو لاح كـوكـبا
تــحــيــة تــســليــم يــفــوح مــعـطـرا — يــضــوع وريــاه مـن المـسـك أطـيـبـا
وآل وصــحــب مــنـذ مـا هـبـت الصـبـا — ومــهــمــا هــمــا ودق وطــل وصــيـبـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
- بريح: البَرِيحُ : ما مرَّ من الطير أو الوحش من يمين الرائي إلى يساره/ ابن البريح، هي كنية للغراب.-: التَّعَب.
- بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- بنحو: (نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَتَك …