لا الحُــبُّ عـادَ وَلا جَـمـالُكِ دامـا
الشاعر: فؤاد بليبل · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا الحُــبُّ عـادَ وَلا جَـمـالُكِ دامـا — فَــعَــلامَ أَشـقـى فـي هَـواكِ عَـلامـا
أَغـرَيـتِـنـي بِـالمـالِ حَـتّـى خِـلتـني — نِـلتُ المَـرامَ وَمـا قَـضَـيـتُ مَـرامـا
خـابَ الرَجـاءُ فَـيـا لشـقـوَةِ شـاعِـرٍ — ضَــلَّ الحِــســابَ وَأَخـطَـأَ الأَرقـامـا
وَقَـفَ الحَـيـاةَ عَـلى الدُمى مُتَجَرِّداً — مِــن قَــلبِهِ وَتَــعَــشَّقــَ الأَصــنـامـا
وَمَــضــى يُــخــادِعُ نَـفـسَهُ فـي وَصـلِهِ — مَــن لا يُــحِــبُّ وَهَــجــرهِ الآرامــا
أَغـــرَتـــكِ مِــنــهُ صَــبــوَةٌ كَــذّابَــةٌ — فَــحَــسِــبــتِهِ بِهَــواكِ جُــنَّ هُــيـامـا
وَسَـــبَـــتــكِ رِقَّتــُهُ وَعَــذبُ بَــيــانِهِ — فَــظَــنَـنـتِهِ أَرعـى الأَنـامِ ذِمـامـا
هَــل كــانَ حُـبُّكـِ غَـيـرَ طَـيـفٍ عـابِـرٍ — نــادى الغُــرورُ بِهِ فَــزارَ لِمـامـا
حُــلمٌ مِــنَ الأَحــلامِ مَـرَّ بِـخـاطِـري — يَــومــاً وَأَجــفَـلَ مُـعـرِضـاً أَعـوامـا
حُــلمٌ تَــوَسَّمــتُ المَــسَــرَّةَ وَالرِضــا — فــيــهِ فَــكــانَ كَــآبَــةً وَخِــصــامــا
حُــلمٌ رَجَـوتُ بِهِ الشِـفـاءَ وَلَم أَكُـن — لِأَظُـــنَّ أَنَّ الداءَ كـــانَ عُــقــامــا
حُــلمٌ نَــعَــم حُـلمٌ تَـصَـرَّمَ وَاِنـقَـضَـت — أَوهـــامُهُ مـــا أَكــذَبَ الأَحــلامــا
أُغــنِــيَّةــُ الحُــبِّ الَّذي ألهَـمـتِـنـي — أَســرارَهُ فَــنَــظَــمــتُهــا أَنــغـامـا
مــاتَـت عَـلى شَـفَـتَـيَّ حَـتّـى أَصـبَـحَـت — أَنّـــاتِ حُـــزنٍ تَـــبـــعَــثُ الآلامــا
يـا خَـيـبَـةَ الآمـالِ كَـيـفَ تَـصَـرَّمَـت — لَم تَــشــفِ جُــرحـاً أَو تَـبُـلَّ أُوامـا
خِـلتُ السَـعـادَةَ فـي غِـنـاكِ حَـقـيقَةً — وَطَــلَبــتُهــا فَــوَجَــدتُهــا أَوهـامـا
وَالمـالُ سـاءَ المـالُ كَـم مِن شاعِرٍ — لَمَــحَ الرَدى بِــبَــريــقِهِ فَـتَـعـامـى
لَيسَ السَعادَةَ أَن تَعيشَ عَلى القِلى — إِنَّ السَــعــادَةَ أَن تَــمــوتَ غَـرامـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- بالمال: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
- بهواك: الهَواك: المتَحير.
- بيانه: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- داما: الدَّأْمَاءُ : البحر؛ كانت الطائرة تحلق بنا بيْن السماء والدأْماء.