يا طير يا ناشر بضوء باكر
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا طير يا ناشر بضوء باكر ... أوحشت بالفرقه غصون الأشجار
فان كنت إلى صنعا اليمن مسافر ... فبالنبي والصالحين الأخيار
أن تبلغ الأحباب سلام عاطر ... منا وعنا خصهم بأخبار
وكل أخبار الهوى نوادر ... يحمي عليها الما وتبرد النار
وقل لهم يا طير رب سائر ... وعندهم قبل به مقيم قد صار
ما بين الأخراص الطوال دائر ... وبينما صفوا عليه الأزرار
وشخصهم منقوش في الخواطر ... نقش المصور في صميم الأحجار
وذكرهم مذكور بحس حاضر ... من غير لا تذكير ولا تذكار
كم نسأل الوصال عساه يخابر ... عنهم ونوصيه يوم يسير بأسرار
ومن طمع فينا يعود ضاجر ... وهو يقول لولا اختلاف الأنظار
نعم وحق الله لا نناظر ... بهم سواهم غائبين وحضار
فليت شعري شي لسان ذاكر ... منهم لنا لا يترك التخبار
أو أن ما غاب عن سواد ناظر ... قد غاب عن الخاطر فدونه استار
فان هو الواقع فله نظائر ... والحب يا طير الغصون غرار
وإنما حاشا الوفا لصابر ... في بعدهم لا خيروه ولا اختار
إلا غصب ماذا عليه ناصرذ ... ولا معه قدره ترد الاقدار
سار الزمان باول وجا بآخر ... والصب واقف في الفراق محتار
لا هم معه في صحبة المسافر ... ولا استقرت به معهم الدار
وكم يصابر نفسه المصابر ... وكم يخرج للموانع أعذار
والعمر عاره والمعير مصادر ... للمستعير إنه يرد ما عار
والله على جمع الغريب قادر ... والكل في قبضة عزيز قهار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الطوال: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)
- المصور: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ … (لسان العرب)
- باكر: أكر: الأُكْرَة، بِالضَّمِّ: الحُفْرَةُ فِي الأَرض يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فيُغْرَفُ صَافِيًا. وأَكَرَ يَأْكُرُ أَكْراً، وتَأَكَّرَ أُكَراً: حَفَرَ أُكْرَةً[[. قوله [حفر أكرة] كذا بالأصل والمناسب حفر حفراً]]؛ قَالَ الْ … (لسان العرب)
- بالفرقه: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)