عـج بـى بلغت الرشد قد لاح السنى

الشاعر: إبراهيم مرزوق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم مرزوق، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـج بـى بلغت الرشد قد لاح السنى — وانـخ ركـابـك بـالمـحـصـب مـن مـنـى

وانــشــد فــؤاد حـل فـي بـطـحـائهـا — وجـدا ومـن ثـمـر المـحـبـة قـد جنى

لكــنــه مــذهــام فــي ديــن الهــوى — عـلم الاصـول مـن الفـروع ومـاجـنى

كـم قـلت والنـيـران بـيـن أضـالعـي — مل ربى الى وادى الغضى والمنحنى

يــاصــاحــبــى أولا أبــث ســريـرتـى — مــاحــال صــب فـي الغـرام تـفـنـنـا

قـد قـيـل ان البـعـد يـسـلى عـاشقا — صــار الهــوى مـن قـلبـه مـتـمـسـكـا

فــبــعــدت عـنـك وليـس قـصـدى سـلوة — لكــن لأنــظــر صـدق مـاقـالوا لنـا

فــي روضــة قــد فــتــحــت أزهـارهـا — ونــدفــقـت انـهـارهـا طـبـق المـنـى

رقـصـت بـهـا الأغـصـان وجدا عندما — عــنــت بــلابـلهـا عـلى عـودالقـنـا

والورد زاده والبــنــفــســج زاهــر — والآس مــن وجــد يــعــانـق سـوسـنـا

وثـيـاب سـنـدسـهـا عـلى قـضـبـانـهـا — خـضـر تـروق الظـرف عـنـد الانـثـنا

والريــح لعــاب بــفــاضــل ذيــلهــا — يـبـدى خـبـايـاهـا وبـيـدى الاعكنا

والنــهـر ذل لغـصـنـهـا فـتـراه يـل — ثـمـه ويـشـكـو للهـوى مـهـما انثنى

والغــصــن شــمــر للصــلاة جــمـاعـة — لمــا رأى القــمــرى فــيــهـا أذنـا

هــى جــنــة بــالله أقــســم انــهــا — للانــس واللذات نــعــم المـجـتـنـى

قـامـت بـهـا الآسـاديـر جون الوصا — ل ودمـعـهـم يـجـرى سـحـابـاهـا تـنا

خـافـوا الهـوى وهـو انـه فـتـراهـم — فـي حـالة لبـسـوا لهـا ثـوب الضنى

والله مــاالتــقــت الفـؤاد لشـادن — مـنـهـم ولاطـرفـى زنـى مـهـمـا رنـا

صـبـرى بـنـى في القلب حصنا مانعا — لكــن يــد الاشــواق هــدت مــابـنـى

حــلو اصــحــابــى لاغــتـنـام مـسـرة — والكــل مـن دوح المـسـرة قـد جـنـى

حــتــى اذا شــربــوا كــؤوس مـدامـة — غــنــاهــم شــاد بــديـع فـي الغـنـا

مــازال يــشـدو وهـو طـبـق مـرادهـم — فـي كـل مـاقـتـرحـوا الى أن قدونى

ســمــاك شــخــص مــنــهـم فـغـدوت فـي — كــــرب وأحــــزان وزادى العــــنــــا

فــظــللت أشـرب مـن مـدام مـدامـعـى — كـأسـا المـكـنـون الصـبـايـة أعلنا

وصــحــابــتــى فــي راحـة مـمـا أجـن — مـن الهـوى وتـراضـعـوا كـاس الهنا

فــي جــنــة حــصــبــاؤهـا وتـرابـهـا — در ومـــســـك ضـــاع ثـــم تــبــيــنــا

فــعـلام تـهـجـرنـى وفـيـم تـروعـنـى — ولام تــتــخــذ بــالمــلالة ديـدنـا

يــاليــت شــعــرى مــالدهـر عـاقـنـى — يــوم الســرور بــالتـنـائى قـددنـا

أفــلا أرى لى حــاكــمــا فــي حـبـه — وأقـول يـاقـاضـى الصـبـابـة أفـتنا

فـــي شـــأن صــب صــب صــوب دمــوعــه — مـذ طـرفـه فـي ذى المـحـاسن أمعنا

هــو مــغــرم أفــتــاه فــرط غـرامـه — أفــلا لأيــام الصـدود وتـرى فـنـا

يــا هـاجـر اجـعـل المـلال شـريـعـة — هـل كـان ذا شـرط المـودة بـيـنـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …
  • بالمحصب: [ح ص ب]. : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنىً.
  • بطحائها: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • تفننا: تفن: ابْنُ الأَعرابي: التَّفْنُ الوَسَخُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَفَنَ الشيءَ طَرَدَه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حمَلَ فلانٌ عَلَى الْكَتِيبَةِ فَجَعَلَ يَتْفِنها أَي يَطْرُدها، وَيُرْوَى يَثْفِنُها أَي يَطْرُدها أَيضاً.
  • ركابك: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة