معنى كلمة «جنح»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّباءُ وَفِيهِ العُصْمُ أَجْناحُ إِنما هُوَ جَمْعُ جَانِحٍ كَشَاهِدٍ وأَشهاد، وأَراد مَوائِلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَوَجَدَ خِفَّةً فاجْتَنحَ عَلَى أُسامة حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَي خَرَجَ مَائِلًا مُتَّكِئًا عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: أَقمت الشَّيْءَ فَاسْتَقَامَ. واجْتَنَحْتُه أَي أَمَلته فَجَنَحَ أَي مَالَ. وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها؛ أَي إِن مَالُوا إِليك[[. قوله [مالوا إليك] هكذا في الأَصل والأَمر سهل.]] فَمِلْ إِليها، والسِّلْمُ: المُصالحة، وَلِذَلِكَ أُنثت؛ وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ يَصِفُ السَّحَابَ: وسَحَّ كلُّ مُدْجنٍ سَحَّاحِ، ... يَرْعُدُ في بِيضِ [بَيضِ] الذُّرَى جُنَّاحِ قَالَ الأَصمعي: جُنَّاح دَانِيَةٌ مِنَ الأَرض، وَقَالَ غَيْرُهُ: جُنَّاح مَائِلَةٌ عَنِ الْقَصْدِ. وجَنَحَ الرجلُ واجْتَنَحَ: مَالَ عَلَى أَحد شقَّيه وَانْحَنَى فِي قَوْسِه. وجُنُوح اللَّيْلِ: إِقباله. وجَنَحَ الظلامُ: أَقْبلَ الليلُ. وجَنَحَ الليلُ يَجْنَحُ جُنُوحاً: أَقبل. وجُنْحُ اللَّيْلِ وجِنْحُه: جانِبُه، وَقِيلَ: أَوَّله، وَقِيلَ: قِطْعَةٌ مِنْهُ نَحْوَ النِّصْفِ، وجُنْحُ الظَّلَامِ وجِنْحُه لُغَتَانِ، ويقال: كأَنه جُنْحُ [جِنْحُ] لَيْلٍ يُشَبَّه بِهِ العَسْكَرُ الْجَرَّارُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا اسْتَجنح الليلُ فاكْفِتُوا صِبيانكم؛ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَوَّل اللَّيْلِ. وجِنْحُ الطَّرِيقِ[[. قوله [وجنح الطريق إلخ] هذا وما بعده بكسر الجيم لا غير، كما هو ضبط الأَصل. ومفاد الصحاح والقاموس وفي المصباح: وجنح الليل، بضم الجيم وكسرها، ظلامه واختلاطه، ثم قال: وجنح الطريق، بالكسر، جانبه.]]: جَانِبُهُ؛ قَالَ الأَخْضَر بْنُ هُبَيْرة الضَّبّي: فَمَا أَنا يومَ الرَّقْمَتَيْنِ بِناكِلٍ، ... وَلَا السيفُ إِن جَرَّدْتُه بكَلِيلِ وَمَا كنتُ ضَغَّاطاً، ولكنَّ ثَائِرًا ... أَناخَ قَلِيلًا، عِنْدَ جِنْحِ سَبيلِ وجِنْحُ الْقَوْمِ: ناحيتُهم وكَنَفُهم؛ وَقَالَ: فَبَاتَ بِجِنْحِ القومِ حَتَّى إِذا بَدَا ... لَهُ الصُّبْحُ، سَامَ القومَ إِحدى المَهالكِ وجَناحُ الطَّائِرِ: مَا يَخْفِق بِهِ فِي الطَّيَرَانِ، وَالْجَمْعُ أَجْنِحة وأَجْنُحٌ. وجَنَحَ الطائرُ يَجْنَحُ جُنُوحاً إِذا كَسَرَ مِن جَناحَيْه ثُمَّ أَقبل كَالْوَاقِعِ اللَّاجِئِ إِلى مَوْضِعٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَرَى الطيرَ العِتاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ ... جُنُوحاً، إِنْ سَمِعْنَ لَهُ حَسِيسا وجَناحا الطَّائِرِ: يَدَاهُ. وجَناحُ الإِنسان: يَدُه. ويد الإِنسان: جَناحاه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ؛ أَي أَلِنْ لَهُمَا جانِبَكَ. وَفِيهِ: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ؛ قال الزَّجَّاجُ: مَعْنَى جَناحك العَضُدُ، وَيُقَالُ الْيَدُ كلُّها جَناحٌ، وَجَمْعُهُ أَجْنِحة وأَجْنُحٌ، حَكَى الأَخيرة ابْنُ جِنِّي وَقَالَ: كَسَّرُوا الجَناحَ وَهُوَ مذكَّر عَلَى أَفْعُلٍ، وَهُوَ مِنْ تَكْسِيرِ المؤَنث لأَنهم ذَهَبُوا بالتأْنيث إِلى الرِّيشَة، وَكُلُّهُ رَاجِعٌ إِلى مَعْنَى المَيْل لأَن جَناحَ الإِنسان وَالطَّائِرِ فِي أَحد شِقَّيْه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحتها لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَي تَضَعُهَا لِتَكُونَ وِطاءً لَهُ إِذا مَشَى؛ وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى التَّوَاضُعِ لَهُ تَعْظِيمًا لحقِّه؛ وَقِيلَ: أَراد بِوَضْعِ الأَجنحة نزولَهم عِنْدَ مَجَالِسِ الْعِلْمِ وتَرْكَ الطَّيَرَانِ؛ وَقِيلَ: أَراد إِظلالهم بِهَا؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: تُظِلُّهم الطيرُ بأَجنحتها. وجَناحُ الطَّائِرِ: يَدُه. وجَنَحَه يَجْنِحُه جَنْحاً: أَصاب جَناحَه. الأَزهري: وَلِلْعَرَبِ أَمثال فِي الجَناح، مِنْهَا قَوْلُهُمْ فِي الرَّجُلِ إِذا جَدَّ فِي الأَمر وَاحْتَفَلَ: رَكِبَ فلانٌ جَناحَيْ نَعامة؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: فَمَنْ يَسْعَ أَو يَرْكَبْ جَناحَيْ نَعامةٍ، ... لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بالأَمْسِ، يُسْبَق وَيُقَالُ: رَكِبَ القومُ جَناحَيِ الطَّائِرِ إِذا فَارَقُوا أَوطانهم؛ وأَنشد الفرَّاء: كأَنما بِجَناحَيْ طائِرٍ طَارُوا وَيُقَالُ: فُلَانٌ فِي جَنَاحَيْ طَائِرٍ إِذا كَانَ قَلِقاً دَهِشاً، كَمَا يُقَالُ: كأَنه عَلَى قَرْن أَعْفَر، وَيُقَالُ: نَحْنُ عَلَى جَناح سَفَر أَي نُرِيدُ السَّفَرَ، وَفُلَانٌ فِي جنَاح فُلَانٍ أَي فِي ذَراهُ وَكَنَفِهِ؛ وأَما قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ: يَبُلُّ بمَعْصورٍ جَناحَيْ ضَئِيلَةٍ ... أَفاوِيقَ، مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ فإِنه يُرِيدُ بالجَناحين الشَّفَتَيْنِ، وَيُقَالُ: أَراد بِهِمَا جَناحَيِ اللَّهاةِ والحَلْقِ. وجَناحا العَسْكَرِ: جَانِبَاهُ. وجَناحا الْوَادِي: مَجْرَيانِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ. وجَناحُ الرَّحَى: ناعُورُها. وجَناحا النَّصْلِ: شَفْرَتاه. وجَناحُ الشَّيْءِ: نَفْسُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: وأَحْوَرُ العينِ مَرْبُوبٌ، لَهُ غُسَنٌ، ... مُقَلَّدٌ مِنْ جَناحِ الدُّرِّ تِقْصارا وَقِيلَ: جَناحُ الدُّرِّ نَظْمٌ مِنْهُ يُعَرَّضُ. وكلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ فِي نِظامٍ، فَهُوَ جَناحٌ. والجَوانح: أَوائل الضُّلُوع تَحْتَ التَّرَائِبِ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ، كَالضُّلُوعِ مِمَّا يَلِي الظَّهْرَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجُنُوحِهَا عَلَى الْقَلْبِ، وَقِيلَ: الْجَوَانِحُ الضُّلُوع القِصارُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الصدرِ، وَالْوَاحِدَةُ جَانِحَةٌ؛ وَقِيلَ: الْجَوَانِحُ مِنَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْكَتِفُ وَهُوَ مِنِ الإِنسان الدَّئيُّ، وَهِيَ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الظَّهْرِ وَهِيَ سِتٌّ: ثَلَاثٌ عَنْ يَمِينِكَ وَثَلَاثٌ عَنْ شِمَالِكَ؛ قَالَ الأَزهري: جَوانِحُ الصَّدْرِ مِنَ الأَضلاع المتصلة رُؤُوسها فِي وَسَطِ الزَّوْرِ، الْوَاحِدَةُ جَانِحَةٌ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: كَانَ وَقِيذَ الجَوانِح، هِيَ الأَضلاع مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. وجُنِحَ البعيرُ: انْكَسَرَتْ جَوانِحُه مِنِ الحِمْل الثَّقِيلِ. وجَنَحَ البعيرُ يَجْنَحُ جُنُوحاً: انْكَسَرَ أَوَّلُ ضُلُوعه مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. وَنَاقَةٌ مُجْتَنِحَة الجَنْبَينِ: وَاسِعَتُهُمَا. وجَنَحَتِ الإِبلُ: خَفَضَتْ سَوالِفَها فِي السَّيْرِ، وَقِيلَ: أَسرعت. ابْنُ شُمَيْلٍ: الاجْتِناحُ فِي النَّاقَةِ كأَنَّ مُؤَخَّرَها يُسْنَدُ إِلى مُقَدَّمها مِنْ شِدَّةِ انْدِفَاعِهَا بحَفْزِها رِجْلَيْهَا إِلى صَدْرِهَا؛ وَقَالَ شَمِرٌ: اجْتَنَحَتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا إِذا أَسرعت؛ وأَنشد: مِنْ كلِّ وَرْقاء لَهَا دَفٌّ قَرِحْ، ... إِذا تَبادَرْنَ الطريقَ تَجْتَنِحْ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المُجْتَنِحُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي يَكُونُ حُضْرُه وَاحِدًا لأَحَدِ شِقَّيْه يَجْتَنِحُ عَلَيْهِ أَي يَعْتَمِدُهُ فِي حُضْره؛ وَالنَّاقَةُ الْبَارِكَةُ إِذا مَالَتْ عَلَى أَحد شِقَّيْهَا يُقَالُ: جَنَحَتْ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا مالَ فوقَ الرَّحْلِ، أَحْيَيْتِ نَفْسَه ... بذكراكِ، والعِيسُ المَراسِيلُ جُنَّحُ وجَنَحَتِ السَّفِينَةُ تَجْنَحُ جُنُوحاً: انْتَهَتْ إِلى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فَلَزِقَتْ بالأَرض فَلَمْ تَمْضِ. واجْتَنَحَ الرجلُ فِي مَقْعَده عَلَى رَحْلِهِ إِذا انْكَبَّ عَلَى يَدَيْهِ كالمُتَّكِئ عَلَى يدٍ وَاحِدَةٍ. الأَزهري: الرَّجُلُ يَجْنَحُ إِذا أَقبل عَلَى الشَّيْءِ يَعْمَلُهُ بِيَدَيْهِ وَقَدْ حَنَى عَلَيْهِ صَدْرَهُ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: جُنُوحَ الهَالِكِيّ عَلَى يديهِ، ... مُكِبّاً يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصالِ وَرَوَى أَبو صَالِحِ السَّمَّانُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَمَرَ بالتَّجَنُّحِ فِي الصَّلَاةِ، فشَكا ناسٌ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، الضَّعْفَةَ فأَمَرَهم أَن يستعينوا بالرُّكَبِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: شَكَا أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، الاعتمادَ فِي السُّجُودِ فَرَخَّصَ لَهُمْ أَن يستعينوا بمرافقهم على رُكَبهم. قَالَ شَمِرٌ: التَّجَنُّحُ والاجْتِناحُ كأَنه الِاعْتِمَادُ فِي السُّجُودِ عَلَى الْكَفَّيْنِ، والادِّعامُ عَلَى الرَّاحَتَيْنِ وَتَرْكُ الِافْتِرَاشِ لِلذِّرَاعَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ أَن يَرْفَعَ سَاعِدَيْهِ فِي السُّجُودِ عَنِ الأَرض وَلَا يَفْتَرِشَهُمَا، وَيُجَافِيهِمَا عَنْ جَانِبَيْهِ وَيَعْتَمِدُ عَلَى كَفَّيْهِ فيصيرَان لَهُ مِثْلَ جَناحَيِ الطَّائِرِ؛ قَالَ ابْنُ شُمِيلٍ: جَنَحَ الرَّجُلُ عَلَى مِرْفَقَيْه إِذا اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا وَقَدْ وَضَعَهُمَا بالأَرض أَو عَلَى الْوِسَادَةِ يَجْنَحُ جُنُوحاً وجَنْحاً. والمَجْنَحة: قِطْعَةُ أَدَمٍ تُطرح عَلَى مُقَدَّم الرَّحْلِ يَجْتَنِحُ الرَّاكِبُ عَلَيْهَا. والجُناح، بِالضَّمِّ: الْمَيْلُ إِلى الإِثم، وَقِيلَ: هُوَ الإِثم عَامَّةً. والجُناحُ: مَا تُحُمِّلَ مِنَ الهَمِّ والأَذى؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ولاقَيْتُ، مِنْ جُمْلٍ وأَسبابِ حُبِّها، ... جُناحَ الَّذِي لاقَيْتُ مِنْ تِرْبِها قَبْلُ قَالَ: وأَصل ذَلِكَ مِنَ الجُناح الَّذِي هُوَ الإِثم. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ؛ الجُناح: الْجِنَايَةُ والجُرْمُ؛ وأَنشد قَوْلَ ابْنِ حِلِّزَةَ: أَعَلينا جُناحُ كِنْدَةَ، أَن يَغْنَمَ ... غازيهمُ، وَمِنَّا الجَزاءُ؟ وَصَفَ كِنْدَةَ بأَنهم غَزَوْكم فَقَتَلُوكُمْ وتُحَمِّلوننا جزاءَ فِعْلِهِمْ أَي عِقَابَ فِعْلِهِمْ، وَالْجَزَاءُ يَكُونُ ثَوَابًا وَعِقَابًا؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: لَا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَي لَا إِثم عَلَيْكُمْ وَلَا تَضْيِيقَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَالِ الْيَتِيمِ: إِني لأَجْنَحُ أَن آكُلَ مِنْهُ أَي أَرى الأَكل مِنْهُ جُناحاً وَهُوَ الإِثم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ الجُناحُ فِي الْحَدِيثِ، فأَين وَرَدَ فَمَعْنَاهُ الإِثم وَالْمَيْلُ. وَيُقَالُ: أَنا إِليك بحُناحٍ أَي مُتَشَوِّقٌ، كَذَا حُكِيَ بِضَمِّ الْجِيمِ؛ وأَنشد: يَا لَهْفَ هِنْدٍ بعدَ أُسْرَةِ واهِبٍ، ... ذَهَبُوا، وكنتُ إِليهمُ بجُناحِ بِالضَّمِّ، أَي مُتَشَوِّقاً. وجَنَحَ الرجلُ يَجْنَحُ جُنُوحاً: أَعطى بِيَدِهِ. ابْنُ شُمِيلٍ: جَنَحَ الرجلُ إِلى الحَرورِيَّة، وجَنَحَ لَهُمْ إِذا تَابَعَهُمْ وَخَضَعَ لَهُمْ. وجَناحٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَاسْمُ ذِئْبٍ؛ قَالَ: مَا راعَني إِلَّا جَناحٌ هَابِطًا، ... عَلَى البُيوتِ، قَوْطَه العُلابِطا وجَنَّاحٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وجَنَّاحٌ: اسْمُ خِباءٍ مِنْ أَخبيتهم؛ قَالَ: عَهْدي بجَنَّاحٍ إِذا مَا اهْتَزَّا، ... وأَذْرَتِ الريحُ تُراباً نَزَّا، أَنْ سَوْفَ تَمْضِيهِ، وَمَا ارْمَأَزَّا وَتُمْضِيهِ: تمضي عليه.
(جَنَحَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَيْلِ وَالْعُدْوَانِ. وَيُقَالُ جَنَحَ إِلَى كَذَا، أَيْ مَالَ إِلَيْهِ. وَسُمِّيَ الْجَنَاحَانِ جَنَاحَيْنِ لِمَيْلِهِمَا فِي الشِّقَّيْنِ. وَالْجُنَاحُ: الْإِثْمُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَيْلِهِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ. وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، فَيُقَالُ لِلطَّائِفَةِ مِنَ اللَّيْلِ: جُنْحٌ وَجِنْحٌ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْجَنَاحِ، وَهُوَ طَائِفَةٌ مِنْ جِسْمِ الطَّائِرِ. وَالْجَوَانِحُ: الْأَضْلَاعُ: لِأَنَّهَا مَائِلَةٌ. وَجُنِحَ الْبَعِيرُ إِذَا انْكَسَرَتْ جَوَانِحُهُ مِنْ حِمْلٍ ثَقِيلٍ. وَجَنَحَتِ الْإِبِلُ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعَتْ. فَهَذَا مِنَ الْجَنَاحِ، كَأَنَّهَا أَعْمَلَتِ الْأَجْنِحَةَ.
جَنَحَ، أي مالَ، يَجْنَحُ، ويَجْنِحُ جُنوحاً. واجْتَنَحَ مِثْلُهُ. وأَجْنَحَهُ غَيرُه. وجُنوح الليل: إقْباله. والجَوانِحُ: الأضلاع التي تحت الترائب، وهي مما يلي الصَدْر كالضُّلوع مما يلي الظهر، الواحدة جانِحةٌ. وجُنِحَ البعير: انكسرت جَوانِحُهُ من الحِمْل الثقيل. وجناح الطائر: يده. والجمع أَجْنِحَةٌ. وجَنَحْتُهُ: أَصَبْتُ جَناحَهُ. والجُناح بالضم: الإثم. وجُنْح الليل وجِنْحُهُ: طائفةٌ منه. وجِنْح الطريق جانبه. قال الشاعر [[الاخضر بن هبيرة الضبى.]] : وما كنتُ ضَغَّاطاً ولكنَّ ثائِراً * أَناخَ قليلاً عِندَ جِنْح سَبيلِ وجِنْحُ القوم: ناحيتُهم وكنفهم. وقال: فبات يجنح القوم حتَّى إذا بَدا * له الصُبْحُ سام القوم إحدى المهالك
الجَنَاح: جناح الطائر، يقال: جُنِحَ[[انظر الأفعال 2/ 288.]] الطائر، أي: كسر جناحه، قال تعالى: ﴿وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام : 38] ، وسمّي جانبا الشيء جَناحيه، فقيل: جناحا السفينة، وجناحا العسكر، وجناحا الوادي، وجناحا الإنسان لجانبيه، قال عزّ وجل: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ﴾ [طه : 22] ، أي: جانبك وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ [القصص : 32] ، عبارة عن اليد، لكون الجناح كاليد، ولذلك قيل لجناحي الطائر يداه، وقوله عزّ وجل: ﴿وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء : 24] ، فاستعارة، وذلك أنه لما كان الذلّ ضربين: ضرب يضع الإنسان، وضرب يرفعه- وقصد في هذا المكان إلى ما يرفعه لا إلى ما يضعه- فاستعار لفظ الجناح له، فكأنه قيل: استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة، أو من أجل رحمتك لهما، ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ [القصص : 32] ، وجَنَحَتِ العير في سيرها: أسرعت، كأنها استعانت بجناح، وجَنَحَ الليل: أظلّ بظلامه، والجِنْحُ: قطعة من الليل مظلمة. قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها﴾ [الأنفال : 61] ، أي: مالوا، من قولهم: جنحت السفينة، أي: مالت إلى أحد جانبيها، وسمي الإثم المائل بالإنسان عن الحق جناحا ثم سمّي كلّ إثم جُنَاحاً، نحو قوله تعالى: لا جُناحَ عَلَيْكُمْ[[سورة البقرة: آية 236، وهو في سورة البقرة متعدّد المواضع.]] في غير موضع، وجوانح الصدر: الأضلاع المتصلة رؤوسها في وسط الزور، الواحدة: جَانِحَة، وذلك لما فيها من الميل.
الجِنْحُ : الناحية.-: الكنف؛ هو في جِنْح الله، أي في رحمته وحفظه.- والجُنْحُ من اللَّيل: طائفة منه؛ لم يصل إلى داره إلا بعد مضيِّ جُنْح (بضم الجيم أو كسرها) من اللَّيْلِ/ جِنْحُ الليل، هو ظلامه واختلاطه؛ لم يتبيَّن هُوِيَّة القادم في جِنْح اللََّيل.- من الطريق: جانبه؛ تَوَخَّ في سيرك جِنْحَ الطريق.
جَنَحَ يَجْنَحُ جَنْحاً :- الطائرَ: ضربَ جَنَاحَه أو جانِحَتَه أو كسر جَنَاحه.
جَنَحَ يَجْنَحُ جَنْحاً وجُنُوحاً : مال؛ جنحت السفينة، أي مالت ولزقت بالأرض إذ بلغت ماءً قليلاً.- له وإليه: مال إليه وتابعه وَإِنْ جَنَحُوا للِسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ.- اللََّيلُ: مال إلى الذهاب أو المجيء؛ جَنَحَ الظَلامُ.- الطائر: كسر من جناحيه وأقبل كالواقع اللاّجئ.- على الشيء: أقبل على الشيءِ يعمله بيديه وقد حنى عليه صدره.
جَنَّحَ يُجَنِّحُ تَجْنِيحاً :- ـه: جعل له جناحاً، جَنَّحَ الشّاعرُ خيالَه وطار به إلى آفاق بعيدة.- ـه: نسب إليه جُنْحَةً.- المخالفةَ أو الجنايَة: عَدّها جنحةً.
[ج ن ح]. "تَسَلَّلَ اللِّصُّ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ" : تَحْتَ سِتَارِ الظَّلاَمِ. "تَسَلَّلَ تَحْتَ جُنْحِ اللَّيْلِ".
[ج ن ح]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). جَنَحْتُ، أَجْنَحُ، اِجْنَحْ، مصدر جُنُوحٌ. 1."جَنَحَ إِلَيْهِ حُبّاً" : مَالَ... "جَنَحَ لِلسِّلْمِ". 2."جَنَحَ اللَّيْلُ وَنَحْنُ مَا زِلْنَا فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ" : حَلَّ، أَقْبَلَ. 3."جَنَحَتِ السَّفِينَةُ فيِ عُرْضِ الشَّاطِئِ" : اِرْتَطَمَتْ. 4."جَنَحَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ" : اِعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، وَضَعَهُمَا عَلَى الأَرْضِ.
[ج ن ح]. (فعل: ثلاثي متعد). جَنَحْتُ، أَجْنَحُ، اِجْنَحْ، مصدر جَنْحٌ. "جَنَحَ الطَّائِرَ" : أَصَابَ جَنَاحَهُ.
[ج ن ح]. (فعل: رباعي متعد). جَنَّحْتُ، أُجَنِّحُ، جَنِّحْ، مصدر تَجْنِيحٌ. 1."جَنَّحَ الرَّجُلَ" : نَسَبَ إِلَيْهِ جُنَاحاً، أَيْ ذَنْباً. 2."جَنَّحَ الأَدَاةَ" : جَعَلَ لَهَا جَنَاحاً.
شواهدها في الشعر (٢,٦٤٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل