ســرى والضــحـى غـض الشـبـاب ظـليـل

الشاعر: محمد عبد المطلب · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســرى والضــحـى غـض الشـبـاب ظـليـل — نــســيــم بــه صــح الغــرام عــليــل

أرق حــبــاب المــاء لحــمـة نـسـجـه — وأســداه مــن عــرف الريــاض بـليـل

فــذكــرنــي عــهــداً تــصـرم بـاللوى — وربــعــاً له بــالبــانــتــيـن طـلول

مـعـهـد لي فـيـهـا وإن شـطـت النوى — هــوىً بــيـن أحـنـاء الضـلوع يـجـول

ســقـى اللَه ربـع البـان كـل مـرنـةٍ — مــن المــزن فــيــهـا واكـفٌ وهـطـول

ونــضــر أيــامــاً لنــا ســلفــت بــه — وطـــرف العـــوادي دونــهــن كــليــل

إذا العيش معسول الجنى في رحابه — وظــل المــنـى فـي سـاحـتـيـه ظـليـل

تـسـيـر الأمـاني حيث سرنا حوافلاً — عــليــنــا وإن نــحــلل فــهـن حـلول

ونـضـحـي ونـمـسـي فـي أفـانـيـن لذة — لنــا مــصــبــحٌ فــي ظــلهـا ومـقـيـل

وتــشــمــلنــا فــي كــل رب ومــنــزلٍ — نــزلنــاه مــن عـرف الزمـان شـمـول

نـطـيـف بـمـكـسـال اللحـاظ إذا رنت — رمــت فــأنــاب الليــث وهــو ذليــل

ذليــلة أجــفــان عــزيــزة مــعــشــر — لهــا الأســد أهــلٌ والأسـنـة غـيـل

إذا جـئتـهـا حـيـيـت وحـيـاً فأعرضت — وفـــي كـــبــديــنــا لوعــةٌ وغــليــل

ومــا أعـرضـت هـجـراً ولكـن مـخـافـة — إذا جــــد وجـــدٌ أن يـــنـــم عـــذول

فــلمـا أمـنّـاً جـانـب الحـي أقـبـلت — تــمــيــل كـمـا شـاء الهـوى وأمـيـل

أقـاسـمـهـا شـكـوى الغرام وقد ظفت — عــلى خــاطــريــنــا للعــفـاف ذيـول

فـمـا أنـس لا أنـس الركاب تدافعت — بـــهـــن حـــدوجـــق للنــوى وحــمــول

ويــومــاً تــقـضـي فـي أرائك نـعـمـة — مــن العـيـش مـخـضـل الإهـاب أسـيـل

بـفـتيان صدق كالنجوم إذا انتموا — نـمـوا صـعـداً فـي المـجد وهو أثيل

ذوي شـيـم يـهـفـو النـسـيـم بلطفها — فــتــنــفــح مــنــهــا شـمـألٌ وقـبـول

إذا مـا تـجـاذبـنا القريض شدت به — حــمــامٌ لهــا فــوق الغـصـون هـديـل

تـصـوغ القوافي يحسد النجم نظمها — وتــحــقــر در البــحــر وهــو جـليـل

إذا مـا تـعـلى مـنـبـر القول شاعرٌ — تــنــصــت ســمـع الدهـر حـيـن يـقـول

فــإن غــضـب ارتـاعـت مـلوك وزلزلت — عـــروش وطـــاشـــت أنـــفــسٌ وعــقــول

وإن يـرض تـورق دوحـة المـاء نضرة — فــلا يــعــتـريـهـا بـالذحـول ذبـول

وكـائن رأيـنـا بـيـت شـعـرٍ بـوقـعـه — يـــعـــز قــبــيــلٌ أو يــذل قــبــيــل

فـهـل لحـيـاة الشـعـر في مصر راجع — يــــديــــل له أيــــامــــه فـــتـــدول

وهل في الملوك الصيد ذو نظرةٍ له — تــســامــى بــهــا أعــلامــه وتـطـول

نــعــم رفــع العـبـاس حـافـظ عـهـده — مــقــامــاً عــلى أم النـجـوم يـطـول

وهـل فـي بـنـي العـليـاء مثل محمد — إذا حــاز رضــوان العــزيـز نـبـيـل

فـــتـــىً ســودتــه نــزعــةٌ عــربــيــة — لهــا فــي المــعــالي رحــلة وقــول

ونـفـسٌ إذا حنت إلى المجد لم تبت — عــلى دعــةٍ حــتــى يــبــيــن ســبـيـل

عرفناه في الهيجاء بالسيف ضاربا — وفـي السـلم فـيـاض اليـراع يـسـيـل

يــراعــتـه سـحـر البـيـان لعـابـهـا — ومـــقـــوله ســـيـــفٌ أعـــز صـــقــيــل

يــصـول بـمـضـمـار البـيـان مـجـليـا — فــيــجـلو قـنـاع الشـك حـيـن يـصـول

تــراه اجــتــلى أبـكـارهـا عـربـيـةً — لهــــا غــــررٌ وضــــاحــــةٌ وحـــجـــول

حـجـازيـة الألفـاظ قـد سـبـغـت لها — مـــطـــارف مـــن إحـــســانــه وذيــول

أخـا الأدب المـعـروف إن عـد أهله — فــأنـت بـه فـي المـفـلقـيـن كـفـيـل

وإن عـد أنـصار اليتيم وذي الضنى — فــأنــت امــرؤٌ للبــائســيــن وصــول

إذا جـل مـا أوليـت مـن رتب العلى — فــإنــك فــي أهــل الفــخــار جـليـل

وإن كــثـرت فـيـهـا تـهـانـي مـعـشـر — فـــرب كـــثــيــرٍ فــي عــلاك قــليــل

حــبــاك بــهــا عــبــاس مـصـر تـجـلةً — فــجـاءتـك تـثـنـي عـطـفـهـا وتـمـيـل

لذلك نــدعـوهـا إذا شـيـءٍ نـعـتـهـا — بــثــانـيـة العـطـفـيـن حـيـن نـقـول

فــقــلد أربــاب القــريـض صـنـائعـاً — بــهـا الفـضـل جـمٌّ والثـنـاء طـويـل

صــنـائع تـسـري فـي الزمـان وأهـله — سـرى الروح لا يـفـنـى وليـس يـزول

أعـادت ربـوع العـلم شـمـاء بـعدما — تـــأبـــد مـــنـــهــا دارسٌ ومــحــيــل

فــلا زال رب النـيـل يـحـرز فـضـله — شــبــابٌ تــســامــى للعــلا وكــهــول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
  • تصرم: [ص ر م]. (فعل: خماسي لازم). تَصَرَّمْتُ، أَتَصَرَّمُ، مصدر تَصَرُّمٌ. 1."تَصَرَّمَتِ السَّنَةُ دُونَ أَنْ نُنْجِزَ شَيْئاً" : اِنْقَضَتْ. "تَصَرَّمَ اللَّيْلُ". 2."تَصَرَّمَ الرَّجُلُ" : تَجَلَّدَ.
  • حباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • دونهن: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
  • رحابه: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة