قُـم حَـيِّ مِـصـرَ وَحَـيّ فـي ذاكَ الحِـمـى

الشاعر: فؤاد بليبل · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُـم حَـيِّ مِـصـرَ وَحَـيّ فـي ذاكَ الحِـمـى — زُمَــراً عَــلى وِردِ المَــكــارِمِ حُـوَّمـا

عُــصَـبٌ مِـنَ الشُـبّـانِ قَـد أَمِـنَـت بِهِـم — نُــوَبَ الزَمـانِ إِذا الزَمـانُ تَـجَهَّمـا

مُـــتَـــحَـــفِّزونَ لِكُـــلِّ كـــارِثَـــةٍ إِذا — عَــزَّ التَــخــاطُـبُ وَالحَـديـدُ تَـكَـلَّمـا

مَــلَأَ الرَجــاءُ قُــلوبَهُـم فـي مَـوقِـفٍ — فَــرَغَ الرَجــاءُ بِهِ فَــصــارَ تَــبَـرُّمـا

وَتَــوَثَّبــوا قُــدُمــاً إِلى غــايـاتِهِـم — نِــعــمَ الشَــبــابُ تَــوَثُّبـاً وَتَـقَـدُّمـا

صَهَــرَ الطُــمــوحُ قَــلوبَهُـم بِـلَهـيـبِهِ — وَأَقــامَ مــائِلَ عــودِهِــم فَــتَــقَـوَّمـا

هُــم عُــدَّةُ الوادي وَخَــيــرُ حُــمــاتِهِ — أَمّا الأُلى أَلِفوا الخُنوعَ فَهُم دُمى

وَإِذا الخُـطـوبُ تَـفـاقَـمَـت كانَت بِمَن — صُهِـــرَت نُـــفــوسُهُــم أَبَــرَّ وَأَرحَــمــا

وَالرُزءُ مَـــدرَسَـــةُ الجِهــادِ وَنــارُهُ — نــورٌ إِذا لَيــلُ المَــصــائِبِ أَظـلَمـا

وَالرُزءُ جــامِــعَــةٌ إِذا مــا خَــرَّجَــت — شَــعــبــاً أَعَـدَّتـهُ كَـريـمَ المُـنـتَـمـى

يــا أَيُّهــا الشُــبّــانُ هَـذا يَـومُـكُـم — أَنـتُـم حِـمـى الوادي وَأَشبالُ الحِمى

كـونـوا لِهَـذا الجـيـلِ أَسـمـى قُـدوَةٍ — وَلِذَلِكَ النَــشــءِ الكَــريــمِ مُــعَـلِّمـا

وَتَــذَرَّعــوا بِــالمَــكـرُمـاتِ وَحَـقِّقـوا — بِـكُـمُ الظُـنـونَ وَكَـذّبـوا المُـتَهَـجِّما

لا تَـخـلَعوا ثَوبَ الشَجاعَةِ وَاِسكُبوا — دَمَـكُـم عَـلى جُـرحِ الكِـنـانَـةِ بَـلسَما

لَبّــوا نِــداءَ بِــلادِكُــم وَتَــقَـدَّمـوا — لا عـاشَ فـيـكُـم مَـن دَعَـتـهُ فَـأَحجَما

وَتَـــذَكَّروا شُهَـــداءَكُــم وَتَــقَــيَّضــوا — آثــارَ مَــن بِــالروحِ جــادَ تَــكَـرُّمـا

أَيّـــامَ هَـــبّـــوا لِلجِهـــادِ وَكُــلُّهُــم — أَمَــلٌ وَإيــمــانٌ سَـمـا فَـاِسـتَـحـكَـمـا

مُـتَـضـامِـنـيـنَ عَلى النِضالِ فَما تَرى — إِلّا مَــســيــحِــيّــاً يُــؤازِرُ مُــسـلِمـا

هَـــشَّ المُـــقَـــدِّسُ لِلمُـــؤَذِّنِ داعِــيــاً — وَحَـنـا الهِـلالُ عَـلى الصَليبِ مُسَلِّما

وَمَـضـى الجَميعُ إِلى الجِهادِ تَخالُهُم — أُســداً عَــلى تِـلكَ العَـريـنَـةِ قُـوَّمـا

زَعَـمـوا الحَديدَ عَلى الوَعيدِ يَرُدُّهُم — عَــن عَــزمِهِـم يـا سـاءَ ذَلِكَ مَـزعَـمـا

وَتَـعَـجَّبـوا يَـومَ الجِهـادِ وَقَـد رَأَوا — أَنَّ الحَـديـدَ عَـلى الشَـبـابِ تَـحَـطَّمـا

مَـدّوا إِلى العَـليـاءِ مِـن أَجـسـادِهِم — سَـبَـبـاً وَمِـن جُـثَـثِ الضَـحـايـا سُـلَّما

وَبَـنَـوا عَـلى الأَشـلاءِ مِن شُهَدائِهِم — مَـجـداً رَفـيـعـاً قَـد أَظَـلَّ الأَنـجُـمـا

وَسَـقَـوهُ مَـسـفوكَ النَجيعِ عَلى الصَدى — وَالمَـجـدُ يَـنـبُـتُ حَـيثُ ترويهِ الدِما

وَالدَهــرُ هَــدّامُ الصُــروحِ وَصَــرحُهُــم — هَـدَمَ الزَمـانَ وَقَد أَنافَ عَلى السَما

شُـفِـعَ الحَـديـدُ بِـعَـزمِهِم مِن بَعدِ ما — كــانَــت شَــفــاعَــتُهُــم لَعَــلَّ وَرُبَّمــا

وَمَــضَـوا فَـلَم يُهـزَم لَهُـم جَـلَدٌ وَمَـن — كــانَ الحَــديـدُ نَـصـيـرَهُ لَن يُهـزَمـا

وَلَرُبَّ رامٍ لَو رَأى مِـــــن خَـــــصــــمِهِ — بَــأسـاً لَمـا راشَ السِهـامَ وَلا رَمـى

مـا المَـجـدُ كُـلُّ المَـجـدِ إِلّا لِاِمرِئٍ — نَــدبٍ أَهــابَ بِهِ الإِبــاءُ فَــأَقـدَمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التخاطب: تَخَاطَبَ يَتَخَاطَبُ تَخَاطُباً :- وا: تكالموا وتحادثوا؛ تخاطبوا مُسْتَعْرِضين جوانب القضية ليصلوا إلى اتّفاق.
  • الخنوع: الخَنُوعُ :- من الرِّجال: الغادِر الذي يحيد عنك. -: الفاجِر المريبُ. -: الذَّليل الشّديدُ الخُضُوع. - من النّساء: التي يميلُ إليها الرجل ويعاشرها بالملاعبة والمغازلة ج خُنُعٌ.
  • الطموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.
  • بلهيبه: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة