إن أهــــل الهوى هم الأحياءُ

الشاعر: أحمد الهيبة · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد الهيبة، من العصر الحديث، وتقع في 202 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن أهــــل الهوى هم الأحياءُ ... وهــــم عــــنــــد أهــــله الشهداء

كلّ شيء لا شيء عندي سواهم ... فــــهــــم لقوم لا لهم نظراء

حسبوا العشق جمّلا فرأوه ... بعض آي هي المنا والهناء

فنعيما لهم وملكا كبيرا ... وبها صار عندهم الاكتفاء

وكذا الشعر ليس إلا فصيحا ... نحتته من ذهنها البلغاء

بدؤه الذكر والديار اشتياقا ... والغواني والعيس والبيداء

فحل لفظ ونسجه بكر معنى ... محكم اللفظ أشعلته لظاء

لم يكن للأسماع أسبق معنى ... من مجال الأفكار فيه سواء

صــــيــــغ درّابــــلا تــــكــــلّف ذهــــن ... من هم هكذا هم الشعراء

لهم المدح والنسيب ومنهم ... ينتح الجود والثنا والسخاء

وإذا قلت إن منهم فصيحا ... وشــــويــــعــــرا شــــاعــــرا أدبــــاء

قلت قصدى الشم الخناذيذ منهم ... والفــــحول الأوابد البلغاء

سيما إن يرونق الشعر منهم ... خمرة الحب والجوى والطلاء

يا رعى الله دهرهم لا أراهم ... فيه إلا هيفاء أو نجلاء

أورخيمات منطق من بروق ... صــــــائدات القــــــلوب أو أدمــــــاء

أو دجـــــنّـــــات مـــــن فـــــروع وإلا ... مــــائســــات القــــدود أو عجزاء

أو ثقال الأرداف أولا ثغور ... خالطتها في ظلمها الصهباء

أو ظبيّات مصمتات حجال ... والدماليج كالبرى خرساء

ســــلّط الله حــــبّهــــن عــــليــــنــــا ... فرمتنا الأهواء كيف تشاء

كل شيء يثير شوق هواهم ... فــــلذا أغــــرقــــتــــهم الأهواء

فالليالي لولا الغدائر قلنا ... إنما الفرع الليلة الليلاء

وكذا الصبح لو تورّد قلنا ... إنما الصبح أوجه لا ضياء

ويــــروق لولا التــــفــــلج قلنا ... إنما الثغر النيّر الألاء

وســـــهـــــام هــــي اللحــــاظ ولكــــن ... فاتها الهدب والنوةى والمضاء

وغــــصــــون هي المعاطف لولا ... هضبة الردف تحتها واللواء

أيــــد الله دولة العشق حتى ... لا يــــرى نــــاظــــر ولا رقــــبــــاء

ينقضي الصبح والمجالس زهرٌ ... وابتدا مثل صبحه الإمساء

نسمات الصبا تهبّ عشيّا ... وســــحيراً وتسجعُ الورقاء

مابها غير مغرم مستهام ... أشعلته من الهوى الصعداء

مولع ماجد صقيل الحجا أو ... أدبــــــــاء أجــــــــلّة ظـــــــرفـــــــاء

أو شموس تبرقعت فأضاءت ... فادلهمت فلاح منها الضياء

يا معاطيف ميس وارتجاج ... مــــن رمال الأرداف بادعجاء

يا سهام اللحاظ يافتكات ... من رماح القدود مهما تشاء

ارفقوا بالألباب قطعتموها ... وأربعوا إن فعلكم غلواء

وثغورا هلا بنا قد رفقتم ... دام فــــيــــكــــم تفلج وضياء

يا أسود العرين إنّ خصوراً ... وعيونا قد مازجتها الطلاء

وزجاجات بهجة تتثنّى ... خــــوط بان تهزّه النكباء

ما لكم تصرعون كل هزبر ... مالكم صرعتكم الضعفاء

يا سليمى وبالييلى ولبنى ... يادعيد يا ميّ يا اسماء

يا مثيرات كل حرب ويا من ... لالهــــن العــــهــــود لا والوفــــاء

إن طــــه لمــــن يــــوقــــظ حــــربــــا ... لاعن ما استدامت الهيجاء

قلن لي لم يقرع لنا ذاك سمعا ... وكذا لم تجىء به الأنباء

بل سمعنا مقاله إن أولى ... فتن العالمين هنّ النساء

وحديثا إليّ حبب من دني ... اكم ما النساء فيه ابتداء

قلت هذا من كيد كنّ عظيمٌ ... يا حبال الشيطان أو يا ظباء

قلن لي أمسكوا الأعنّة عنّا ... واحذروا أن يكون منكم لقاء

قلت هذا بشرط أن تطفئوا ما ... في الحوايا وهل له إطفاء

نــــفــــث هــــاروت بــــابليّ لحاظ ... عقد ماروت الطعنة النجلاء

قلن لي كيف طعننا ما مددنا ... آلة القــــتل إننا خصماء

فأتينا إلى الهوى وذكرنا ... كل ما فيه للجميع ادعاء

وأتى الشوق والغرام شهودا ... والتــــصــــابي لهنّ والبرحاء

وأجاب الهوى حكمت عليكم ... إنـــــهـــــن الحــــكــــام والأمــــراء

قلت لن يفلح المولى عليهم ... مرأة فاحتجاجكن هباء

قلن لي العشق والهوى والأسى هم ... الأمــــراء الذكور يا شهداء

فسكتنا وما وجدنا جوابا ... واتبعنا الهوى على ما يشاء

يبد أن القتيل منا شهيد ... وفي الأصوات إننا الأحياء

رب بهنانة هيفا أناة ... تــــتــــثــــنّــــى رقــــراقة درماء

من هواها تجاذب الصب مما ... يعتريه التحذير والإغراء

وجدها فاعل بنا ما تراه ... ما لها لم ترفعه يا قرّاء

واذكار على السكون بنته ... أعربت عنه الدمعة الوكفاء

جمعت كل مفرد أفردته ... عـــــن هـــــوى كــــل غــــادة أدمــــاء

جمع كسر لا صحة خصّ فعلى ... وهي عنهم تخصّها فعلاء

فللا ولى صرعى وقس مثل قتلى ... وللأخرى النجلاء والهيفاء

وللأولى أطــــلق وقــــيد للأخرى ... كل لفظ للهيف فيه بهاء

لالنا غير يعملات وصالا ... أو قــــلاص كــــأنها الهوجاء

عنتريس عرندس عيطموس ... عــــيــــسجور وعرمس كوماء

أطلقت أشهرا وأعملت أخرى ... بعد أن مر صيفها والشتاء

ليس إلا الجبال كانت وصارت ... كل حرف منها في الأحرف راء

تعبر الآل كالنعام إذا ما ... نظرت ظل سوطها من وراء

أدلجت هكذا إلى الصبح حتى ... ينقضي الصبح ينقضي الإمساء

لا لنا غير بطنها من وساد ... ولنــــا الرمــــل أفــــرش وغــــطــــاء

إن نظرنا الحصى نقول جبال ... أو نظرنا الجبال تقول سماء

من فياف لمهمه لفياف ... وصحار من بعدها صحراء

ومــــعــــي فــــتية ألبّا كرام ... كالمرايا أذهانهم أذكياء

ذا للاشــــعــــار والعــــلوم لهــــذا ... ولهذا تطريبنا والغناء

أن منّا السلوّ عمّا أردنا ... أين منا المنام والإغفاء

حيث نلقى الأسود إما صريعٌ ... من غزال أو ضرّجته الدماء

دمعة من سوادها انتثرت من ... نــــظم در في أصفر حمراء

ذا محلّ العذارى تمشي عشيّا ... وعلى الحقف تجلس الندماء

يا ظبيّات يا أحيباب مهلا ... ليكن منكم لنا الإصغاء

فتكات الألحاظ منكم أعيرت ... فتكة بيّنت لناما المضاء

يا أهيل الهوى أبيتم سواه ... ودواكــــــم هــــــو الهــــــوى والداء

وكأن الدموع منكم أعيرت ... ودقة لانقضا لها وكفاء

وإذ ينقضي النسيب كهذا ... فتخلّص للقصد وهو الثناء

ودقّة من ندى إمام البرايا ... شيخنا البحر الواهب المعطاء

فتكة للأعداء تمطر باسا ... كان منها البأساء والضراء

رحمة نقمة نبات حصاد ... نال من ربه العلي ما يشاء

غاية الفضل منتهاه ارتقاء ... أنت فيه وما لذاك ارتقاء

وانتهاء الحلاحل الجهبد الفا ... ئق مجدا من ارتقاك ابتداء

قصص الفخر منك لا يتناهى ... عجزت عن إدراكها الشعراء

وســــواه الأنــــفــــال وهي فروضٌ ... فــــتــــيــــمّم لها وهي الماء

نصرها في بروج فتح المعالي ... كوثر المجد قلد الجوزاء

بحر غيب مطلسمٌ فيض سر ... نور نور فعم منه الضياء

مصدر المكرمات مورد عذب ... فصدور منه ومنه استقاء

لهو القطب الجامع الفرد قطعا ... أين منه الأخيار والنجباء

أين منه الأوتاد حيث تساموا ... أين منه الأبدال والنقباء

جمع جمع مقامه وكفاه ... حيث أرقاه من له الكبرياء

واردات الإله والحــــــال مـــــنـــــه ... صد قا ما تقوله الأنبياء

هو غيث لا ينقضي سحّه لو ... رصعته البيضاء والصفراء

نـــــال أعـــــلى مــــقــــام كــــل ولي ... ممكن أن تناله الأولياء

واضح كالشموس في الصحو نورا ... واختفى حيث لا يصحّ الخفاء

أيّ فــــضــــل يــــفوته ايّ فخر ... أي مــــجــــد تــــعــــذّر الإحــــصــــاء

ولأي كــــذا كــــما قال عمرو ... خلقت هكذا ترى الفضلاء

إن أسماء فاعل من فخار ... قد حواها سناكم والسناء

بل لكم كل أفعل من كمال ... واستمرت ما دام يلفى ثناء

أعلم العالمين في العلم بحرٌ ... كيف تحوي علومه العلماء

أكرم الأكرمين بحر خضم ... اين منه الكرام والكرماء

أعقل العاقلين شمسٌ جحاه ... عقلت عن وصولها العقلاء

أحلم الناس كالجبال ثباتا ... أين منه الاطواد والحكماء

فبنار الغضى إذا مر أضحى ... غليها الثلج في الشتا والصلاء

ولو اجتاز مغضبا ببحار ... لغدا غربها عليه اصطلاء

هــــو أتــــقــــى لله مــــما سواه ... اين منه الزهد والأتقياء

لا لغير افله يسخط سخطا ... وكــــذا إن رضــــي له اســــترضاء

لنعم لا زال انسكابا كما قد ... لازم العلو كالنجوم السماء

وبلا لم يجمع دواما كما لم ... يجتمع نطق واصل والراء

نال فوق السماك منزلة فلبيق في ... الأرض الحــــــــاســــــــد الغــــــــوّاء

رحمةُ العالمين منذ تبدّى ... وللأعــــداء نــــقــــمــــة وشــــقــــاء

ترجمان القرآن عثمانه بل ... هو أعلى ما تبلغ القرّاء

وصحاح الحديث بل هو فيه ... حاكم إذلا فوق ذاك ارتقاء

وأصــــول ومــــا تــــفرّغ منها ... أين منه حلولو والفقهاء

أين منه لدى الفصاحة قسّ ... أين غيّاس منه والبلغاء

أفصح الأبله البليد ذكاه ... مثل ما منه تخرس الفصحاء

لو رآه في النحو عمرو تغطّى ... ليت شعري ما يفعل الفرّاء

وخــــــــليــــــــل إذا رآه تــــــــورات ... من عروض عن ذهنه الأجزاء

أو رآه ســــعد البيان توارى ... عنه يخفى الإخبار والإنشاء

بل هو الفرد في العلوم جميعا ... ولكــــل من علمه استملاء

كل علم يقول ليس لغيري ... منه حظّ فالعلم منه سواء

إنوافى او سطا أو جرى بحارا ... من عطاه جودا ونعم العطاء

أين منه سموأل أين عمرو ... أين بشر منه وأين عطاء

هل حروب البسوس مثل سواها ... أو تحاكي الغطمطم الأنداء

خــــاضــــم للغبراء لما رأته ... يتمشى بأرضها الخضراء

فبعلياه خصّها فتسامت ... وتباهت بشخصه الغبراء

وله الجــــود زوّج البــــذل إذ قــــد ... عــــزّ كــــفءٍ ما إن له أكفاء

طلّق المال فالتفرّق فيه ... دائم فـــــالهـــــنــــا له والرفــــاء

للمعالي منذ اشتريت استقرّت ... ليس فيها بيعٌ وليس شراء

قائم الليل صائم الشمس لله تعالى ... لا ســــــــمــــــــعـــــــة ولا ريـــــــاء

يخجل السيف حدّه وسناه ... يخجل البدر والبحار والعطاء

وهو صخر لدى العصاة وأمّا ... للمساكين الدمعة الخنياء

كل وصف جميل مد فمقصو ... ر عليهكم يا أطلس يا علاء

ولدى الســـــلم مـــــرســــلات ريــــاح ... ولدى الشــــــر صــــــرصـــــر وبـــــلاء

أي ناريه ليت شعري أقوى ... نــــاره للقــــرى أم الهــــيــــجــــاء

رب رجراجة تموج أشتعالا ... وسط هيجاء ظلمة دهماء

مــــلأت كل جدول من نقيع ... ودقهاا لأنتك الشواظ الدماء

صرصر الباس تظلم الجو ظهرا ... وأضاءت ظلامها الشهباء

صاعقات الرصاص تشدو رعودا ... ويذيب الجبال منها الصلاء

وشخير الفحول يلفح نارا ... ووجــــوه الضــــياغم الحرباء

وصليل السيوف تحصد منه ... فضفضات الدروع والحصداء

فتراه طودا طليق المحيا ... مارج البأس الغارة الشعواء

فــــيــــلقٌ في تفرّد وخميس ... ضيغم جحفل يصول كداء

بذل الهام للسيوف فأضحت ... إنــــما هي عنده الصفراء

ضحك أرماحه وضحك ظباه ... لعــــداه هــــو الأســــى والبكاء

ليــــس إلا أخــــف من لا كأن لم ... تــــلق رجــــراجــــة ولا هــــيجاء

ليت شعري الأقلام أمضى لديه ... أم ســـــيـــــوف أمــــضــــى أم الآراء

صاغه الله شمس نور تجلّت ... تحفة الخلق الشرعة البيضاء

روح ســــر الأرواح مهيع صدق ... أحمديّ طريقه السمحاء

أنت شمس وليس ينكر ضوء الشم ... س إلا حـــــنـــــدوقــــة عــــمــــيــــاء

كــــامــــل إرث جــــده واقــــتفاه ... قصرت عن مقامه الفضلاء

خل حاشا ودع سوى واترك إلا ... وعدا ما هنالك استثناء

قل لمن كثر الأماجد مدحا ... من قديم لم تستو الاشياء

عـــــظـــــم هــــائل وليــــس كــــعــــرش ... بـــــصـــــر بـــــاصـــــر ولا الزبّــــاء

فلئن قيل حلبة أو نجوم ... فــــلأنــــت المجلي أنت ذكاء

أو عيون فأنت إنسانها أو ... هــــم قــــلوب فــــاللبّ والأحشاء

ولئن قــــيــــل إنــــهــــم عقد درّ ... فكما قيل الدرة العصماء

أو خواتيم أنت جوهر فص ... أو قرى أنت مكّة البطحاء

أوهمُ الطيب إذ يفوح أريجا ... أنت مسك وأنت منه الذكاء

أو عصيّ فإنّ منساة موسى ... مثلا أنت واليد البيضاء

أوهمُ النهرُ أو هم الطل فخرا ... فلأنت العباب أنت الحياء

ولئن قيل إن فيهم عبابا ... فــــي عــــلاه مــــا إن له شركاء

قلت مرعى ولا لسعدان شبه ... ومــــيــــاه أيــــضــــا ولا الصــــداء

والنبيّ جل فضلهُ بشرٌ لم ... تحذ حاشا لفضله الفضلاء

إنّ أدنى مقامك المجد علوا ... فماذا يريد منك العلاء

خنصرٌ حيث عدّ أهل خصال ... وتباهت بعظمها العظماء

ليس يحصى مديحكم مادح لو ... كــــان فــــي مدحه لكم إطراء

لا لقعر البحار حدّ وأنى ... لمعاليك في العلا استقصاء

كيف تحصى ملائك ونبات ... كيف تحصى الرمال والحصباء

مفرد وتر إنه غير شفع ... قلت عجبا هل توجد العنقاء

أبـــــحـــــر والمـــــداح غـــــرب دلاء ... هل لها تنزح البحار الدلاء

في بروج الكمال حل افتضالا ... فتدلى للخلق منه الضياء

ليس عيب به وحاشا سوى أن ... ليس فيه يعاب إلا الثناء

لم يفته من المكارم إلا ... لفظ حرف لم تحوينه الهجاء

دوحة المجد يا ثمال اليتامى ... يا مفاتيح الفتح يا معطاء

يا لواء الأقطاب يا من لواه ... تهتح فردهم ونعم اللواء

يا ذرى الفضل يا أعالي المعالي ... يا سراجا يا أيها الكيمياء

دمت سعدا يعلو على كل سعد ... لك تحبو العصاة والعظماء

نضرة الخير عودها في زهو ... إنــــمــــا هي الروضة الغناء

وطيور السرور تنغم بشرا ... وأفانينها العلا والكلاء

ترغم الحاسدين نصرا وعزّا ... وســــنــــاء وتــــكــــبــــت الأعــــداء

في هناء ما دام يلفى هناء ... وبقاء ما دام يلفى بقاء

إنّ شهر الصيام سار ببشر ... وابتهاج يلوح منه البهاء

واذّخرت السهاد فيه قياما ... لا مــــنــــام لكــــم ولا إغــــفــــاء

قوتك الحمد فيه والذكر دأبا ... والمــــنــــاجــــاة تارة والدعاء

بيد أن الشهور شهر صيام ... عندكم والأعوام فيه سناء

هاكها يا كفؤا لها بنت فكر ... تتحلى بحليها العظماء

غير أني لابدّ لي من جزاء ... والنبي جدكم به التأساء

حيث أعطى هنيدة لذويها ... وإلى الآن للمـــــــديـــــــح جــــــزاء

وجزائي في أبحر الغيب خوضٌ ... وصعود حيث استدام ارتقاء

أشرب الصرف أنظر المزج مزجا ... وتجلى من الكؤوس الصفاء

وإذا الخمرة التي خرّ منها ... صعقا موسى تاجها الكبرياء

لا مفاعيل لا مصادير إلا ... ما تصوغ الأفعال والأسماء

ثم أفنى في مشهد الذّات حتى ... يبدو المحو والفنا والبقاء

أنظر الحق إنه الحق كلا ... إنــــه الحــــق ليــــس ثــــم غطاء

وصــــلاة لطــــه لا تنتهي إذ ... لا له في مدى العلو انتهاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البلغاء: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ … (لسان العرب)
  • المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت … (لسان العرب)
  • بدؤه: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ … (مقاييس اللغة)
  • حسبوا: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
  • ذهنها: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة