إن أهل الهوى هم الأحياءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إن أهل الهوى هم الأحياءُوهم عند أهله الشهداء
كلّ شيء لا شيء عندي سواهمفهم لقوم لا لهم نظراء
حسبوا العشق جمّلا فرأوهبعض آي هي المنا والهناء
فنعيما لهم وملكا كبيراوبها صار عندهم الاكتفاء
وكذا الشعر ليس إلا فصيحانحتته من ذهنها البلغاء
بدؤه الذكر والديار اشتياقاوالغواني والعيس والبيداء
فحل لفظ ونسجه بكر معنىمحكم اللفظ أشعلته لظاء
لم يكن للأسماع أسبق معنىمن مجال الأفكار فيه سواء
صيغ درّابلا تكلّف ذهنمن هم هكذا هم الشعراء
لهم المدح والنسيب ومنهمينتح الجود والثنا والسخاء
وإذا قلت إن منهم فصيحاوشويعرا شاعرا أدباء
قلت قصدى الشم الخناذيذ منهموالفحول الأوابد البلغاء
سيما إن يرونق الشعر منهمخمرة الحب والجوى والطلاء
يا رعى الله دهرهم لا أراهمفيه إلا هيفاء أو نجلاء
أورخيمات منطق من بروقصائدات القلوب أو أدماء
أو دجنّات من فروع وإلامائسات القدود أو عجزاء
أو ثقال الأرداف أولا ثغورخالطتها في ظلمها الصهباء
أو ظبيّات مصمتات حجالوالدماليج كالبرى خرساء
سلّط الله حبّهن علينافرمتنا الأهواء كيف تشاء
كل شيء يثير شوق هواهمفلذا أغرقتهم الأهواء
فالليالي لولا الغدائر قلناإنما الفرع الليلة الليلاء
وكذا الصبح لو تورّد قلناإنما الصبح أوجه لا ضياء
ويروق لولا التفلج قلناإنما الثغر النيّر الألاء
وسهام هي اللحاظ ولكنفاتها الهدب والنوةى والمضاء
وغصون هي المعاطف لولاهضبة الردف تحتها واللواء
أيد الله دولة العشق حتىلا يرى ناظر ولا رقباء
ينقضي الصبح والمجالس زهرٌوابتدا مثل صبحه الإمساء
نسمات الصبا تهبّ عشيّاوسحيراً وتسجعُ الورقاء
مابها غير مغرم مستهامأشعلته من الهوى الصعداء
مولع ماجد صقيل الحجا أوأدباء أجلّة ظرفاء
أو شموس تبرقعت فأضاءتفادلهمت فلاح منها الضياء
يا معاطيف ميس وارتجاجمن رمال الأرداف بادعجاء
يا سهام اللحاظ يافتكاتمن رماح القدود مهما تشاء
ارفقوا بالألباب قطعتموهاوأربعوا إن فعلكم غلواء
وثغورا هلا بنا قد رفقتمدام فيكم تفلج وضياء
يا أسود العرين إنّ خصوراًوعيونا قد مازجتها الطلاء
وزجاجات بهجة تتثنّىخوط بان تهزّه النكباء
ما لكم تصرعون كل هزبرمالكم صرعتكم الضعفاء
يا سليمى وبالييلى ولبنىيادعيد يا ميّ يا اسماء
يا مثيرات كل حرب ويا منلالهن العهود لا والوفاء
إن طه لمن يوقظ حربالاعن ما استدامت الهيجاء
قلن لي لم يقرع لنا ذاك سمعاوكذا لم تجىء به الأنباء
بل سمعنا مقاله إن أولىفتن العالمين هنّ النساء
وحديثا إليّ حبب من دنياكم ما النساء فيه ابتداء
قلت هذا من كيد كنّ عظيمٌيا حبال الشيطان أو يا ظباء
قلن لي أمسكوا الأعنّة عنّاواحذروا أن يكون منكم لقاء
قلت هذا بشرط أن تطفئوا مافي الحوايا وهل له إطفاء
نفث هاروت بابليّ لحاظعقد ماروت الطعنة النجلاء
قلن لي كيف طعننا ما مددناآلة القتل إننا خصماء
فأتينا إلى الهوى وذكرناكل ما فيه للجميع ادعاء
وأتى الشوق والغرام شهوداوالتصابي لهنّ والبرحاء
وأجاب الهوى حكمت عليكمإنهن الحكام والأمراء
قلت لن يفلح المولى عليهممرأة فاحتجاجكن هباء
قلن لي العشق والهوى والأسى همالأمراء الذكور يا شهداء
فسكتنا وما وجدنا جواباواتبعنا الهوى على ما يشاء
يبد أن القتيل منا شهيدوفي الأصوات إننا الأحياء
رب بهنانة هيفا أناةتتثنّى رقراقة درماء
من هواها تجاذب الصب ممايعتريه التحذير والإغراء
وجدها فاعل بنا ما تراهما لها لم ترفعه يا قرّاء
واذكار على السكون بنتهأعربت عنه الدمعة الوكفاء
جمعت كل مفرد أفردتهعن هوى كل غادة أدماء
جمع كسر لا صحة خصّ فعلىوهي عنهم تخصّها فعلاء
فللا ولى صرعى وقس مثل قتلىوللأخرى النجلاء والهيفاء
وللأولى أطلق وقيد للأخرىكل لفظ للهيف فيه بهاء
لالنا غير يعملات وصالاأو قلاص كأنها الهوجاء
عنتريس عرندس عيطموسعيسجور وعرمس كوماء
أطلقت أشهرا وأعملت أخرىبعد أن مر صيفها والشتاء
ليس إلا الجبال كانت وصارتكل حرف منها في الأحرف راء
تعبر الآل كالنعام إذا مانظرت ظل سوطها من وراء
أدلجت هكذا إلى الصبح حتىينقضي الصبح ينقضي الإمساء
لا لنا غير بطنها من وسادولنا الرمل أفرش وغطاء
إن نظرنا الحصى نقول جبالأو نظرنا الجبال تقول سماء
من فياف لمهمه لفيافوصحار من بعدها صحراء
ومعي فتية ألبّا كرامكالمرايا أذهانهم أذكياء
ذا للاشعار والعلوم لهذاولهذا تطريبنا والغناء
أن منّا السلوّ عمّا أردناأين منا المنام والإغفاء
حيث نلقى الأسود إما صريعٌمن غزال أو ضرّجته الدماء
دمعة من سوادها انتثرت مننظم در في أصفر حمراء
ذا محلّ العذارى تمشي عشيّاوعلى الحقف تجلس الندماء
يا ظبيّات يا أحيباب مهلاليكن منكم لنا الإصغاء
فتكات الألحاظ منكم أعيرتفتكة بيّنت لناما المضاء
يا أهيل الهوى أبيتم سواهودواكم هو الهوى والداء
وكأن الدموع منكم أعيرتودقة لانقضا لها وكفاء
وإذ ينقضي النسيب كهذافتخلّص للقصد وهو الثناء
ودقّة من ندى إمام البراياشيخنا البحر الواهب المعطاء
فتكة للأعداء تمطر باساكان منها البأساء والضراء
رحمة نقمة نبات حصادنال من ربه العلي ما يشاء
غاية الفضل منتهاه ارتقاءأنت فيه وما لذاك ارتقاء
وانتهاء الحلاحل الجهبد الفائق مجدا من ارتقاك ابتداء
قصص الفخر منك لا يتناهىعجزت عن إدراكها الشعراء
وسواه الأنفال وهي فروضٌفتيمّم لها وهي الماء
نصرها في بروج فتح المعاليكوثر المجد قلد الجوزاء
بحر غيب مطلسمٌ فيض سرنور نور فعم منه الضياء
مصدر المكرمات مورد عذبفصدور منه ومنه استقاء
لهو القطب الجامع الفرد قطعاأين منه الأخيار والنجباء
أين منه الأوتاد حيث تسامواأين منه الأبدال والنقباء
جمع جمع مقامه وكفاهحيث أرقاه من له الكبرياء
واردات الإله والحال منهصد قا ما تقوله الأنبياء
هو غيث لا ينقضي سحّه لورصعته البيضاء والصفراء
نال أعلى مقام كل وليممكن أن تناله الأولياء
واضح كالشموس في الصحو نوراواختفى حيث لا يصحّ الخفاء
أيّ فضل يفوته ايّ فخرأي مجد تعذّر الإحصاء
ولأي كذا كما قال عمروخلقت هكذا ترى الفضلاء
إن أسماء فاعل من فخارقد حواها سناكم والسناء
بل لكم كل أفعل من كمالواستمرت ما دام يلفى ثناء
أعلم العالمين في العلم بحرٌكيف تحوي علومه العلماء
أكرم الأكرمين بحر خضماين منه الكرام والكرماء
أعقل العاقلين شمسٌ جحاهعقلت عن وصولها العقلاء
أحلم الناس كالجبال ثباتاأين منه الاطواد والحكماء
فبنار الغضى إذا مر أضحىغليها الثلج في الشتا والصلاء
ولو اجتاز مغضبا ببحارلغدا غربها عليه اصطلاء
هو أتقى لله مما سواهاين منه الزهد والأتقياء
لا لغير افله يسخط سخطاوكذا إن رضي له استرضاء
لنعم لا زال انسكابا كما قدلازم العلو كالنجوم السماء
وبلا لم يجمع دواما كما لميجتمع نطق واصل والراء
نال فوق السماك منزلة فلبيق فيالأرض الحاسد الغوّاء
رحمةُ العالمين منذ تبدّىوللأعداء نقمة وشقاء
ترجمان القرآن عثمانه بلهو أعلى ما تبلغ القرّاء
وصحاح الحديث بل هو فيهحاكم إذلا فوق ذاك ارتقاء
وأصول وما تفرّغ منهاأين منه حلولو والفقهاء
أين منه لدى الفصاحة قسّأين غيّاس منه والبلغاء
أفصح الأبله البليد ذكاهمثل ما منه تخرس الفصحاء
لو رآه في النحو عمرو تغطّىليت شعري ما يفعل الفرّاء
وخليل إذا رآه توراتمن عروض عن ذهنه الأجزاء
أو رآه سعد البيان توارىعنه يخفى الإخبار والإنشاء
بل هو الفرد في العلوم جميعاولكل من علمه استملاء
كل علم يقول ليس لغيريمنه حظّ فالعلم منه سواء
إنوافى او سطا أو جرى بحارامن عطاه جودا ونعم العطاء
أين منه سموأل أين عمروأين بشر منه وأين عطاء
هل حروب البسوس مثل سواهاأو تحاكي الغطمطم الأنداء
خاضم للغبراء لما رأتهيتمشى بأرضها الخضراء
فبعلياه خصّها فتسامتوتباهت بشخصه الغبراء
وله الجود زوّج البذل إذ قدعزّ كفءٍ ما إن له أكفاء
طلّق المال فالتفرّق فيهدائم فالهنا له والرفاء
للمعالي منذ اشتريت استقرّتليس فيها بيعٌ وليس شراء
قائم الليل صائم الشمس لله تعالىلا سمعة ولا رياء
يخجل السيف حدّه وسناهيخجل البدر والبحار والعطاء
وهو صخر لدى العصاة وأمّاللمساكين الدمعة الخنياء
كل وصف جميل مد فمقصور عليهكم يا أطلس يا علاء
ولدى السلم مرسلات رياحولدى الشر صرصر وبلاء
أي ناريه ليت شعري أقوىناره للقرى أم الهيجاء
رب رجراجة تموج أشتعالاوسط هيجاء ظلمة دهماء
ملأت كل جدول من نقيعودقهاا لأنتك الشواظ الدماء
صرصر الباس تظلم الجو ظهراوأضاءت ظلامها الشهباء
صاعقات الرصاص تشدو رعوداويذيب الجبال منها الصلاء
وشخير الفحول يلفح ناراووجوه الضياغم الحرباء
وصليل السيوف تحصد منهفضفضات الدروع والحصداء
فتراه طودا طليق المحيامارج البأس الغارة الشعواء
فيلقٌ في تفرّد وخميسضيغم جحفل يصول كداء
بذل الهام للسيوف فأضحتإنما هي عنده الصفراء
ضحك أرماحه وضحك ظباهلعداه هو الأسى والبكاء
ليس إلا أخف من لا كأن لمتلق رجراجة ولا هيجاء
ليت شعري الأقلام أمضى لديهأم سيوف أمضى أم الآراء
صاغه الله شمس نور تجلّتتحفة الخلق الشرعة البيضاء
روح سر الأرواح مهيع صدقأحمديّ طريقه السمحاء
أنت شمس وليس ينكر ضوء الشمس إلا حندوقة عمياء
كامل إرث جده واقتفاهقصرت عن مقامه الفضلاء
خل حاشا ودع سوى واترك إلاوعدا ما هنالك استثناء
قل لمن كثر الأماجد مدحامن قديم لم تستو الاشياء
عظم هائل وليس كعرشبصر باصر ولا الزبّاء
فلئن قيل حلبة أو نجومفلأنت المجلي أنت ذكاء
أو عيون فأنت إنسانها أوهم قلوب فاللبّ والأحشاء
ولئن قيل إنهم عقد درّفكما قيل الدرة العصماء
أو خواتيم أنت جوهر فصأو قرى أنت مكّة البطحاء
أوهمُ الطيب إذ يفوح أريجاأنت مسك وأنت منه الذكاء
أو عصيّ فإنّ منساة موسىمثلا أنت واليد البيضاء
أوهمُ النهرُ أو هم الطل فخرافلأنت العباب أنت الحياء
ولئن قيل إن فيهم عبابافي علاه ما إن له شركاء
قلت مرعى ولا لسعدان شبهومياه أيضا ولا الصداء
والنبيّ جل فضلهُ بشرٌ لمتحذ حاشا لفضله الفضلاء
إنّ أدنى مقامك المجد علوافماذا يريد منك العلاء
خنصرٌ حيث عدّ أهل خصالوتباهت بعظمها العظماء
ليس يحصى مديحكم مادح لوكان في مدحه لكم إطراء
لا لقعر البحار حدّ وأنىلمعاليك في العلا استقصاء
كيف تحصى ملائك ونباتكيف تحصى الرمال والحصباء
مفرد وتر إنه غير شفعقلت عجبا هل توجد العنقاء
أبحر والمداح غرب دلاءهل لها تنزح البحار الدلاء
في بروج الكمال حل افتضالافتدلى للخلق منه الضياء
ليس عيب به وحاشا سوى أنليس فيه يعاب إلا الثناء
لم يفته من المكارم إلالفظ حرف لم تحوينه الهجاء
دوحة المجد يا ثمال اليتامىيا مفاتيح الفتح يا معطاء
يا لواء الأقطاب يا من لواهتهتح فردهم ونعم اللواء
يا ذرى الفضل يا أعالي المعالييا سراجا يا أيها الكيمياء
دمت سعدا يعلو على كل سعدلك تحبو العصاة والعظماء
نضرة الخير عودها في زهوإنما هي الروضة الغناء
وطيور السرور تنغم بشراوأفانينها العلا والكلاء
ترغم الحاسدين نصرا وعزّاوسناء وتكبت الأعداء
في هناء ما دام يلفى هناءوبقاء ما دام يلفى بقاء
إنّ شهر الصيام سار ببشروابتهاج يلوح منه البهاء
واذّخرت السهاد فيه قيامالا منام لكم ولا إغفاء
قوتك الحمد فيه والذكر دأباوالمناجاة تارة والدعاء
بيد أن الشهور شهر صيامعندكم والأعوام فيه سناء
هاكها يا كفؤا لها بنت فكرتتحلى بحليها العظماء
غير أني لابدّ لي من جزاءوالنبي جدكم به التأساء
حيث أعطى هنيدة لذويهاوإلى الآن للمديح جزاء
وجزائي في أبحر الغيب خوضٌوصعود حيث استدام ارتقاء
أشرب الصرف أنظر المزج مزجاوتجلى من الكؤوس الصفاء
وإذا الخمرة التي خرّ منهاصعقا موسى تاجها الكبرياء
لا مفاعيل لا مصادير إلاما تصوغ الأفعال والأسماء
ثم أفنى في مشهد الذّات حتىيبدو المحو والفنا والبقاء
أنظر الحق إنه الحق كلاإنه الحق ليس ثم غطاء
وصلاة لطه لا تنتهي إذلا له في مدى العلو انتهاء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الهيبة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.