رَأَتــنـي بَـيـنَ أَشـواكِ التَـأَسّـي

الشاعر: فؤاد بليبل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَتــنـي بَـيـنَ أَشـواكِ التَـأَسّـي — أُفَـتِّشـُ عَـن رَجـائي بَـيـنَ يَـأسـي

وَقَـد صَـبَـغَ القَـتادَ دَمي وَسالَت — عَــلى أَنــصــالِهِ فَـضَـلاتُ بَـأسـي

وَقَــوَّسـتِ الهُـمـومُ قَـنـاةَ ظَهـري — كَــأَنّــي فـي شَـقـائي ظِـلُّ أَمـسـي

يَـكـادُ يُـلامِـسُ الغَـبـراءَ وَجهي — وَيَــكـنُـسُ نُـؤيَهـا وَيَـخُـطُّ رَمـسـي

فَــقـالَت تِـلكَ أَشـواكـي فَـمـاذا — أَضَـعـتَ هُـنـا فَـقُـلتُ أَضَعتُ نَفسي

وَمَـــرَّت بـــي حَــليــفَ أَســىً وَذُلّ — غَـريـبَ الدارِ فـي وَطَـني وَأَهلي

أُساري البَدرَ في الظَلماءِ حَتّى — كَــأَنَّ البَـدرَ مَـعـبـودي وَشُـغـلي

أُرَتِّلــُ فــيــهِ أَشـعـاري وَيـوحـي — إِلَيَّ السِــحــرَ إِبّــانَ التَــجَــلّي

فَــقــالَت إِنَّ هَــذا رَمــزُ وَجـهـي — فَـقُـل لي عَـمَّ تَـبحَثُ فيهِ قُل لي

فَـقُـلتُ وَبي مِنَ الأَحزانِ ما بي — أُفَـتِّشـُ فـيـهِ عَـن ديـنـي وَعَـقلي

وَعــادَت أَبــصَــرَتــنــي بَـعـدَ آن — أُنَـقِّلـُ نـاظِـري بَـيـنَ الغَـوانـي

فَـــمـــن ظَــبــيٍ شَــآمِــيٍّ غَــريــرٍ — أَهــيــمُ بِهِ إِلى ظَــبـيٍ كِـنـانـي

وَكَــفّــي فــوقَ ذي نَــبــضٍ سَـريـعٍ — كَــأَنَّ خُــفــوقَهُ نَــزعُ الجَــبــانِ

فَهَـــزَّت رَأسَهـــا هَـــزّاً وَقـــالَت — أَراكَ مُــفَــتِّشــاً بَـيـنَ الحِـسـانِ

تَــطــوفُ بِـحَـيِّنـا دَومـاً فَـمـاذا — أَضَـعـتَ هُـنـا فَـقُـلتُ لَها جناني

وَزِدتُ بِـحُـسـنِهـا الفَـتّـانِ وَجدا — وَزادَت فـي الهَـوى عَـبَـثاً وَصَدّا

فَـلَم أَرَ إِذ تَـمادَت في التَجَنّي — مِــنَ الإِعــراضِ وَالسُـلوانِ بُـدّا

وَأَزمَـعـتُ الصُـدودَ وَكـانَ قَـلبـي — إِذا كَــلَّفــتُهُ الصَــدَّ اِســتَـبَـدّا

وَقُــلتُ لَعَـلَّهـا إِن تَـبـلُ غَـيـري — تَـجِـدنـي أَصـدَقَ الأَقـوامِ عَهـدا

إِذا لَم يُـجـدِكَ الإِخـلاصُ نَـفعاً — فَــإِنَّ الصَــدَّ وَالسُــلوانَ أَجــدى

وَعُـدنـا فَـاِلتَـقَـيـنـا بَـعدَ عام — فَـأَلهـانـي السُـلُوُّ عَـنِ السَـلامِ

أَســيــرُ وَراءَ نَــعـشٍ لَيـسَ فـيـهِ — سِـوى ذِكـرى الضَـلالَةِ وَالغَـرامِ

فَــقــالَت قَـد عَهِـدتُـكَ ذا عُهـودٍ — فَـقُـلتُ أَجَـل لِمَـن تَـرعـى ذِمامي

دَعـي الحُـبَّ الحَـرامَ فَـقَد تَوَلّى — وَبِــئسَ نِهــايَــةُ الحُـبِّ الحَـرامِ

فَـقـالَت مـا تَـعـودُ فـقلت حاشا — لِيَهـنِـكِ في الهَوى فَصلُ الخِتامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …
  • القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
  • رمسي: رمس: الرَّمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً: طَمَسَ أَثَرَه. ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فَهُوَ مَرْموس ورَمِيسٌ: دَفَنَهُ وسَوَّى عَلَيْهِ الأَرضَ. وكلُّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ …
  • شقائي: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
  • صبغ: صبغ: الصِّبْغُ والصِّباغُ: مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الإِدامِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُون: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يَعْنِي دُهْنَه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الآكلونَ يَصْطَبِغُون با …
  • نؤيها: نوي: نَوى الشيءَ نِيَّةً ونِيَةً، بِالتَّخْفِيفِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَحْدَهُ، وَهُوَ نَادِرٌ، إِلَّا أَن يَكُونَ عَلَى الْحَذْفِ، وانْتَوَاه كِلَاهُمَا: قَصَدَهُ وَاعْتَقَدَهُ. ونَوَى المنزلَ وانْتَوَاه كَذَلِكَ. والن …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة