تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «اذن»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

أذن: أَذِنَ بِالشَّيْءِ إذْناً وأَذَناً وأَذانةً: عَلِم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ أَي كُونُوا عَلَى عِلْمٍ. وآذَنَه الأَمرَ وآذَنه بِهِ: أَعْلَمَه، وَقَدْ قُرئ: فآذِنوا بحربٍ مِنَ اللَّهِ؛ مَعْنَاهُ أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَن لَمْ يَتْرُكِ الرِّبا بأَنه حربٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَيُقَالُ: قَدْ آذَنْتُه بِكَذَا وَكَذَا، أُوذِنُه إِيذَانًا وإذْناً إِذَا أَعْلَمْته، وَمَنْ قرأَ فَأْذَنُوا أَي فانْصِتُوا. وَيُقَالُ: أَذِنْتُ لفلانٍ فِي أَمر كَذَا وَكَذَا آذَنُ لَهُ إِذْناً، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وجزمِ الذَّالِ، واسْتَأْذَنْتُ فُلَانًا اسْتِئْذاناً. وأَذَّنْتُ: أَكْثرْتُ الإِعْلامَ بِالشَّيْءِ. والأَذانُ: الإِعْلامُ. وآذَنْتُكَ بِالشَّيْءِ: أَعْلمتُكه. وآذَنْتُه: أَعْلَمتُه. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماءُ وأَذِنَ بِهِ إِذْناً: عَلِمَ بِهِ. وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي: كُونُوا عَلَى إِذْنِهِ أَي عَلَى عِلْمٍ بِهِ. وَيُقَالُ: أَذِنَ فلانٌ يأْذَنُ بِهِ إِذْناً إِذَا عَلِمَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ؛ أَي إعْلامٌ. والأَذانُ: اسمٌ يَقُومُ مقامَ الإِيذانِ، وَهُوَ الْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ؛ مَعْنَاهُ وإِذ عَلِمَ ربُّكم، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ؛ مَعْنَاهُ بِعلْمِ اللَّهِ، والإِذْنُ هاهنا لَا يَكُونُ إلَّا مِنَ اللَّهِ، لأَن اللَّهَ تَعَالَى وتقدَّس لَا يأْمر بِالْفَحْشَاءِ مِنَ السحْرِ وَمَا شاكَلَه. وَيُقَالُ: فَعلْتُ كَذَا وَكَذَا بإِذْنِه أَي فعلْتُ بعِلْمِه، وَيَكُونُ بإِذْنِه بأَمره. وَقَالَ قومٌ: الأَذينُ المكانُ يأْتيه الأَذانُ مِنْ كلِّ ناحيةٍ؛ وأَنشدوا: طَهُورُ الحَصَى كَانَتْ أَذيناً، وَلَمْ تكُنْ ... بِهَا رِيبةٌ، مِمَّا يُخافُ، تَريبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَذِينُ فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى المُؤْذَنِ، مِثْلُ عَقِيدٍ بِمَعْنَى مُعْقَدٍ، قَالَ: وأَنشده أَبو الجَرّاح شَاهِدًا عَلَى الأَذِينِ بِمَعْنَى الأَذانِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ: وَإِنِّي أَذِينٌ، إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكاً، ... بسَيْرٍ ترَى فِيهِ الفُرانِقَ أَزْوَرَا[[. في رواية أخرى: وإني زعيمٌ]]. أَذينٌ فِيهِ: بِمَعْنَى مُؤْذِنٍ، كَمَا قَالُوا أَليم ووَجيع بِمَعْنَى مُؤْلِم ومُوجِع. والأَذِين: الْكَفِيلُ. وَرَوَى أَبو عُبَيْدَةَ بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ هَذَا وَقَالَ: أَذِينٌ أَي زَعيم. وفَعَلَه بإِذْني وأَذَني أَي بِعلْمي. وأَذِنَ لَهُ فِي الشيءِ إِذْناً: أَباحَهُ لَهُ. واسْتَأْذَنَه: طَلَب مِنْهُ الإِذْنَ. وأَذِنَ لَهُ عَلَيْهِ: أَخَذَ لَهُ مِنْهُ الإِذْنَ. يُقَالُ: ائْذَنْ لِي عَلَى الأَمير؛ وَقَالَ الأَغَرّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحرث: وَإِنِّي إِذَا ضَنَّ الأَمِيرُ بإِذْنِه ... عَلَى الإِذْنِ مِنْ نفْسي، إِذَا شئتُ، قادِرُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها ... تِيذَنْ، فَإِنِّي حَمْؤُها وجارُها. قَالَ أَبو جَعْفَرٍ: أَراد لِتأْذَنْ، وَجَائِزٌ فِي الشِّعر حذفُ اللَّامِ وكسرُ التَّاءِ عَلَى لُغَةِ مَن يقولُ أَنتَ تِعْلَم، وَقُرِئَ: فَبِذَلِكَ فَلْتِفْرَحوا. والآذِنُ: الحاجِبُ؛ وَقَالَ: تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى وأَذِنَ لَهُ أَذَناً: اسْتَمَعَ؛ قَالَ قَعْنَبُ بنُ أُمّ صاحِبٍ: إِنْ يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بِهَا فَرَحاً ... مِنِّي، وَمَا سَمعوا مِنْ صالِحٍ دَفَنُوا صُمٌّ إِذَا سمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ بِهِ، ... وإنْ ذُكِرْتُ بشَرٍّ عنْدَهم أَذِنوا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَذِنَ إِلَيْهِ أَذَناً اسْتَمَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَذِنَ اللهُ لشيءٍ كأَذَنِهِ لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مَا استمَعَ اللهُ لِشَيْءٍ كاستِماعِهِ لِنَبيٍّ يتغنَّى بِالْقُرْآنِ أَي يتْلوه يَجْهَرُ بِهِ. يُقَالُ: أَذِنْتُ لِلشَّيْءِ آذَنُ لَهُ أَذَناً إِذَا استمَعْتَ لَهُ؛ قَالَ عَدِيٌّ: أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ، ... إنَّ همِّي فِي سماعٍ وأَذَنْ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ*؛ أَي اسْتَمعَتْ. وأَذِنَ إليهِ أَذَناً: اسْتَمَعَ إِلَيْهِ مُعْجباً؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَمْرِو بْنِ الأَهْيَم: فلَمَّا أَنْ تسَايَرْنا قَليلًا، ... أَذِنَّ إِلَى الحديثِ، فهُنَّ صُورُ وَقَالَ عَدِيٌّ: فِي سَماعٍ يَأْذَنُ الشَّيخُ لَهُ، ... وحديثٍ مثْل ماذِيٍّ مُشار وآذَنَني الشيءُ: أَعْجَبَنِي فاستَمعْتُ لَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَا وأَبيك خَيْر منْك، إِنِّي ... لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ وأَذِنَ للَّهْو: اسْتَمع ومالَ. والأُذْنُ والأُذُنُ، يخفَّف ويُثَقَّل: مِنَ الْحَوَاسِّ أُنثى، وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ أُذْن، بِالضَّمِّ، وَالْجَمْعُ آذانٌ لَا يُكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَتَصْغِيرُهَا أُذَيْنة، وَلَوْ سَمَّيْت بِهَا رَجُلًا ثُمَّ صغَّرْته قُلْتَ أُذَيْن، فَلَمْ تؤَنِّث لزوالِ التأْنيث عَنْهُ بِالنَّقْلِ إِلَى الْمُذَكَّرِ، فأَما قَوْلُهُمْ أُذَيْنة فِي الِاسْمِ الْعَلَمِ فَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ مصغَّراً. وَرَجُلٌ أُذْنٌ وأُذُنٌ: مُسْتَمِع لِمَا يُقال لَهُ قابلٌ لَهُ؛ وصَفُو بِهِ كَمَا قَالَ: مِئْبَرة العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَق فَوَصَفَ بِهِ لأَن فِي مِئْبَرةٍ وأَشْفى مَعْنَى الحِدَّة. قَالَ أَبو عَلِيٍّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ رَجُلٌ أُذُنٌ وَرِجَالٌ أُذُنٌ، فأُذُنٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا كَانَ يَسْمَعُ مقالَ كُلِّ أَحد. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ رَجُلٌ أُذُنٌ وامرأَة أُذُنٌ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، قَالَ: وَإِنَّمَا سمَّوه بِاسْمِ العُضْو تَهْويلًا وَتَشْنِيعًا كَمَا قَالُوا للمرأَة: مَا أَنتِ إِلَّا بُطَين. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ؛ أَكثرُ القرّاء يقرؤون قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ، وَمَعْنَاهُ وتفْسيرُه أَن فِي المُنافِقينَ مَنْ كَانَ يَعيب النبي، ﷺ، وَيَقُولُ: إِنْ بَلَغَه عَنِّي شَيْءٌ حَلَفْت لَهُ وقَبِلَ مِنِّي لأَنه أُذُنٌ، فأَعْلَمه اللَّهُ تَعَالَى أَنه أُذُنُ خيرٍ لَا أُذُنُ شرٍّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ، أَي مُسْتَمِعُ خيرٍ لَكُمْ، ثُمَّ بَيَّنَ مِمَّنْ يَقْبَل فَقَالَ تَعَالَى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ أَي يَسْمَعُ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فيصدِّق بِهِ ويصدِّق الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ بِهِ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم: هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ بأُذُنِه أَي أَظهرَ صِدْقَه فِي إِخْبارِه عَمَّا سمعَتْ أُذُنه. وَرَجُلٌ أُذانِيّ وآذَنُ: عظيمُ الأُذُنَيْنِ طويلُهما، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الإِبلِ وَالْغَنَمِ، ونَعْجةٌ أَذْناءُ وكَبْشٌ آذَنُ. وَفِي حَدِيثِ أَنس: أَنه قَالَ لَهُ يَا ذَا الأُذُنَيْنِ؛ قالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ مَعْنَاهُ الحضُّ عَلَى حُسْنِ الاستِماعِ والوَعْي لأَن السَّمْعَ بحاسَّة الأُذُنِ، ومَنْ خلَق اللَّهُ لَهُ أُذُنَيْنِ فأَغْفَلَ الاستِماع وَلَمْ يُحْسِن الوَعْيَ لَمْ يُعْذَرْ، وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ جُمْلَةِ مَزْحه، ﷺ، ولَطيف أَخلاقه كَمَا قَالَ للمرأَة عَنْ زَوْجِهَا: أَذاك الَّذِي فِي عينِه بياضٌ؟ وأَذَنَه أَذْناً، فَهُوَ مأْذونٌ: أَصاب أُذُنَه، عَلَى مَا يَطَّرِد فِي الأَعضاء. وأَذَّنَه: كأَذَنَه أَي ضرَب أُذُنَه، وَمِنْ كَلَامِهِمْ: لِكُلِّ جابهٍ جَوْزةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ؛ الجابهُ: الواردُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَرِدُ الْمَاءَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ قامةٌ وَلَا أَداةٌ، والجَوْزةُ: السَّقْية مِنَ الْمَاءِ، يَعْنُون أَن الواردَ إِذَا ورَدَهم فسأَلهم أَن يَسْقوه مَاءً لأَهله وماشيتِه سَقَوْه سقْيةً وَاحِدَةً، ثُمَّ ضَرَبُوا أُذُنَه إعْلاماً أَنه لَيْسَ عِنْدَهُمْ أَكثرُ مِنْ ذَلِكَ. وأُذِنَ: شَكَا أُذُنَه؛ وأُذُنُ القلبِ والسهمِ والنَّصْلِ كلُّه عَلَى التَّشْبِيهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ المُحاجِين: مَا ذُو ثَلَاثِ آذَانٍ يَسْبِقُ الخَيْل بالرَّدَيان؟ يَعْنِي السَّهمَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا رُكِّبت القُذَذُ عَلَى السَّهْمِ فَهِيَ آذانُه. وأُذُنُ كُلِّ شَيْءٍ مَقْبِضُه، كأُذُنِ الْكُوزِ والدَّلْو عَلَى التَّشْبِيهِ، وكلُّه مُؤَنَّثٌ. وأُذُنُ العَرفج والثُّمام: مَا يُخَدُّ مِنْهُ فيَنْدُرُ إِذَا أَخْوَصَ، وَذَلِكَ لِكَوْنِهِ عَلَى شَكْلِ الأُذُنِ. وآذانُ الكيزانِ: عُراها، واحدَتها أُذُنٌ. وأُذَيْنةُ: اسْمُ رَجُلٍ، لَيْسَتْ مُحَقَّرة عَلَى أُذُن فِي التَّسْمِيَةِ، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَلْحَقِ الْهَاءُ وَإِنَّمَا سُمّيَ بِهَا مُحَقَّرة مِنَ العُضْو، وَقِيلَ: أُذَيْنة اسمُ ملِك مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ. وَبَنُو أُذُنٍ: بطنٌ مِنْ هَوَازِنَ. وأُذُن النَّعْل: مَا أَطافَ مِنْهَا بالقِبال. وأَذَّنْتُها: جعلتُ لَهَا أُذُناً. وأَذَّنْتُ الصبيَّ: عرَكْتُ أُذُنَه. وأُذُنُ الحمارِ: نبتٌ لَهُ وَرَقٌ عَرْضُه مِثْلُ الشِّبْر، وَلَهُ أَصل يُؤْكَلُ أَعظم مِنَ الجَزرة مِثْلُ السَّاعِدِ، وَفِيهِ حَلَاوَةٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ: النّداءُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهُوَ الإِعْلام بِهَا وَبِوَقْتِهَا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا أَذَّنْت وآذَنْتُ، فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنًى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَذَّنْت لِلتَّصْوِيتِ بإعْلانٍ، وآذَنْتُ أَعلمْت. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ؛ رُوِيَ أَنَّ أَذان إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِالْحَجِّ أَن وقَف بالمَقام فَنَادَى: أَيّها النَّاسُ، أَجيبُوا اللَّهَ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَطيعوا اللَّهَ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ، فوَقَرَتْ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وأَسْمَعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض، فأَجابه مَن فِي الأَصْلاب مِمَّنْ كُتِب لَهُ الْحَجُّ، فَكُلُّ مَنْ حَجَّ فَهُوَ مِمَّنْ أَجاب إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَرُوِيَ أَن أَذانه بِالْحَجِّ كَانَ: يَا أَيها النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ. والأَذِينُ: المُؤذِّنُ؛ قَالَ الحُصَينُ بْنُ بُكَيْر الرَّبَعيّ يَصِفُ حمارَ وَحْشٍ: شَدَّ عَلَى أَمر الورُودِ مِئْزَرَهْ ... سَحْقاً، وَمَا نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ السَّحْقُ: الطَّرْدُ. والمِئْذنةُ: موضعُ الأَذانِ لِلصَّلَاةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ المنارةُ، يَعْنِي الصَّومعةَ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلْمَنَارَةِ المِئْذَنة والمُؤْذَنة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَمِعْتُ للأَذانِ فِي المِئْذَنَهْ وأَذانُ الصَّلَاةِ: مَعْرُوفٌ، والأَذِينُ مِثْلُهُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: حَتَّى إِذَا نُودِيَ بالأَذِين وَقَدْ أذَّنَ أَذاناً وأَذَّنَ المُؤذِّن تأْذيناً؛ وَقَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الأَخطل: إِنَّ الَّذِي حَرَمَ الخِلافَةَ تَغْلِباً، ... جعلَ الخِلافةَ والنُّبوَّةَ فِينَا مُضَرٌ أَبي وأَبو الملوكِ، فَهَلْ لَكُمْ، ... يَا خُزْرَ تَغْلِبَ، مِنْ أَبٍ كأَبِينا؟ هَذَا ابنُ عمِّي فِي دِمَشْقَ خليفةٌ، ... لَوْ شِئْتُ ساقَكمُ إِلَيَّ قَطينا إِنَّ الفَرَزْدَقَ، إِذْ تَحَنَّفَ كارِهاً، ... أَضْحَى لِتَغْلِبَ والصَّلِيبِ خَدِينا وَلَقَدْ جَزِعْتُ عَلَى النَّصارى، بعد ما ... لَقِيَ الصَّليبُ مِنَ الْعَذَابِ معِينا هَلْ تَشْهدون مِنَ المَشاعر مَشْعراً، ... أَو تسْمَعون مِنَ الأَذانِ أَذِينا؟ وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ: هَلْ تَمْلِكون مِنَ المشاعِرِ مَشْعَرًا، ... أَو تَشْهدون مَعَ الأَذان أَذِينَا؟ ابن بري: والأَذِينُ هاهنا بِمَعْنَى الأَذانِ أَيضاً. قَالَ: وَقِيلَ الأَذينُ هُنَا المُؤَذِّن، قَالَ: والأَذينُ أَيْضًا المُؤذّن لِلصَّلَاةِ؛ وأَنشد رَجَزَ الحُصَين بْنِ بُكَير الرَّبعي: سَحْقاً، وَمَا نادَى أَذينُ المَدَرَهْ والأَذانُ: اسمُ التأْذين، كَالْعَذَابِ اسْمُ التَّعْذِيبِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الأَذان، وَهُوَ الإِعلام بِالشَّيْءِ؛ يُقَالُ مِنْهُ: آذَنَ يُؤْذِن إِيذَانًا، وأَذّنَ يُؤذّن تأْذِيناً، والمشدّدُ مخصوصٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِإِعْلَامِ وَقْتِ الصَّلَاةِ. والأَذانُ: الإِقامةُ. وَيُقَالُ: أَذَّنْتُ فُلَانًا تأْذيناً أَي رَدَدْتُه، قَالَ: وَهَذَا حرفٌ غَرِيبٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ الأَذانِ قولُ الْفَرَزْدَقِ: وَحَتَّى عَلَا فِي سُور كلِّ مدينةٍ ... مُنادٍ يُنادِي، فَوْقَها، بأَذان وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ قَوْمًا أَكلوا مِنْ شجرةٍ فَحَمدوا فَقَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: قرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنانِ وصُبُّوه عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الأَذانَيْن؛ أَراد بِهِمَا أَذانَ الْفَجْرِ والإِقامَة؛ التَّقْريسُ: التَّبْريدُ، والشِّنان: القِرَبْ الخُلْقانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: بَيْنَ كُلِّ أَذانَيْن صلاةٌ؛ يُرِيدُ بِهَا السُّنَن الرواتبَ الَّتِي تُصلَّى بَيْنَ الأَذانِ والإِقامةِ قَبْلَ الْفَرْضِ. وأَذَّنَ الرجلَ: ردَّه وَلَمْ يَسْقِه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس الدَّبَرْ أَي رَدَّنا فَلَمْ يَسْقِنا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ، وَقِيلَ: أَذَّنه نَقَر أُذُنَه، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وتَأَذَّنَ لَيَفعَلنَّ أَي أَقسَم. وتَأَذَّنْ أَي اعْلم كَمَا تَقُولُ تَعَلَّم أَي اعْلَم؛ قَالَ: فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّ للصَّيْد غِرَّةً، ... وَإِلَّا تُضَيِّعْها فَإِنَّكَ قاتِلُهْ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ؛ قِيلَ: تَأَذَّن تأَلَّى، وَقِيلَ: تأَذَّنَ أَعْلَم؛ هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ. اللَّيْثُ: تأَذَّنْتُ لأَفعلنَّ كَذَا وَكَذَا يُرَادُ بِهِ إيجابُ الْفِعْلِ، وَقَدْ آذَنَ وتأَذَّنَ بِمَعْنًى، كَمَا يُقَالُ: أَيْقَن وتَيَقَّنَ. وَيُقَالُ: تأَذَّنَ الأَميرُ فِي النَّاسِ إِذَا نَادَى فِيهِمْ، يَكُونُ فِي التَّهْدِيدِ والنَّهيْ، أَي تقدَّم وأَعْلمَ. والمُؤْذِنُ: مِثْلُ الذَّاوِي، وَهُوَ العودُ الَّذِي جَفَّ وَفِيهِ رطوبةٌ. وآذَنَ العُشْبُ إِذَا بَدَأَ يجِفّ، فتَرى بعضَه رطْباً وَبَعْضَهُ قد جَفّ؛ قَالَ الرَّاعِي: وحارَبَتِ الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ ... مَذانِبُ، مِنْهَا اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ التَّهْذِيبُ: والأَذَنُ التِّبْنُ، وَاحِدَتُهُ أَذَنةٌ. وَقَالَ ابْنُ شُميل: يُقَالُ هَذِهِ بقلةٌ تجِدُ بِهَا الإِبلُ أَذَنةً شَدِيدَةً أَي شَهْوةً شَدِيدَةً. والأَذَنَةُ: خُوصةُ الثُّمامِ، يُقَالُ: أَذَن الثُّمامُ إِذَا خَرَجَتْ أَذَنَتُه. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَذِنْتُ لِحَدِيثِ فُلَانٍ أَي اشْتَهَيْتُهُ، وأَذِنْتُ لِرَائِحَةِ الطَّعَامِ أَي اشْتَهَيْتُهُ، وَهَذَا طعامٌ لَا أَذَنة لَهُ أَي لَا شَهْوَةَ لِرِيحِهِ، وأَذَّن بإرسالِ إبلِه أَي تَكَلَّمَ بِهِ، وأَذَّنُوا عنِّي أَوَّلها أَي أَرسلوا أَوَّلها، وَجَاءَ فلانٌ نَاشِرًا أُذُنَيْه أَي طَامِعًا، وَوَجَدْتُ فُلَانًا لَابِسًا أُذُنَيْه أَي مُتغافلًا. ابْنُ سِيدَهْ: وإِذَنْ جوابٌ وجزاءٌ، وتأْويلها إِنْ كَانَ الأَمر كَمَا ذُكِرَتْ أَو كَمَا جَرَى، وَقَالُوا: ذَنْ لَا أَفعلَ، فَحَذَفُوا هَمْزَةَ إذَنْ، وَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى إذَنْ أَبْدَلْتَ مِنْ نُونِهِ أَلفاً، وَإِنَّمَا أُبْدِلَتْ الأَلفُ مِنْ نُونِ إِذَنْ هَذِهِ فِي الْوَقْفِ وَمِنْ نُونِ التَّوْكِيدِ لأَن حالَهما فِي ذَلِكَ حالُ النُّونِ الَّتِي هِيَ علَمُ الصَّرْفِ، وَإِنْ كَانَتْ نونُ إذنْ أَصْلًا وتانِك النونانِ زَائِدَتَيْنِ، فإنْ قُلْتَ: فَإِذَا كَانَتِ النُّونُ فِي إذَنْ أَصلًا وَقَدْ أُبدلت مِنْهَا الأَلف فَهَلْ تُجيز فِي نَحْوِ حَسَن ورَسَن وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا نُونُهُ أَصل فَيُقَالُ فِيهِ حَسَا ورسَا؟ فَالْجَوَابُ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ إذَنْ مِمَّا نُونُهُ أَصلٌ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ فِي إِذَنْ مِنْ قِبَل أَنّ إذنْ حرفٌ، فَالنُّونُ فِيهَا بعضُ حرفٍ، فَجَازَ ذَلِكَ فِي نُونِ إذَنْ لمضارَعةِ إذَنْ كلِّها نونَ التأْكيد وَنُونَ الصَّرْفِ، وأَما النونُ فِي حَسَن ورَسَن وَنَحْوِهِمَا فَهِيَ أَصلٌ مِنِ اسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَجْرِي عَلَيْهِ الإِعرابُ، فَالنُّونُ فِي ذَلِكَ كَالدَّالِ مِنْ زيدٍ وَالرَّاءِ مِنْ نكيرٍ، ونونُ إذَنْ ساكنةٌ كَمَا أَن نُونَ التأْكيد ونونَ الصَّرْفِ سَاكِنَتَانِ، فَهِيَ لِهَذَا ولِما قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَن كُلَّ واحدةٍ مِنْهُمَا حرفٌ كَمَا أَن النُّونَ مِنْ إذَنْ بعضُ حَرْفٍ أَشْبَهُ بِنُونِ الإِسم الْمُتَمَكِّنِ. الْجَوْهَرِيُّ: إذنْ حرفُ مُكافأَة وجوابٍ، إِنْ قدَّمْتَها عَلَى الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ نَصَبْتَ بِهَا لَا غَيْرُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَا لسَلْمى بْنِ عَوْنَةَ الضبِّيّ، قَالَ: وَقِيلَ هُوَ لَعَبْدِ الله ابن غَنَمة الضبِّيّ: ارْدُدْ حِمارَكَ لَا يَنْزِعْ سوِيَّتَه، ... إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِذَا قَالَ لَكَ قائلٌ الليلةَ أَزورُكَ، قلتَ: إذَنْ أُكْرمَك، وَإِنْ أَخَّرْتها أَلْغَيْتَ قلتَ: أُكْرِمُكَ إذنْ، فَإِنْ كَانَ الفعلُ الَّذِي بَعْدَهَا فعلَ الْحَالِ لَمْ تَعْمَلْ، لأَن الْحَالَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ العواملُ النَّاصِبَةُ، وَإِذَا وقفتَ عَلَى إذَنْ قُلْتَ إِذًا، كَمَا تَقُولُ زيدَا، وَإِنْ وسَّطتها وجعلتَ الْفِعْلَ بَعْدَهَا مُعْتَمِدًا عَلَى مَا قَبْلَهَا أَلْغَيْتَ أَيضاً، كَقَوْلِكَ: أَنا إذَنْ أُكْرِمُكَ لأَنها فِي عَوَامِلِ الأَفعال مُشبَّهةٌ بِالظَّنِّ فِي عَوَامِلِ الأَسماء، وَإِنْ أَدخلت عَلَيْهَا حرفَ عطفٍ كَالْوَاوِ وَالْفَاءِ فأَنتَ بالخيارِ، إِنْ شِئْتَ أَلغَيْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَعملْتَ.

لسان العرب

تفسير إِذْ وإِذا وإِذْنْ مُنَوَّنةً: قال الليث: تقول العرب إِذْ لم ا مضَى وإِذا لما يُسْتَقْبَل الوقتين من الزمان، قال: وإِذا جواب تأْكيد للشرط يُنوَّن في الاتصال ويسكن في الوقف، وقال غيره: العرب تضع إِذ للمستقبل وإِذا للماضي، قال الله عز وجل: ولو تَرَى إِذْ فَزِعُوا؛ معناه ولو تَرى إِذْ يَفْزَعُونَ يومَ القيامة، وقال الفراء: إِنما جاز ذلك لأَنه كالواجب إِذْ كان لا يُشَكُّ في مجيئه، والوجه فيه إِذا كما قال الله عز وجل: إِذا السماءُ انْشَقَّتْ وإِذا الشمسُ كُوِّرَتْ؛ ويأْتي إِذا بمعنى إِن الشَّرْط كقولك أُكْرِمُك إِذا أَكْرَمْتَني، معناه إِن أَكرمتني، وأَما إِذ الموصُولةُ بالأَوقات فإِن العرب تصلها في الكتابة بها في أَوْقات مَعْدُودة في حِينَئذ ويَومَئِذ ولَيْلَتَئِذ وغَداتَئِذ وعَشِيَّتَئِذ وساعَتَئِذ وعامَئِذٍ، ولم يقولوا الآنَئِذٍ لأَن الآن أَقرب ما يكون في الحال، فلما لم يتحوَّل هذا الاسمُ عن وقتِ الحالِ ولم يتباعدْ عن ساعَتِك التي أَنت فيها لم يتمكن ولذلك نُصِبت في كل وجه، ولما أَرادوا أَن يُباعِدوها ويُحوِّلوها من حال إِلى حال ولم تَنْقَدْ كقولك أَن تقولوا (* قوله« كقولك أن تقولوا إلخ» كذا بالأصل، وقوله «أزمان الازمنة» كذا به أيضاً.) الآنَئِذ، عكسوا ليُعْرَفَ بها وقتُ ما تَباعَدَ من الحال فقالوا حينئذ، وقالوا الآن لساعَتِك في التقريب، وفي البعد حينئذ، ونُزِّل بمنزلتها الساعةُ وساعَتَئذ وصار في حدهما اليوم ويومئذ، والحروفُ التي وصفنا على ميزان ذلك مخصوصةٌ بتوقيت لم يُخَصّ به سائر أزمان الأَزمنة نحو لَقِيته سَنةَ خَرَجَ زَيْدٌ، ورأَيتُه شَهْرَ تَقَدَّم الحَجَّاجُ؛ وكقوله:في شَهْرَ يَصْطادُ الغُلامُ الدُّخَّلا فمن نصب شهراً فإِنه يجعل الإِضافة إِلى هذا الكلام أَجمع كما قالوا زَمَنَ الحَجَّاجُ أَميرٌ. قال الليث: فإِنَّ . . . . . (* كذا بياض بالأصل.) إِذ بكلام يكون صلة أَخرجتها من حد الإِضافة وصارت الإِضافة إِلى قولك إِذ تقول، ولا تكون خبراً كقوله: عَشِيَّةَ إِذْ تَقُولُ يُنَوِّلُوني كما كانت في الأَصل حيث جَعَلْتَ تَقُولُ صِلةً أَخرجتها من حد الإِضافة (* قوله« أخرجتها من حد الاضافة إِلى قوله قال الفراء» كذا بالأصل.) وصارت الإِضافة إِذ تقول جملة. قال الفراء: ومن العرب من يقول كان كذا وكذا وهو إِذْ صَبِيٌّ أَي هُو إِذْ ذاك صبي؛ وقال أَبو ذؤيب: نَهَيْتُك عن طِلابِكَ أُمَّ عَمْرٍو بِعافِيَةٍ، وأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ قال: وقد جاء أَوانَئِذٍ في كلام هذيل؛ وأَنشد: دَلَفْتُ لها أَوانَئِذٍ بسَهْمٍ نَحِيضٍ لم تُخَوِّنْه الشُّرُوجُ قال ابن الأَنباري في إِذْ وإِذا: إِنما جاز للماضي أَن يكون بمعنى المستقبل إِذا وقع الماضي صِلَةً لِمُبْهَم غير مُؤَقت، فجَرى مَجْرى قوله: إِنَّ الذين كَفَروا ويَصُدُّون عن سبيل الله؛ معناه إِنَّ الذين يكفرون ويَصُدُّون عن سبيل الله، وكذلك قوله: إِلا الذين تابوا مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عليهم؛ معناه إِلا الذين يتوبون، قال: ويقال لا تَضْرِب إِلا الذي ضَرَبَك إِذا سلمت عليه، فتَجِيء بإِذا لأَنَّ الذي غير مُوَقت، فلو وَقَّته فقال اضْرِبْ هذا الذي ضَرَبَك إِذ سلَّمْتَ عليه، لم يجز إِذا في هذا اللفظ لأَن توقيت الذي أَبطل أَن يكون الماضي في معنى المستقبل، وتقول العرب: ما هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَه، فإِذا جاؤوا بإِذا قالوا ما هَلَكَ إِذا عَرَفَ قَدْرَه، لأَن الفِعل حَدَثٌ عن منكور يراد به الجنس، كأَنَّ المتكلم يريد ما يَهْلِكُ كل امْرِئٍ إِذا عَرَف قَدْرَه ومتى عَرَف قدره، ولو قال إذ عرف قدره لوجب توقيت الخبر عنه وأَن يقال ما هَلَك امْرُؤٌ إِذْ عرَف قدره، ولذلك يقال قد كنتُ صابراً إِذا ضَرَبْتَ وقد كنتُ صابراً إِذ ضَربتَ، تَذهب بإِذا إِلى ترْدِيد الفعل، تُريد قد كنتُ صابراً كلَّما ضَرَبْتَ، والذي يقول إِذْ ضَرَبْتَ يَذْهَبُ إِلى وقت واحد وإِلى ضرب معلوم معروف؛ وقال غيره: إِذا وَلِيَ فِعْلاً أَو اسماً ليس فيه أَلف ولام إِن كان الفعل ماضياً أَو حرفاً متحركاً فالذال منها ساكنة، فإِذا وَلِيَتِ اسماً بالأَلف واللام جُرَّت الذال كقولك: إِذِ القوم كانوا نازِلينَ بكاظِمةَ، وإِذِ الناس مَن عَزَّ بَزَّ، وأَما إِذا فإِنها إِذا اتصلت باسم مُعرَّف بالأَلف واللام فإِن ذالها تُفتح إِذا كان مستقبلاً كقول الله عزَّ وجل: إِذا الشمسُ كُوِّرَتْ وإِذا النُّجوم انْكَدَرَتْ، لأَنَّ معناها إِذا. قال ابن الأَنباري: إِذا السماء انشقَّت، بفتح الذال، وما أَشبهها أَي تَنْشَقُّ، وكذلك ما أَشبهها، وإِذا انكسرت الذال فمعناها إذ التي للماضي غير أَنَّ إِذْ تُوقَع مَوْقع إِذا وإِذا موقع إِذْ. قال الليث في قوله تعالى: ولَوْ تَرَى إِذ الظَّالِمُون في غَمَراتِ الموت؛ معناه إِذا الظالمون لأَن هذا الأمر مُنْتَظَر لم يَقَع؛ قال أَوس في إِذا بمعنى إِذْ: الحافِظُو الناسِ في تَحُوطَ إِذا لم يُرْسِلُوا، تَحْتَ عائِذٍ، رُبَعا أَي إِذْ لم يُرْسِلُوا؛ وقال على أَثره: وهَبَّتِ الشامِلُ البَلِيلُ، وإِذْ باتَ كَمِيعُ الفَتاةِ مُلْتَفِعا وقال آخر: ثم جَزاه اللهُ عَنَّا، إِذْ جَزى، جَنَّاتِ عَدْنٍ والعلالِيَّ العُلا أَراد: إِذا جَزَى. وروى الفراء عن الكسائي أَنه قال: إِذاً منوّنة إِذا خَلت بالفعل الذي في أَوَّله أَحد حروف الاستقبال نصبته، تقول من ذلك: إِذاً أَكْرِمَك، فإذا حُلْتَ بينها وبينه بحرف رَفَعْتَ ونصبت فقلت: فإِذاً لا أُكْرِمُك ولا أُكْرِمَك، فمن رفع فبالحائل، ومن نصب فعلى تقدير أَن يكون مُقدَّماً، كأَنك قلت فلا إِذاً أُكْرِمَك، وقد خلت بالفعل بلا مانع. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: وهكذا يجوز أَن يُقرأَ: فإِذاً لا يُؤتُون الناسَ نَقِيراً، بالرفع والنصب، قال: وإِذا حُلت بينها وبين الفعل باسم فارْفَعه، تقول إِذاً أَخُوك يُكْرِمُك، فإِن جعلت مكان الاسم قسَماً نَصَبْتَ فقلت إِذاً والله تَنامَ، فإِن أَدخلت اللام على الفعل مع القَسَم رفعت فقلت إِذاً واللهِ لَتَنْدَمُ، قال سيبويه: حكى بعض أَصحاب الخليل عنه أَنْ هي العامِلةُ في باب إِذاً، قال سيبويه: والذي نذهب إِليه ونحكيه عنه أَن إِذاً نَفسها الناصِبةُ، وذلك لأَن إِذاً لما يُسْتَقبل لا غير في حال النصب، فجعلها بمنزلة أَنْ في العمل كما جُعلت لكنّ نظيرة إِنَّ في العمل في الأَسماء، قال: وكلا القولين حَسَنٌ جَمِيل. وقال الزَّجاج: العامل عندي النصب في سائر الأَفعال أَنْ، إِما أَن تقع ظاهرة أَو مضمرة. قال أَبو العباس: يكتب كَذَى وكَذَى بالياء مثل زكى وخَسَى، وقال المبرد: كذا وكذا يكتب بالأَلف لأَنه إِذا أُضيف قيل كذاك، فأُخبر ثعلب بقوله فقال: فتى يكتب بالياء ويضاف فيقال فتاك، والقراء أَجمعوا على تفخيم ذا وهذه وذاك وذلك وكذا وكذلك، لم يميلوا شيئاً من ذلك، والله أَعلم.

مقاييس اللغة

(أَذَنَ) الْهَمْزَةُ وَالذَّالُ وَالنُّونُ أَصْلَانِ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى، مُتَبَاعِدَانِ فِي اللَّفْظِ، أَحَدُهُمَا أُذُنُ كُلِّ ذِي أُذُنٍ، وَالْآخَرُ الْعِلْمُ؛ وَعَنْهُمَا يَتَفَرَّعُ الْبَابُ كُلُّهُ. فَأَمَّا التَّقَارُبُ فَبِالْأُذُنِ يَقَعُ عِلْمُ كُلِّ مَسْمُوعٍ. وَأَمَّا تَفَرُّعُ الْبَابِ فَالْأُذُنُ مَعْرُوفَةٌ مُؤَنَّثَةٌ. وَيُقَالُ لِذِي الْأُذُنِ آذَنُ، وَلِذَاتِ الْأُذُنِ أَذْنَاءُ. أَنْشَدَ سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ: مِثْلَ النَّعَامَةِ كَانَتْ وَهْيَ سَالِمَةٌ ... أَذْنَاءَ حَتَّى زَهَاهَا الْحَيْنُ وَالْجُنُنُ أَرَادَ الْجُنُونَ: جَاءَتْ لِتَشْرِيَ قَرْنًا أَوْ تُعَوِّضَهُ ... وَالدَّهْرُ فِيهِ رَبَاحُ الْبَيْعِ وَالْغَبَنُ فَقِيلَ أُذْنَاكِ ظُلْمٌ ثُمَّتِ اصْطُلِمَتْ ... إِلَى الصِّمَاخِ فَلَا قَرْنٌ وَلَا أُذُنُ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ السَّامِعِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ أُذُنٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} [التوبة: 61] . وَالْأُذُنُ عُرْوَةُ الْكُوزِ، وَهَذَا مُسْتَعَارٌ. وَالْأَذَنُ الِاسْتِمَاعُ، وَقِيلَ أَذَنٌ لِأَنَّهُ بِالْأُذُنِ يَكُونُ. وَمِمَّا جَاءَ مَجَازًا وَاسْتِعَارَةً الْحَدِيثُ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: أَيُّهَا الْقَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ ... إِنَّ هَمِّي فِي سَمَاعٍ وَأَذَنْ وَقَالَ أَيْضًا: وَسَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ ... وَحَدِيثٍ مِثْلِ مَاذِيٍّ مُشَارِ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعِلْمُ وَالْإِعْلَامُ. تَقُولُ الْعَرَبُ قَدْ أَذِنْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ، أَيْ: عَلِمْتُ. وآذَنَنِي فُلَانٌ أَعْلَمَنِي. وَالْمَصْدَرُ الْأَذْنُ وَالْإِيذَانُ. وَفَعَلَهُ بِإِذْنِي، أَيْ: بِعِلْمِي، وَيَجُوزُ بِأَمْرِي، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَمِنْ ذَلِكَ أُذِنَ لِي فِي كَذَا. وَمِنَ الْبَابِ الْأَذَانُ، وَهُوَ اسْمُ التَّأْذِينِ، كَمَا أَنَّ الْعَذَابَ اسْمُ التَّعْذِيبِ، وَرُبَّمَا حَوَّلُوهُ إِلَى فَعِيلٍ فَقَالُوا أَذِينٌ. قَالَ: حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِالْأَذِينِ وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنَّ الْأَذِينَ [الْأَذَانُ] ، وَحُجَّتُهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَالْأَذِينُ أَيْضًا: الْمَكَانُ يَأْتِيهِ الْأَذَانُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ. وَقَالَ: طَهُورُ الْحَصَى كَانَتْ أَذِينًا وَلَمْ تَكُنْ ... بِهَا رِيبَةٌ مِمَّا يُخَافُ تَرِيبُ وَالْأَذِينُ أَيْضًا: الْمُؤَذِّنُ. قَالَ الرَّاجِزُ: فَانْكَشَحَتْ لَهُ عَلَيْهَا زَمْجَرَهْ ... سَحْقًا وَمَا نَادَى أَذِينُ الْمَدَرَهْ أَرَادَ مُؤَذِّنَ الْبُيُوتِ الَّتِي تُبْنَى بِالطِّينِ وَاللَّبِنِ وَالْحِجَارَةِ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] ، فَقَالَ الْخَلِيلُ: التَّأَذُّنُ مِنْ قَوْلِكَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، تُرِيدُ بِهِ إِيجَابَ الْفِعْلِ، أَيْ: سَأَفْعَلُهُ لَا مَحَالَةَ. وَهَذَا قَوْلٌ. وَأَوْضَحُ مِنْهُ قَوْلُ الْفَرَّاءِ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ: أَعْلَمَ رَبُّكُمْ. وَرُبَّمَا قَالَتِ الْعَرَبُ فِي مَعْنَى أَفْعَلْتُ: تَفَعَّلْتُ. وَمِثْلُهُ أَوْعَدَنِي وَتَوَعَّدَنِي؛ وَهُوَ كَثِيرٌ. وَآذِنُ الرَّجُلِ حَاجِبُهُ، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ.

الصحاح

أذن له في الشئ إذْناً. يقال: ائْذَنْ لي على الامير. وقول الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تيذن فإنى حمؤها وجارها قال أبو جعفر: أراد لتأذن. وجائز في الشعر حذف اللام وكسر التاء، على لغة من يقول أنت تعلم. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) . وأذن، بمعنى علم. ومنه قوله تعالى: (فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله) . وأَذِنَ له أَذَناً: استمع. قال قَعْنَبُ بن أمُِّ صاحبٍ: إنْ يسمعوا ريبَةً طاروا بها فرحاً عَنِّي وما سمعوا من صالحٍ دَفَنوا صُمُّ إذا سمعوا خيراً ذُكِرْتُ به وإنْ ذكرت بشر عندهم أذنوا و " ما أذن الله لشئ كأذنه لمن يتغنى بالقرآن [[في اللسان: " وفي الحديث: ما أذن الله لشئ كأذنه لنبى يتغنى بالقرآن ". وهو كذلك في بعض النسخ.]] ". والاذان: الإعلامُ. وأَذانُ الصلاة معروف. والأَذينُ مثله. وقد أّذَّنَ أَذاناً. والمِئْذَنَةُ: المنارة. والاذين: الكفيل. وقال امرؤ القيس: وإنِّي أذينٌ إن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ ترى منه الفُرانِقَ أزْوَرا [[الفرانق: سبع يصيح بين يدى الاسد. وأزور: مائل العنق. أذين فيه بمعنى مؤذن، كما قالوا أليم ووجيع بمعنى مؤلم وموجع. وروى أبو عبيدة: أذين أي زعيم.]] وقال قوم: الأَذينُ: المكان يأتيه الأَذانُ من كلِّ ناحية. وأنشدوا: طَهورُ الحَصى كانت أَذيناً ولم تكن بها ريبةٌ مما يُخافُ تَريبُ والأَذنُ تخفف وتثقّل، وهي مؤنثة، وتصغيرها أذينة. ولو سميت بها رجلا ثم صغرته قلت أذين فلم تؤنث، لزوال التأنيث عنه بالنقل إلى المذكر. فأما قولهم أذينة في الاسم العلم فإنما سمى به مصغرا، والجمع آذان. وتقول: أذنته، إذا ضربت أُذُنَهُ. ورجلٌ أُذُنٌ، إذا كان يسمع مقال كلِّ أحد ويقبله، يستوى فيه الواحد والجمع. ورجلٌ أذانيٌّ: عظيم الأُذُنَيْنِ. ونعجةٌ أذْناءُ وكبشٌ آذَنُ. وأذنت النعل وغيرها تأذينا، إذا جعلت لها أذناً. وأَذَّنْتُ الصبيّ: عركت أذنه. وآذنتك بالشئ أعلمتكه. والآذن: الحاجب. وقال: تبدل بآذنك المرتضى * وقد آذن وتأذن بمعنى، كما يقال أيقن وتيقن. وتقول: تأذّنَ الأميرُ في الكلام، أي نادى فيهم في التَهَدُّدِ والنهى، أي تقدم وأعلم. وقوله تعالى: (وإذْ تَأَذَّنَ رَبَّكَ) ، أي أعلم. وإذن: حرف مكافأة وجواب، إنْ قدَّمتَها على الفعل المستقبل نصبَته بها لا غير. إذا قال لك قائلٌ: الليلةَ أزورك، قلت: إذنْ أكرمَك. وإن أخَّرتَها ألغيتها فقلت: أكرمك إذن. فإن كان الفعل الذى بعدها فعل الحال لم تعمل، لان الحال لا تعمل فيها العوام الناصبة. وإذا وقفت على إذن قلت: إذا، كما تقول زيدا. وإن وسطتها وجعلت الفعل بعدها معتمدا على ما قبلها ألغيت أيضا كقولك: أنا إذن أكرمك لانها في عوامل الافعال مشبهة بالظن في عوامل الاسماء. وإن أدخلت عليها حرف عطف كالواو والفاء، فأنت بالخيار، وإن شئت ألغيت وإن شئت أعملت.

مفردات الراغب

الأذن: الجارحة، وشبّه به من حيث الحلقة أذن القدر وغيرها، ويستعار لمن كثر استماعه وقوله لما يسمع، قال تعالى: وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ قُلْ: ﴿أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ [التوبة : 61] أي: استماعه لما يعود بخيرٍ لكم، وقوله تعالى: ﴿وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً﴾ [الأنعام : 25] إشارة إلى جهلهم لا إلى عدم سمعهم. وأَذِنَ: استمع، نحو قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق : 2] ، ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع، نحو قوله: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة : 279] . والأُذن والأذان لما يسمع، ويعبّر بذلك عن العلم، إذ هو مبدأ كثيرٍ من العلم فينا، قال الله تعالى: ﴿ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة : 49] ، وقال: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [إبراهيم : 7] . وأذنته بكذا وآذنته بمعنى. والمُؤَذِّنُ: كل من يعلم بشيءٍ نداءً، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ [يوسف : 70] ، ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ [الأعراف : 44] ، ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج : 27] . والأذين: المكان الذي يأتيه الأذان[[انظر: المجمل 1/ 91، واللسان (أذن) 13/ 10.]] ، والإِذنُ في الشيء: إعلام بإجازته والرخصة فيه، نحو، ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء : 64] أي: بإرادته وأمره، وقوله: ﴿وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران : 166] ، وقوله: ﴿وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة : 102] ، ﴿وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [المجادلة : 10] قيل: معناه: بعلمه، لكن بين العلم والإذن فرق، فإنّ الإذن أخصّ، ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة به، راضياً منه الفعل أم لم يرض به[[في المخطوطة: ضامّه الفعل أم لم يضامه.]] ، فإنّ قوله: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [يونس : 100] فمعلوم أنّ فيه مشيئته وأمره، وقوله: ﴿وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة : 102] ففيه مشيئته من وجهٍ، وهو أنه لا خلاف أنّ الله تعالى أوجد في الإنسان قوة فيها إمكان قبول الضرب من جهة من يظلمه فيضرّه، ولم يجعله كالحجر الذي لا يوجعه الضرب، ولا خلاف أنّ إيجاد هذا الإمكان من فعل الله، فمن هذا الوجه يصح أن يقال: إنه بإذن الله ومشيئته يلحق الضرر من جهة الظالم، ولبسط هذا الكلام كتاب غير هذا[[ومحل هذا كتب الكلام، وتفاسير القرآن المطولة، كشرح الفقه الأكبر للقاري، وتفسير الرازي.]] . والاستئذان: طلب الإذن، قال تعالى: ﴿إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة : 45] ، ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ﴾ [النور : 62] . * و«إِذَنْ» جواب وجزاء، ومعنى ذلك أنّه يقتضي جواباً أو تقدير جواب، ويتضمن ما يصحبه من الكلام جزاءً، ومتى صدّر به الكلام وتعقّبه فعل مضارع ينصبه لا محالة، نحو: إذن أخرج، ومتى تقدّمه كلام ثم تبعه فعل مضارع يجوز نصبه ورفعه[[قال ابن مالك في ألفيته: ونصبوا بإذن المستقبلا ... إن صدّرت والفعل بعد موصلا أو قبله اليمين وانصب وارفعا ... إذا إذن من بعد عطفٍ وقعا]] أنا إذن أخرج وأخرج، ومتى تأخّر عن الفعل أو لم يكن معه الفعل المضارع لم يعمل، نحو: أنا أخرج إذن، قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ [النساء : 140] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

إِذاً إذَنْ : حرف جواب وجـزاء إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ إِنِّي إذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ/ عملنا بجدٍّ إِذَنْ نحن بالغونَ الهدفَ. إذَنْ يظلُّ حرفَ جواب وجزاء ولكن يَنصب الفعلَ المضارع إذْ يسبقه ولا ينفصل عنه بفاصل ويكون الفعل للمستقبل؛ سنبحث الموضوع معاً، الجواب: إِذَنْ نخرجَ بنتائج حسنة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أذَّنَ يُؤَذِّنُ تَأذِيناً وأذَاناً :- بالصلاة: نادى داعيًا إليها.- بالشيءِ: أكثر الإعلام به وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ.- الشيءَ: جعل له أُذُنًا؛ أذَّن الإبريق ليتمكَّن من حمله بسهولة.- الشخصَ: عرك أُذُنَه أو نقرها؛ أَذَّنَ ابنَه حين أراد معاقبته.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

آذَنَ يُؤْذِنُ إِيذَاناً :- ـه الشيءَ: أعلمه به قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ.- به: نادى وأعلم؛ آذن المؤذن بالصلاة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أَذِنَ يَأْذَنُ إِذْناً وأذاناً وأَذَناً وأذَانَةً .- بالأمر: علم به فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أذَنَ يَأذُنُ أذْناً :-ـه: أصاب أُذُنَه؛ ضربه فأذنه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أذِنَ يَأْذَنُ إذْناً وأذِيناً :- له: سمح له وأباح فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أذِنَ يَأْذَنُ أَذَناً :- له وأليه: أستمع لهما أَذِنَ اللهُ لشيءٍ كأَذَنِهِ لتالٍ خاشع .-: كان عظيم الأُذُنين طويلهما.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

إذَنْ : حرف جواب وجزاء يدخل على الجملة الفعلية فينصب المضارع فيها بشرط أن يتصدَّر الجملة ويتصل بالفعل أو ينفصل عنه بالقَسَم ولا النافية فقط، وأن يكون المضارع للمستقبل؛ سأزورك غداً إذنْ أنْتَظِرَكَ. وإن لم تتوافر الشروط المذكورة فهيَ لا تَنصب وتُكتب إذاً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الآَذِن ُ : الحاجب؟ وقف الآذن بباب المدير ينتظر أوامره.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الأَذَنُ : مصـ--: سماعُ ما يطرب؛ إنِّي أحب الغناء والأَذَن.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الأذُنُ : عضو السمع في الإنسان والحيوان، مؤنثة/ الأُذُن الداخلية هي الجزء الداخلي من الأُذُن المتَّصل بالأعصاب/ الأُذُن الوسطى، أي صندوق الطبلة الذي يفصله عن الظاهر غشاء لطيف/ طبلة الأذن، هي الغشاء الرقيق الذي يهتز داخل الأذن حين تمسه الموجات الصوتية.- صاغية: من يصغي باهتمام، كُلِّي آذان صاغية/ هو أُذُنٌ أي يسمع كل ما يقال له ويصدقه وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ َويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ/ أُذُنُ الشخص، هي بطانته التي تسمع الأخبار وتأتيه بها/ في أذنيْه وَقْرٌ، أي عنيد لا يحب أن يسمع/ جاءَ ناشراً أذنيه، أي جاء طامعاً/ جعلتُه دُبُرَ أُذني، أي أهملته/ لبستُ أذُني عنه، أي أعرضت عنه وتغافلت ج أُذنٌ وآذَانٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الإذْنُ : مصـ.-: الإجازة بالشيء؛ إِذْن للموظف بالخروج من مكان عمله/ إذْن الصَّرف، أي الأمر بالدفع/ إذن إقامة/ إذن طبع.-: المشيئة والإرادة؛ سآتيك غداَ بإذْنِ الله، أي إِن شاء اللهِ.-: في الشريعة، فكُّ الحجر وإِطلاق التصرف لمن كان ممنوعاَ عنه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الأذَنُّ : من يسيل منخراه؛ هو أذنُّ وكأنه مصاب بالزكام دائماً (أنفُك منك وإن كان أذن) مَثَل يضربُونه لمن يتبرَّأ من الضعاف في قومه مؤ ذئاءُ ج ذُنٌّ.

معجم الغني

: حَرْفُ جَوَابٍ وَجَزَاءٍ وَنَصْبٍ وَاسْتِقْبَالٍ: "سَأَخْرُجُ إِذَنْ أُرَافِقَكَ" : إِذَنْ حَرْفٌ يَنْصِبُ الفِعْلَ الْمُضَارِعَ.

معجم الغني

[ أ ذ ن] . (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). أَذَّنْتُ، أُؤَذِّنُ، أَذِّنْ، مصدر تَأْذِينٌ. 1."يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلاَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ" : يُنَادِي بِهَا وَيَدْعُو لَهَا. "كُلَّمَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قامَ الْمُؤْمِنُ لِلصَّلاَةِ". 2. "أَذَّنَ بِالحَجِّ" : أَعْلَمَ. 3."أَذّنَ صَاحِبَهُ" : عَرَكَ أُذُنَهُ أو نَقَرَهَا.

معجم الغني

[أ ذ ن]. (فعل: ثلاثي لازم. متعد بحرف). أَذِنْتُ، آذَنُ، اِئْذَنْ، مصدر أَذَنٌ، إِذْنٌ، أَذَانةٌ. 1. "حَدَّثْتُهُ فَأَذِنَ لي أَحْسَنَ الأذَنِ" : اِسْتَمَعَ لِي. "مَا أَذِنَ اللَّهُ لي أَحْسَنَ الأذَنِ" مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ (حديث). 2.الانشقاق 2 وَأذِنَتْ لِرَبِّهَا (قرآن) : أَيْ سَمِعَتْ سَمَاعَ طَاعَةٍ. 3."أَذِنَ بِالخَبَرِ فَأشَاعَهُ" : عَلِمَ بِهِ. 4. أَذِنَ لَهُ الحَارِسُ بِالدُّخُولِ": أَبَاحَ لَهُ، أَجَازَ...، سَمَحَ لَهُ. "لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِالخُرُوجِ". 5."أَذِنَ لَهُ على الْمُدِيرِ": أَخَذَ له مِنْهُ الإِذْنَ.

معجم الغني

[أ ذ ن]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). آذَنَ، يُؤَاذِنُ، مصدر إِيذَانٌ. 1."آذَنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ" : نَادَى وَأَعْلَمَ بِهَا. 2. آذَنَهُ الخَبَرَ" : أَعْلَمَهُ به. 3."آذَنَ صَاحِبَهُ" : أَصَابَ أُذُنَهُ. 4."آذَنَ العُشْبُ" : بدأ يَجِفُّ.

معجم الغني

[أ ذ ن]. (مصدر أَذِنَ). 1."كَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ بِإِذْنِهِ": بِعِلْمِهِ. 2."طَلَبَ إِذْناً" : إِجَازَةً.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

وَعَيْنِي إِلَى أُذْنَيْ أَغَرَّ كَأَنَّهُ — مِنَ اللَّيْلِ بَاقٍ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَوْكَبُلَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ — أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الْأَقَاوِيلُفَإِن لَم يَكُن خيرُ النبيّينَ صادقاً — إِذن فإِله العرش قد شرع الكفرارَمى نفسَهُ بالصلبِ والضربِ والأذى — وَما أذنَبت يا بئسَ ما مَعها أجرىأَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةً — بِوادي القُرى إِنّي إِذَن لَسَعيدُلَقَدْ أَنَلْتُكَ أُذْنًا غَيْرَ وَاعِيَةٍ — وَرُبَّ مُنْتَصِتٍ وَالْقَلْبُ فِي صَمَمِهُنَاكَ أَذَّنَ لِلرَّحْمَنِ فَامْتَلَأَتْ — أَسْمَاعُ مَكَّةَ مِنْ قُدْسِيَّةِ النَّغَمِخَمِيسٌ بِشَرْقِ الْأَرْضِ وَالْغَرْبِ زَحْفُهُ — وَفِي أُذُنِ الْجَوْزَاءِ مِنْهُ زَمَازِمُأَقْلَقَتْهُ بَنِيَّةٌ بَيْنَ أُذْنَيْ — هِ وَبَانٍ بَغَى السَّمَاءَ فَنَالَايا قَومُ أُذني لِبَعضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ — وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا

كل الأبيات التي وردت فيها «اذن» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل