صـاح هـات اسـقـنى فقد أسعد الجد
الشاعر: إبراهيم مرزوق · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم مرزوق، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صـاح هـات اسـقـنى فقد أسعد الجد — ودع الهزل في الطلا واتبع الجد
عـاطـيـنـهـا مـمـزوجـة يـا نـديـمـي — واجـعـل التـعـل لثـم جـيدك والخد
عـاطـيـنـهـا مـمـزوجـة بـلى ثـغرله — الشـــهـــد بـــالعـــذوبــة يــشــهــد
خــمــرة كــأســهــا لجــيــن وفــيــه — وردخـــذ أذيـــب أو صــرف عــســجــد
يـانـديـمـى ولاتـخـف صـولة السـكر — فـمـا كـل مـن سـقـى الخـمـر عـريـد
هــاتــهــا مــن يــدى أغــن رخــيــم — أحــمـر الخـد أجـور الطـرف أغـيـد
رب حــســن يــكــاد أسـتـغـفـر الله — لفــرط الجــمــال والحــسـن يـعـبـد
قــرفــى الدجــى عــلى غــصــن بــان — وجـهـه تـحـت شـعـره فـي قـنا القد
غـــصـــن بـــان لولا بـــه جـــبـــلا — نـعـمـان لمـامـر الصـبا كاد يفقد
نـلت مـنـه المـنـى وقـد كان عندى — وصــله مــن تـنـاول النـجـم أبـعـد
وســقــانــى فـي الروض فـوق بـسـاط — بــيــواقــيــت زهــره قــد تــنــضــد
والنــدا جــاده ســحــيــر فــأضـحـى — جـــيـــد أغـــصـــانــه بــدر مــقــلد
تـحـسـب الزهـر فـي الغـصون عقودا — مــن لآل تــزهــو بــأجــبــاد خــرد
وشــدا الطــيــر فــوقــهــا فـتـراه — كــخـطـيـب فـي مـنـبـر مـن زبـر جـد
ورأى البــلبــل الغــصــون نـشـاوى — ركــعــا اذجــرى النــســيــم وسـجـد
وقــرامــا قــد نـمـقـتـه يـد الطـل — بــــأوراقــــهــــا فــــصـــاح وغـــرد
وثـــغـــور الزهــور مــبــتــســمــات — أنـشـقـتـنـا بـطـيـبـهـا نفحة الند
بــاســطــات أكــفــهــا بــابــتـهـال — لأله بــــمــــا يــــشــــاء تـــفـــرد
تـطـلب العز و السعادة والاقبال — والفــــخــــر للاجـــل المـــمـــجـــد
ســيــدى الافــضــل ابــن قــطــة رب — المـجـد والجـدّو والفـخـار مـحـمـد
ســــيــــد جــــيــــد أديــــب أريــــب — ألمـــعـــىّ وفــضــله ليــس يــجــحــد
ســــيــــد مـــاجـــد تـــقـــى نـــقـــى — فــاضــل كــامــل المــحــامـد أوحـد
لا تــقــســه فــي فــضــله بــســواه — فــهــو فــيــه ولا مــنــازع مـفـرد
ســـيـــد عـــالم بـــأن المـــعـــالى — بــاقــيــات وكـثـرة المـال تـنـفـد
وحــليــم يــزيــد حــلمــا اذا مــا — أبــرق المــجــتــدى لديــه وأرعــد
مــلجــأ اللائذيــن فــي كــل خـطـب — وعـــلى وده الخـــتــاصــر تــعــقــد
شـمـس أهـل النـهـى وبـدر المعالى — مــن بــه ســاعــد العــلوم تــعـضـد
قــد أتــتـه العـلا تـنـهـى بـخـتـن — لنـجـيـبـيـه فـي ابـتـهـاج وتـحـمـد
والمــعــالى ســعــودهــا قــال أرخ — خـتـن عـبـد الهـادى بـحزبى وأحمد
فــهــو بــدر العــلا ونــجـلاه كـل — مـنـهـمـا فـي سـمـا المـفاخر فرقد
حـــفـــظ الله شــمــلهــم ووقــاهــم — فــي عــلاهــم ومــجــدهـم شـرّ حـسـد
وحــمــى ربــعــهــم فــذاك الدنـيـا — كــعــبــة لم تــزل تــحــج وتــقـصـد
كــعــبــة للوفــود فـيـهـا مـنـاهـم — وبــه فــخــرهــا الرفــيــع مــشـيـد
حـــفـــظ الله مـــن أقـــام ذراهــا — وبــــألطــــافـــه العـــليـــة أيـــد
فـــهـــو لى عـــدة وغـــوث وغـــيـــث — بـــــأيـــــادله عـــــلى بـــــلاعــــد
حـــفـــظ الله شـــخـــصـــه وحـــمــاه — ووقــــــــاه وزاده الله ســــــــودد
وهــــولى جــــنــــة وعــــون وذخــــر — ونــصــيــر أرجــوه فــي كـل مـشـهـد
كــم بــه نــلت كــل مـاكـنـت أرجـو — مـن مـكـان عـليـه قـد كـنـت أحـسـد
فــســعــت نــحــوه الوشـاة ونـالوا — كـــل مـــا أمـــلوه مـــنــه وأزيــد
فـلهـذا أمـسـى وأصـبـح فـي الفـكر — ونـــومـــى عـــن الجـــفــون مــشــرد
ولعـــمـــرى ان الســـعـــادة جــاءت — خــبـرتـنـى بـجـمـع شـمـلى المـبـدد
كــم ســعــى عــاذلى ولام ومــا زا — ل بــمــا شــاءه مـن اللوم يـجـهـد
لو درى أن وده لى بــــــــــــــــــاق — مــا ســعــى جــهـده ولاشـفـه الكـد
ولقـــــد آن للتـــــفــــرق جــــمــــع — ولثــــوب الوصـــال أن يـــتـــجـــدد
وأرى أنـــنـــى ظـــفـــرت بــقــصــدى — مـــــن رضـــــاه ووده وكــــان قــــد
فــأنــا اليــوم بــالتـدانـى مـجـد — مـوقـن بـالرضـا وقـد قـيـل مـن جد
تــائبــا عـن جـمـيـع مـاكـان مـنـى — مـسـتـقـيـلا حـاشـا أقـابـل بـالرد
كـيـف يـظـما الذى أتى مورد الما — ء زلالا وبــــحــــره مــــاله حــــد
هـل شـعـار الكـرام ان وقـف السـا — ئل مـــســـتــجــديــا يــرد ويــطــرد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعل: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري.
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- الهزل: هزل: الهَزْل: نَقِيضُ الجِدّ، هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحياةِ وطُولِها ... تَجِدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ونَهْزِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ. يُجَدُّ بِنَا؛ قَالَ: …
- جيدك: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
- رخيم: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.
- عسجد: عسجد: العَسْجَدُ: الذَّهَبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْجَوْهَرِ كُلِّهِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَسْجَدِ؛ فَرَوَى أَبو نَصْرٍ عَنِ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ: إِذا اصْطَك …