أيـا عـيـن عـونـا مـنـك فـالقلب واجب

الشاعر: إبراهيم مرزوق · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم مرزوق، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـا عـيـن عـونـا مـنـك فـالقلب واجب — عــلى فـقـد شـيـخ الوقـت نـوحـك واجـب

عــلى فــقــد شــيــخ يــرثــى لحــالنــا — فـــذلك خـــطـــب صـــرفـــه مـــتــعــاقــب

عـلى فـقـد شـيـخ الديـن فـلنـبك كلنا — ومـدمـعـنـا فـي الخـد كـالمـزن ساكب

عـلى فـقـد فـتـح الله أفـضـل مـن غدت — مــنــاقــبــه تــزهــو بــهـن المـنـاقـب

مـنـاقـبـى لاتـخـفـى فـمـن رام حـصرها — فـمـا هـو فـى مـعـشـارهـا العمر صائب

عــلى فــقــد مــن شـد الرحـال لفـضـله — وســـــار اليـــــه أعــــجــــم وأعــــارب

عــلى فـقـد رب السـر والبـر والتـقـى — مـــواهـــب مــامــن بــعــدهــن مــواهــب

عــلى فـقـد شـمـس العـلم بـدر هـدايـة — ومــن نــوره للبــدر والشــمــس غــالب

عــلى فــقــد مــن فـي كـل عـلم له يـد — وســـبـــق بـــنـــور الله والله واهــب

أحــادى ركــب القــوم جــهـدك بـاحـثـا — فــمـا الشـيـخ الا عـن عـيـانـك غـائب

أجــدك خــبــرنــا عــن الظــاعــن الذى — لغــيــبــتــه صــبــت عــليــنــا مـصـائب

أجــدك عــنــه ســائل البــيــد عــلهــا — تــــنــــبــــئ عـــن آثـــاره وتـــجـــاوب

وهــل لاح عــنــه بــارق بــعـد بـيـنـه — ومـن بـعـد مـا قـد صـاح بالبين ناعب

وهــل لاح عــنــه بــارق بــعـد بـيـنـه — ومــن بــعـده مـا ضـاء الا الحـبـاحـب

ســرى عــنــقــا شــوقــا لحــضــرة ربــه — وقـد عـانـقـتـه فـي الجـنـان الكواعب

الى الملأ الأعلى سحير انوى السرى — الى المـقـصـد الأسـنى دعته المطالب

الى مـقـعـد التـمـكـيـن قـد جد مسرعا — الى دار صــدق فــيــه يــريــح كــاســب

فـمـا يـبـتـغـى الرجـعـى بـدار مـكاره — بـــهـــا هـــاذم اللذات للكـــل خــالب

اذا ســـيـــد الزهــاد أظــهــر رغــبــة — عن الكون هل في الكون من بعد راغب

أيـا دهـر فـافـعـل مـاتـشـا بعد فقده — فــمــن بــعــده يــا دهـر مـالك عـاتـب

لتـن كـنـت أزمـعـت المـتاب عن الاذى — فــمـن بـعـده يـا دهـر هـل أنـت تـائب

لقــد ذابــت الاحـشـاء حـزنـا وحـسـرة — وكــل حــشــا قــد مــســه الحــزن ذائب

فـــهـــل ثـــم الاخـــاطــب فــي دجــنــة — ومـا لطـريـق القـوم مـن بـعـد خـاطب

كـــرامـــتـــه أن المـــكــارم طــبــعــه — ومــن بــعــده أيـن الكـرام الأطـايـب

له مــورد التــســليــك عــذب مــذاقــه — فــهــل بــعــده للشــاربــيــن مــشــارب

ومـن غـيـب فـضـل الله يـنـفـق ما ترى — فـــهـــل مــن نــزيــل رده وهــو خــائب

وزكــى ومــاحــاز النــصــاب حــيــاتــه — ومــا طــيــشــتــه وهــو أهــل مــنـاصـب

بــه أســرعــت أنـسـاب مـجـد يـسـوقـهـا — ســـوابـــق أعـــمـــال جــيــاد نــجــائب

ووارث قــوم آخــر الفــتــح نــعــتـهـم — وأدعــيــة الشـيـخ القـضـا والقـواضـب

وفــي الحـق يـحـمـى جـانـبـا لجـنـابـه — وليــس له فــيــمــا سـوى الحـق جـانـب

وفـي حـضـرة القـدس االمـنـيـع مـقامه — فـــطـــورا بــارشــاد وطــورا يــراقــب

وكــم جـامـح فـي خـبـط عـشـوا مـعـانـد — غـدا جـانـحـا يـقـفـو الهـدى ويـصـاحب

وهــل غــيـر فـتـح الله يـظـفـر عـنـده — بـــفـــتــح رمــوز للفــتــوحــات طــالب

وهــل بــعــده الأوراد تــتـلى عـشـيـة — ومــن بــعـهـده هـل تـسـتـمـر الرواتـب

ومـن بـعده هل ترغب الناس في العلا — كـمـا راضـهـم أم هـل تـفـوت الرغـائب

وهــل مــن دليــل فــي سـبـيـل تـنـوفـة — أمــا ان طــرق القــوم هــن ســبــاســب

وهــل بــعــده شـمـس المـعـارف تـزدهـى — وهـل تـتـجـلى بـالقـرب تـلك الغـياهب

نــعــم مــا تـوارى الشـيـخ الا وسـره — سـرى كـله فـي النـجـل والنـجـل نـاجب

اذا كــان ســر الشــيــخ عــم فــنـجـله — يــفـوز بـمـا لا تـقـتـنـيـه الاجـانـب

تــجــارتــه فــي العــلم رابـحـة كـمـا — اليـه بـفـعـل الخـيـر تـعـزى العجائب

فــــوالده بــــحــــر وذلك مــــنــــهــــل — ويــصــبــح بــحــرا مـاروتـه السـحـائب

فــلا عــجــب أن يــتـبـع الفـرع أصـله — ومــافــيــض فــضـل الله لاريـب نـاضـب

أنــخــت ركــابــى فــي مــعــاهـد درسـه — وأنــشــدت فــيـهـا مـاشـدتـه الركـائب

عـــلى لربـــع العـــامـــريـــة وقـــفــة — فــيــمـلى عـلى الشـوق والوجـد كـاتـب

ولى مـــذهـــب حــب الديــار لأهــلهــا — وللنــاس فــيــمــا يــعــشـقـون مـذاهـب

فــلا تــعـجـبـوا ان قـيـل ان ضـريـحـه — بــه صــيــب الرضـوان كـالغـيـث سـاكـب

فــرحــمــة مــولانــا الكـريـم أعـدهـا — لمــن كـان ذا تـقـوى عـليـهـا يـواظـب

اذا كــان فــتــح الله هــذا خــتـامـه — فـحـسـن المـبـادى وافـقـتـه العـواقـب

عــلى جــده المــخــتــار أزكـى تـحـيـة — وآل وصـــحـــب مــاتــســيــر الكــواكــب

ومـا قـال ابـراهـيـم بـالحزن والاسى — أيـا عـيـن عـونـا مـنـك فـالقلب واحب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
  • المناقب: جمع مَنْقَبَة. [ن ق ب]. "مَنَاقِبُ الوَلِيِّ الصَّالِحِ": مَا عُرِفَ بِهِ مِنَ الخِصَالِ والأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ. أَبُونَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ ... ... أَبٌ مِثْلُهُ أَغْنَاهُمْ بالْمَنَاقِبِ
  • بعدهن: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • حصرها: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا …
  • ساكب: السَّاكِبُ : فا.-: المُنْصَبُّ أو السائل؛ ماء ٌ ساكِبٌ، أي جارٍ على وجه الأَرض من غير حَفْرٍ/ دمع ساكبٌ.
  • صائب: الصَّائِبُ [صوب]: فا.-: ما كان على سداد أو حقٍّ رأيٌ صائبٌ.- من السهام [صوب وصيب]: الذي يصيب الهَدَفَ.
  • صرفه: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة