تِلكَ الخَمائِلُ مِل بِنا يا صاحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تِلكَ الخَمائِلُ مِل بِنا يا صاحِنَنزِل عَلى رَحبٍ بِتِلكَ الساحِ
حَيث النَسيمُ أَرَقُّ مِن نَفَسِ الصِبانَشراً وَأَنعَشُ مِن شَهِيِّ الراحِ
يسري حَياةً في الرِياضِ وَصِحَّةًوَيَدِبُّ كَالأَرواحِ في الأَرواحِ
أَو ما تَرى في وَجنَتَيكَ نَقاءَهُوَعَلى خُدودِ الوَردِ وَالتُفّاحِ
مُتَبَختِرٌ في المَرجِ يَسحَبُ ذَيلَهُبِخمائِلٍ خَلّابَةٍ وَأَقاحِ
حاكَت غَلائِلَها الزُهورُ وَوَشَّحَتأَدنى ذَوائِبَها بِخَيرِ وِشاحِ
فَالأَرضُ لَوحَةُ مُبدِعٍ مُتَفَنِّنٍتُزري بِما يُغريكَ مِن أَلواحِ
وَالماءُ بَينَ تَدَفُّقٍ وَتَرَقرُقٍوَتَــــنــــسُّقٍ وَتَفَرُّقٍ وَمَراحِ
يَجري لُجَيناً في صَحيفَةِ سُندُسٍفي سِمطِ دُرٍّ في وَسائِدِ داحِ
مُتَكَسِّرُ فَوقَ الصُخورِ تَخالُهُماساً جَلَتهُ مَباسِمُ الإِصباحِ
وَإِذا تَنَهَّدَتِ الصِبا فَتَلاعَبَتزَفَراتُها بِمَعاطِفِ الأَدواحِ
هَفَتِ الغُصونُ إِلَيهِ تَلثمُ خَدَّهُهَفوانَ مُلتاحٍ إِلى مُلتاحِ
أَسوِغ بِعَذبِ زُلالِهِ مِن كَوثَرٍصافٍ يُصَفَّقُ بِالنَميرِ قَراحِ
وَالزَهرُ مُفتَرٌّ عَلى أَكمامِهِثَمِلٌ يَميلُ مَعَ النَسائِمِ صاحِ
يَختالُ بَينَ مُعَصفَرٍ وَمُدَنَّرٍوَمُفَضَّضٍ وَمُعَسجَدٍ وَضّاحِ
مِن أَبيَضٍ يَقَقٍ وَأَصفَرَ فاقِعٍأَو أَحمَرٍ مُخضَوضِلٍ نَضّاحِ
وَالطَيرُ بَينَ مسَبِّحٍ وَمُغَرِّدٍوَمُـــــرَجِّعـــــٍ وَمُــــلَحِّنــــٍ نَــــوّاحِ
وَكَأَنَّ هاتيكَ المَنابِعَ أَدمُعٌتَنسابُ بَينَ سَباسِبٍ وَبِطاحِ
ما هُنَّ مِن تِلكَ المِياهِ وَإِنَّماصُعُداً أَوِ اِنحَدَرَت بِتِلكَ الساحِ
جَنّاتُ عَدنٍ بَل أَحَبُّ مَناظِراًمِن كُلِّ عابِقَةِ الشَذا قِرياحِ
لِلَهِ تِلكَ الراسِياتُ فَإِنَّهامَأوى الخَيالِ وَمَبعَثُ الأَفراحِ
أَو ما سَباكَ مِنَ الرِياضِ بَهاؤُهاأَو ما طَرِبتَ لِنَغمَةِ الصَدّاحِ
أَم مَزَّقَت عِطفَيكَ أَحداقُ المَهاوَشَهِدتَ مَأواهُنَّ غَيرَ مُباحِ
هضبٌ كَأَنَّكَ مِن بَهيِّ رُبوعِهافي جَنَّةٍ قُربَ النُجومِ فساحِ
وَكَأَنَّما حَطَّ الجَمالُ رِحالَهُفيها فَما يَنفَكُّ في إيضاحِ
أَنّى اِتَّجَهتَ لَمَستهُ مُتَجَسِّماًوَلَمَحتَ سِحرَ بَهائِهِ الوَضّاحِ
وَعَلِمتَ أَنَّكَ واجِدٌ ما تَشتَهيوَأمِنتَ شَرَّ السُقمِ وَالأَتراحِ
وَلَقيتَ مِن سُكّانِ ذَيّاكَ الحِمىإِخوانَ إيناسٍ وَأَهلَ صَلاحِ
قَومٌ كِرامُ الخيمِ إِن تَنَزِل بِهِمتَنزِل بِأَهلِ مَكارِمٍ وَفَلاحِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.