داعٍ مــن العــليــا دعــا

الشاعر: محمد عبد المطلب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

داعٍ مــن العــليــا دعــا — يـدعـو بـنـيـهـا مـسـمـعـا

يـدعـو الشـبـاب الأروعا — يـدعـو شـبـاب المـسـلمين

داع أهـــاب مـــن العــلا — حــيــران يــهـتـف مـعـولا

ذكــــر الزمــــان الأولا — فـبـكـاه بـالدمع الهتون

صـوت مـن المـجـد التليد — عــالٍ يــدوي فـي الوجـود

أيـن القـسـاورة الأسـود — هان الحمى وخلا العرين

أيـن المـعـاقـل والثغور — والجـيـش فـي لجـب يـسـير

أيــن الأئمــة والصــدور — بـل أيـن نـور العـالمين

لبــيــك داعـيـة الفـخـار — لبــيــك مــن نـشـء صـغـار

إن الزمـان قـد اسـتـدار — ليــعــيـد مـجـد الأوليـن

لبــيــك داعــي مــجــدهــم — يـدعـو الوفـاء بـعـهـدهم

أشــبــالهــم مـن بـعـدهـم — لمــجــد خـيـر الوارثـيـن

عــهــد كــتــبــنــاه عــلى — صــحــف القــلوب مــسـجـلا

عــهــد الكـرام وإن خـلا — لا يـسـتـبـاح ولا يـهـون

عـــهـــد الأمــيــن وربــه — عــهــد النــبــي وصــحـبـه

جـــنـــد الإله وحـــزبـــه — حـزب الإله المـفـالحـون

فـهـو الصـراط المـستقيم — الديـن والذكـر الحـكـيم

والمـجـد والخلق العظيم — والحـق والنـور المـبـين

وهــو الهــدى للمــهـتـدي — وهــو الجــدى للمــجـتـدي

وهــو الردى للمــعــتــدي — بـالحـق يـردى المـلحدين

وصـفـوه جـهـلاً بـالجـمود — ولكـم نـعوه على الجدود

فـهـو القديم هو الجديد — هـو عـصـمـة المـسـتعصمين

الكـــون فـــي عــمــرانــه — مـــن نـــوره وبـــيـــانــه

والمــلك فــي ســلطــانــه — مـن حـكـمـه الحق المتين

المـــجـــد ســـر ســـنــائه — والعـــلم لمـــع ضــيــائه

والعـــدل أصـــل بــنــائه — فـسـل المـمـالك والقرون

مـــدنـــيــة الدنــيــا له — مــعــنــىً عــرفـنـا نـبـله

مـــا إن رأيـــنــامــثــله — فـي الأرض مـن شرع ودين

لم لا تــــســـود بـــلاده — وعــلى العــقــول عـمـاده

وطــــريــــفــــه وتــــلاده — وحـيٌ عـلى الروح الأمين

حــاشــى تــليــن قــنـاتـه — هــونــاً ونــحــن كــمـاتـه

أنــــجـــاده وحـــمـــاتـــه — مـمـا يـهـيـن ومـا يـشـين

لسـنـا بـنـي خـيـر الأمم — وشـبـيـبـة الديـن القـيم

إن لم نــــــؤيــــــده ولم — نـنـهـض بـه في الناهضين

حـــتـــى نــراه بــمــنــزل — فـــخـــم الجــلال مــؤثــل

فــوق الســمــاك الأعــزل — ي العـز مـنـقـطع القرين

فــإلى العـلا فـي نـصـره — هـــيـــا ورفـــعـــة قــدره

إن العــــلا مـــن أجـــره — ولنـعـم أجـر العـامـليـن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التليد: جمع: أَتْلادٌ. [ت ل د]. 1."تَرَكَ الأبُ مالاً تَليداً" : إِرْثاً. 2."يَتَمَتَّعُ بِمَجْدٍ تَليدٍ" : بِمَجْدٍ قَدِيمٍ، أَصيلٍ، تالِدٍ.
  • العرين: العَرِينُ : فِناء الدار والبلد؛ اجتمع القومُ في العَرين.-: العِزُّ والمَنَعة؛ إنَّهم من أصحاب العرين.-: جماعة الشجر.- والعَرينةُ: مأوى الأسد والضبع والحيّة والذئب والضبِّ، وقد غلب استعماله للأوَّل منها ج عُرُنٌ وعَرَائِن …
  • الهتون: الهَتُونُ : [يستوي فيه المذكّر والمؤنّث] الكثير القطر؛ نزل المطر الهَتون فسقى الحقول ج هُتُن وهُتَّنٌ.
  • بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
  • فبكاه: كَاهَ يَكُوهُ كُهْ كَوْهاً [كوه]: شَمَّ ريحَ فمه؛ أزعجتْه رائحة فمه عندما كَاه.
  • لجب: لجب: اللَّجَبُ: الصَّوْتُ والصِّياحُ والجَلَبة، تقول: لَجِبَ، الكسر. واللَّجَبُ: ارتفاعُ الأَصواتِ واخْتِلاطُها؛ قال زهير: عزيزٌ إِذا حَلَّ الـحَليفانِ حَولَهُ، * بذِي لَجَبٍ لَجَّاتُه وصَواهِلُهْ وفي الحديث: أَنه كَثُرَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة