هـو الهـوى مـهـمـا كـتـمـته فشا
الشاعر: عبد الحسين الأعسم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـو الهـوى مـهـمـا كـتـمـته فشا — وكـيـف يـخـفي ما به الدمع وشى
شـــغـــفــت حــبــاً وتــروم ســلوة — هـيـهـات أن يـسلو مشغوف الحشا
تـشـكـو تـجـنـي الهـوى وهـل ترى — مـن عـاشـقٍ جـرى هـواه كـيـف شـا
مـسـتـوحـشـاً بـيـن أهـاليـك ومـن — عـيـل بـهـجـر مـن يـحـب استوحشا
روحـي الفـدا لنـازح مـا خـطـرت — بـخـاطـري ذكـراه إلا انـتـعـشـا
أرجــو اقــتــراب وعــده مـعـللاً — بــه فــؤاداً لم يــزل مــشــوشــا
يـا حـبـذا سـاعـة لقـيـاه التـي — لا يـرتـجي الدين سواها منعشا
قـضـيـت عـمـري بـيـن يـوم نـقـضت — عـلى ضـحـاه لوعـتـي دجـى العشا
وليـــلة أســـهـــرهـــا كــأنــنــي — مــسـاور خـزر العـيـون الرقـشـا
أجــهـش فـيـهـا بـالبـكـا لغـدرة — فـي الديـن كل من يعيها أجهشا
خـرط القـتـاد دون سـلواها وإن — صــرت بــهــا أشــوكــه مـفـتـرشـا
حــتــى نــرى آخــذ ثـارهـا سـطـا — عــن كــل مــن آســسـهـا مـفـتـشـا
لهـفـي ولا يـشـفي الجوى تلهفي — لمـن يـشاطي النهر ماتوا عطشا
لم أنـس يـوم جـعـجع العدى بهم — وأنــزلوهــم العـراء المـوحـشـا
تـخـاذلت عـنـهـم رعـايـاهـم إلى — أن بـلغـت فـيـهم عداهم ما تشا
هـنـالك اسـتـل ابـن أحـمـد ضـباً — شــهــامـة شـب عـليـهـا مـذ نـشـا
عـاف الحـياة والأبي الضيم لم — يــطــق بــدار ضــيــمــه تـعـيـشـا
واخــتـبـر النـاس بـبـذل نـفـسـه — ولو يـريـد البـطـش فـيـهم بطشا
فــهــب للهــيــجــا بـجـاش طـامـن — لم يـكـترث بالكون جاش أم جشا
شــد عــلى خــمــيــســهــم كــأنــه — ليــث شــرىً شـد عـلى قـطـيـع شـا
تـطـايـر النـبـل إليـه لم يـكـد — يــســلم عــضــو مـنـه إلا خـدشـا
ومـذ دنـا حتف القضا أصماء من — قــوس الشــقـا ذا شـعـب مـريـشـا
فــخــر للأرض صــريــعـاً لم يـدع — حـيـا تـعـالى اللَه إلا اندهشا
مـا أنـس لا أنس ابن فاطم لقى — على الثرى الجيش عليه احتوشا
حـتـى قـضـى بالسيف عطشاناً ولم — يـبـرح نـدى كـفيه يروي العطشا
عـجـت عـليـهـا الفـاطـمـيات فكم — جــيــب لهــا شــق ووجــه خــمـشـا
تـجـاوبـت بـالنـوح لا تـفتر عن — طـول بـكـا أثـر فـيـهـا العـمشا
ولي عــلى مــن ثــكــلت رجـالهـا — وكـابـدت ذاك المـصـاب لمـدهـشا
تـنـظـر مـنـهـم أرؤساً أبدلن من — أجـسـامـهـم سمر الرماح الرعشا
وجــثــثـاً فـوق الثـرى ودت لهـا — تــكـون أحـداق المـعـالي فـرشـا
أضــحـت مـزاراً للوحـوش بـعـدمـا — كـان حـمـاهـا يـؤنـس المستوحشا
يـا آل بـيـت المـصـطـفى حن لكم — مـضـنـىً بـغـيـر قربكم لن ينعشا
هــام بــكــم فـؤاده نـشـوان مـن — صـفـو هـوىً خـامـره حـتـى انـتشى
لا أخـتـشي ذنباً ولي فيكم رجاً — أعــظــم ذنــب مـعـه لا يـخـتـشـي
عـلت لكـم نـار القـرى فـرحـبوا — بــمــن عــلى نــار قـراكـم عـشـا
فــليــس للجــود مــحــل غــيـركـم — أن تـقـفوا يقف وإن تمشوا مشى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراب: [ق ر ب]. (مصدر اِقْتَرَبَ). "اِقْتِرَابُ مَوْعِدِ الامْتِحانِ" : دُنُوُّهُ، قُرْبُهُ.
- الفدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
- بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
- بهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …