لي مِـنَ الوَجـدِ فـي هَـواكِ سَـجِـيَّه

الشاعر: فؤاد بليبل · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي مِـنَ الوَجـدِ فـي هَـواكِ سَـجِـيَّه — وَلَكِ الأَمـرُ فَـاِحـكُـمـي يـا نَجِيَّه

يـا عَـروسَ الخَيالِ يا فَجرَ إِلها — مــي وَدُنـيـا أَحـلامـي الذَهَـبِـيَّه

يـا مَـلاكاً مِن عالَمِ الغَيبِ رَفّا — فـاً عَـلى خـاطِـري وَنَفسي الشَقِيَّه

يا غِذاءَ القُلوبِ يا مَنهَلَ الرو — حِ وَيـا ذروَةَ المَـعـانـي السَمِيَّه

يــا حَــيــاة تَــدبُّ مِــلءَ شَـرايـي — نـي وَيـا خَـمـرَةَ الهَوى الروحِيَّه

يـا سَـماءَ الجَمالِ وَالأَدَبِ العا — لي وَيـا جَـنَّةـَ الخَـيـالِ الزَكِـيَّه

أَنـتِ مـا أَنـتِ غَـيرُ شَبّابَةِ الحُب — بِ وَأُغــنِــيَّةــَ الهَــوى الشِـعـرِيَّه

أَيُّ سِــحـرٍ أَحَـبُّ مِـن سِـحـرِ عَـيـنَـي — كِ وَمِـن تِـلكُـمُ المَـجاني الشَهِيَّه

زَهـرَةٌ أَيـنَ مِـن وَسـامَـتِهـا الزَه — رُ بِــأَلوانِهِ الزَواهــي البَهِــيَّه

أَطلَعَتها الحياةُ في رَوضَةِ الحُس — نِ عَـــــلى رَأسِ رَبـــــوَةٍ عُــــلوِيَّه

حَـوَّمَـت فَـوقَهـا الطُـيـورُ تـنـاغي — هـا بِـأَشـهـى أَلحـانِهـا الغَزَلِيَّه

وَاِنـحَـنـى فَـوقَها الصَباحُ يُصابي — هـا بِـأَبـهـى أَنـوارِهِ العَـسجَدِيَّه

وَمَـشـى فـي رِكـابِها البَدرُ وَلها — نَ وَحَــفَّتــ بِهــا قُــلوبُ البَــرِيَّه

وَتَـنَـحَّتـ عَـن عَرشِها الشَمسُ إِجلا — لاً لِشَــمــسِ الوَسـامَـةِ الإِنـسِـيَّه

إيــهِ يـا شَـمـسَ خـاطِـري وَرَجـائي — أَشـرِقـي فـي سَـماءِ نَفسي الغَوِيَّه

طَهِّريــهــا بِــنــارِ حُــبِّكــِ مِــمّــا — نَــشَــرَت فَـوقَهـا غُـيـومُ الخَـطِـيَّه

وَأَنـيـري هُـنـاكَ فـي جـانِبِ القَل — بِ مَــكــانـاً لِلطُهـرِ فـيـهِ بَـقِـيَّه

وَاِعــتَــلي عَــرشَهُ وَكـونـي عَـلَيـهِ — يـا اِبـنَـةَ النـورِ رَبَّةـً سَـرمَدِيَّه

لا تَـخـافـي بِهِ المَـنِـيَّةـَ ما في — مَـعـبَـدِ الشِـعرِ وَالهَوى مِن مَنِيَّه

مَـعـبَـدٌ خـالِدٌ عَلى الدَهرِ ما غَن — نـــى هَـــزارٌ وَسَـــجَّعـــَت قُــمــرِيَّه

سَــيَــظَـلُّ الوُجـودُ يُـنـشِـدُ مَـغـنـا — هُ وَيَــــروي فَـــم الزَمـــانِ رَوِيَّه

أَوقـدي مِـن شُـمـوعِ حُـبِّكـِ مـا شِـئ — تِ وَطــوفــي بِــســاحِهِ القُــدسِــيَّه

إِنَّ فــيـهِ لِهَـيـكَـلاً كَـم نَـحَـرنـا — فــيـهِ لِلفَـنِّ وَالهَـوى مِـن ضَـحِـيَّه

وَتَــقَــرَّبــتُ بِــالقَــرابـيـنِ حَـتّـى — صَــبَــغَــت أَرضَهُ الدِمـاءُ الزَكِـيَّه

فَـاِجـعَلي مِنهُ كَعبَةَ الفَنِّ وَالشِع — رِ وَرَمـــزَ المَـــحَــبَّةــِ العُــذرِيَّه

وَأَديــري عَــلَيَّ مِـن ثَـغـرِكِ البَـس — ســامِ كَــأســاً بِــالبـابِـلِيِّ رَوِيَّه

تُـشـعِـلُ النـارَ في عُروقي وَتُذكي — مـا خَـبا مِن ضِرامِ نَفسي الفَتِيَّه

خَـمـرَةٌ تَـحـمِـلُ السُـكارى عَلى أَج — نِــحَــةِ الحُــبِّ فــي سَـمـاءٍ نَـقِـيَّه

عَـصَـرَتـهـا فينوسُ مِن كَرمَةِ الحُس — نِ وَفَـيـضِ المَـشـاعِـرِ العَـبـقَـرِيَّه

فَــتَــعــالَي رَوّي أُوامــي بِــكَــأسٍ — مِـن رَحـيـق المَـراشِـفِ القُـرمُزِيَّه

أَنــتِ أُمــنِـيَّةـُ الفُـؤادِ وَمـا لي — غَــيـرُ يَـومِ اللِقـاءِ مِـن أُمـنِـيَّه

لا تَــظُــنّـي بِـيَ الظُـنـونَ فَـإِنّـي — لِيَ نَــفــسٌ عَـلى الدَنـايـا أَبِـيَّه

أَو تَـخـالي البِـعـادَ يَـحـجُبُ عَنّي — ذَلِكَ الوَجــهَ وَالسِـمـات السَـنِـيَّه

نَــحــنُ قَــومٌ لَنــا مَـشـاعِـرُ لَكِـن — غَـيـرُ تِـلكَ المَـشـاعِـرِ السُـفـلِيَّه

وَقُــلوبٌ بِــالحُــبِّ تَــخــفِـقُ وَلهـى — وَعُـيـونٌ تَـرى المَـعـانـي الخَفِيَّه

كَـم سَـلَكـنـا إِلى سَـنـاكِ سَـبـيلاً — وَرَكِــبــنــا مِـنَ الحَـنـيـنِ مَـطِـيَّه

وَتَــخِــذنـا مِـنَ النَـسـيـمِ رَسـولاً — وَبَــعَــثــنـا مَـعَ النُـجـومِ تَـحِـيَّه

وَاِسـتَـعَـرنـا مِـنَ الطُـيورِ جَناحاً — وَنَــقَــلنــا عَــن شَـدوِهـا أُغـنِـيَّه

وَرَشَــفــنـا مِـنَ الشِـفـاهِ كُـؤوسـاً — لَم تَــذُقــهــا مَــراشِــفٌ بَــشَــرِيَّه

وَقَــطَــفــنــا مِـنَ الخُـدودِ وُروداً — أَيـنَ مِـن حُسنِها الوُرودُ النَدِيَّه

ســائِلي الطَــيـرَ هَـل تَـرَنَّمـَ إِلّا — بِهَـوانـا عَـلى الغُـصـونِ الطَـرِيَّه

وَخَــريــرَ الغَـديـرِ هَـل كـانَ إِلّا — رَجـعَ أَنـغـامِـنا العِذاب الشَجِيَّه

كَــم سَـخِـرنـا مِـنَ الهَـوى وَذَوِيـه — فَــإِذا نَــحـنُ فـي الوَرى سُـخـرِيَّه

يَــتَــلَقّـى العُـشّـاقُ عَـنّـا دُروسـاً — فــي أُصــولِ المَــحَــبَّةـِ العُـذرِيَّه

كَـم شَـدَدنـا إِلى النُـجومِ رِحالاً — وَفَــكَــكـنـا أَغـلالَنـا الجَـسَـدِيَّه

وَخَــلَعــنـا الجُـسـومَ وَهـيَ سُـجـونٌ — وَنَــعِــمــنــا بِــعــيــشَـةِ الحُـرِّيَّه

وَبَـعَـثـنـا الأَرواحَ حَـيـثُ أَرادَت — فــي سَــمـاءٍ مِـنَ الخَـيـالِ قَـصِـيَّه

إِنَّما الجِسمُ مَحبِسُ الروحِ ما لَم — تَــســمُ بِــالروحِ هــزَّةٌ عــاطِـفِـيَّه

مـا شَـكَونا وَكَيفَ يَشكو اللَيالي — مَــن لَهُ مِــثــلَ هَــذِهِ الشـاعِـرِيَّه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهبيه: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ …
  • الروحيه: [ر و ح]. (مصدر صِناعِيٌّ). "الفَلْسَفَةُ الرُّوحِيَّةِ": أي عَكْسُ الفلْسَفَة الْمَادِّيَّة، وَتَرْمِي إلَى إِثْباتِ أَنَّ الرُّوحَ تَعْلُو وَتَسْمو عَلَى المادَّةِ.
  • الزكيه: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ …
  • السميه: السُّمِّيَّةُ : جنس فطورٍ من رتبة الدّعاميّات كثيرٌ من أنواعها ينبت على سوقِ الشّجر فيضر بها.-: دَرَجَةُ السُّمِّ في مادّة ما؛ هذه المادّة الكيماويَّة سُمِّيَّتُها كبيرةٌ.
  • الشعريه: الشَّعْرِيَّةُ : مذ شَعْرِيٌّ. -: فتائلُ من عجين البُرّ تُجفَّفُ وتُطبَخ. -: هي، في البيطرة، دودةٌ طفيليّة من السِّلكيّات تصيبُ الخنازير وتنتقل منها إلى الإنسان، إذا أكل لحمَها غير ناضج، فتُحدث فيه داءَ الشَّعرِيَّةِ / ا …
  • الشقيه: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
  • الشهيه: الشَّهِيَّةُ [شهو]: مذ شهيّ للمُشتهَى، واللّذيذ المحبوب؛ فاكهة شَهِيَّةٌ. -: الشَّهوةُ للطّعام؛ كانت شَهِيَّة ابن الرّوميّ الشاعر قويّة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة