يا اِبنَةَ العارِ وَالخَنا وَالرَذيلَه
الشاعر: فؤاد بليبل · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا اِبنَةَ العارِ وَالخَنا وَالرَذيلَه — أَنــا لَولاكِ مـا عَـرَفـتُ الفَـضـيـلَه
أَنـتِ كَـاللَيـلِ فـيـهِ قَـد كَمَنَ النو — رُ وَمِــنــهُ مَــدَّ الصَــبــاحُ تــليــلَه
وَمِــنَ الشَــرِّ مــا يَـحُـضُّ عَـلى الخَـي — رِ وَيَهــدي أَخــا الضَــلالِ سَــبـيـلَه
وَمِـــنَ السُـــمِّ مـــا يُـــعِــلُّ وَمِــنــهُ — مـا تُـداوى بِهِ الجُـسـومُ العَـليـلَه
إِنَّ فــي لَحــظِــكِ الأَثــيـمِ بَـريـقـاً — طــاهِــراً أَخــطَــأَ الوَرى تَــأويــلَه
هُـوَ صَـحـوُ الضَـمـيـرِ مِن غَفلَةِ الإِث — مِ عَــلى مَـصـرَعِ الخِـلالِ النَـبـيـلَه
هُـوَ وَمـضُ الحَـيـاءِ فـي غَـيهَبِ البَغ — يِ وَفَـيـضٌ مِـنَ المَـعـانـي الجَـليـلَه
هُـــوَ نـــورٌ مِــنَ الشُــعــورِ رَقــيــقٌ — لاحَ كَـالفَـجـرِ فـي ظَـلامِ الرَذيـلَه
هُــوَ روحٌ ذابَــت أَســىً فَـاِسـتَـحـالَت — عَــبَـراتٍ بَـيـنَ الجُـفـونِ الكَـحـيـلَه
لَطَّخـــَتـــهــا الآثــامُ فَهــيَ شُــرورٌ — وَجَــلَتــهــا الآلامُ فَهــيَ صَــقـيـلَه
كُــلَّمــا دانَــت الحَــقــيــقَـةَ أَلفَـت — دونَ إِدراكِهــا سُــجــوفــاً سَــديــلَه
وَنِــزاعــاً طَــيَّ الضُــلوعِ عَــنــيـفـاً — بَــيــنَ قَــلبٍ صَــحــا وَنَـفـسٍ ضَـليـلَه
وَمِـــنَ العـــارِ مــا يُــبَــرِّرُهُ الجَه — لُ وَمــا يَــجــهَــلُ الوَرى تَــعـليـلَه
يا اِبنَةَ العارِ أَنتِ بِالعُذرِ أَولى — مِـنـكِ بِـالعَـذلِ جـارِحـاً وَالنَـمـيلَه
إِنَّمـا النَـذلُ مِـن حَـداكِ عَلى الرِج — سِ وَأَغــراكِ بِــالوُعــودِ الجَــمـيـلَه
وَأَراكِ المَـــنـــيـــعَ حِـــلّاً شَهِــيّــاً — لا لِشَـــيـــءٍ إِلّا لِيــروي غَــليــلَه
زَيَّنــَ الوِزرَ وَالمُــجــونَ لِعَــيــنَــي — كِ وَلَم يَـــدَّخِـــر لِخـــدعِـــكِ حــيــلَه
فَــإِذا بِــالنَــكــيــرِ غَــيـرُ نَـكـيـرٍ — ســاغَ حَــتّــى لَم تُـنـكِـري تَـحـليـلَه
وَإِذا بِــالقَــبــيــحِ مِــن كُــلِّ أَمــرٍ — حَــسَــنٌ لَم تَــرَ العُــيــونُ مَــثـيـلَه
وَإِذا بِـــالغُـــرورِ يَـــدعـــوكِ لِلإِث — مِ وَتَــأبــيــنَ أَن تَــري تَــضــليــلَه
فَــخَــلَعــتِ العِــذارَ سَــاعَــةَ طَــيــشٍ — وَنَـــبَـــذتِ الحَــيــاءَ إِلّا قَــليــلَه
قُــضِـيَ الأَمـرُ وَاِسـتَـفَـقـتِ عَـلى نَـف — سِــكِ خَــجــلى فَــوقَ الفِـراشِ ذَليـلَه
هَـــيـــكَـــلٌ لِلعَـــفــافِ دَنَّســَهُ العُه — رُ وَفَـــجـــرٌ لِلطُهــرِ جــازَ أَصــيــلَه
وَصَـــمـــةٌ غــادَرَت حَــيــاتَــكِ جَــردا — كَــمــا غــادَرَ الشِــتـاءُ الخَـمـيـلَه
فَــطَــويـتِ الضُـلوعَ حُـزنـاً عَـلى قَـل — بٍ يُــقــاســي مِــنَ العَــذابِ طَـويـلَه
وَعَــلى مُهــجَــةٍ تَــذوبُ اِكــتِــئابــاً — طَهَّرَتــهــا الدُمــوعُ فَهــيَ غَــسـيـلَه
وَأَبــى الشَــرعُ وَالتَــقــاليــدُ إِلّا — أَن تَـــظَـــلّي وَإِن نَــدِمــتِ نَــذيــلَه
وَتَــنَــحّــى عَـنـكِ الجَـمـيـعُ وَلَم تُـج — دِكِ نَـفـعـاً تِـلكَ الدُمـوعُ الطَـليلَه
سَـخِـروا مِـنـكِ إِذ سَـقَـطتِ وَفي البَأ — ســاءِ كَــم أَنـكَـرَ الخَـليـلُ خَـليـلَه
وَقَــضَــوا مِــنــكِ كُــلَّ مـا حَـرَّمَ اللَ — هُ وَقَــد كُــنــتِ بِــالوِصـالِ بَـخـيـلَه
زُمَــــرٌ حُــــوَّمٌ عَــــلى جَــــسَـــدٍ عـــا — رٍ وَثَــغــرٍ تَــبــادَلوا تَــقــبــيــلَه
قَـــتَـــلوا فــيــكِ كُــلَّ روحٍ شَــريــفٍ — وَأَحَـــلّوا روحَ الفَـــســادِ بَــديــلَه
هُــم أَرادوكِ أَن تَــكــونــي بَــغِـيّـاً — وَهُــمُ أَقــلَعــوكِ ثَــوبَ الفَــضــيــلَه
فَــتَــرَدَّيــتِ فــي النَــقـائِصِ وَالعـا — رِ وَلَو أَصــلَحــوكِ كُــنــتِ كَــمــيــلَه
هَــفــوَةٌ بَــعــدَ هَــفـوَةٍ بَـعـدَ أُخـرى — هَــفَــواتٌ كــانَــت عَــلَيــكِ وَبــيــلَه
سَــمَّمــَت نَــفــسَــكِ الشُـرورُ فَـأَضـحَـت — لَم تُــؤَثِّر لِلخَــيـرِ فـيـهـا وَسـيـلَه
لَيـتَ شِـعـري مـاذا جَـنَـيتِ مِنَ الطَي — شِ سِــوى الهَــمِّ وَالأَســى وَالهـيـلَه
وَاِنـهِـيـارِ الآمـالِ وَالنَـدَمِ المُـر — رِ وَنَــدبِ الرَغــائِبِ المُــسـتَـحـيـلَه
وَذُبـــولِ الشَـــبـــابِ دارَت عَـــلَيــهِ — بِــرَحـاهـا كَـفُّ المُـجـونِ الثَـقـيـلَه
وَغُــضــونٍ تَــزدادُ يَــومــاً فَــيَـومـاً — وَعُــيــونٍ حَــوراءَ أَمــسَــت كَــليــلَه
وَشُــعــورٍ قَــد حَــجَّرَتــهُ المَــعـاصـي — وَحَــيــاةٍ بِــالمــوبِــقــاتِ حَــفـيـلَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجليله: الجَلِيلَةُ : مذ الجليل:- من الإبل: التي لم تلد إلاّ مرة واحدة ج جلائِلُ.
- الخلال: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
- الخي: ألخ: ائْتَلَخَ عَلَيْهِمْ أَمرُهم ائْتِلاخاً: اخْتَلَطَ. وَيُقَالُ: وَقَعُوا فِي ائْتِلاخ أَي فِي اخْتِلَاطٍ. اللَّيْثُ: ائْتَلَخَ العُشْبُ يأْتَلِخُ، وائْتِلاخُه: عِظمُه وَطُولُهُ وَالْتِفَافُهُ. وأَرض مؤْتَلِخة: مُعْشِ …
- الرذيله: الرَّذِيلَةُ : ما كان ساقطاً خسيساً من الأعمال، وضدّها الفضيلة؛ تنتشر الرَّذيلة حين تعمُّ الفوضى ج رَذَائلُ.
- العليله: العَلِيلَة : مذ العليل.-: المرأةُ المطيَّبَةُ طيباً بعد طيب؛ انتشرت رائحة الطّيب من العليلة ج عليلات وعلائِلُ.
- الفضيله: الفَضِيلَةُ : الدَّرجةُ الرَّفيعَةُ في حسنِ الخُلُق؛ هذا أبٌ يتبوَّأ مرتبةً عالية في الفضيلة/ فضيلةُ الشيْءِ هي وظيفتُه الَّتي قُصِدَتْ منه؛ (فضيلةُ العقل إِحكامُ الفكْر وفضيلةُ السَّيف إِحكامُ القَطْع). -: الاستعداد الد …