حسبي من المال أَغْرَاهُمْ وَعزَّهُمُ

الشاعر: الأعمى التطيلي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الأعمى التطيلي، من المغرب والأندلس، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حسبي من المال أَغْرَاهُمْ وَعزَّهُمُ ... علمٌ تتيهُ به الأقلامُ والصُّحُف

والحَزْنُ إلا يكنْ والأمرُ مُسْتَبِهٌ ... فيه الغديرُ وفيهُ الروضةُ الأنُفُ

آبَ الوزيرُ فآبتْ كلُّ عارفةٍ ... بها ترفُّ ظلالُ الفَخْرِ أو تَرِفُ

الواهبُ الكاعبَ الحسناءَ آنسةً ... يُنَافِسُ القُضْبَ في أعطافها الترف

من كلِّ هيفاءَ إلا فضلةٌ ثَقُلَتْ ... عن الوِشَاحِ فلم يَنْهَضْ بها الهَيَف

والسابحَ النَّهْدَ مختالاً براكبهِ ... كأنه بِرِدَاءِ الصُّبْحِ مُلْتَحِفُ

كالجِذْعِ شُذِّبَ حتى طالَ ثم هَفَا ... ذاك السَّبيب فقلنا إنه سَعَف

يمرُّ كالعارضِ المركومِ مُعْتَرضاً ... حيث المنايا غِمَارٌ والمُنَى نُطَف

جذلانَ والدَّمُ في أعْطَافِهِ دُفَعٌ ... وثائرُ النَّقْعِ من أرْجَائِه كِسَف

والخيلُ تَمْزَعُ أو تلتفُّ كالحةً ... مثلَ الغُصُونِ تَلاقَى ثم تَنْعَطِف

والصارمُ العَضْبُ يَقْضِي المستميتُ به ... بَرْقٌ ولكنه للهام مُخْتَطِفُ

يُزْهى به الرمحُ من عُجْبٍ ومن عَجبٍ ... أمـــــا درى أنـــــه ذو مَــــلّةٍ طَــــرِف

يهتزُّ كالغُصْنِ لا من لينِ مُنْعَطَفٍ ... تخالهُ أريحيّاً وهو مُلْتَهِف

يشفي من الدَّنَفِ المُضني وَتحْسِبُهُ ... مُضْنىً تَخامَلَ حتى شَفَّهُ الدَّنَفُ

والأسمرُ اللدنُ ذا عَشْرٍ وواحدةٍ ... بين السبيلين لا عَبْلٌ ولا قَضِفُ

أشدُّ شيءٍ على الأصلاب يَقصِفها ... وقد تأَوَّد حتى كاد يضنْقَصِف

كــــلاَّ بــــذلتَ ولا مَــــنٌّ ولا مَــــذَلٌ ... ولا اعتلالٌ ولا ليٌّ ولا جَنَف

تلك العلا وهي آمادٌ مُقَدَّرةٌ ... وعَهْدُها بك يُسْتَوفَى ويؤتنفُ

منْ كان أسْلفَ ما أسْلَفْتَ مِنْ كَرَمٍ ... ونجدةٍ فَبنُو زُهْرٍ له سَلَف

الغالبون على ما فاتَ غَيرَهُمُ ... لا يُسبقُون إلى شيءٍ وإن وَقَفُوا

والمُؤْثِرُونَ على ما حاقَ جارَهُمُ ... وإن تكاثرتِ الشَّنْآنُ والشَّنَفُ

قومٌ تُحامي المنايا الحمرُ دونهم ... إذا احْتَبَوْا وَتَحامَاهمْ إذا زَحَفُوا

هُضْبُ الإطالةِ فُرْسَانُ المقالةِ ... جِنَّانُ البَسَالةِ لا عُزْلٌ ولا كُشُفُ

لا يطمعُ الدهرُ في خِذلانِ مَنْ نصروا ... ولا يجوزُ له إنكارُ ما عَرَفوا

وليلةٍ لا يرومُ الصبحُ سَقْطَتَها ... وقد تَبَيَّنَ فيها الشيبُ والخَرَف

إذا تخوَّنها النقصانُ من طَرَفٍ ... تَخَوَّنَتْهُ بِرَبْعٍ ما له طرف

سريتُها والنجومُ الزهرُ واقفةٌ ... كأنها بسوادِ الليلِ تُكْتَنَفُ

حتى بدا الصبحُ مرتاباً وقد بَقِيَتْ ... من الدُّجَى لتعلاتِ السُّرى نُتَفُ

أَنخْتُ تحتَ رُواقِ العزِّ تَكْنُفُهُ ... ألسادةُ الغُرُّ والمقْوَرَّةُ الشُّيُف

حيث الحِمَى حَرَمٌ والمنتمى كَرَمٌ ... والمُلْكُ لا أوَدٌ فيه ولا وَكَف

أَخِلْتَ حُسنَكَ شيئاً لا انتقاصَ له ... لا تكذبنَّ فإن الشمسَ تَنْكَسِف

إني لآخذُ من وجدي لموجدتي ... والحرُّ يَغْضبُ أحياناً فينتصف

كم من أخٍ رامها مني فَمَانَعَه ... صَعْبُ القيادِ إذا جاراك لا يَقِفُ

من بعد ما طالتِ الأيام بي وبه ... منهُ الجفاءُ ومني البرُّ واللُّطُفُ

وتارةً يَرْعَوِي حتى أقولُ دنا ... به هوىً أو تأتَّى منه مُنْصَرَفُ

حتى إذا اختلفتْ تلك الشؤونُ به ... وكلُّ مُتَّفِقٍ يوماً سَيَخْتَلفُ

وليته ذات هجري ثم قلت له ... أليوم تعرف ناظر كيف تعترف

من حيثُ شئتَ فْذَرْني إنني زَمِرٌ ... وحيثُ شئتَ فَكِلْني إنني حَشَف

بي كُلَّما نابَ خَطْبٌ أو نأَيَ سكنٌ ... نَــــفْــــسٌ عزَوفٌ وأَنْف كله أَنَف

وهمةٌ كلما أفْضَتْ إلى شرفٍ ... طالتْ فعنَّ لها منْ همتها شضرَف

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الترف: ترف: الترَفُ: التَّنَعُّمُ، والتُّرْفةُ النَّعْمةُ، والتَّتْريفُ حُسْنُ الغِذاء. وصبيٌّ مُتْرَفٌ إِذَا كَانَ مُنَعَّمَ البدنِ مُدَلَّلًا والمُتْرَفُ: الَّذِي قَدْ أَبْطَرَتْه النعمةُ وسَعة العيْشِ. وأَتْرَفَتْه النَّعْمة … (لسان العرب)
  • السبيب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. … (لسان العرب)
  • القضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي … (لسان العرب)
  • الكاعب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص … (لسان العرب)
  • النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد … (لسان العرب)
  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ … (لسان العرب)
  • الواهب: أهب: الأُهْبَةُ: العُدَّةُ. تَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأَخَذ لِذَلِكَ الأَمْرِ أُهْبَتَه أَي هُبَتَه وعُدَّتَه، وَقَدْ أَهَّبَ لَهُ وتَأَهَّبَ. وأُهْبَةُ الحَرْبِ: عُدَّتُها، وَالْجَمْعُ أُهَبٌ. والإِهابُ: الجِلْد مِنَ البَ … (لسان العرب)
  • الوشاح: وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كُلُّهُ حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ، تَتَوَشَّحُ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ضاحكٌ عن جُمانْ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة