بــيــن صــحــب نــأوا ووجـدٍ مـقـيـم

الشاعر: محمد عبد المطلب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــيــن صــحــب نــأوا ووجـدٍ مـقـيـم — بــرح البــيــن بـالفـؤاد الكـليـم

وغـــداة النـــوى عـــدمـــت رشــادي — بــيــن صــبــرٍ فــانٍ وجــسـم سـقـيـم

لا تـلمـنـي إذا جـرى دمـعـي عيني — بــعــدهــم فــالمــشـوق غـيـر مـلوم

جــيــرتــي بــنـتـم فـأصـبـح سـقـمـي — بــيــد الشــوق مــقـعـدي ومـقـيـمـي

لا وعــهــدٍ عــليــه عــقـد ضـمـيـري — بـــيـــد الود والولاء القـــديـــم

مــا رضــيــت الفــراق لولا مــرام — هــن عــنــد العـلا مـرام الكـريـم

رب بــيــن يــرمــي بــه غـرض المـج — د أخــو العــزم فــوق أم النـجـوم

هــكــذا ســنــة المــعـالي قـديـمـا — ليــس يــدنــو مــنــالهـا للمـقـيـم

وأخــو الهــمـة الجـسـيـمـة لا يـس — كـــن إلا لكـــل قـــصـــدٍ جـــســـيــم

فـهـو بـالصـيـن تـارةً يـخـطب العز — ز وطـــوراً يـــرمـــي بـــلاد الروم

يــســتــوي النــاس والبـلاد لديـه — أيــنــمـا سـار والدجـى بـالصـريـم

وكـــذاك اســـتــوت لدى ابــن عــلي — صـــالح الري مـــصــر بــالخــرطــوم

الفــتـى ابـن الإمـام مـا لأبـيـه — فــي المــعــالي وجــده مـن قـسـيـم

حــســبــه حــســبــه فـخـارا ومـجـدا — نــســبــة الفـضـر للنـبـي الكـريـم

يــابـن بـنـت النـبـي حـبـك فـيـنـا — ســنــة الديـن والكـتـاب الحـكـيـم

رحـــمـــة اللَه آيــةٌ فــيــكــم تــت — لى على الناس في الكلام القديم

فـــعـــزيـــز عـــلى رفــاقــك مــنــآ — ك ولكــن حــكــم العـزيـز العـليـم

سـر كـمـا شـئت فـي طـلاب المعالي — ليــس مــن يــطــلب العـلا بـمـليـم

أمـــر اللَه بـــالمــســيــر فــلبــى — قــبــلنــا مــعـشـرٌ كـبـار العـزيـز

نـشـروا الفضل آتوا العدل أجلوا — ظــلم الجــهـل بـعـد نـشـر العـلوم

ضــربــوا فــي جـوانـب الأرض حـتـى — جـــمـــعـــوا بـــيــن فــارس والروم

فــنــجــت فــارس بــإحــكــام ســعــدٍ — وابــن قــيــس مـن شـرِّ مـلكٍ عـقـيـم

وســــقـــى خـــالدق وعـــامـــرٌ الرو — م كــؤوســا مــن العــذاب الأليــم

فــــــأزالا مــــــلكــــــه إذ كــــــا — ن عــــلى الروم داء ذلٍّ وخــــيــــم

وأتــى مــصــر بــالســعــادة عـمـرٌو — وهـي تـعـشـو فـي ليـل جـور بـهـيـم

فــهــي مــن بــعــده مــعــادن تـبـر — تــهــب الخــيــر والغـنـى للعـديـم

ثـم ألقـى بالغرب موسى عصا الدي — ن وأهــــلوه فـــي ضـــلالٍ قـــديـــم

فــنــرى الغـرب بـالحـضـارة يـزهـو — فــــي زروع مــــخــــضــــلة وكــــروم

وبــــمــــولاه طــــارق بـــن زيـــاد — ضــرب البــحــر للفــرنــجــة يـومـي

فـــي ديـــامـــيـــم قــفــرة وبــلاد — بــيــد الجـهـل أصـبـحـت كـالصـريـم

وأتـــى بـــعـــده كـــرامٌ كــســوهــا — حــلل العــلم فــازدهـت كـالنـجـوم

وغــــدت روضــــةً تــــضــــوع وريــــا — شــذاهــا كـالمـسـك عـنـد الشـمـيـم

وأفــاضــت نــور العــلوم عــليـهـا — فــضــللنــا عــن الطـريـق القـويـم

رب إنــا عـن ديـنـنـا قـد غـفـلنـا — فـلويـنـا عـن نـهـجـه المـسـتـقـيـم

رب إن العــبــاد قــد ســبــقــونــا — لذري العــز والمــقــام الكــريــم

فـي جـمـيـع البلاد ساروا فصاروا — ســادة النــاس بـعـد مـوت الحـلوم

ورضــيــنــا مــن أمــرنــا بــحـيـاة — قـد قـنـعـنـا فـيـهـا بعيش العديم

وألفــنــا الهــمـود حـتـى رمـتـنـا — إحــن الدهــر بــالبـلاء العـمـيـم

يـا بـني النيل تلكم الأرض تدعو — كــم لعــمــرانــهــا بــصــوت رخـيـم

فـانـفـروا فـانفروا إليها خفافا — نــحــن أولى بــذاك مــن كـل رومـي

أنـــت اليـــوم فـــي وداع كـــريــم — ســار طــوعــاً لهــا بــقــلب عــزوم

لم يــفــتــه فــي داره عــيــش عــز — فـهـو يـسـعـى لهـا نـجـاء المـضـيم

لا ولا عــزه مــن العــيـش نـعـمـى — فــهـو يـرمـي لهـا رجـاء النـعـيـم

لا ولا بــيــنــنـا يـخـاف هـمـومـاً — فــهـو يـنـجـو حـذراً تـلك الهـمـوم

بــل هــو الجـد والعـزيـمـة تـدعـو — ه لحـــظ مـــن المــعــالي عــظــيــم

وغــذا كــانــت النــفــوس كــبــاراً — لم يــخــف أهـلهـا عـنـاء الجـسـوم

فـاغـل يـابـن الكـرام غـيـر مـلول — فــي طــلاب الفــخــار غــيـر مـلوم

إنـــمـــا أنـــت للضـــراغــم شــبــل — وحــشــا الشــبــل أن يـقـاس بـريـم

لا تــرعــك النــوى ولا نــأى دار — عــن حــبــيــب مــن الرفــاق كـريـم

ليــس فــي شــرعـة البـخـار بـعـيـد — مــن فــيــافٍ مــجــهــولة أو تـخـوم

ومـــن الكـــهــربــاء فــي كــل وادٍ — لك نــجــوى مـع الصـديـق الحـمـيـم

تــنـشـر الكـتـب قـبـل طـرفـة عـيـن — فـي البـرايـا أو خـطـرةٍ مـن نسيم

ســـر مـــع اللَه آمــنــاً كــل ســوء — مـــن زمـــان أو مــن عــدو غــشــوم

فــي حــجـابٍ مـن حـفـظِ ربـك يـكـفـي — ك مــدى الدهــر كــيــد كــل رجـيـم

نـــســـأل اللَه أن يـــبـــلغــك الآ — مــال حــتــى تــنـال حـسـن القـدوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
  • بالفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
  • بنتم: نتم: الانْتِتَامُ: الانْفِجارُ بِالْقَبِيحِ والسبِّ. وانْتَتَمَ فلانٌ عَلَى فلانٍ بقولِ سوءٍ أَي انفَجَرَ بِالْقَوْلِ الْقَبِيحِ، كأَنه افْتَعَل مِنْ نَتَم، كَمَا تَقُولُ مِنْ نَتَل انتَتَل، ومِن نَتَقَ انتَتَقَ، عَلَى ا …
  • رشادي: الرَّشَادُ : مصــ.-، الرُّشْد والهداية.-: بَقْلَة لها حَبٌّ حِرِّيفٌ يُسَمَّى حب الرَّشاد، وهي بقلة بريّة سنوية من الصَّليبيّات.
  • سقمي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة