يـا مـليـك الورى وليـت الطراد
الشاعر: إبراهيم مرزوق · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر إبراهيم مرزوق، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـليـك الورى وليـت الطراد — ورفــيــع الذرى وغـيـث العـبـاد
ونـصـيـر الجـيـوش فـي يـوم حـرب — بــــثــــبــــات وهــــمـــة ورشـــاد
ومــبـيـدا العـدا بـسـطـوة شـهـم — لايــبــاريــه هــاصــر فـي جـلاد
ان دهـرى مـن غـيـر جـرم رمـانى — بــســهــام الجـفـافـشـكـت فـؤادى
وجــفــانــى لمــا رآنــىضـعـيـفـا — لسـت أقـوى عـلى أليـم البـعـاد
أتـــراه لم يـــدرأن التــجــائى — لك مــن مـوجـبـات تـرك العـنـاد
كــيـف أخـشـى صـروفـه وهـو عـبـد — لك مــثــلى فــي كــل أرض ووادى
ســوف يــلقـى بـسـعـيـه مـاجـنـاه — حين يبدو لدى المليك اجتهادى
أنـــا أيـــهــا العــزيــز ذليــل — مــخــلص فــي صــداقــتــى وودادى
لكــن الآن قــد وشــى بـي انـاس — بـعـد نصحى في خدمتى واعتمادى
وادّعـوا أنـنـي اعـتـديـت وحسبي — شـاهـد اعـفـتـى وحـسـن اعـتقادى
وانــتــصـارى للحـق فـيـك بـعـزم — واهـــتـــمــام ويــقــظــة وســداد
لوالى ســمــعــك الشــريــف مـحـق — نــقــل الحــق كـنـت نـلت مـرادى
وانــجـلت عـنـى الكـروب وخـوفـى — صــار أمـنـا تـشـقـى بـه حـسـادى
واعـتـنمت الخير العظيم وزادت — شـهـرتـى وانـسـلكـت في الاسياد
فــرجــائى وبــغــيــتــى ومـرامـى — في ظلال العدل الرفيه العماد
شــرفـى بـالتـثـام أعـتـاب عـفـو — لتـرى مـنـهـجـى وزيـغ المـعـادى
بــعــد ايـضـاح بـيـنـات حـقـوقـى — لك أمــــرى مـــســـلم وقـــيـــادى
زاد ربّ العــبـاد جـيـشـك بـأسـا — وانـتـصـارا عـلى جميع الاعادى
وتـــمـــلكـــت مـــاتــروم بــحــزم — يـقـهـر الخـصم في مقام الجهاد
وحــمــى جـنـدك المـهـاب وأحـيـا — لك مـصـرا فـي العـز والاسـعـاد
وحــبــاهــا أهــلهــا كــل خــيــر — بــك حــتــى تـكـون تـاج البـلاد
حــيــث حــازت بــحــريــن وجــودك — والنيل فلاشك فهى ذات العماد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطراد: الطِّرَادُ : مصـ.-: مفـ الطَّريد، أي الطويل من الرِّماح/ فرسان الطِّرادِ، هم الَّذين يحملُ بعضُهم على بعضٍ في الحرب ونحوها / مشى طِراداً، أي مستقيماَ.
- العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- بثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
- بسعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
- بسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
- جلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
- صروفه: جمع صَرْف. [ص ر ف]. "صُرُوفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ.