مــا لي وللربــع المــحـيـل
الشاعر: محمد عبد المطلب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا لي وللربــع المــحـيـل — أبــكـيـه بـالدمـع الهـظـول
نـــوح الحـــمــامــة رجــعــت — بــيــن المـعـاهـد والطـلول
أو كــابــن حــجــر إذ بـكـى — مــا بــيـن حـومـل والدخـول
كــلا ولا أبــكــى الظــعــا — ئن فـي الهـوادج والحـمـول
تــخــدي بــهـا نـجـب السـرى — بــيــن المـتـالع والسـهـول
مــن كــل مــعــســول الرضــا — بـــاغـــن ذي طــرف كــحــيــل
يـــزهـــاه رقــراق الصــبــا — فــي رونــق الخــد الأسـيـل
عــفــت الحــجــال وأهــلهــا — وســـلوت ربـــات الحـــجـــول
وأطـــلعـــت أمـــر عـــواذلي — فــيــهــن فــليـهـنـأ عـذولي
حـسـبـي فـمـا أنـا بـالمـعن — نى في الحسان ولا العليل
مــا فـي بـنـات النـيـل مـن — أربٍ لذي غــــرض نــــبـــيـــل
أصــبـحـن عـابـاً فـي الزمـا — ن وســـأةً فـــي شـــر جـــيــل
مـــا هـــذه الحــبــرات تــه — فـو فـي الخـمـائل والحقول
نــكــر العــفــاف ذيــولهــا — ومـن الخَـنـى قِـصـرُ الذيـول
إن يــنـتـسـبـن إلى الحـجـا — ب فــغــنــه نــســبُ الدخـيـل
أو كــالحــمــام ظــلمــنـهـا — إن الحــمــائم غــيــر مـيـل
يــخــتــلن أبــنــاء الهــوى — بــالدل والنــظــر الخـتـول
مـــن كـــل خــائنــة الحــلي — ل تــهـيـم فـي ظـل الخـليـل
نــقــم الضــحــى مـنـهـن مـا — خــجــلت له شــمــس الأصـيـل
بــكــت الخــدور جــفــونـهـا — وهــجــرنــهـا هـجـر المـلول
فـــبـــكـــل ضـــاحــيــة لهــن — ن مــعــاهــدٌ فــي كــل خـيـل
ضـــاقـــت بـــهـــن مــنــازلاً — بــيــن المــعـرس والمـقـيـل
مـا لابـنـة الخـدر المـصـو — ن وربــة المــجــد الأثـيـل
أودى شــفــيــف نــقــابــهــا — بــكــرامــة الأم البــتــول
وانــجــاب جــيـب قـمـيـصـهـا — عـن وصـمـة الشـيـخ البـجيل
وعـــلا رنـــيــن حــجــولهــا — أسـفـاً عـلى الذيـل الطويل
فــإذا مــشــت هـتـك النـقـا — ب مـحـاسـن الوجـه الجـمـيل
وجـــلا المـــقــور تــحــتــه — رخـصـا مـن الصـدر الصـقـيل
تــهــتــز عــجــبــاً بـالقـوا — م اللدن والخـصـر النـحـيل
فـــي خـــليــعٍ خــلع الوقــا — ر فــبــان عــن زنـد فـتـيـل
ولقـــد يـــنــم عــبــيــرهــا — فــتــحــســه مــن نـحـو مـيـل
يــســري فــتــعـتـرك الصـبـا — ســبـقـا إليـه مـع الشـمـول
تــرتــاد خــائنــة العــيــو — ن بــلحــظ فــاتــنــةٍ قـتـول
يــا هــل درى ذاك الغــيــو — ر بـمـا جـرى ويـح الجـهـول
أهــي التــي فــرض الحــجــا — ب لصــونــهــا شـرع الرسـول
جــعــل الحــجــاب مــعـاذهـا — مـــن ذلك الداء الويـــيــل
يـــا مـــنــزل القــرآن نــو — راً للبـــصـــائر والعــقــول
عــمــيــت بــصــائر أهــل وا — دي النـيـل عن وضع السبيل
ذهـــلوا عـــن الأعــراض لو — يــدرون عــاقــبــة الذهــول
واسـتـمـرءوا مـرعـى الهـوى — فــي مـرتـع العـيـش لوبـيـل
والدهــر يــعــمــل فــيــهــم — بــشـبـا الأسـنـة والنـصـول
لم يــفـهـمـوا عـبـر الزمـا — ن ومـا طـويـن مـن الفـصـول
ثــقــلت كـواهـلهـم عـلى ال — أزمــات بـالعـبـء الثـقـيـل
مــن يــافــع ســئم الشــبــا — ب ولم يــصــل ســن الكـهـول
ومـــعـــمـــر يـــشـــتـــاق ور — د المـوت يـهـتـف بـالرحـيل
كــــلٌ له تـــحـــت الهـــمـــو — م رنــيــن مــعــولةٍ ثــكــول
حـــيـــران يــرصــده الزمــا — ن بــعـيـن مـلتـهـب الذحـول
يــغــدو وقــد نــشــبــت بــه — مـــن دهـــره أنــيــاب غــول
تــمــضــي الليـالي مـسـرعـا — ت وهــو عــنــهــا فـي ذهـول
فـعـلام يـا بـن النـيـل تم — رح فـي الصـبا مرح الأفيل
ولأنـــت أهـــون عــنــد بــع — ض النـاس مـن شـروى فـتـيـل
مــا أنــت مـن أهـل الكـثـي — ر إذا ذكــرت ولا القـليـل
بـل لسـت مـنـهـم فـي الحوا — ر إذا عـددت ولا الفـصـيـل
فـاذكـر حـديـثـك فـي القدي — م ومــا لقــومـك مـن فـضـول
وذر الهــــوى وامــــدد لدي — نــك راحــة البــر الوصــول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحيل: المُحِيلُ [حول]:- من النِّساءِ أو النُّوق: المُحْوِلُ، أي التي ولدت ذكرًا على إثر ذكر أو أنثى على إثر أخرى. - من المنازل: الذي غاب عنه أهله منذ عام، أو الذي تغيّر وأتت عليه السِّنون.
- باغن: أَغَنَّ يُغِنُّ إغْناناً : ـ الشجرُ: أدركَ. ـ تِ الروضة أو الوادي: كثر شجرهما والتفَّ. ـ تِ الأَرْضُ: طال عشبُها. ـ الذبابُ: صوَّت. ـ الرجلُ: أسمع صوتاً رخيماً؛ أَغَنَّ بصَوته العذب فأطرب السامعين.