يا أَخي لا تَتِه لِوَفرَةِ مالِك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أَخي لا تَتِه لِوَفرَةِ مالِكوَدَعِ الكِبرَ وَاِقتَصِد في اِختِيالِك
أَنتَ مَن أَنتَ حفنَةٌ مِن تُرابٍفَبِماذا تَزهو عَلى أَمثالِك
أَبِأَثوابِكَ الَّتي سَوفَ تَبلىأَم بِــــجــــاهٍ وَرِثتَهُ عَن آلِك
أَم بِحلٍّ في كُلِّ فَصلٍ بِقُطرٍوَبُطونُ الثَرى مَحَطُّ رِحالِك
أَم بِأَصلٍ مِنَ الحَضيضِ حَقيرٍكُلَّ يَومٍ تَدوسُهُ بِنِعالِك
لَكَ وَجهٌ غَداً سَيَأكُلُهُ الدودُ وَيَمشي الفَسادُ في أَوصالِك
لَم يَصُغكَ الرَحمَنُ مِن خالِصِ التِبرِ لِتَزهو فَلُمَّ مِن أَذيالِك
نَحنُ في الكَونِ لَو عَلِمتَ سَواءٌكُلُّنا فيهِ هالِكٌ وَاِبنُ هالِك
هَبكَ أَدرَكتَ ما تَرومُ أَتَقوىيا أَخا الغيِّ تَرعَوي عَن ضَلالِك
تَدَّعي النُبلَ وَهوَ مِنكَ بَراءٌأَينَ ما تَدَّعيهِ مِن أَعمالِك
أَمِنَ النُبلِ أَن تَتيهَ اِختِيالاًبِالزَرِيِّ المشينِ مِن أَفعالِك
مُستَحِلّاً إِذلالَ كُلِّ عَزيزٍحينَ مالَ الزَمانُ عَن إِذلالِك
كالِحَ الوَجهِ لا تَرُدُّ سَلاماًلَكَأَنَّ السَلامَ مِن أَفضالِك
شامِخَ الأَنفِ لا تُبالي مُقِلّاًلا تَلُمني يا صاحِ إِن لَم أُبالِك
أَوَ لَم تَدري أَيَّ أَصلٍ وَضيعٍأَنتَ تُخفيهِ في ثَمينِ حِلالِك
يا أَخي لا تُشِح بِوَجهِكَ عَنّيأَيُّ فَرقٍ ما بَينِ حالي وَحالِك
غَيرَ حَظٍّ صافاكَ كَالفَجرِ وَضّاحٍ وَحَظّي كَاللَيلِ أَسوَدُ حالِك
جَمَعَ الطينُ بَينَنا وَاِفتَرَقناشِيَعاً في الحَياةِ شَتّى المَسالِك
مِن حَقودٍ يَشقى بِما هُوَ فيهِوَوَدودٍ فــــي حُبِّهِ مُتَهالِك
وَقَنوعٍ مِثلي شَكورٍ وَأَنّىلَكَ أَن تَشتَري القُنوعَ بِمالِك
مَن لِعَينَيكَ أَن تَرى ما أَراهُمِن مَجالٍ لَيسَت تَمُرُّ بِبالِك
مِـــــن جَـــــمــــالٍ وَرِقَّةــــٍ وَدَلالٍأَينَ مِن سِحرِها بَريقُ محالِك
أَنا وَاللَهِ إِن أَصِفكَ فَإِنّيشاعِرٌ غَيرُ طامِعٍ في نَوالِك
أَنا أَعلى نَفساً وَأَخلَدُ ذِكراًوَمَجالي في الكَونِ غَيرُ مَجالِك
أَنا لَحنُ السَماءِ لَو شِئتُ أَن يُحييكَ شِعري لَعِشت بَعدَ زَوالِك
أَنا حُرٌّ لَم أَستَقِد لِجَموحٍمِن خِصالي وَأَنتَ عَبدُ خِصالِك
أَنا مِن رِبقَةِ المَطامِعِ وَالحِرصِ طَليقٌ وَأَنتَ رَهنُ عِقالِك
أَنا لَم أَمتَهِن ضَعيفاً وَلَم تَنسِج طِباعي يَوماً عَلى مِنوالِك
وَأَنا لَيسَ لي عَذولٌ فَأَخشاهُ وَأَنتَ الجَميعُ مِن عُذّالِك
قَد رَماكَ الغُرورُ في حَمأَةِ الجَهلِ طَريحاً فَسُختَ في أَوحالِك
لَم تَزِدكَ الأَموالُ صَفواً وَلَكِنهَيَّجَت ما اِستَقَرَّ مِن بَلبالِك
نَغَّصَت عَيشَكَ المَطامِعُ حَتّىنَزَلَ الشَيبُ باكِراً بِقَذالِك
فَإِذا أَنتَ غَيرُ ما تَدَّعيهِوَإِذا الحِرص مِن أَخَصِّ خِلالِك
وَإِذا الهَمُّ يَحتَويكَ وَيَأبىأَن يَفُكَّ الثَراءُ مِن أَغلالِك
وَإِذا بِالسُرورِ مِنكَ نَفورٌوَإِذا الغَمُّ واقِفٌ بِحِيالِك
تَتَجَنّى عَلى صُروفِ اللَياليوَالتَجَنّي أَولى بِسوءِ فِعالِك
أَنتَ لَو كُنتَ في الحَياةِ قَنوعاًلَم تَرُعكَ الحَياةُ في آمالِك
وَلَأَلفَيتَ مَسرَحاً لِأَمانِييكَ فيها وَمَرتَعاً لِخَيالِك
إِنَّما شِئتَ أَن تَعيشَ شَقِيّاًبِتَخَلّيكَ عَن جَميلِ اِعتِدالِك
فَاِحيَ عَبدَ الثَراءِ أَو مُت بِهِ عَبداً وَعُد خاسِئاً إِلى صلصالِك
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الكاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.