إن يضق في اليوم بي رحب الفضا
الشاعر: عبد الحسين الأعسم · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن يضق في اليوم بي رحب الفضا — فـغـداً يـجـري بـمـا أهـوى القـضا
قــــرب الوعــــد الذي أرقــــبــــه — وانـتـهـى التـسـويـف فيه وانقضى
تـــتـــراءى لي ســـيـــوفٌ طــالمــا — أغــمـدت قـد أوشـكـت أن تـنـتـضـي
أرتــجــيــهــا طـائر القـلب مـتـى — لمــحــت عــيــنــاي بـرقـاً أومـضـا
إنــقــضــت أيــام عــمــري حــســرةً — غــيــر مــســتــوفٍ بـهـا لي غـرضـا
كــم أقــلســي بــانــتــظـار لوعـة — قــلبـت قـلبـي عـلى جـمـر الغـضـا
مــا صــغــت للعــذل فـيـهـا أذنـي — صــــرح العــــاذل لي أم عـــرضـــا
مـا يـفـيـد العـذل فـي مثلي فكم — عــــاذل أغــــرى ونــــاه حـــرضـــا
لا رآنــــي اللَه أســـلو مـــن له — مــوثــق فــي عــنــق لن يــنــقـضـا
ســـرنـــا اللَه بــلقــيــاه فــكــم — قــد لفــيــنــا مــن نـواه مـضـضـا
طـلت يـا ليـل النـوى حـتـى مـتـى — أتـــرجـــى فــجــرك المــعــتــرضــا
يـــالقـــومــي لتــمــادي غــيــبــة — غـــادرتـــنـــا للرزايـــا غــرضــا
أورثــتــنــا عـللاً لمـا يـشـفـهـا — غــيـر صـمـصـام الإله المـنـتـضـى
طــالبـاً أوتـار أهـل البـيـت مـن — مــن أضــاعــت فــيــهــم مـفـتـرضـا
تــاجــروا بــالأنــفــس اللَه ولم — يـــبـــتــغــوا إلا رضــاه عــوضــا
يــا عــلي المــرتــضــى دعــوة ذي — شــغــفٍ لم يــرض غــيـر المـرتـضـى
عـــظـــم اللَه لك الأجـــر بـــمــن — كــض أحــشــاه الظـمـا حـتـى قـضـى
ضــاربــاً فــي كــربــلا خــيــمـتـه — ثـــم مـــا خـــيـــم حــتــى قــوضــا
بـــأبـــي مــن وســعــت كــل الورى — يـــده ضـــاق بـــه رحـــب الفــضــا
حــيــثــمــا ضــويــق يـزدد مـنـعـةً — كـــحـــســام زاده الصــقــل مــضــا
بــأبــي مــن ليـس يـنـفـك القـضـا — طــوعــه أودى بــه صــرف القــضــا
حـــر قـــلبــي لقــتــيــل غــمــضــت — عـيـن ديـن المـصـطـفـى إذ غـمـضـا
رأســه فـوق القـنـا يـشـجـي الذي — يــتــولاه ويــشــفــي المــبــغـضـا
وعــلى وجــه الثــرى جــثــمــانــه — وطــأتــه الخــيــل حــتــى رضــضــا
ومــريــض مــثــقــل الأغــلال قــد — زاده أســــر الأعــــادي مـــرضـــا
أركـــبـــوه ظــهــر صــعــب كــلمــا — خــر عــنــه لم يـطـق أن يـنـهـضـا
وســــبــــايــــا لرســــول اللَه لم — يــرع فــيــهــا عــهــد حــقٍّ فـرضـا
لم تــذق أجـفـانـهـا النـوم وهـل — جــمــدت أعــيــنــهـا كـي تـغـمـضـا
لم تــزل هــاتــفــة فــي نــدبـهـا — بـالنـبـي المـصـطـفـى والمـرتـضـى
بـــدمـــوع فـــي الخـــدود إطــردت — وغــليــل فــي الفــؤاد ارتــكـضـا
بــأبــي مــن أبــرمــمــت فـجـعـتـه — لمـــواليـــه جــوى لن يــنــقــضــا
أســـلمـــوه للعــدى حــتــى قــضــى — فــادح المــقـدار فـيـه مـا قـضـى
ليـت عـيـن المـرتـضـى تـنـظـر مـا — خــلفــوه فــي بــنــيــه إذ مــضــى
لهــف نــفــســي لرزايــاهــم فـقـد — غــــادرت كــــل فــــؤاد حــــرضــــا
جـرعـوا الصـبـر عـلى السـخط وكم — ســخــط أعــقــبــه الصــبـر الرضـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسويف: [س و ف]. (مصدر سَوَّفَ). "أَكْثَرَ عَلَيْهِ مِنَ التَّسْوِيفِ" : مِنَ الْمُمَاطَلَةِ فِي أَدَاءِ دَيْنٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ.
- العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- بانتظار: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
- عاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.