رويــدك إنــي عــن مــلامـك فـي شـغـل
الشاعر: عبد الحسين الأعسم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رويــدك إنــي عــن مــلامـك فـي شـغـل — مـتـى خـان عـهـداً للهـوى عاشق قبلي
لقــد أيـسـت مـنـي العـواذل بـعـدمـا — رأونـي أزداد اشـتـيـاقاً على العذل
وأيــســر خـطـب فـي الهـوى لوم لائم — ولا بـد دون الشـهـد مـن أبر النحل
يــجــدد لي تــذكــار مــولىً بــذكــره — أبــرد أحــشــاءً مــراجــلهــا تــغــلي
أطـعـت غـرامـاً نـالنـي فـيـه بـعـدما — صـحـا القلب عن سعدي وأعرض عن جمل
وبــيــن ضــلوعــي مــنــه لاعـج لوعـةٍ — تـلظـى ولا يـطـفي لظاها سوى الوصل
تــعــرف مــن قــلبـي الهـيـام بـحـبـه — ولا عـجـب أن هـام فـي مـثـله مـثـلي
وصـدقـنـي فـيـمـا أدعـيـت مـن الهـوى — بــمــعـرفـة تـغـنـيـه عـن شـاهـد عـدل
وأنـزلنـي مـن فـيـض نـعـمـاه مـنـزلاً — أهــلت بــه حــتــى ســلوت بــه أهــلي
فــمــن مــبــلغ عــنــي أحـبـاي إنـنـي — بــلغــت بــه قــصـدي ونـلت بـه سـؤلي
إذا لم يـكـن لي سـيـدي حـيـن التجي — حـمـى فـأبـيـنـا لي سـألتـكما من لي
فــرضــت عــلى قــلبــي هــواه وإنـنـي — عـلى سـنـة قـد سـنـهـا لي أبـي قبلي
فــتــىً جـمـع الآداب بـعـد شـتـاتـهـا — فـأضـحـت بـه الآداب مـجـموعة الشمل
وأعـلا إلي الآفـاق نار القرى ولم — يـبـالي بمن نادى إلا أيها المعلى
وحـاز مـزايـاً أفـعـمـت سـعـة الفـضـا — فــللجــبــل العـالي نـصـيـب وللسـهـل
فــضــائل أعــيــت مـن تـكـلف سـومـهـا — بـحـصـر وكـانـت دونـهـا ألسـن النقل
فـللنـقـل مـنـهـا دون ما الحس مدرك — وللحسن منها فوق ما جاز في العقل
فـيـا أيها المولى الحسين ومن غدت — شـــمـــائله كـــالروض كـــلل بــالطــل
تـعـاليـت عـن مـثـل ومن نال بعض ما — بـلغـت مـن العـليا تعالى عن المثل
فـتـى لم يـزل فـي العز سهلاً قياده — كـمـا أنـه صـعـب القـيـاد عـلى الذل
مـتـى هـم لم يـجلب إلى النفس منية — بـغـيـر المـواضـي والمـثـقـفة الذبل
رأتـه المـعـالي خـيـر بـعـل فـأقدمت — عــليــه ولم تـقـدم سـواه عـلى بـعـل
بـنـي الحـسـب الوضـاح يـا خير عترةٍ — تـمـت بـهـا العليا إلى خاتم الرسل
ورثـتـم عـن الآبـاء مـا قـد ورثـتـم — وكيف يفوت الفرع ما كان في الأصل
كــفــانــي عــلوّاً بـاتـسـابـي إليـكـم — فـخـاراً بـه اخـتـال تـيـهـاً واستعلي
ولا فـرق الرحـمـن بـيـنـي وبـيـنـكـم — ولا زال مــوصــولاً بـحـبـلكـم حـبـلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
- تذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
- تغلي: تَغَلَّى يَتَغَلَّى تَغَلَّ تَغَلِّيًا [غلي]: تطيَّب بالغالية وهي أخلاط من الطيب كالمسك والعنبر.
- رويدك: الرُّوَيْدُ [رود]: تصغير رُودٍ أو تصغيرٌ مُرَخَّمُ للمصدر إِرْواد.-: اسم فعل للأمر بمعنى أَمْهلْ؛ رُويدَ زَيْداً، ويكون مصدراً؛ سار سَيْرا رُويداَ، وحالا؛ سار رُويدا، أي متمهِّلاً، أو مضافا؛ رُوَيْد خالدٍ. ويوضع موضِعَ أ …
- صحا: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …