كتب الفناء على الأنام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كتب الفناء على الأناممــــلك تــــفرد بالدوام
يفني جميع الكائنات فلا حياة ولا مقام
وقضى الحمام على النفوس فلا مفر من الحمام
أين الألى سبقوا البريية من بني إرمٍ وسام
أين الفراعنة الملوك الشم من أبناء حام
أين الأكاسرة الأعاظم والقياصرة الفخام
أيــــن الذيــــن تبوءواملك الجزيره والشآم
أين التبابعة الملوك وساكنو البلد الحرام
لحــــقــــت أواخرهم أوائلهم وقد سكنوا الرجام
وخلت مآثر بعدهاأضحوا حديثاً كالمنام
بل أين من حمل الرسالة فالنبيون الكرام
رحلوا إلى دار البقاء وجاوروا الملك السلام
من بعد ما مازوا لناسبل الحلال من الحرام
وعلى شرائعهم تبيينا الضياء من الظلام
أفأنت تطمع في الخلود وقد مضى خير الأنام
شــــمــــس الوجود ونورهوهو المظلل بالغمام
وهو المخصص بالشفاعة في القيامة والزحام
والناس من هول المعاد كأنما شربوا المدام
رحماك ربي حين تحتبس الشفاه عن الكلام
إذ يستوي في الموقف الصعلوك والمــــلك الهــــمــــام
هــــذا مــــآل العــــالمــــين وهذه عقبى الأنام
عجباً لمن يزهاه زخرفــــهــــا وليــــس له دوام
يــــسعى ويرصده إلىغاياته الموت الزؤام
وكذا المنايا في الخليقة لا تطيع لها سهام
هـــــذا تـــــعــــاجــــله وذاك غداً وذلك بعد عام
ولو أن ميتاً يفتديبالمال من ورقٍ وسام
لرددت عــــن أمــــي بماأسطيع غائلة الحمام
أودعتها بيدي علىوجدي بها تحت الرجام
من بعد ما عز الدواء لها وأضناها السقام
هيهات ما يغني الطبيب وحبل عمرك في انصرام
أودت مطهرة القناع من الدنيئة واللثام
في ساحة الكرم العريض ومهبط الفضل الجسام
فسقى الإله ضريحهانعماه دائمة الدوام
وأحلها غرقاً من الفردوس راضية المقام
حيث الحسان القاصرات الطرف عينٌ في الخيام
في رفرف خضر يحيييها الوصائف بالسلام
فأقول في تاريخهاأمــــي ثوت دار السلام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.