صــلاة اللَه مـا بـرق اليـمـان
الشاعر: هاشم الميرغني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر هاشم الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــلاة اللَه مـا بـرق اليـمـان — يــلوح عــلى المــشــفـع كـل آن
وآل مــحــســنــون خــيــار قــوم — لهــم فــخــر وجــاه ذو مــكــان
ومــدحــهــمُ مــن الديــان حـقـاً — أتـى فـي هـل أتـى ويـرى عـيان
وأصـحـاب أقـامـوا الدين طوعاً — وأردوا الملحدين بذي السنان
بـطـه المـصـطـفـى نـالوا ومـنه — ذوو العـرفـان والقرب التدان
نــبــي قــد حــبــاه اللَه عــزاً — وفـضـلاً ليـس أن يـؤتـاه ثـاني
ثـنـاه جـاء فـي الذكر الحكيم — وخــص وأعـطـى السـبـع المـثـان
فــلولا أحــمــد مـا كـان شـيـء — ولا الفـردوس والظـلل الدوان
ولا مــــلك ولا رتــــب ورســــل — ولا أعـطـى المـليـك علا وشان
ولا نــال المـنـى شـخـص يـرمـه — ولا ظـفـر المـجـاهـد بـالامان
ولا ســـعـــد وتــقــريــب وفــوز — ولا مــحـض الرضـا وكـذا أمـان
وكــلاً مــن مـداه فـهـو يـسـقـى — كـقـطـب الوقـت أو غوث الزمان
عــليـه مـن الهـدى سـربـال عـز — لغـــرة نـــوره ضــاء العــيــان
فـديـتـك مـهجتي والنفس يا من — تـــمـــلك خــاطــري حــبــا أران
وخــامــر مـضـغـتـي أبـداً هـواه — بــعــشــق لا يـزال ومـا ثـنـان
وعـاذلي مـذ رأى وهناً رثى لي — ورق لي الوُشـــــاة ومـــــن رآن
شـكـوت لمـا أصـاب إهـاب جـسمي — وهــجــر أذاقــنــي ضـر الهـوان
حــليــف ضــنــى بــصـد ثـم بـعـد — وعـنـد مـضـاجـعـي نـومـي جـفـان
مـتـى ألقـى الوصـال صلاني هم — وضـــر مـــســـنـــى قــطــعٌ فــلان
يـزيـل البـؤس لي وجـوا مسرعا — اله قـــد تـــنــزه عــن مــكــان
ويـوهـب مـنـحـة فـتـحـا وقـربـا — بـحـق المـصـطـفـى فـخـر الكيان
وغـفـران الخـطـا فـضـلاً فـانـي — بـوزري حـالتـي فـي ذي امتهان
أرجــو النــوال ونــداك ســحــا — وأرجــو عــفـو رب ذي امـتـنـان
أجـرنـي يـا رسـول اللَه إذ ما — مــن الا هـو اهـواء قـد غـوان
بــجـودك لي كـذا بـرضـاك حـقـا — أنـالُ الفـوز فـي غـرف الجنان
مـحـمـدُ أشـرف الثـقـلين مَن قد — تــبــوأ خــيــر أخــلاق حــســان
وليــلة ذي سَــراه لذاتِ حــجــب — رأى الدَّيـان جـهـراً بـالعـيـان
يــكــل الفــهـم عـن أوصـاف طـه — وأعــجـزُ بـل يـراعـي والبـنـان
وحـاز عـلا وفـخـراً لا يـضـاهي — وقــولا صـادقـاً حـسـنِ البـيـان
عــليــه صــلاة ربــي كــل وقــت — وعـــتـــرتـــه وصـــحـــب كـــل آن
مــتــى مــا نــاح قــمـري وليـل — شَــــر بــــرقَ فــــارق صــــب وآن
وهــاشــمُ مـا تـرنـم أو تـغـنـي — ومــا ألهــو بــمــحـبـوب شـجـان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
- السنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
- العرفان: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.