صَــبٌّ تَــحَـكَّمـَ كَـيـفَ شـاءَ حَـبـيـبُهُ

الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَــبٌّ تَــحَـكَّمـَ كَـيـفَ شـاءَ حَـبـيـبُهُ — فَـغَـدا وَطـولُ الهَـجرِ مِنهُ نَصيبُهُ

مَـصـفـي الهَـوى مَهـجـورُهُ وَحَريصُهُ — مَــمــنــوعُهُ وَبَــريــئُهُ مَــعـتـوبُهُ

كَذِبُ المُنى وَقفٌ عَلى صِدقِ الهَوى — وَبِـحَـيـثُ يَـصفو العَيشُ ثَمَّ خُطوبُهُ

يـا نَـجـمَ حُـسـنٍ فـي جُفوني نَوءُهُ — وَبِــأَضــلُعــي خَــفَـقـانُهُ وَلَهـيـبُهُ

أَوَمــا تَـرِقُّ عَـلى رَهـيـنِ بَـلابِـلٍ — رَقَّتــ عَــلَيــكَ دُمــوعُهُ وَنَــسـيـبُهُ

وَلِهٌ يَــحِــنُّ إِلى كَــلامِــكَ سَـمـعُهُ — وَلَو أَنَّهــُ عَــتــبٌ تُــشَــبُّ حُــروبُهُ

وَيَوَدُّ أَن لَو ذابَ مِن فِرطِ الضَنى — لِيَـعـودَهُ فـي العـائِديـنَ مُـذيبُهُ

مَهـمـا رَنـا لِيَـراكَ حَـجَّبـَ عَـيـنَهُ — دَمــعٌ تَــحَــيَّرَ وَســطَهـا مَـسـكـوبُهُ

وَإِذا تَــنـاوَمَ لِلخَـيـالِ يَـصـيـدُهُ — ســاقَ السُهـادَ سِـيـاقُهُ وَنَـحـيـبُهُ

فَـالدَمـعُ فيكَ مَعَ النَهارِ خَصيمُهُ — وَالسُهـدُ فـيكَ مَعَ الكَلامِ رَقيبُهُ

فَـمَـتـى يَـفـوزُ وَمِـن عِـداهُ بَـعضُهُ — وَمَـتـى يُـفـيـقُ وَمِـن ضَناهُ طَبيبُهُ

إن طـافَ شَـيـطـانُ السَلوِّ بِخاطِري — فَـشِهـابُ شَوقي في المَكانِ يُصيبُهُ

مَــن لي بِهِ حُــلواً لَدى عَـطَـلٍ لَهُ — وَمَـحـاسِـنُ القَـمَرِ المُنيرِ عُيوبُهُ

مَـنـهـوبُ مـا تَحتَ النِقابِ عَفيفُهُ — نَهّـابُ مـا بَـيـنَ الجُـفـونِ مُريبُهُ

قـاسـي الَّذي بَـيـنَ الجَوانِحِ فَظُّهُ — لَدنُ الَّذي بَـيـنَ البُـرودِ رَطـيبُهُ

وَجـهٌ أَرَقُّ مِـنَ النَـسـيـمِ يُـغَيُرُني — مَــرُّ النَــسـيـمِ بِـوَجـهِهِ وَهُـبـوبُهُ

خَـدٌّ يَـفُـضُّ عُـرى التُـقـى تَـفـضيضُهُ — عَــنّــي وَيُــذهِـبُ عِـفَّتـي تَـذهـيـبُهُ

يُـذكـي الحَـيـاءُ بِـوَجـنَتَيهِ جَمرَةً — فَـيَـكـادُ نَـدُّ الخـالِ يَـعبَقُ طيبُهُ

غُــفِــرَت جَــرائِمُ لَحــظِهِ لِسَـقـامِهِ — فَـسَـطـا وَلَم تُـكـتَـب عَلَيهِ ذُنوبُهُ

مـا ضَـرَّ مـوسـى لَو يَـشُـقُّ مَدامِعي — بَــحـراً لِيَـغـرَقَ عـاذِلي وَرَقـيـبُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحكم: تَحَكَّمَ يَتَحَكَّمُ تَحَكُّماً :- في الأمر: تصرّف فيه وفق مشيئته؛ تحكَّم في أموال اليتامى ينفقها كما يريد.-: استبدّ وتعنّت؛ يتحكم بمرؤوسيه ويعاملهم بفظاظة.- به وفيه: سيطر عليه؛ تحكَّم به الحزنُ / تحَكَّم في إطلاق سفينة …
  • ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ …
  • خطوبه: [خ ط ب]. "تَمَّتْ حَفْلَةُ الْخُطُوبَةِ" : حَفْلَةُ الْمُوَافَقَةِ عَلَى طَلَبِ البِنْتِ لِلزَّوَاجِ مِنْها.
  • خفقانه: الخَفَقَانُ : مصـ. -: الإضطراب. -: تفاقُم دقَّات القلب وتسرُّع نبضه.

قصائد ذات صلة

  • بأبي من هد جسمي القوى
  • غريب الحسن عن لنا فعنى
  • قضت خمر الثغور
  • باكيات الغمام
  • جعل المهيمن حب أحمد شيمة
  • ألحاظ ظي فوق ثغر
  • قد كنت أخشى النظر وأتقي
  • قلبي كواه تنفس الصعدا