صَــبَــرتُ وَمِــثــلي صَـبـرُهُ لَيـسَ يُـنـكَـرُ

الشاعر: علي بن الجهم · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي بن الجهم، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَــبَــرتُ وَمِــثــلي صَـبـرُهُ لَيـسَ يُـنـكَـرُ — وَلَيــسَ عَــلى تَــركِ التَــقَــحُّمــِ يُـعـذَرُ

غَـــريـــزَةُ حُــرٍّ لا اِخــتِــلاقُ تَــكَــلُّفٍ — إِذا خـامَ فـي يَـومِ الوَغـى المُـتَـصَبِّرُ

وَلَمّــا رَأَيــتُ المَــوتَ تَهـفـو بُـنـودُهُ — وَبــانَــت عَــلامــاتٌ لَهُ لَيــسَ تُــنـكَـرُ

وَأَقــبَــلَتِ الأَعــرابُ مِــن كُــلِّ جـانِـبٍ — وَثـــارَ عَـــجــاجٌ أَســوَدُ اللَونِ أَكــدَرُ

بِــكُــلِّ مُــشــيــحٍ مُــســتَــمــيــتٍ مُـشَـمِّرٍ — يَــــجــــولُ بِهِ طِــــرفٌ أَقَــــبُّ مُـــشَـــمِّرُ

بِــأَرضِ خُــســافٍ حــيــنَ لَم يَــكُ دافِــعٌ — وَلا مــانِــعٌ إِلّا الصَــفــيـحُ المُـذَكَّرُ

فَــقَــلَّلَ فــي عَــيــنَـيَّ عُـظـمَ جُـمـوعِهِـم — عَــزيــمَــةُ قَـلبٍ فـيـهِ مـا جَـلَّ يَـصـغُـرُ

بِــمُــعــتَـرَكٍ فـيـهِ المَـنـايـا حَـواسِـرٌ — وَنــارُ الوَغــى بِـالمَـشـرَفِـيَّةـِ تُـسـعَـرُ

فَـمـا صُـنـتُ وَجـهـي عَـن ظُـباتِ سُيوفِهِم — وَلا اِنـحَـزتُ عَـنـهُـم وَالقَـنـا تَـتَكَسَّرُ

وَلَم أَكُ فــي حَـرِّ الكَـريـهَـةِ مُـحـجِـمـاً — إِذا لَم يَـكُـن في الحَربِ لِلوِردِ مَصدَرُ

إِذا ســاعَـدَ الطِـرفُ الفَـتـى وَجَـنـانُهُ — وَأَســـمَـــرُ خَـــطِّيـــٌّ وَأَبــيَــضُ مِــبــتَــرُ

فَــذاكَ وَإِن كــانَ الكَــريــمُ بِــنَـفـسِهِ — إِذا اِصطَكَّتِ الأَبطالُ في النَقعِ عَسكَرُ

مَــنَــعــتُهُـمُ مِـن أَن يَـنـالوا قُـلامَـةً — وَكُــنــتُ شَــجــاهُــم وَالأَسِــنَّةـُ تَـقـطُـرُ

وَتِــلكَ سَــجـايـانـا قَـديـمـاً وَحـادِثـاً — بِهــا عُــرِفَ المــاضــي وَعَــزَّ المُــؤَخَّرُ

أَبَــت لي قُــرومٌ أَنــجَـبَـتـنِـيَ أَن أُرى — وَإِن جَـــلَّ خَـــطــبٌ خــاشِــعــاً أَتَــضَــجَّرُ

أُولئِكَ آلُ اللَهِ فِهــــرُ بــــنُ مــــالِكٍ — بِهِـم يُـجـبَـرُ العَـظـمُ الكَـسـيرُ وَيُكسَرُ

هُـمُ المَـنـكِـبُ العـالي عَـلى كُلِّ مَنكِبٍ — سُــيــوفُهُــم تُــفـنـي وَتُـغـنـي وَتُـفـقِـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلاق: [خ ل ق]. (مصدر اِخْتَلقَ). "اِخْتِلاقُ الأَكَاذِيبِ" : الادِّعَاءُ، الافْتِرَاءُ.ص آية 7 مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاق ( قرآن).
  • التقحم: تَقَحَّمَ يَتَقحَّمُ تَقَحُّماً :- الأمرَ العظيم: اقتحمه، أي رمى بنفسه فيه من غير رويِّةٍ يتقحّم المعضلاتِ الشائكةَ.
  • الصفيح: الصَّفِيحُ : رقائقُ من الحديد تستعمل في صنعِ الأوعية وغيرها.
  • المذكر: المُذْكِرُ : التي ولدَت ذكراً.- من الأيام: الشديدُ الصعب؛ مرّ بيوم مُذْكِرٍ .- من الطّرق: المَخُوفُ- من الدواهي: الشديدة؛ داهية مذكِر لا ُيقْدَر عليهما.
  • بمعترك: جمع: ـات. [ع ر ك]. (مفعول مِن اِعْتَرَكَ). 1."يُصَارِعُ فِي مُعْتَرَكِ الْحَيَاةِ" : فِي خِضَمِّهَا. 2."دَخَلَ الْمُحَارِبُونَ الْمُعْتَرَكَ" : مَوْضِعَ القِتَالِ.
  • بنوده: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا …
  • تكلف: تَكَلَّفَ يَتَكَلَّفُ تَكَلفـاً :- الأمرَ: تحمّـله على مشقـّـة وعسـرة ؛ تَكَلَّف مشقـّـة نقـل الحمـْل على ظهره.- الشيءَ: تظاهر به وحملَه على نفسـه وهو ليس من عـادتـه؛ تَكَلَّفَ الكَرَمَ/ تَكَلَّف الابتسام مجاملةً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة