قــامــت تـسـاجـلنـى العـلاء جـدودى
الشاعر: إبراهيم مرزوق · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم مرزوق، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــامــت تـسـاجـلنـى العـلاء جـدودى — حـــتـــى تـــحـــقــق فــي رأى جــدودى
واســتــنــجــدت مـنـى شـمـائل مـاجـد — واســتــنـجـزت شـيـم الوفـاء وعـودى
وتـــغـــب فــي ذم الخــمــول مــلجــة — لنـــشـــب نـــارى غـــب وشــك خــمــود
وبــمــســمــع مـنـى تـقـول لمـن دنـت — مـــنـــهــا أهــذى حــالة المــجــدود
أيــرد عــمــا يــبــتــغــيــه وعـزمـه — مـــاض وطـــالعـــه بـــســعــد ســعــود
أو لم يــكــن مــن لم تـعـز طـلابـه — يـــومـــا عــليــه لفــضــله والجــود
أو ليـس مـن بـهـر الكـواكـب رفـعـة — يــعــلو بــصــائب رأيــه المــعـهـود
أو تـرتـضـى العـليـاء مـنـه سـكونه — وعـــليـــه وارف ظــلهــا المــمــدود
أو مــا تــطــالبــه بــنــهـز مـوازر — حــتــى يــفــوز بـنـصـرهـا المـوعـود
ولمــن يــجـاورهـا تـقـول أيـبـتـغـى — كــتــمــان شــمــس عــلائه بــجــحــود
فـيـقـلن كـيـف وفـي مـخـايله الوفا — لبـــلوغ عـــز ليـــس بـــالمـــحـــدود
والمــجـد يـعـلم مـن بـديـع فـخـاره — ونـــجـــاره مـــا ليـــس بــالجــحــود
مــا قــارع العـليـاء إلا نـال مـا — يــهــوى بــقــدح للنــجــاح مــفــيــد
فـيـم اعـتـذارى بعد ما برح الخفا — بــهــبــوب ريـح النـحـج بـعـد ركـود
والام تــخــدعــنــى الأمــانـى ضـلة — والمــســتــظــل بــهــا حـليـف قـعـود
أفـبـعـد مـا قـلب المـجن الدهر لى — وأراش أســـهـــم كـــيـــده بــحــقــود
ولطــالمــا نــبــهـت بـادرة الحـجـا — بـــأنـــاة حــلم ليــس بــالمــكــدود
فــي مــوقــف جــزع الزمــان لهــوله — قـد كـان فـيـه الصـبـر بـعـض جنودى
أمــا وقــد جـهـل الزمـان مـداجـيـا — فــي الفــضــل بــيــن مـسـود ومـسـود
فـلقـد سـعـيـت لكـل مـايـرضى العلا — وجـــدت مـــوقــع رشــدى المــنــشــود
وشـقـقـت أثـواب الصـبـابـة والصـبا — وقــصــرت عــمــا شــان فــضـل بـرودى
أو ليــس حــمــل الســمــهــرى وضـمـه — للعـــز أشـــهــى مــن عــنــاق قــدود
وتـقـلد البـيـض الرقـاق ولثـمـمـها — يـــنـــســـيـــك ذكــر ســوالف وخــدود
وركــوب نــهـد فـي مـقـاومـة العـدا — أعـــلى وأولى مـــن مــســاس نــهــود
والنهل من وشل المناهل في الفلا — مــع أســدهــا مـن مـائهـا المـورود
أحــلى وأعــذب مـن مـنـاولة الطـلا — مـــن كـــف ســلســال الرضــاب بــرود
أو مــا كـفـى جـر الذيـول وطـالمـا — قـد رحـت أرسـف فـي الهـوى بـقيودى
فـلأسـر عـن الى المـعـالى عـزمـتـى — ولأرفـــضـــن تـــثـــبــطــى وقــعــودى
ولأ وريــــن لزنــــد رأى ســــاطــــع — كــالفــجـر اذ صـدع الدجـى بـعـمـود
ولأشــهــرن ســيــوف عــزم مــانــبــت — فــتـكـاتـهـا فـي النـائبـات السـود
ولأنـــضـــيــن جــيــاد حــزم غــادرت — كــدر القــطــا تــأبــى بـهـا لورود
ولأحــذبــن قــســى عــيــســى للســرى — ولأدر أن بـــهـــا نــحــور البــيــد
وأوشــــحــــن التـــنـــائف ضـــاربـــا — فــي الأرض بــيــن تــهـاثـم ونـجـود
لتـصـيـب بـى الغـرض القـصـى كـأننى — ســهــم الرمـاة بـكـورهـا المـشـدود
ويـــلذلى فـــي جـــنـــب رفــض مــذلة — دأبــــــى لرم أزمــــــة وقـــــتـــــود
مــتــفــيــئا بــظــلالهــا مــتـوسـدا — احــدى يــديــهـا حـيـن طـاب هـجـودى
ومـا مـسـرى نـجـم السـمـا ومـصاحبى — عــزمــى وفــكــرى قــائدى ورشــيــدى
ومـضـاجـعـى عـضـب الغرار قد ارتوى — عــــللا بــــشـــف مـــرائز وكـــبـــود
والســمــهــرى اللدن بــيـن سـنـانـه — ونــجــاح مــقــصــده أكــيــد عــقــود
ومـضـمـر لو كـان فـي الخـيـل التـى — وردت عــلى ابــن المــجــتـبـى داود
لأثـابـهـا الحـسـنـى ولم يطقق بها — مـــمـــحــا ولم تــألم بــجــس وريــد
غــصـب البـروق حـفـوقـهـا ومـيـضـهـا — والريــح جــربــتــهــا وصــوت رعــود
فـأتـى الصـبـاح للثـم أربـعـة عـلى — عــجــل فــفـاز بـلثـمـهـا المـنـضـود
ورأى المــجـرة مـورد افـسـمـا لهـا — فـــحـــبــتــه غــرة كــوكــب مــوقــود
وتـــرى له فـــي ســيــره وصــهــيــله — لفـــت الجـــآذر فـــي زئيـــر أســود
فــبــظــهــره نــيــل المـرام لطـالب — تــبـديـد شـمـل الحـجـفـل المـحـشـود
فـإلى مـتـى بـالصـبـر أشـفـى شامتا — وأغـــــص صـــــدر مـــــصـــــادق وودود
مــا الحـر الا مـن اذا عـز الاسـى — كــان الثــجــا فــي حـلق كـل حـسـود
واذانـبـا الوطـن العـزيـز بـه فلم — يــعــتــبــه الا بــاقـتـعـاد القـود
واذا اشــرأب الى تــنــاول غــايــة — بــلغ المــرام بــسـعـيـه المـجـهـود
مـا عـابـنـى وقـع الخـطـوب بـساحتى — أيـــفـــل حــد الصــارم الغــمــمــود
إن كــان عــطـلنـى الزمـان بـصـرفـه — فــلقــد تــحــلى بــالمـكـارم جـيـدى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المجدود: المَجْدُودُ : مفعـ.-: المقطوع؛ أخذ جذعاً من التَّمر محدودا.-: المحظوظ؛ ربح هذا المَجْدودُ الجائزةَ الكبرى من اليانصيب.
- المعهود: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.
- بسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- بصائب: الصَّائِبُ [صوب]: فا.-: ما كان على سداد أو حقٍّ رأيٌ صائبٌ.- من السهام [صوب وصيب]: الذي يصيب الهَدَفَ.
- بهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ …
- تحقق: تَحَقَّقَ يَتَحَقَّقُ تَحَقُّقاً :- الخبرُ: صحّ ووقع؛ تحقق ما طمح إليه من رفعةٍ وعلوِّ مكانة. : ثبت؛ تحقّق صِدقُ قولِ الشاهد أمام المحكمة.- من الأمرِ: تيقَّن وتثبَّت؛ تحقّق العالِم من صحة فرضيته بعد القيام بتجارب كثيرة ع …