بــارحــاتٍ بــالواديــيــن هـوافـي

الشاعر: محمد عبد المطلب · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد عبد المطلب، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــارحــاتٍ بــالواديــيــن هـوافـي — يـا حـمـام الريـاض عـز القـوافي

أســعــديـهـن بـالهـديـل فـقـد عـي — ي لســان القــريــض بــالإســنــاف

وارفـعـي فـي الحـنـيـن أنـة بـاكٍ — داؤه الحــزن مــاله مـنـه شـافـي

جــد فــي كــيــده اعـتـسـاف ليـالٍ — مـا ألفـنـا مـنها سوى الاعتساف

فــهــو عــانٍ فــي أهــله جــرَّعـتـه — غـــيـــر الدهــر كــل رنــق زعــاف

لا يـــرى حـــوله ســـوى ظـــلمــاتٍ — ألبــســت عــيــشــه سـواد الغـداف

ورفــاق نــأوا وصــحــبٍ أقــامــوا — فـي بـطـون الرجـام تحت السوافي

مـا لمـصـر تـبـكـي صـدور بـنـيـها — أمـعـنـوا فـي المـسـير والإيجاف

وتــنــادوا إلى القــبـور ردافـاً — بــالمــنــايــا تـسـيـر خـلف رداف

وإذا الدهــــر بـــالقـــوادم ولّى — ليـت شـعـري فـمـا غـناء الخوافي

رحــمـتـا للقـريـض يـنـشـد شـيـخـاً — مــر فــي الذاهــبــيـن والأسـلاف

ولربـع البـيـان مـن بـعـد إسـمـا — عـيـل في الموحشات بين العوافي

ولعــيــنٍ بــمــصــر بـاتـت جـمـوداً — شــغــلت بــالجــوى عــن التــذراف

رب يـوم مـن الأسـى يـنـشـف الدم — ع ولو كــــــان لجـــــة الرجـــــاف

يـوم صـبـري لا صـبـر فـيك فقدنا — صـــفـــوة الأصـــفـــيــاء والأُلّاف

أدبٌ غـــاض فـــي الثـــرى ووفـــاء — أســـلم المـــوت عــوده للجــفــاف

ونــدىً يــمــلأ النــدى ســمــاحــا — وســجــايــا كـانـت مـزاج السـلاف

حــلبـت فـي القـريـض فـهـي مـعـانٍ — رفــــعـــت قـــدره عـــن الأوصـــاف

يــا أبـا المـعـجـزات وهـي قـواف — ســاحــرات البـيـان غـيـر خـوافـي

هـي نـور الربـيـع وهي شذا المس — ك ودر البـــحـــرا فــي الأصــداف

هــي عــنــد الأديــب لحــنٌ رخـيـم — أو شــراب مــن الســلافــة صـافـي

وهــي عـنـد الحـكـيـم آيـات حـكـمٍ — تــتـولى النـهـى بـحـسـن الثـقـاف

حـكـم كـالأمـثـال يـضـربـها اللب — ب لمـا فـي الصـدور تـجري شوافي

وجـــزاتٌ كـــالآي واحـــدهـــا يــغ — نـــيـــك فـــي قـــدره عــن الآلاف

دقــة للبــحــتــري فـي أسـر يـشـا — ر ونــســج ابـن مـعـمـر أو خـفـاف

كـــــلمٌ طـــــيــــب وروض أنــــيــــق — فــيــه للنـفـس بـغـيـة المـعـتـاف

تــلك آثــارك التــي هــي فـي مـص — ر لبــاسٌ مــن المــكــارم ضــافــي

لك فــيــهــا عــلى الزمـان خـلودٌ — وحـــيـــاة مـــوشـــيـــة الأطـــراف

وعــزاء للنــيــل فــي بــدرك الآ — فــل بــعــد الإشــراق والإشــراف

مـا رأى النـاس كوكباً قبل صبري — ســار فــوق الأعـنـاق والأكـتـاف

جـاءه السـقـم بـالرحـيـل نـذيـراً — صــادقــاً فـي الوعـيـد والإرجـاف

فــمــضــى فــي وقــاره لم يــشـنـه — خــيـم قـوم عـنـد الخـطـوب ضـعـاف

كـره العـيـش بـيـن أبـنـاء دنـيا — خــلقــوا مــن تــنــافـر وتـنـافـي

لو دروا ما الحياة لم يقطعوها — بــيــن حــرب عــلى الهـوى وخـلاف

نـكـبـوا سـنـة الهـدى حـيـن ضلوا — ســفــهــاً عــن شــريـعـة الإنـصـاف

ليــس للحــق عــنــدهـم مـن مـثـال — غـيـر سـمـر القـنـا وبيض الخفاف

فـــهـــم بـــيـــن جـــاهـــل وعــمــيٍّ — غــافــل عـن تـصـرف الدهـر غـافـي

رب إن الحـــيـــاة فـــجٌّ عـــمــيــق — ضــل أعــلامــه هــداة القــوافــي

فـاهـد قومي إلى الرشاد فما غي — رك مــمـا رمـى بـه الدهـر كـافـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتساف: الاعْتِسَافُ : مصــ. - السّيرُ على غير هدى؛ تصرفٌ اعتسافيّ.-: الظّلمُ.-: الاستخدام.
  • الاعتساف: الاعْتِسَافُ : مصــ. - السّيرُ على غير هدى؛ تصرفٌ اعتسافيّ.-: الظّلمُ.-: الاستخدام.
  • الرجام: [ر ج م]. 1.: مِرْجَاسٌ. 2.: مَا يُبْنَى عَلَى البِئْرِ فَتُجْعَلُ عَلَيِْهِ الخَشَبَةُ للِدَّلْوِ. 3."الرِّجَامانِ" : خشَبَتانِ تُنْصَبَانِ علَى البِئْرِ فَتُجْعَلُ فِيهِما البَكَرَةُ.
  • السوافي: السَّوَافُ والسُّوَاف : مصـ.-: وباء يقع في الإبل.
  • الغداف: الغُدَافُ : غرابٌ أسحمُ متوسطُ الجثّة كبير الجناحين، يقتات بالحشرات والدِّيدانِ والحبوب. -: الشَّعْرُ الطويلُ الأسودُ الوافر ج غِدْفانٌ.
  • بالهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة