مـوكـب المَـلك بـعـد ذاك الغـياب

الشاعر: محمد عبد المطلب · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـوكـب المَـلك بـعـد ذاك الغـياب — طــالعــتــنــا بـه سـعـودُ الركـاب

أقــبـلت فـالجـلال واليـمـن رَكـب — يــحــتـديـهـا فـي جـيـيـئة وذهـاب

تــحــمــل المَـلك والمـليـكُ فـؤاد — صـاحـب العـرش والرفـيـع الجـناب

وعـدتـنـا حَـمـد السُـرى فـنَـعـمـنا — بـعـد حـمـد السـرى بـحـسـن المآب

يـوم راحـت مـن مـصـر شـمساً ولكن — لمـت تـغـب كـالشموس خلفَ الحجاب

ودَّعـتـهـا البـلادُ واسـتـودعـتـها — فــي حــنـايـا الصـدور والألبـاب

أقــلعـت كـوكـبـاً وسـارت شـهـابـاً — يــنــبـري تـحـت عـزمـة كـالشـهـاب

تــتــهـادى عـلى العُـبـاب عـروسـاً — أرأيــت العــروس فــوق العُــبــاب

سـالمـتـهـا الريـاح فـالبحر ساجٍ — لا تـرى فـيـه غـيـر لَمـع الحَباب

ورعــى اللَه ســيـرَهـا فـاسـتـقـلَّت — فــي يـد اللَه بـالهـدى والصـواب

كـلمـا يـمّـمـت عـلى اليـم نـهـجـاً — صـافـحـتـها بالأمن أيدي الصعاب

ورمـت إذ رمـى بـهـا جـانـبَ الغر — ب نـــــبـــــيــــلُ الآراء والآراب

فـــإِذا كـــل ســـاحـــلٍ لسُـــراهـــا — فـي انـتـظـار وأهـلُه فـي ارتقاب

أشـرفـوا يـرقُـبـونـهـا مـن بـعـيد — فـوق تـلك الربـى وتـلك الهـضـاب

إذ أتـتـهـم أنـبـاؤهـا فـتـنادَوا — زُمَــــراً تـــلتـــقـــي إلى أســـراب

يـرقـب الغربُ خيرَ من أنجب الشر — قُ بــه فــي المــلوك والأنــجــاب

فــبــرومــا مــحــافــل و بــبــاري — س هــتــاف بــالبــشــر والتَـرحـاب

وبــأرض التــامـيـز أعـلام أفـرا — ح ألاحــت عــلى الذُرى والقـبـاب

وجــنــودٌ صــفَــفــن تــحــت بــنــود — فــوق تــلك المُــســوَّمـات الصِـلاب

وجـــمـــوع تــفــيــض مــن كــل فــجِّ — ســابـحـات بـيـن الربـى والرحـاب

وتـــحـــيــات أمــة يــعــرف الضــي — فُ لديـهـا معنى السجايا العِذاب

ومــليــك يُــقــري هــنـاك مـليـكـاً — سُـــنَّةـــَ الأصــدقــاء والأحــبــاب

فـاحـتـفـال يـقـومٍ بـعـد احـتـفال — وخـــطـــاب يـــقـــال إثــر خــطــاب

وحــديــث عــن مــصــرفــي كـل نـادٍ — صــادقٍ فــي الوداد غــيــرُ كِــذاب

كـــرم يـــجـــتـــالي شــعــائرَ بــرّ — بـــرئت مـــن خــديــعــة أو خِــلاب

وبــبــلجــيــك أمــة تــســلك الود — د إلى رب مـــصـــر مــن كــل بــاب

ومـــلوك بـــهـــا تـــمــتّ إليــنــا — فــي قِــراه بــمــحــكــم الأسـبـاب

فـي مـجـال بـالصـفـو يذكو شذاها — طـيـبـاً فـي حـديـثـهـا المـسـتطاب

فــســلام مـنـا إلى الغـرب أحـلى — مـن حـديـث الغـرام عـنـد الشباب

قــلَّدونــا حــســن الوِفــادة فـيـه — مـــــن مـــــلوك وســــادة أربــــاب

كــــرمٌ خــــالص وضـــيـــف كـــريـــم — يـقـدُر المـكـرمـات بـيـن الثـواب

شــهــد القــوم فـيـه صـورة هـارو — ن جـلاهـا التـاريـخ مـن كـل عاب

جـــــودَه عـــــلمَه عــــلاه نــــداه — عــدلَه فــي مــثــوبــة أو عــقــاب

حـــكـــمـــه حـــلمــه حــلاه هــداه — قــولَه الحـق يـوم فـصـل الخـطـاب

لم يــروا فــيـه غـيـر نِـدّ كـريـم — صــــادق وده تــــقــــى الصـــحـــاب

مـــثـــلاً للجــلال للمــجــد للدي — ن لطــيّــبِ الأعــراق والأنــســاب

يــمـنـح العـلمَ مـن مـواهـب كـفّـي — ه نــــوالَ المــــمــــلّكِ الوهّــــاب

ويــعــم العــفــاةَ نــائلُه الجَــمّ — مُ عــطــاءً يــجــري بــغَـيـر حـسـاب

إيه يا ابن الملوك أعليت مصراً — فـي مـلوك الزمـان فـوق السـحـاب

عُـد إلى النـيـل طـال بُـعـدك عند — فــهــو فــي لوعـةٍ وطـول اكـتـئاب

لم تـفـارقـه فـي هوى النفس لكن — فــي أَمــانٍ جــلت عــن الإِرتـيـاب

ســاور الشــعــبَ وجـدُه بـك شـوقـاً — فــهــو صــادٍ إلى لقــائك صــابــي

رحــلةً أثــرمــت مــســاعــيَ بِــشــر — تـجـتـليـهـا البـلاد بعد الإياب

مـجـمـع يـرتـجـي بـنـو الضاد فيه — عــودَ عــهــد البــيـان والإعـراب

تـحـت نُـعـمـى نـداك فـي ظـل نـفـس — خُــــــلقــــــت للعــــــلوم والآداب

أنـعـمٌ تـلتـقـى المـنـاقـبُ فـيـها — ســافــراتٍ لم تــحــتــجـب بـنـقـاب

انـت مَـن عاد في اسمه لقب المل — ك لمـــصـــر فــي أشــرف الألقــاب

واســتــردَّت بــه الكــنـانـةُ حـقّـاً — سُــلِبَــتــه حــيــنـاً مـن الأحـقـاب

فــتــســامــت بــه إلى شــرف الدس — تـور فـي عـهـدك السعيد النيابي

فــابــقَ للمــلك والعـلا ولِفـارو — ق جــمــالِ الأنــجــال والأنـجـاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العباب: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.
  • العروس: العَرُوسُ : المرأةُ ما دامت في عُرْسها أي في زفافها وكذلك الرَّجُلُ؛ سافر العـروسان لقضاء شهرالعسل ج مذ عُرُسٌ وج مؤ عرائِسُ/ عروس الماء، جنس نباتات مائية تدخل في غذاء بعض الأسماك، وأخصُّها الشبّوط / عروس النيل، نبات مائ …
  • تغب: تغب: التَّغَبُ: الوَسَخُ والدَّرَنُ. وتَغِبَ الرجلُ يَتْغَبُ تَغَباً، فَهُوَ تَغِبٌ: هَلَكَ فِي دِينٍ أَو دُنْيا، وَكَذَلِكَ الوَتَغُ. وتَغِبَ تَغَباً: صَارَ فِيهِ عَيْبٌ. وَمَا فِيهِ تَغْبةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ شَها …
  • سعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة