ظــلال الغــضــا لو عـاد فـيـك مـقـيـلي

الشاعر: محمد عبد المطلب · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظــلال الغــضــا لو عـاد فـيـك مـقـيـلي — نــقــعــت بــأنــفــاس الريــاض غــليــلي

ولو أن أيـــــام الأراك رجـــــعــــن لي — نــعــمــت بــعــيــش فــي الأراك ظــليــل

ولكـن أبـى صـرف الليـالي سـوى النـوى — نـــوىً قـــذفــت بــالحــلى كــل ســبــيــل

كـــأنـــي بــالأحــداج يــحــديــن غــدوة — عــلى كــل مــحــبــوك الوظــيــف نــبـيـل

إذا شــمــن لمــع الآل ألقــيــن نـحـوه — بــكــل عــتــيــق المــســمــعــيــن أليــل

كـــأن له فـــي كـــل بـــيـــداء حـــاجــةً — يـــبـــيـــت عـــلى وخــدٍ بــهــا وزمــيــل

وفي الركب أحوى لو درى الركب ما به — غــداة النــوى لم يــأخــذوا بــرحــيــل

له مــــن وراء الخــــدر نـــظـــرة والهٍ — بـــألاظ حـــيــرى المــقــلتــيــن خــذول

يـــســـائلنــي عــن قــلبــه ذهــبــت بــه — تــــبـــاريـــح يـــوم للفـــراق وبـــيـــل

وأكــتــمــه شــجــوى وحــســبــي أن يــرى — شــجــونــي مــن وقــع النــوى ونــحــولي

ولم يــنــســنــي وجــدي بـه أن لي هـوى — يـــحـــن إلى طـــرفٍ بـــمـــصـــر كــحــيــل

مــن القــاهـريـات التـي لم تـر اللوى — ولا نـــــزلت فـــــي حــــومــــل ودخــــول

سـقـاهـا مـعـيـن النيل روقاً من الصبا — ومــــيــــعــــة قـــد بـــالدلال مـــيـــول

وأوحــى إليــهــا روض مــصــر شــمــائلا — تــظــل بــهــا نــشــوى بــغــيــر شــمــول

لهـــا دارةٌ بـــالقـــبـــتــيــن تــزاورت — عـــن الرمـــل فـــي روضٍ لهـــا وحــقــول

وأخــرى لهــا فــي عـيـن شـمـس هـواؤهـا — نـــســـيــمٌ صــفــا مــن شــمــأل وقــبــول

كــأن ثــارهــا فـي الضـحـى ذوب عـسـجـد — تــضــاحــكــه فــي الأفــق شــمــس أصـيـل

كــأن ضــيــاء الكــهـربـى فـي سـمـائهـا — ســنــا الشــمــس وهــاجــاً بـغـيـر أفـول

إذا انــبــعــثــت والليــل مـرخ سـدوله — تـــســـد عــلى الظــلمــاء كــل مــســيــل

وقــفــت بــهــا عــل النـسـيـم إذا سـرى — يـــخـــبــرهــا عــه مــوقــفــي ومــثــولي

ومــا أنــا بـالمـفـتـون فـيـهـا ضـلالةً — وإن ضـــل فـــيـــهـــا لائمـــي وعـــذولي

هــي الحــسـن ذاتـاً والجـمـال شـمـائلا — ويـــارب حـــســـن كـــان غــيــر جــمــيــل

نـمـاهـا إلى المـجد الأثيل انتسابها — إلى النــيــل فــي بــيــت أشــم طــويــل

ومـا هـي مـمـن يـشـتـكـي الخـدر هـجرها — إذا بــــرمــــت بـــالخـــدر كـــل مـــلول

ومـــا ورثـــت مــن أمــهــا غــيــر حــرة — مـــحـــجـــبـــة فـــي الأمـــهــات بــتــول

ومـا أنـا مـن يـصـبـوا إلى دنس الهوى — ولا ضــل بــي نــهــج العــفــاف دليــلي

أنا ابن الألى حلوا على الدهر عقده — بــمــا عــقــدوا مــن مــبــرم وســحــيــل

حــمــلنــا عــلى أحــداثــه فــتــراجـعـت — بــمــا جــمــعــت مــن مــقــنــبٍ ورعــيــل

وجــشــات أواذيــهـا فـقـمـنـا حـيـالهـا — بـــرأس مـــن الأحــلام غــيــر مــهــيــل

رددنــا إلى حــكــم الحــلوم جــهـولهـا — كــــذاك يــــروض الحـــلم كـــل جـــهـــول

بــكــل فــتــىً ضــاق الأنــاة ســبــيــله — إذا جـــد جـــد الرأي خـــيـــر ســبــيــل

وشـــيـــخ يــهــز الراســيــات ثــبــاتــه — إذا خـــف يـــوم الروع كـــل ثـــقـــيـــل

عـــديـــنــي حــب النــيــل إنــي أحــبــه — ولا تــمــطــلى فــالحــر غــيــر مــطــول

وإن تــذكــري أيــامــنـا فـي قـديـمـهـا — ســــمــــوت إلى مــــاض أغـــر نـــبـــيـــل

ســلى الشـعـر عـنـا إذ يـسـيـر قـصـيـده — مــســيــر الحــيــا فــي قــفــرة ومـحـول

مــلأنـا بـه الدنـيـا بـيـانـاً وحـكـمـةً — بــهــا جـاء فـي التـنـزيـل خـيـر رسـول

وشــدنــا بــه فــي كــل دهــر مــكــانــةً — رســـــت فـــــي قــــراري عــــزة وأثــــول

بــكــل امــرئٍ يــغــشــى عــكـاظ بـمـقـول — مــــلئ بــــزخــــار البـــيـــان حـــفـــول

وللَه قـــومٌ فـــي عـــكـــاظ تـــراثـــهــم — جـــمـــال النــهــى مــن ســادة وفــحــول

وإنــا عــلى آثــارهــم نــرســم الخـطـا — ســـراعـــاً وصــدق العــزم جــد كــفــيــل

فــقــل لعــكــاظ النـيـل جـدد عـهـودهـم — بــمــا أســلفــوا مــن صــالح وجــمــيــل

عــكــاظ أعــد أيــام قــومــك واغــتـبـط — بـــخـــيـــر زمـــانٍ بــيــن أكــرم جــيــل

عـسـى يـسـتـبـين الرشد في الشعر فتيةٌ — أرى الشــعــر مــهــم فــي أســى ونـحـول

لقــد ظــلمـوا أم اللغـى فـي جـمـالهـا — بـــبـــاطـــل دعـــوى مـــنـــهـــم ووغـــول

إذا وازنـوا بـيـتـاً على النظم صفقوا — ومــا الشــعــر فــي مــسـتـفـعـلٍ وفـعـول

وكـم شـان زيـف الشـعـر فـي الناس أمة — أصـــيـــبـــت بـــه مـــن واغـــلٍ ودخــيــل

هــو الشــعــر مـيـزان العـقـول وإنـمـا — قـــيـــاس الورى فـــي أنـــفــس وعــقــول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • الوظيف: الوَظِيفُ : مستدَقُّ الذراع والسّاق من الخيل والإبل وغيرهما.-: الرَّجل القويُّ على المشْي في الحَزْن ج وُظُفْ وأوْظِفَةٌ.
  • برحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
  • بعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
  • بيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • رجعن: رجعن: ارْجَعَنَّ أَي انْبَسَطَ. وارْجَعَنَّ كارْجَحَنَّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ضَرَبَهُ فارْجَعَنَّ أَي اضْطَجَعَ وأَلقى بِنَفْسِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا ارْجَعَنَّ شاصِياً فَارْفَعْ يَدًا؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة