نرى يدك ابتلت بقائمة العضب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نرى يدك ابتلت بقائمة العضبفحتام حتام انتظارك بالضرب
أطلت النوى فاستأمنت مكرك العدىوطالت علينا فيك ألسنة النصب
إلام لنا في كل يومٍ شكايةًتعج بها الأصوات بحاً من الندب
هلم فقد ضاقت بنا سعة الفضامن الضيم والأعداء آمنة السرب
ونيت وعهدي أن عزمك لا ينيولكنما قد يربض الليث للوثب
أحاشيك من غض الجفون على القذىوإن تملأ العيني نوماً على الغلب
متى ينجلي النوى عن صبيحةنرى الشمس فيها طالعتنا من الغرب
فديناك أدركنا فإن قلبناتلظى إلى سلسال منهلك العذب
قد العزم واستنقذ ترائك من عدىتباغت عليكم بالتمادي على الغصب
خلافة حق خصكم بسريرهانبي الهدى عن جبرئيل عن الرب
أدليت إليكم قائماً بعد قائموندباً له تلقى المقاليد عن ندب
وما أمرت أفلاكها باستدارةٍعلى الأفق إلا درن منك على قطب
متى تشتفي منك القلوب بسطوةٍتدير على أعداك أرحية الحرب
وأضمت على الماء الحسين وأوردتدماء وريديه سيوف بني حرب
غداة تشفى الكفر منهم بموقفٍجزرتم به جزر الأضاحي على الكثب
وغصت إلى قرب النواويس كربلابأشلاء قتلاكم موسدة الترب
وظلت تجر العاديات عليهمذيول سوافي المور منهن والنكب
فما أخذوا إلا بغرة كتبهمفسحقاً وخسراناً لمرسلة الكتب
بأية عينٍ ينظرون محمداًوقد قتلوا صبراً بنيه بلا ذنب
وجاءوا بها شوهاء خرقاء أركسوابها سبة شنعاء ملء الفضا الرحب
شقوا وسعدتم وابتلوا واسترحتموخابت مساعيهم وفزتم لدى الرب
عمىً لعيون الشامتين بعظم ماتجرعتموه من بلاء ومن كرب
ألا في سبيل اللَه سفك دمائكمجهاراً بأسياف الغضائن والنصب
ألا في سبيل اللَه سلب نسائكممقانعها بعد التخدر والحجب
ألا في سبيل الله حمل رؤوسكمإلى الشام فوق السمر كالأنجم الشهب
ألا في سبيل اللَه رض خيولهمجسومكم الجرحى من الطعن والضرب
فيا لرزاياكم فرين مرارتيبجوفي وصيرن البكا والجوى دأبي
وفت لكم عيني بأدمعها فإنونت لم يخنكم في كآبته قلبي
أأنسى هجوم الخيل ضابحة علىخيام نساكم بالعواسل والقضب
عشية حنت جزعاً خفراتكمبأوجهها ندباً لحامي الحمى الندب
صرخن بلا لبٍ وما زال صوتهايغض ولكن صحن من دهشة اللب
فأبرزن من حجب الخدور تود لوقضت تحبها قبل الخروج من الحجب
وسيقت سباياً فوق أحلاس هزلإلى الشام تطوي البيد سهباً على سهب
يسار بها عنقاً بلا رفقٍ محرمٍبها غير مغلول يحن على صعب
ويحضرها الطاغي بناديه شامتاًبما نال أهل البيت من فادح الخطب
ويوضع رأس السبط بين يديه كيتدار عليه الراح في مجلس الشرب
ويسمع آل اللَه شتم خطيبهأبا الحسن الممدوح في محكم الكتب
يصلي عليه اللَه جل وتجتريعلى سبه من خصها اللَه بالسب
وكم خلدت في السجن منكم أعزةًإلى أن قضت نحباً بطامورة النجب
إلى أن قضوا لا غلة أبردت لهمولم يشف صدر من عناء ومن كرب
وأقصتك عن سلطان ملكك صابراًعلى الهضم مغمود الحسام عن الضرب
ترى في العدى نبهاً ترائك لم تجدسبيلاً إلى استخلاصه من يد النهب
وقيت الردى أين استقلت بك النوىوفي أي وادٍ طاب مثواكأو شعب
ألم يأن أن تحظى بقربك شيعةًكم انتظرت إنجاز وعدك بالقرب
وتذهب عنهم سبة العار بين منيعاديهم في محضكم خالص الحب
متى أنا لاقٍ ضوء وجهك قائماًتقيم حدود اللَه في الشرق والغرب
بطلعته تزهو المعالي وأهلهاكما تزدهي بالغيث أودية العشب
وفيلقك الجرار غصت بخيلهرحابالفيافي الملس والأكم الحدب
عليها كماة عيدها الحرب أفرغتسوابغ داود على أسد غلب
نضوا للوغى تحت المغافر أعيناًتغض لها عين الحسود من الرهب
إذا استعرت نار الكفاح تهافتواعليها ورود الهيم ماءً على الغب
دهوا مهج الأعداء بشعواء غارةٍعلى أعوجيات المطهمة القب
يلوح لواها كالعقاب مرفرفاًعلى رأس منصور من اللَه بالرعب
على رأس منصور إذا ريع باسمهخميس العدى أنهار الجناح على القلب
وإن كشرت عن نابها الحرب راضهاببأس كفى عن سل مرهفه العضب
وأبيض من أسياف أحمد لم تزلتحاذره أعداه طائشة اللب
أبى اللَه إلا أن يريق دماءهمبه سفك من لا يعرف الصفح عن ذنب
تظل به القتلى تمج بدجلةسيول دم ذدن الظماء عن الشرب
بحيث تقول الناس لو أن ذاك منبني فاطم لم يخل من رقة القلب
فقم واملأ الدنيا فداؤك أهلهابعدل تقيل الشاة فيه مع الذئب
وأضف علينا برد عطفك سائساًجميع أمور الخلق بالعزل والنصب
وقم قاضياً حق العلى بعزائمتهب هبوب الريح في الشرق والغرب
وإني لراجٍمن سماحك نفحةًتوطئ رحلي فوق عرعرة الصعب
وتهجم بي مقدام جيش على العدىلا شفي باستئصال شأفتهم قلبي
أغثنا به اللهم دعوة مقسمعليك بخير الخلق بخير الخلق أحمد والحجب
عليهم صلاة اللَه مادام ذكرهميجلي عن المكروب داجية الكرب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.