شـاعِـرٌ تـاهَ فـي بِـحـارِ خَـيـالِه

الشاعر: فؤاد بليبل · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شـاعِـرٌ تـاهَ فـي بِـحـارِ خَـيـالِه — وَاِهــتَــدى كُــلُّ تــائِهٍ بِـضَـلالِه

طـافَ بِـالكَونِ يَنشُدُ الحسن فيهِ — ضــارِبــاً فــي وِهــادِهِ وَجِـبـالِه

كُـلَّمـا شـامَ بـارِقـاً مِـن جَـمـالٍ — راحَ يَــشــدو بِــسِــحــرِهِ وَدَلالِه

يَــتَــغَــنّـى مُـصَـوِّراً كُـلَّ مـا يَـب — دو لِعَـيـنَـيـهِ أَو يَـمُـرُّ بِـبـالِه

بارِعُ الرَسمِ بِالبَليغِ مِنَ اللَف — ظِ خَـبـيـرٌ بِـمَـوضِـعِ اِسـتِـعـمـالِه

تِــلكَ أَلواحُ شِــعــرِهِ مــاثِــلاتٍ — حـافِـلاتٍ بِـالعَـذبِ مِـن أَقـوالِه

قَـد أَرانـا بِـبَـدرِهِ الصَبِّ لَوحاً — يَــقِـفُ المَـرءُ حـائِراً بِـحِـيـالِه

وَاِحـتَـواهـا بِـنـورِهِ وَهـيَ وَسنى — يــا لَبَــدرٍ مُــتَــيَّمــٍ بِــمِـثـالِه

وَهـوَ رانٍ يَـغـارُ مِـن قُبَلِ البَد — رِ المُـعَـنّـى عَـلى شِـفـاهِ غَزالِه

وَأَرانــا بِهِ وَقَــد غـادَرَ الخِـد — رَ عَـشـيـقـاً يَـبـكـي عَـلى آمالِه

قَـد سَـبـانـا مِـن كُـلِّ فَـنٍّ بِـسابٍ — مِـــن أَغـــاريــدِهِ وَرِقَّةــِ قــالِه

وَبِـمـا عـايَـنَت مِنَ الحُسنِ عَينا — هُ وَمــا قَــد رَآهُ فــي تـجـوالِه

أَينَ مِنهُ فينيسيا الآنَ وَالري — نُ وَأَيّـــامُ حـــلِّهِ وَاِرتِـــحـــالِه

أَينَ ذاكَ الجُندولُ يُرقِصُهُ المَو — جُ فَـيَـنسابُ مُمعِناً في اِختِيالِه

بـحَّ صَـوتُ القِثارِ في كَفِّ حاديه — لَيـتِ لي أَن أَرى سَـنا كَرنفالِه

أَينَ تِلكَ الآرامُ مِن فِتيَةِ الآ — رِ وَهَـل حـالَ عَهـدُهـا عَـن حـالِه

شــاعِـرٌ هـامَ بِـالجَـمـالِ فَـغَـنّـا — هُ بِـشِـعرٍ أَينَ الطِلا مِن زُلالِه

عَـبـقَرِيُّ الإيقاعِ عَذبُ القَوافي — تَـتَـمَـشّـى الحَـيـاةُ فـي أَوصـالِه

مـا لَيـاليهِ غَيرُ فَجرٍ مِنَ الوَح — يِ عَــلَيــهِ رَفَّتــ بَـنـاتُ خَـيـالِه

فـاتِـكـاتُ اللِحـاظِ مِـن كُـلِّ بِكرٍ — سَـلَّحَ السِـحـرُ جَـفـنَهـا بِـنِـبالِه

خــاشِــعــاتٌ مُــعَــربِــداتٌ شَــواجٍ — عـــابِـــثــاتٌ بِــكُــلِّ قَــلبٍ والِه

أَيـنَ بـودليـرُ مِـن رَقيقِ مَعاني — هِ وَإِبـــداعِ نَـــظـــمِهِ وَجَـــلالِه

أَعـتَـقَ الشِـعـرَ مِن عَتيقِ صَحاري — هِ وَمِــن عــيــسِهِ وَمِــن أَطــلالِه

وَتَــمَــشّـى مَـعَ الحَـديـثِ جَـريـئاً — لا يُـبـالي الرَجـعِـيَّ مِن عُذّالِه

مُــعــجِـزاتٌ مِـنَ البَـيـانِ تَـجَـلَّت — فـي قَـريضٍ يَسبي النُهى بِجَمالِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعماله: [ع م ل]. (مصدر اِسْتَعْمَلَ). 1."اِنْتَبَهَ إلى كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمالِ الدَّواءِ" : طَريقَة تَناوُلِهِ. "عِلاجٌ سَهْلُ الاسْتِعْمالِ". 2."آلَةٌ سَهْلَةُ الاسْتِعْمالِ" : الاسْتِخْدام. 3."سُوءُ الاسْتِعْمالِ" : سُوءُ الا …
  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • بارع: البَارِع : فا.-: المتفوق فىِ مجال ما، كان المصريون بارعين في بناء الأهرامات/ إنها بارعة الجمال، مؤ بارعة.
  • بارقا: أَرْقَأَ يُرْقِيءُ إِرْقاءَ [رقأ]:- الدمع أو الدمَ أو نحوهما: سكّنه وحقنه؛ لا أَرقأ اللهُ دمعتَه أو عينَه، دُعاءٌ عليه باستمرار الحزن.
  • بالبليغ: البَلِيغُ : من جادت عبارته وفصحت ألفاظه وعلا بيانه؛ الجاحظ كاتب بليغ. ج بُلَغَاءُ -: النافذ؛ طعنه بالسِّكين فجرحه جرحًا بليغًا.
  • بالعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …
  • بالكون: كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة