آفَـةُ الشَـرقِ اِهـتِـضـامُ الضُـعَـفـاءِ
الشاعر: فؤاد بليبل · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
آفَـةُ الشَـرقِ اِهـتِـضـامُ الضُـعَـفـاءِ — وَهَــوى الظُــلمِ وَإِرهــاقُ العِـبـادِ
وَبَــلاءُ الشَــرقِ خُــلفُ الزُعَــمــاءِ — وَاِنـقِـسامُ الرَأيِ في ساحِ الجِهادِ
وَبَــنــوا الشَــرقِ أُنــاسٌ نَــبَــذوا — خَــــشــــيَــــةَ اللَهِ وَحُـــبَّ الوَطَـــنِ
وَيــــحَهُـــم أَيَّ تُـــراثٍ أَنـــقَـــذوا — مِــن يَــدِ المُــغــتَــصِـبِ المُـمـتَهِـنِ
تَــرَكــوا نَهــجَ التُــقـى وَاِتَّخـَذوا — سُـــبُـــلَ الكُــفــرِ وَطُــرقَ الفِــتَــنِ
وَتَـبـاهَـوا بِـالمَـخـازي بِـالرِيـاءِ — بِـالمَـعـاصـي بِـأَفـانـيـنَ الفَـسـادِ
فـاتَهُـم أَنَّ العُـلا بِـنـتُ الإِبـاءِ — وَبُــلوغُ المَــجــدِ رَهــنُ الإِتِّحــادِ
غُــلِبَ الشَــرقُ عَــلى نَــيــلِ الأَرَب — وَأَبــى التَــفــريــقُ أَن يَــنــصُــرَهُ
وَلَوَ اِنَّ الشَـــــــرقَ ضَـــــــحَّى وَدَأَب — كـــانَ لُطـــفُ اللَهِ قَـــد أَظـــهَــرَهُ
إِنَّمــــا أَهــــلوهُ زادوهُ نَــــصَــــب — قُـــتِـــلَ الإِنــســانُ مــا أَكــفَــرَهُ
لا يَــمــيـلونَ إِلى غَـيـرِ الهُـراءِ — أَو يَهــيـمـونَ بِـغَـيـرِ الإِنـتِـقـادِ
شَـأنُهُـم فـي العَـيشِ شَأنُ الجُبَناءِ — خـامِـلو الذِكـرِ قَـليلو الإِعتِدادِ
أَيُّهــَذا الشَــرق يَــكــفــيــكَ عَـمـى — فَـــاِتَّقـــِ الغَــربَ وَكُــن فــي حَــذِرِ
لا يَـــغُـــرَّنَّكــَ إِمّــا اِبــتَــسَــمــا — بَــســمَــةَ البَــرقِ قُــبَـيـلَ المَـطَـرِ
فَهــوَ لَم يَــعــشَــقـكَ إِلّا مِـثـلَمـا — يَــعــشَــقُ الجَــزّارُ سِــربَ البَــقَــرِ
سـائِلِ السِـكّـيـنَ عَـن هَـذا الوَلاءِ — وَسَــلِ المَــســلَخَ عَــن ذاكَ الوِدادِ
وَاِحــذَرِ السُـمَّ بِـمَـعـسـولِ الطِـلاءِ — وَاِجـتَـنِـب فـي وَردِهِ شَـوكَ القَـتادِ
لا تَــظُــنَّ الغَــربَ صَـبّـاً مُـفـتَـتِـن — بِــكَ فَــالغَــربُ وَلوعٌ بِــفَــنــاكــا
أَو تَـخَـلهُ خِـدنَـكَ الكـاسـي المَرِن — فَهـوَ مِـن جِـلدِكَ يـا شَـرقُ كَـسـاكـا
وَهـــوَ مِـــن لَحـــمِـــكَ غَــذّاكَ وَمِــن — دَمِـكَ المَـسـفـوكِ عُـدوانـاً سَـقـاكا
مُـسـتَـبِـدّاً جـائِراً بِـاِسـمِ الإِخـاءِ — شــائِقَ الأَقــوالِ شِــرّيـرَ المُـرادِ
قَــدَّسَ الغَــدرَ وَنــادى بِــالوَفــاءِ — وَيلُ هَذا الشَرقِ مِن ذاكَ المُنادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفريق: [ف ر ق]. (مصدر فَرَّقَ). 1."أَعْلَنَ عَنْ تَفْرِيقِ الأَغْذِيَةِ عَلَىالْمُصابِينَ وَالْمُعْوِزِينَ": تَوْزِيعهَا. 2."التَّفْرِيقُ بَيْنَ الأَجَانِبِ" : زَرْعُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمْ. 3."يَصْعُبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ …
- الفتن: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف …
- الممتهن: جمع: ـون، ـات. [م هـ ن]. (فاعل من اِمْتَهَنَ). 1."مُمْتَهِنٌ لِكَرَامَتِهِ" : مُحْتَقِرٌ، مُبْتَذِلٌ لَهَا. 2."مُمْتَهِنٌ مِهْنَةَ الْمُحَامَاةِ" : مُحْتَرِفُها.
- بالرياء: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …