بين صحب نأوا ووجدٍ مقيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بين صحب نأوا ووجدٍ مقيمبرح البين بالفؤاد الكليم
وغداة النوى عدمت رشاديبين صبرٍ فانٍ وجسم سقيم
لا تلمني إذا جرى دمعي عينيبعدهم فالمشوق غير ملوم
جيرتي بنتم فأصبح سقميبيد الشوق مقعدي ومقيمي
لا وعهدٍ عليه عقد ضميريبيد الود والولاء القديم
ما رضيت الفراق لولا مرامهن عند العلا مرام الكريم
رب بين يرمي به غرض المجد أخو العزم فوق أم النجوم
هكذا سنة المعالي قديماليس يدنو منالها للمقيم
وأخو الهمة الجسيمة لا يسكن إلا لكل قصدٍ جسيم
فهو بالصين تارةً يخطب العزز وطوراً يرمي بلاد الروم
يستوي الناس والبلاد لديهأينما سار والدجى بالصريم
وكذاك استوت لدى ابن عليصالح الري مصر بالخرطوم
الفتى ابن الإمام ما لأبيهفي المعالي وجده من قسيم
حسبه حسبه فخارا ومجدانسبة الفضر للنبي الكريم
يابن بنت النبي حبك فيناسنة الدين والكتاب الحكيم
رحمة اللَه آيةٌ فيكم تتلى على الناس في الكلام القديم
فعزيز على رفاقك منآك ولكن حكم العزيز العليم
سر كما شئت في طلاب المعاليليس من يطلب العلا بمليم
أمر اللَه بالمسير فلبىقبلنا معشرٌ كبار العزيز
نشروا الفضل آتوا العدل أجلواظلم الجهل بعد نشر العلوم
ضربوا في جوانب الأرض حتىجمعوا بين فارس والروم
فنجت فارس بإحكام سعدٍوابن قيس من شرِّ ملكٍ عقيم
وســــقى خالدق وعامرٌ الروم كؤوسا من العذاب الأليم
فــــــأزالا مــــــلكــــــه إذ كــــــان عــــلى الروم داء ذلٍّ وخــــيــــم
وأتى مصر بالسعادة عمرٌووهي تعشو في ليل جور بهيم
فهي من بعده معادن تبرتهب الخير والغنى للعديم
ثم ألقى بالغرب موسى عصا الدين وأهــــلوه في ضلالٍ قديم
فنرى الغرب بالحضارة يزهوفــــي زروع مــــخــــضــــلة وكــــروم
وبــــمــــولاه طــــارق بن زيادضرب البحر للفرنجة يومي
في دياميم قفرة وبلادبيد الجهل أصبحت كالصريم
وأتى بعده كرامٌ كسوهاحلل العلم فازدهت كالنجوم
وغــــدت روضــــةً تــــضــــوع وريــــاشذاها كالمسك عند الشميم
وأفاضت نور العلوم عليهافضللنا عن الطريق القويم
رب إنا عن ديننا قد غفلنافلوينا عن نهجه المستقيم
رب إن العباد قد سبقونالذري العز والمقام الكريم
في جميع البلاد ساروا فصارواسادة الناس بعد موت الحلوم
ورضينا من أمرنا بحياةقد قنعنا فيها بعيش العديم
وألفنا الهمود حتى رمتناإحن الدهر بالبلاء العميم
يا بني النيل تلكم الأرض تدعوكم لعمرانها بصوت رخيم
فانفروا فانفروا إليها خفافانحن أولى بذاك من كل رومي
أنت اليوم في وداع كريمسار طوعاً لها بقلب عزوم
لم يفته في داره عيش عزفهو يسعى لها نجاء المضيم
لا ولا عزه من العيش نعمىفهو يرمي لها رجاء النعيم
لا ولا بيننا يخاف هموماًفهو ينجو حذراً تلك الهموم
بل هو الجد والعزيمة تدعوه لحظ من المعالي عظيم
وغذا كانت النفوس كباراًلم يخف أهلها عناء الجسوم
فاغل يابن الكرام غير ملولفي طلاب الفخار غير ملوم
إنما أنت للضراغم شبلوحشا الشبل أن يقاس بريم
لا ترعك النوى ولا نأى دارعن حبيب من الرفاق كريم
ليس في شرعة البخار بعيدمن فيافٍ مجهولة أو تخوم
ومن الكهرباء في كل وادٍلك نجوى مع الصديق الحميم
تنشر الكتب قبل طرفة عينفي البرايا أو خطرةٍ من نسيم
سر مع اللَه آمناً كل سوءمن زمان أو من عدو غشوم
في حجابٍ من حفظِ ربك يكفيك مدى الدهر كيد كل رجيم
نسأل اللَه أن يبلغك الآمال حتى تنال حسن القدوم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها الفراق.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.