طــريــقُ المــعــالي عــامــرٌ لِيَ قَــيِّمُ

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طــريــقُ المــعــالي عــامــرٌ لِيَ قَــيِّمُ — وقــلبــي بــكــشـفِ المـعـضـلاتِ مُـتـيَّمُ

ولي هــمّــةٌ لا تــحــمـل الضّـيـمَ مـرّةً — عـزائمـهـا فـي الخَـطْـب جـيـشٌ عَـرَمْـرَمُ

أُريدُ من العلياءِ ما لا تنالُهُ الس — سـيـوفُ المـواضـي والوشـيـجُ المـقـوَّمُ

وأُورِدُ نـــفـــســـي مـــا يُهــابُ ورودُهُ — ونــارُ الوغــى بــالدّارعــيــن تـضـرّمُ

ألا ربّ مــــرهــــوبٍ جــــلوتُ ظــــلامَه — ووجــهِــيَ مــن مــاءِ النُّحــورِ مــثــلَّمُ

وعُــدتُ وقــد أبــليــتُ مــا جـلّ قـدرُه — ورأســي بــتــاج النّـصـرِ فـيـه مـعـمَّمُ

يـطـيـب بِـفـيَّ المـوتُ مـا شـجر القنا — وكــلُّ فــمٍ فــيــه مــن المــوتِ عـلقـمُ

وَقَـد عَـجَـمَـتْ مـنّـي اللّيالي اِبنَ هِمّةٍ — يــهــون عــليــه مــا يــجــلّ ويــعـظـمُ

صــليـبٌ عـلى الأيّـامِ لا يـسـتـنـفـزّه — وعــيــدٌ ولا يــجــري عــليــه تَــحـكّـمُ

نــظــرتُ إلى هــذا الزّمــان بــعـيـنِه — فــثــغــرِيَ فــي أحــداثــهِ مُــتــبــسّــمُ

إذا المــالُ ذلّتْ دونــه عــنـقُ كـادحٍ — تَــطــاول مــنّــي مــا جــنـاه المُـذمَّمُ

سَـقـى اللَّه أيّـامـاً نَـعِـمـنـا بـظـلّها — وكــــلٌّ إلى كـــلٍّ حـــبـــيـــبٌ مـــكـــرَّمُ

وكــم ليـلةٍ بِـتـنـا بـرغـم رقـيـبـنـا — عــليــنــا مــن التّـقـوى رداءٌ مـسـهَّمُ

أَضـمُّ حـشـىً قَـد أَنـهـش السـيـرُ بُرْدَها — إلى مَـــنْ حَـــشــاه مــطــمــئنٌّ مــنــعَّمُ

وأُدنــي بَــنــانــاً دأْبُهــا سـلُّ قـائمٍ — إلى مَـــن له كـــفٌّ رطــيــبٌ ومِــعْــصَــمُ

فــإنْ أبْــلَتِ الأيّـامُ نـاظـرَ بَهْـجَـتـي — فــلم تُــبــل مِــنّــي مــا بــه أتـقـدّمُ

فــغُــرّتُهُ مــن أبـيـضِ النّـصـرِ نُـورهـا — وصــــهــــوتُه إلى المــــآثــــرِ سُــــلَّمُ

أبـا حـسـنٍ لا غـاض مـا فـاض بـيـننا — مـن الصّـفوِ ما تصبو إلى الماءِ حُوَّمُ

تــضــاءل مــا نــسـمـو بـه مـن ولادةٍ — بـــمـــحـــضِ ودادٍ لم يَـــشُــبْهُ تــجــرُّمُ

أطـــال لســـانـــي فـــي ثــنــائك أنّه — ثـــنـــاءٌ عــليَّ مــا حَــيــيــتُ يُــنَــظَّمُ

وقــدّمــتُ قـولاً مـن مـديـحـي مـصـدِّقـاً — طـرازُ اِفـتـخـاري مـنـه بالحسنِ يُعلَمُ

وَهَــذا جــوابٌ عـنـه لمّـا اِسـتـطـعـتـه — فــبــحــرِيَ مــنــه الآنَ مـلآنُ مُـفـعَـمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
  • المقوم: [ق و م]. "مِقْوَمُ المِحْرَاثِ" : خَشَبَةُ المِحْرَاثِ الَّتِي يُمْسِكُهَا الْحَرَّاثُ.
  • النحور: النَّحُورُ : الكثيرُ النَّحرِ.
  • بتاج: تَآجَّ يَتَآجُّ تَآجْاً : التهب.- تِ النارُ: اشتدَّ لهبها.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها