لا تَبكِ قَتلاهُ وَلا تَتَرَحَّمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَبكِ قَتلاهُ وَلا تَتَرَحَّمِأَحياؤُهُ أَولى بِدَمعِكَ فَاِعلَمِ
وَطَنٌ تَوَطَّنَهُ الشَقاءُ فَلَم يَدَعداراً مِن العيشِ الرَغيدِ بِمَغنَمِ
عَــــصَفَ الزَمانُ بِهِ فَدَكَّ فُروعَهُوَمَشى عَلَيهِ الدَهرُ مشيَةَ مِغشَمِ
فَإِذا البِلادُ صُرودُها وَسُهولُهاتَـــــصـــــلى بِــــنــــارَي ذِلَّةٍ وَتَــــأَلُّمِ
أَنّى اِتَّجَهتَ شَهِدتَ مَصرَعَ بائِسٍوَسَمِعتَ رَنَّةَ يائِسٍ مُتَظَلِّمِ
وَرَأَيتَ لِلظُلمِ المُجَسَّمِ وَالأَسىصُوَراً تُذيبُ حُشاشَةَ المُتَوَسِّمِ
لَيتَ الأُلى قالوا الجِهاد أَو المُنىلَم يَسخَروا مِن كُلِّ عَهدٍ مُبرَمِ
مِن كُلِّ مَعسولِ الوُعودِ جَميلِهاإِن تَطلُبِ التَنفيذَ مِنهُ يُحجِمِ
أَو نائِبٍ مُتَذَبذِبٍ أَو حاكِمٍمُــــتَــــقَــــلِّبٍ أَو خــــائِنٍ مُــــتَــــزَعِّمِ
قالوا هِيَ الشورى فَقُلتُ إِلى مَتىهَذا التَشَدُّقُ بِالكَلامِ المُبهَمِ
ما هَذِهِ الشورى وَتِلكَ شُؤونُهاسوقٌ يُباعُ بِها الضَميرُ بِدَرهَمِ
فُرِضَت عَلى الشَعبِ الأَبِيِّ وَلَيتَهامَع أَهلِها طُوِيَت بِلَيلٍ مُظلِمِ
لا مَثَّلَت رَأي البِلادِ وَلا اِنتَمىفيها إِلى غَيرَ الخِيانَةِ مُنتَمِ
وَإِذا النِيابَةُ لَم تُمَثّل شَعبَهاكانَت إِلى غَرَضِ الطُغاةِ كَسُلَّمِ
يا مَعشَرَ النُوّابِ أَينَ حَياؤُكُمأَو لَيسَ فيكُم مِن هُمامٍ مُقدِمِ
ما لي أُقَلِّبُ ناظِرَيَّ فَلا أَرىغَيرَ الجَبانِ أَو الأصَمِّ الأَبكَمِ
أَحسَنتُمُ الصَمتَ الطَويلَ وَإِنَّهُلَسِياسَةُ المُستَأجرِ المُستَسلِمِ
حُجّوا إِلى دارِ العَميدِ وَحَلّلوافي مَجلِسِ النُوّابِ كُلَّ مُحَرِّمِ
بيعوا بِسوقِ البَرلَمانِ وَقامِروابِمَصالِحِ الشَعبِ الفَقيرِ المُعدِمِ
وَاِستَلهِموا الآراءَ في جَلَساتِكُموَحَذارِ إِغضابَ العَميدِ المُلهمِ
أَدّوا الأَمانَةَ حَقَّها وَاِجنوا عَلىدُستورِ أُمَّتِكُم جِنايَةَ مُجرِمِ
وَدَعوا غَريبَ الدارِ يَرعى خَيرَهاوَليَرعَ أَهلوها مَريرَ العَلقَمِ
وَلِتَتَّسِع لِلأَجنَبِيِّ سُهولُهاوَعَلى بَنيها فَلتَضِق وَلتَنقمِ
قالوا هُوَ الدُستورُ نَحنُ حُماتُهُفَأَجَبتُهُم وَالصِدقُ غَيرُ مُذَمَّمِ
إِن كانَ لِلدُستورِ في أَوطانِكُمشَأنٌ فَما لِبِلادِكُم في مَأتَمِ
وَعَلامَ تَعطيلُ الصَحافَةِ كُلَّماشَرِقَت بِدَمعَةِ كاتِبٍ مُتَبَرِّمِ
وَمِنَ البَلِيَّةِ أَن نُفاخِرَ بِالقَناوَرِقابُها في النيرِ سائِلَةُ الدَمِ
وَنَصوغُ مِن دُرَرِ النُجومِ قَلائِداًفي مَدحِ ذاكَ الظالِمِ المُتَحَكِّمِ
لُبنانُ حَسبُكَ ذلَّةً وَغَضاضَةًإِنّي لَيُؤلِمُني شَقاؤُكَ فَاِسلَمِ
إِنّــــي لَأَبكي إِذ أَراكَ مُقَيَّداًوَأَرى نُجومَكَ مِن سَمائِكَ تَرتَمي
وَأَرى بَنيكَ عَلى الغَضاضَةِ نُوَّماًماذا تُؤَمّلُ مِن بَنيكَ النُوَّمِ
رَقَدوا عَلى شَوكِ القَتادِ أَذِلَّةًمُستَسلِمينَ لِكُلِّ وَغدٍ أَعجَمي
ما قامَ حُرٌّ فيكَ يَرفَعُ صَوتَهُفَالحُرُّ في لُبنانَ مَكمومُ الفَمِ
أَمّا الشَجِيُّ كَما عَلِمتَ فَلَم يَزَليَبكي عَلى بُنيانِكَ المُتَهَدِّمِ
سَكَتَ الهَزارُ فَيا بَلابِلُ بَعدَهُلا تُرسِلي نَغَماً وَلا تَتَرَنَّمي
هُوَ ذا الفَضاءُ وَقَد تَلَبَّدَ غَيمُهُيُرخي السُجوفَ عَلى شُعاعِ الأَنجُمِ
قُل لِلجَريءِ وَقَد شَهِدتَ ثَباتَهُهَــــذا مَجالٌ لِلعُلا فَتَقَدَّمِ
قُــــل لِلأَبِيِّ وَقَد رَأَيتَ إِباءَهُلا كُنتَ إِمّا عِشتَ غَيرَ مُكَرَّمِ
إِنَّ الحَياةَ وَصَفوَها وَنَعيمَهالِفَتىً بِيَومِ كَريهَةٍ لَم يُحجَمِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.