أتـدرى أيـن هم ضربوا الخياما

الشاعر: إبراهيم مرزوق · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر إبراهيم مرزوق، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتـدرى أيـن هم ضربوا الخياما — وهــل وفــوا لمـغـرمـهـم ذمـامـا

وهـــل رقـــوا لصــب مــســتــهــام — أطـال الشـوق فـيـهـم والهـياما

وهــل بــعــثـوا رسـائلهـم اليـه — كــمــا بــعــث الدمــوع ســجـامـا

وهـل نـظـروا له مـن بـعـد بـعـد — وهـل بـوصـالهـم أبـورا سـقـامـا

ألا سـر فـي الطريق عسى تلاقى — لآثــار نــقــبــلهــا التــثـامـا

ولا تــســأل عــليــهـم أرض ريـع — نــرى أيــامــه كــانــت مــنـامـا

ولا تـسـأل طـريـقـا فـيه ساروا — فـمـا يـدرى ولا تـسـل البـشاما

وان شـئت اليـقـيـن عـلى سـراهم — لتـعـلم حيث هم تخذوا المقاما

فــلا تــســأل فـديـتـك غـيـر صـب — أريـق الجـفـن وسـنـانـا غـرامـا

أأسـلو بـعـد مـاقـد عـيـل صـبرى — وقـد مـلى الحـشـا مـنـهم كلاما

لقـد ضـربـوا خـيـامـهـم بـقـلبـى — فـصـرت رقـيـق مـن ضـرب الخياما

يــقــول العــاذلون وقـد رأونـي — بـحـبـل الودّ أزمـعـت اعـتـصـاما

ومـا بـقـيـت لنـفـسـى فـي هواهم — ســوى روح ولم أرم انــصــرامــا

تــســلى فــاتــســلى فــرض عــيــن — وتــرك الفــرض نــعـهـده حـرامـا

فـــقـــلت عــهــود حــبــهــم رزان — بـقـلبـى قـبـل أن أصـل الفطاما

وعـهـد الحـب مـن عـهـد ابن عون — وثـيـق مـاتـرى فـيـه انـفـصـامـا

مــليــك حــاز أوصــاف المـعـالى — وصــار لذروة العــليــا امـامـا

له بــأس عــلى الاعــدا شــديــد — فـان رجـعـوا عـفـا أولا أدامـا

تـــراه كـــأنــه فــي يــوم حــرب — الى الاعــدا صــبـا مـسـتـهـامـا

بــفــرســان عــلى جــرد أبـاحـوا — لبــيــضــهـم دم الاعـدا مـدامـا

اذا شــنــو الاغـارة جـنـح ليـل — فـأنـجـمـه الرمـاح لمـن تـعـامى

اذا نـــهـــلت رمــاحــهــم وعــلت — يــروا ثــمــلا كــأنـهـم نـدامـى

لهــم يـوم الاغـارة عـيـد نـحـر — وكــان لمـن يـعـاديـهـم حـمـامـا

اذا صـــفـــت خـــيـــولهــم لحــرب — وقد راموا من الاعدا انتقاما

تــخــالهــم ســطــورا فــي طــروس — تـرى الشـكـل الاسـنة والحساما

فــلا تـبـغـى مـديـحـا فـي أنـاس — بـحـسـن البـدء لاتـجـد الختاما

ولكـــنـــى مــدحــتــهــم وقــصــدى — تــكــون قـصـائدى فـيـهـم دوامـا

فــلا أشـكـو اليـهـم جـور دهـرى — ولا أبــنــاءه الشــح اللئامــا

وكـيـف يـسـوغ أن أشـكـو زمـانـى — وانــعـام الخـديـوى لا يـسـامـى

فــجـائزتـى قـبـول بـنـات فـكـرى — وأن يـسـمـى ثـنـاك لهـا مـقـاما

تــقــبــلهــا عــروسـا وهـي بـكـر — تـفـوق الدهـر حـسـنـا وانتظاما

عــروس قــد حــوت مــعـنـى بـنـور — يــضــئ الارض ان كـانـت ظـلامـا

حــكــتــك مــحـاسـنـا وكـمـا وصـف — وكـيـف وقـد حـكـت بـدرا تـمـاما

اذا مـارمـت أن تـحـيـى سـعـيـدا — مـــدى الايـــام فـــي غـــزوصــون

وخـفـت مـن اغـتيال الدهر يوما — وتـــلويـــن الزمــان بــكــل لون

ولم تــرمــن يـقـوم بـدفـع خـطـب — عـليـك بـسـاحـة المـلك بـن عـون

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بوصالهم: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة