معنى كلمة «حسبه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الفِعْل، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والحَسَبُ: مَا يَعُدُّه الإِنسانُ مِن مَفاخِرِ آبائهِ. والحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. وَمَا لَه حَسَبٌ وَلَا نَسَبٌ، الحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ؛ والفِعْلُ مِنْ كلِّ ذَلِكَ: حَسُبَ، بِالضَّمِّ، حَسَباً وحَسابةً، مِثْلُ خَطُبَ خَطابةً، فَهُوَ حَسِيبٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: ورُبَّ حَسِيبِ الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ أَي لَه آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُه هُوَ؛ وَالْجَمْعُ حُسَباءُ. وَرَجُلٌ كَرِيم الحَسَبِ، وَقَوْمٌ حُسَباءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الحَسَبُ: المالُ، والكَرَمُ: التَّقْوَى. يَقُولُ: الَّذِي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ، إِنَّمَا هُوَ المالُ. والحَسَبُ: الدِّينُ. والحَسَبُ: البالُ، عَنْ كُرَاعٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: والحَسَبُ والكَرمُ يَكُونَانِ فِي الرجلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آباءٌ لَهُمْ شَرَفٌ. قَالَ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إلا بالآباءِ فَجَعَل المالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الفَقِير ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّر، وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، والغنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ، يُوقَّر ويُجَلُّ فِي العُيون. وَفِي الْحَدِيثِ: حَسَبُ الرَّجل خُلُقُه، وكَرَمُهُ دِينُه. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ، حيثُ هُوَ دَليل الثَّرْوة والجِدةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تُنْكَحُ المَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها، فعَليكَ بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يَداكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ الحَسَبُ هَاهُنَا: الفَعَالُ الحَسَنُ. قَالَ الأَزهري: والفُقَهاءِ يَحْتاجُون إِلَى مَعْرِفة الحَسَبِ، لأَنه مِمَّا يُعْتَبر بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المرأَة، إِذَا عُقِدَ النِّكاحُ عَلَى مَهْرٍ فاسِدٍ، قَالَ: وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتَابِهِ المُؤَلَّف فِي غَريب الْحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحِسابِ إِذَا حَسَبُوا مَناقِبَهم؛ وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ: ومَن كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ، وَلَمْ يَكُنْ ... لَه حَسَبٌ، كَانَ اللَّئِيمَ المُذمَّما ففَرقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعَلَ النَّسَبَ عدَد الآباءِ والأُمهاتِ، إِلَى حَيْثُ انْتَهى. والحَسَبُ: الفَعالُ، مِثْلُ الشَّجاعةِ والجُود، وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفاءِ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَمِرٌ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا سُميت مَساعِي الرجُل ومآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً، لأَنهم كَانُوا إِذَا تَفاخَرُوا عَدَّ المُفاخِرُ مِنْهُمْ مَناقِبَه ومَآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبها؛ فالحَسْبُ: العَدُّ والإِحْصاءُ؛ والحَسَبُ مَا عُدَّ؛ وَكَذَلِكَ العَدُّ، مَصْدَرُ عَدَّ يَعُدُّ، والمَعْدُودُ عَدَدٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: حَسَبُ المَرْءِ دِينُه، ومُرُوءَتُه خُلُقه، وأَصلُه عَقْلُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: كَرَمُ المَرْءِ دِينُه، ومُرُوءَتُه عَقْلُه، وحَسَبُه خُلُقُه؛ ورَجُل شَريفٌ ورجُلٌ ماجِدٌ: لَهُ آباءٌ مُتَقَدِّمون فِي الشَّرَفِ؛ ورَجُلٌ حَسِيبٌ، ورَجُلٌ كرِيمٌ بنفْسِه. قَالَ الأَزهري: أَراد أَن الحَسَبَ يَحْصُلُ للرَّجل بكَرم أَخْلاقِه، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ، وَإِذَا كَانَ حَسِيبَ الآباءِ، فَهُوَ أَكرَمُ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ هَوازِنَ: قَالَ لَهُمْ: اخْتاروا إحْدَى الطائِفَتَيْنِ: إِما المالَ، وإِما السَّبْيَ. فَقَالُوا: أَمَّا إذْ خَيَّرْتَنا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ، فإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ، فاخْتاروا أَبْناءَهم ونِساءَهم؛ أَرادوا أَنَّ فِكاكَ الأَسْرَى وإيثارَه عَلَى اسْتِرْجاعِ المالِ حَسَبٌ وفَعالٌ حَسَنٌ، فَهُوَ بالاختِيار أَجْدَرُ؛ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بالحَسَب هَاهُنَا عَدَد ذَوي القَراباتِ، مأْخوذ مِنَ الحِساب، وَذَلِكَ أَنهم إِذَا تَفاخَرُوا عَدُّوا مَناقِبَهم ومآثِرَهم، فالحَسَب العَدُّ والمَعْدُود، والحَسَبُ والحَسْبُ قَدْرُ الشيءِ، كَقَوْلِكَ: الأَجْرُ بحَسَبِ مَا عَمِلْتَ وحَسْبِه أَي قَدْره؛ وَكَقَوْلِكَ: عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْري لَكَ، تَقُولُ أَشْكُرُكَ عَلَى حَسَبِ بَلَائِكَ عِنْدي أَي عَلَى قَدْر ذَلِكَ. وحَسْبُ، مَجْزُومٌ: بِمَعْنَى كَفَى؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وأَمَّا حَسْبُ، فَمَعْنَاهَا الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وَهُوَ اسْمٌ، وَتَقُولُ: حَسْبُكَ ذَلِكَ أَي كفاكَ ذَلِكَ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم، ... إلَّا صَلاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِ وَقَوْلُهُ: لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبٍ، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّة، لَا يُؤْثَر بِهِ أَحد؛ وَقِيلَ: لَا تُلْوَى عَلَى حَسَب أَي لَا تُلْوَى عَلَى الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه. وَيُقَالُ: أَحْسَبَني مَا أَعْطاني أَي كَفَانِي. وَمَرَرْتُ برجلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجلٍ أَي كافِيكَ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع لأَنه مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ؛ وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيٌّ حِسْبةً، انْتَصَبَ لأَنه حَالٌ وَقَعَ فِيهِ الأَمر، كَمَا انْتَصَبَ دِنْياً، فِي قَوْلِكَ: هُوَ ابْنُ عَمِّي دِنْياً، كأَنك قُلْتَ: هَذَا عرَبي اكْتِفاءً، وَإِنْ لَمْ يُتكلم بِذَلِكَ؛ وَتَقُولُ: هَذَا رَجُل حَسْبُكَ مِنْ رَجُل، وَهُوَ مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَن فِيهِ تأْويل فِعْل، كأَنه قَالَ: مُحْسِبٌ لَكَ أَي كافٍ لَكَ مِنْ غَيْرِهِ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالتَّثْنِيَةُ، لأَنه مَصْدَرٌ؛ وَتَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا عبدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنْ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَك عَلَى الْحَالِ، وَإِنْ أَردت الْفِعْلَ فِي حَسْبك، قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ، وَبِرَجُلَيْنِ أَحْسَباك، وبرِجال أَحْسَبُوكَ، وَلَكَ أَن تَتَكَلَّمَ بحَسْبُ مُفردةً، تَقُولُ: رأَيت زَيْدًا حَسْبُ يَا فتَى، كأَنك قُلْتَ: حَسْبِي أَو حَسْبُكَ، فأَضمرت هَذَا فَلِذَلِكَ لَمْ تنوِّن، لأَنك أَردت الإِضافة، كَمَا تَقُولُ: جاءَني زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ، تُرِيدُ لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِي. وأَحْسَبَني الشيءُ: كَفَانِي؛ قَالَتِ امرأَة مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ: ونُقْفِي وَليدَ الحَيِّ، إِنْ كَانَ جَائِعًا، ... ونُحْسِبُه، إنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِ أَي نُعْطِيه حَتَّى يَقُولَ حَسْبي. وَقَوْلُهَا: نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة، وَيُقَالُ لَهَا القَفاوةُ أَيضاً، وَهِيَ مَا يُؤْثَر بِهِ الضَّيفُ والصَّبِيُّ. وَتَقُولُ: أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حَتَّى قَالَ حَسْبِي. أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجلَ: أَعْطَيْتُه مَا يَرْضَى؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: حَتَّى قَالَ حَسْبي؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَحْسَبَه مِنْ كلِّ شيءٍ: أَعْطاه حَسْبَه، وَمَا كَفَاهُ. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ جاءَ التَّفْسِيرُ يَكْفِيكَ اللهُ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ؛ قَالَ: وموضِعُ الْكَافِ فِي حَسْبُكَ وَمَوْضِعُ مَنِ نَصْب عَلَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا كانَتِ الهَيْجاءُ، وانْشَقَّتِ العَصا، ... فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَعْنَى الْآيَةِ يَكْفيكَ اللهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَوْلَانِ: أَحدهما حَسْبُكَ اللهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المؤْمنين كفايةٌ إِذَا نَصَرَهم اللَّهُ، وَالثَّانِي حَسبُكَ اللهُ وحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المؤْمنين، أَي يَكفِيكُم اللهُ جَميعاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ، عَزَّ وَجَلَّ: وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً*: يَكُونُ بِمَعْنَى مُحاسِباً، وَيَكُونُ بِمَعْنَى كافِياً؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً؛ أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ مِنَ العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ مَا يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ. تَقُولُ: حَسْبُكَ هَذَا أَي اكْتَفِ بِهَذَا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ: يُحْسِبُك أَن تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيام أَي يَكْفِيكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَوْ رُوِيَ بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ، كَقَوْلِهِمْ بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ، والباءُ زَائِدَةٌ، لكانَ وَجْهاً. والإِحْسابُ: الإِكْفاءُ. قَالَ الرَّاعي: خَراخِرُ، تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حَتَّى ... يَظَلُّ يَقُرُّه الرَّاعِي سِجالا وَإِبِلٌ مُحْسبةٌ: لهَا لَحْم وشَحْم كَثِيرٌ؛ وأَنشد: ومُحْسِبةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيرَها، ... تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها، فَهِيَ كالشَّوِي يَقُولُ: حَسْبُها مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ: قَدْ أَخطأَ الحَقُّ غَيْرَها، يَقُولُ: قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا مِنْ نُظَرائها، وَمَعْنَاهُ أَنه لَا يُوجِبُ للضُّيُوفِ، وَلَا يَقُوم بحُقُوقِهم إِلَّا نَحْنُ. وَقَوْلُهُ: تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهِيَ كالشَّوِي، كأَنه نَقْضٌ للأَوَّلِ، وَلَيْسَ بِنَقْضٍ، إِنَّمَا يُرِيدُ: تَنَفَّس عَنْهَا حَيْنُها قبلَ الضَّيْفِ، ثُمَّ نَحَرْناها بعدُ للضَّيْفِ، والشَّوِيُّ هُنا: المَشْوِيُّ. قَالَ: وَعِنْدِي أَن الْكَافَ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا أَراد فَهِيَ شَوِيٌّ، أَي فَريقٌ مَشْويٌّ أَو مُنْشَوٍ، وأَراد: وطَبيخٌ، فاجْتَزَأَ بالشَّوِيّ مِنَ الطَّبِيخِ. قَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: سأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنْ قَوْلِ عُروةَ بْنِ الوَرْد: ومحسبةٍ مَا أَخطأَ الحقُّ غيرَها الْبَيْتَ، فَقَالَ: المُحْسِبةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِنَ الحَسَب وَهُوَ الشَّرَفُ، وَمِنَ الإِحْسابِ وَهُوَ الكِفايةُ، أَي إِنَّهَا تُحْسِبُ بلَبَنِها أَهْلَها والضيفَ، وما صِلَةٌ، الْمَعْنَى: أَنها نُحِرتْ هِيَ وسَلِمَ غَيْرُها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لأُحْسِبَنَّكُم مِن الأَسْوَدَيْن: يَعْنِي التَّمْر والماءَ أَي لأُوسِعَنَّ عَلَيْكُمْ. وأَحْسَب الرجلَ وحَسَّبَه: أَطْعَمَه وَسَقَاهُ حَتَّى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ هَذَا، وَقِيلَ: أَعطاه مَا يُرْضِيه. والحِسابُ: الْكَثِيرُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: عَطاءً حِساباً؛ أَي كَثِيراً كافِياً؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فَقَدْ أُحْسِبَ. وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ. وَيُقَالُ: أَتاني حِسابٌ مِنَ النَّاسِ أَي جَماعةٌ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ. وَقَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الهُذلي: فَلمْ يَنْتَبِهْ، حَتَّى أَحاطَ بِظَهْرِه ... حِسابٌ وسِرْبٌ، كالجَرادِ، يَسُومُ والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ. وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بِالضَّمِّ، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه. أَنشد ابْنُ الأَعرابي لمَنْظور بْنِ مَرْثَدٍ الأَسدي: يَا جُمْلُ أُسْقِيتِ بِلا حِسابَهْ، ... سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ، قَتَلْتني بالدَّلِّ والخِلابَهْ أَي أُسْقِيتِ بِلَا حِسابٍ وَلَا هِنْدازٍ، وَيَجُوزُ فِي حَسَنِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ وَالْجَرُّ، وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ: يَا جُمل أَسقاكِ، وَصَوَابُ إنشادِه: يَا جُمْلُ أُسْقِيتِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رَجَزِهِ. والرِّبابةُ، بِالْكَسْرِ: القِيامُ عَلَى الشيءِ بإِصْلاحِه وتَربِيَتِه؛ وَمِنْهُ مَا يُقَالُ: رَبَّ فُلَانٌ النِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِبابةً. وحَسَبَه أَيضاً حِسْبةً: مِثْلُ القِعْدةِ والرِّكْبةِ. قَالَ النَّابِغَةُ: فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها، ... وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِكَ العَدَدِ وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ عَلَى اللَّهِ أَي حِسابُكَ. قَالَ: عَلَى اللَّهِ حُسْباني، إِذَا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ ... عَلَى طَمَعٍ، أَو خافَ شَيْئًا ضَمِيرُها وَفِي التَّهْذِيبِ: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ*؛ أَي حِسابُه واقِعٌ لَا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ اللَّهِ، أَنه لَا يَشْغَلُه حِسابُ وَاحِدٌ عَن مُحاسَبةٍ الآخَر، لأَنه سُبْحَانَهُ لَا يَشْغَلُه سَمْع عَنْ سَمْعٍ، وَلَا شَأْنٌ عَنْ شأْنٍ. وَقَوْلُهُ، جَلَّ وَعَزَّ: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لَا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلَّا اللهُ. الحُسْبانُ، بِالضَّمِّ: الحِسابُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ، مَعْنَاهُ بِحِسابٍ ومَنازِلَ لَا يَعْدُوانِها. وَقَالَ الزَجاج: بحُسْبانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَد الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ وَجَمِيعِ الأَوقات. وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً: مَعْنَاهُ بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: حُسْباناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقُولُ: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جَمْعَ حِسابٍ؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الحُسْبانُ جَمْعُ حِسابٍ وَكَذَلِكَ أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ*؛ أَي بِغَيْرِ تَقْتِير وتَضْيِيقٍ، كَقَوْلِكَ: فُلَانٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة، وَلَا يَحْسُبُها؛ وَقَدِ اختُلف فِي تَفْسِيرِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ عَلَى أَحد بالنُّقصان؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِغَيْرِ مُحاسَبةٍ أَي لَا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عَلَيْهِ؛ وَقِيلَ: بِغَيْرِ أَنْ حَسِبَ المُعْطَى أَنه يُعْطِيه، أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ. قَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ؛ فَجَائِزٌ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يُقَدِّره وَلَا يَظُنُّه كَائِنًا، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ، أَي ظَنَنْتُ، وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَراد مِن حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً، وَلَا عَدَّه فِي حِسابه. قَالَ الأَزهري: وَإِنَّمَا سُمِّي الحِسابُ فِي المُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم بِهِ مَا فِيهِ كِفايةٌ لَيْسَ فِيهِ زيادةٌ عَلَى المِقْدار وَلَا نُقْصان. وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: إِذَا نَدِيَتْ أَقْرابُهُ لَا يُحاسِبُ يَقول: لَا يُقَتِّر عَلَيْكَ الجَرْيَ، وَلَكِنَّهُ يأْتي بِجَرْيٍ كَثِيرٍ. والمَعْدُود مَحْسُوبٌ وحَسَبٌ أَيضاً، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعولٍ، مِثْلُ نَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذَلِكَ، أَي عَلَى قَدْرِه وعَدَدِه. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا أَدري مَا حَسَبُ حَدِيثك أَي مَا قَدْرُه وَرُبَّمَا سُكِّنَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وحاسَبَه: مِنَ المُحاسَبةِ. وَرَجُلٌ حاسِبٌ مِنْ قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ. والحِسْبةُ: مَصْدَرُ احْتِسابِكَ الأَجر عَلَى اللَّهِ، تَقُولُ: فَعَلْته حِسْبةً، واحْتَسَبَ فِيهِ احْتِساباً؛ والاحْتِسابُ: طَلَبُ الأَجْر، وَالِاسْمُ: الحِسْبةُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الأَجْرُ. واحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنًا لَهُ أَو ابْنةً لَهُ إِذَا ماتَ وَهُوَ كَبِيرٌ، وافْتَرَطَ فَرَطاً إِذَا مَاتَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ، لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ ماتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَه، أَي احْتسب الأَجرَ بِصَبْرِهِ عَلَى مُصيبتِه بِهِ، مَعْنَاهُ: اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُملةِ بَلايا اللَّهِ، الَّتِي يُثابُ عَلَى الصَّبْر عَلَيْهَا، واحْتَسَبَ بِكَذَا أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ، وَالْجَمْعُ الحِسَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن صامَ رمضانَ إِيمَانًا واحْتِساباً، أَي طلَباً لوجهِ اللهِ تَعَالَى وثَوابِه. والاحتِسابُ مِنَ الحَسْبِ: كالاعْتدادِ مِنَ العَدِّ؛ وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وجْهَ اللهِ: احْتَسَبَه، لأَن لَهُ حِينَئِذٍ أَن يَعْتدَّ عَمَله، فجُعِل فِي حَالِ مُباشرة الْفِعْلِ، كأَنه مُعْتَدٌّ بِهِ. والحِسْبةُ: اسْمٌ مِنَ الاحْتِسابِ كالعِدّةِ مِنَ الاعْتِداد. والاحتِسابُ فِي الأَعمال الصالحاتِ وَعِنْدَ المكْرُوهاتِ: هُوَ البِدارُ إِلَى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيله بِالتَّسْلِيمِ وَالصَّبْرِ، أَو بِاسْتِعْمَالِ أَنواعِ البِرِّ والقِيامِ بِهَا عَلَى الوَجْهِ المَرْسُوم فِيهَا، طلَباً لِلثَّوَابِ المَرْجُوِّ مِنْهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَر: أَيُّها الناسُ، احْتَسِبُوا أَعْمالَكم، فإنَّ مَن احْتَسَبَ عَمَلَه، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِه وأَجْرُ حِسْبَتِه. وحَسِبَ الشيءَ كائِناً يَحْسِبُه ويَحْسَبُه، والكَسر أَجْودُ اللغتَين[[. قوله [والكسر أجود اللغتين] هي عبارة التهذيب.]]، حِسْباناً ومَحْسَبَةً ومَحْسِبةً: ظَنَّه؛ ومَحْسِبة: مَصْدَرٌ نَادِرٌ، وَإِنَّمَا هُوَ نَادِرٌ عِنْدِي عَلَى مَنْ قَالَ يَحْسَبُ فَفَتَحَ، وأَما على من قال يَحْسِبُ فكَسَر فَلَيْسَ بِنَادِرٍ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَيُقَالُ: أَحْسِبه بِالْكَسْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ لأَنّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ ماضِيه مَكْسُورًا، فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يأْتي مَفْتُوحَ الْعَيْنِ، نَحْوُ عَلِمَ يْعلَم، إِلَّا أَربعةَ أَحرف جاءَت نَوَادِرَ: حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَبِسَ يَيْبِسُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ونَعِمَ يَنْعِم، فَإِنَّهَا جاءَت مِنَ السَّالِمِ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ. وَمِنَ الْمُعْتَلِّ مَا جاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُه جَمِيعًا بِالْكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِعَ يَرِعُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي، وَوِليَ يَلي. وقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَحْسَبَنَّ* وَلَا تحْسِبَنَّ؛ وَقَوْلُهُ: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ؛ الخطابُ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، وَالْمُرَادُ الأُمة. وَرَوَى الأَزهريُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قرأَ: يَحْسِبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه. مَعْنَى أَخْلَدَه أَي يُخْلِدُه، وَمِثْلُهُ: وَنادى أَصْحابُ النَّارِ؛ أَي يُنادِي؛ وَقَالَ الحُطَيْئَةُ: شَهِدَ الحُطَيْئةُ، حِينَ يَلْقَى، رَبَّه ... أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ يُرِيدُ: يَشْهَدُ حِينَ يَلْقَى رَبَّه. وَقَوْلُهُمْ: حَسِيبُكَ اللَّهُ أَي انْتَقَمَ اللهُ مِنْكَ. والحُسْبانُ، بِالضَّمِّ: العَذاب والبَلاءُ. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ: كَانَ، إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ، يَقُولُ: لَا تَجْعَلْها حُسْباناً أَي عَذاباً. وَقَوْلُهُ تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ؛ يَعْنِي نَارًا. والحُسْبانُ أَيضاً: الجرادُ والعَجاجُ. قَالَ أَبو زِيَادٍ: الحُسْبانُ شَرٌّ وبَلاءٌ، والحُسبانُ: سِهامٌ صِغارٌ يُرْمَى بِهَا عَنِ القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ، وَاحِدَتُهَا حُسْبانةٌ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مولَّد. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبانُ سِهامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جوفِ قَصَبةٍ، يَنْزِعُ فِي القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ مِنْهَا فَلَا تَمُرُّ بشيءٍ إِلَّا عَقَرَتْه، مِنْ صاحِب سِلاحٍ وَغَيْرِهِ، فَإِذَا نَزع فِي القَصَبةِ خَرَجَتِ الحُسْبانُ، كأَنها غَبْيةُ مَطَرٍ، فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ؛ وَاحِدَتُهَا حُسْبانةٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحُسْبانُ: المَرامي، وَاحِدَتُهَا حُسْبانةٌ، والمرامِي: مِثْلُ المَسالِّ دَقيقةٌ، فِيهَا شيءٌ مِنْ طُول لَا حُروف لَهَا. قَالَ: والقِدْحُ بالحَدِيدة مِرْماةٌ، وبالمَرامِي فُسِّرَ قَوْلُهُ تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ. والحُسْبانةُ: الصّاعِقةُ. والحُسْبانةُ: السَّحابةُ. وقال الزجاج: يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً، قَالَ: الحُسْبانُ فِي اللُّغَةِ الحِسابُ. قَالَ تَعَالَى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ؛ أَي بِحِسابٍ. قَالَ: فَالْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْهَا عَذابَ حُسْبانٍ، وَذَلِكَ الحُسْبانُ حِسابُ مَا كَسَبَتْ يَداك. قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي قَالَهُ الزجاجُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ بَعِيدٌ، والقولُ مَا تَقَدَّمَ؛ وَالْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعلم: أَنَّ اللهَ يُرْسِلُ، عَلَى جَنَّةِ الْكَافِرِ، مَرامِيَ مِنْ عَذابِ النارِ، إِما بَرَداً وَإِمَّا حِجارةً، أَو غَيْرَهُمَا مِمَّا شاءَ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها. والحُسْبانة: الوِسادةُ الصَّغيرة، تَقُولُ مِنْهُ: حَسَّبْتُه إِذَا وَسَّدْتَه. قَالَ نَهِيك الفَزارِيُّ، يُخَاطِبُ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ: لتَقَيتَ، بالوَجْعاءِ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ ... مُرَّانَ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ الوَجْعاءُ: الاسْتُ. يَقُولُ: لَوْ طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ، ولثَوَيْتَ هالِكاً، غَيْرَ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ؛ أَو مَعْنَاهُ: أَنه لَمْ يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَمْ يُعَظَّم حَسَبُكَ. والمِحْسَبة: الوِسادةُ مِنَ الأَدَمِ. وحَسَّبَه: أَجْلسه عَلَى الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبِساطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمَخادِّه: المَنابِذُ، ولمَساوِرِه: الحُسْباناتُ، ولحُصْرِه: الفُحولُ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحةَ: هَذَا مَا اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلانٍ فَتاه بخَمْسِمائةِ دِرْهم بالحسَبِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ مِنَ المُشْتَرِي وَالْبَائِعِ، والرَّغْبةِ وطِيبِ النفْسِ مِنْهُمَا، وَهُوَ مِنْ حَسَّبْتُه إِذَا أَكْرَمْتَه؛ وَقِيلَ: مِنَ الحُسبانةِ، وَهِيَ الوِسادة الصغيرةُ، وَفِي حَدِيثِ سِماكٍ، قَالَ شُعْبةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهم شَيْئًا أَي مَا أَكْرَمُوه. والأَحْسَبُ: الَّذِي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته، فَصَارَ أَحمرَ وأَبيضَ؛ يَكُونُ ذَلِكَ فِي النَّاسِ والإِبل. قَالَ الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: وَهُوَ الأَبْرَصُ. وَفِي الصِّحَاحِ: الأَحْسَبُ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي فِي شَعَرِ رأْسه شُقْرةٌ. قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: أَيا هِندُ لَا تنْكِحي بُوهةً، ... عَلَيْه عَقِيقَتُه، أَحْسَبا يَصِفُه باللُّؤْم والشُّحِّ. يَقُولُ: كأَنه لَمْ تُحْلَقْ عَقِيقَتُه فِي صِغَره حَتَّى شاخَ. والبُوهةُ: البُومة العَظِيمة، تُضْرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ. وعَقِيقَتُه: شَعَرُهُ الَّذِي يُولد بِهِ. يَقُولُ: لَا تَتَزَوَّجي مَن هَذِهِ صِفَتُه؛ وَقِيلَ هُوَ مِنَ الإِبل الَّذِي فِيهِ سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض، وَالِاسْمُ الحُسْبةُ، تَقُولُ مِنْهُ: أَحْسَبَ البَعِيرُ إحْساباً. والأَحْسَبُ: الأَبرص. ابْنُ الأَعرابي: الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرةِ؛ والكُهْبةُ: صُفرة تَضرِبُ إِلَى حُمْرَةٍ؛ والقُهْبةُ: سَواد يَضْرِبُ إِلَى الخُضْرة؛ والشهْبةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ؛ والحُلْبةُ: سَوَادٌ صِرْف؛ والشُّرْبةُ: بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ؛ واللُّهْبة: بَيَاضٌ ناصعٌ نَقِيٌّ؛ والنُّوبة: لَونُ الخِلاسِيِّ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذ مِنْ سَواد شَيْئًا، وَمِنْ بَيَاضٍ شَيْئًا كأَنه وُلِدَ مِنْ عَرَبيّ وحَبَشِيَّة. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ الكلابيُّ: الأَحْسَبُ مِنَ الإِبل: الَّذِي فِيهِ سَواد وحُمرة وبَياضٌ، والأَكْلَفُ نَحْوُهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لَا لَونَ لَهُ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ أَحْسَبُ كَذَا، وأَحْسَبُ كَذَا. والحَسْبُ والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ؛ وَقِيلَ: تَكْفِينُه؛ وَقِيلَ: هُوَ دَفْنُ الميِّتِ فِي الْحِجَارَةِ؛ وأَنشد: غَداةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ، غيرَ مُحَسَّبِ[[. قوله [في الرمل] هي رواية الأَزهري ورواية ابن سيدة في الترب.]] أَي غَيْرَ مَدْفُون، وَقِيلَ: غَيْرَ مُكَفَّن، وَلَا مُكَرَّم، وَقِيلَ: غَيْرُ مُوَسَّدٍ، والأَول أَحسن. قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف التَّحْسِيبَ بِمَعْنَى الدَّفْن فِي الْحِجَارَةِ، وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِين، وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غيرَ مُحَسَّب أَي غَيْرَ مُوَسَّد. وَإِنَّهُ لَحَسنُ الحِسْبةِ فِي الأَمْر أَي حَسَنُ التدبير النَّظَرِ فِيهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنِ احْتِسابِ الأَجْر. وَفُلَانٌ مُحْتَسِبُ البَلَدِ، وَلَا تَقُلْ مُحْسِبُه. وتَحَسَّب الخبَرَ: اسْتَخْبَر عَنْهُ، حجازِيَّةٌ. قَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسدي، وَيُقَالُ: إِنَّهُ هُجَيمِيٌّ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ: تَحَسَّب هَوَّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني ... بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ واحدٍ لَا أُغامِرُهْ فقلتُ لَهُ: فَاهَا لِفِيكَ، فإنَّها ... قَلُوصُ امْرِئٍ، قاريكَ مَا أَنتَ حاذِرُه يَقُولُ: تَشَمَّمَ هَوّاسٌ، وَهُوَ الأَسَدُ، نَاقَتِي، وظَنَّ أَني أَتركُها لَهُ، وَلَا أُقاتِله. وَمَعْنَى لَا أُغامِرُه أَي لَا أُخالِطُه بِالسَّيْفِ، وَمَعْنَى مِنْ وَاحِدٍ أَي مِنْ حَذَر واحدٍ، والهاءُ فِي فَاهَا تَعُودُ عَلَى الداهِية أَي أَلزَم اللهُ فَاهَا لِفيكَ، وَقَوْلُهُ: قاريكَ مَا أَنتَ حاذِرُه، أَي لَا قِرى لَكَ عِنْدِي إِلَّا السَّيفُ. واحْتَسَبْتُ فُلَانًا: اختبرْتُ مَا عِنْدَهُ، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِندَ الرِّجال لَهُنَّ أَي يَخْتَبِرْنَ. أَبو عُبَيْدٍ: ذَهَبَ فُلَانٌ يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها، بِالْجِيمِ، ويَتَحَسَّسُها، ويَطْلُبها تَحَسُّباً. وَفِي حَدِيثِ الأَذان: أَنهم كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فيَتَحَسَّبُون الصَلاةَ فَيَجِيئُون بِلَا داعٍ أَي يَتَعَرَّفُون ويَتَطَلَّبُون وَقْتَها ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون المَسْجد قَبْلَ أَن يَسْمَعُوا الأَذان؛ وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ: يَتَحَيَّنُون مِنَ الحِينِ الوَقْتِ أَي يَطْلُبون حِينَها. وَفِي حَدِيثِ بعْضِ الغَزَواتِ: أَنهم كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبار أَي يَتَطلَّبُونها. واحْتَسَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ: أَنكر عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِهِ؛ وَقَدْ سَمَّتْ (أَي العربُ) حَسِيباً وحُسَيْباً.
(حَسِبَ) الْحَاءُ وَالسِّينُ وَالْبَاءُ أُصُولٌ أَرْبَعَةٌ: فَالْأَوَّلُ: الْعَدُّ. تَقُولُ: حَسَبْتُ الشَّيْءَ أَحْسُبُهُ حَسْبًا وَحُسْبَانًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5] . وَمِنْ قِيَاسِ الْبَابِ الْحِسْبَانُ الظَّنُّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدِّ بِتَغْيِيرِ الْحَرَكَةِ وَالتَّصْرِيفِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ حَسِبْتُهُ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ فِي الَّذِي أَعُدُّهُ مِنَ الْأُمُورِ الْكَائِنَةِ. وَمِنَ الْبَابِ الْحَسَبُ الَّذِي يُعَدُّ مِنَ الْإِنْسَانِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: مَعْنَاهُ أَنْ يَعُدَّ آبَاءً أَشْرَافًا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمُ: احْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ، إِذَا مَاتَ كَبِيرًا. وَذَلِكَ أَنْ يَعُدَّهُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَذْخُورَةِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْحِسْبَةُ: احْتِسَابُكَ الْأَجْرَ. وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ بِالْأَمْرِ، إِذَا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيرِ ؛ وَلَيْسَ مِنَ احْتِسَابِ الْأَجْرِ. وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَابِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيرِ لِلْأَمْرِ كَانَ عَالِمًا بِعِدَادِ كُلِّ شَيْءٍ وَمَوْضِعِهِ مِنَ الرَّأْيِ وَالصَّوَابِ. وَالْقِيَاسُ كُلُّهُ وَاحِدٌ. وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْكِفَايَةُ. تَقُولُ شَيْءٌ حِسَابٌ، أَيْ كَافٍ. وَيُقَالُ: أَحْسَبْتُ فُلَانًا، إِذَا أَعْطَيْتَهُ مَا يُرْضِيهِ ؛ وَكَذَلِكَ حَسَّبْتُهُ. قَالَتِ امْرَأَةٌ: وَنُقْفِي وَلِيدَ الْحَيِّ إِنْ كَانَ جَائِعًا ... وَنُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ: الْحُسْبَانُ، وَهِيَ جَمْعُ حُسْبَانَةٍ، وَهِيَ الْوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ. وَقَدْ حَسَّبْتُ الرَّجُلَ أُحَسِّبُهُ، إِذَا أَجْلَسْتَهُ عَلَيْهَا وَوَسَّدْتَهُ إِيَّاهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ الْقَائِلِ: غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ وَقَالَ آخَرُ: يَا عَامِ لَوْ قَدَرَتْ عَلَيْكَ رِمَاحُنَا وَالرَّاقِصَاتُ إِلَى مِنًى فَالْغَبْغَبِ لَلَمَسْتَ بِالْوَكْعَاءِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ حَرَّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الْحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنِ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ، الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ. وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِصِغَرِ هَذِهِ وَ [كِبَرِ] تِلْكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَصَابَ الْأَرْضَ حُسْبَانٌ، أَيْ جَرَادٌ. وَفُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف: 40] ، بِالْبَرَدِ. وَالْأَصْلُ الرَّابِعُ: الْأَحْسَبُ الَّذِي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِنْ دَاءٍ فَفَسَدَتْ شَعَرَتُهُ، كَأَنَّهُ أَبْرَصُ. قَالَ: يَا هِنْدُ لَا تَنْكِحِي بُوهَةً عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبَا وَقَدْ يَتَّفِقُ فِي أُصُولِ الْأَبْوَابِ هَذَا التَّفَاوُتُ الَّذِي تَرَاهُ فِي هَذِهِ الْأُصُولِ الْأَرْبَعَةِ.
حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحسابا وحسبانا وحسابة، إذا عددته. وأنشد ابن الاعرابي [[لمنظور بن مرثد الاسدي.]] : يا جمل أسقاك [[قوله " أسقاك " صوابه أسقيت، والربابة بالكسر: القيام على الشئ بإصلاحه وتربيته. اه مرتضى.]] بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتنى بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز. ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضاً: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حسابة، مثل خطب خطابة. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيراً قيل افترطه. ويقال أيضاً إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة. قال النابغة: فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبنى الشئ، أي كفانى. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر [[هي امرأة من بنى قشير. وقبله: أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى * أشرنا إلى خيراتها بالاصابع]] : ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعاً * ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسم. وشئ حساب، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: (عَطاءً حِساباً) ، أي كافياً. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ لأن، فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لانه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال. وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك. ولك أن تتكلم بحسب مفردة، تقول: رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنك قلت: حسبى أو حسبك، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون، لانك أردت الاضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، نريد ليس غيره عندي. وقولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك. والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: (الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ) . قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشهبان. والحسبان أيضا: سهام قصار، الواحدة حسبانة. والحسبانة أيضا: الوسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. قال نهيك الفزارى [[صوابه نهيكة الفرازى. وقبله، يخاطب عامر ابن الطفيل: يا عام لو قدرت عليك رماحنا * والراقصات إلى منى فالغبغب]] : لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران [[في اللسان: مران. وفى المقاييس " ثائر حران ".]] أو لثويت غير محسب أي غير موسد، يعنى غير مكرم ولا مكفن. وتحسبت الخبر. أي استخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم: تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني * بها مُفْتَدٍ من واحد [[في نوادر أبى زيد " صاحب لا أناظره ". وبعده: فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره]] لا أغامره يقول: تشمَّمَ الأسدُ ناقتي وظنّ أني أتركها له ولا أقاتله. والأَحْسَبُ من الإبل، هو الذي فيه بياضٌ وحُمرةٌ. تقول منه: احسب البعير احسبابا [[الذى في اللسان " أحسب البعير إحسابا ".]] ، والاحسب من الناس: الذي في شَعْرِ رأسِه شقرة. وقال امرؤ القيس [[هو امرؤ القيس بن مالك الحميرى. وبعده: مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا]] : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ. وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً وحِسْباناً بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم، إلا أربعة أحرف جاءت نوارد، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، وورى الزند يرى، وولى يلى.
الحِسْبَةُ : مصـ.-: الحِسَابُ والتدبير؛إنَّ الأعمالَ بالنِّيَّة والحِسبةِ / فلان حسن الحِسْبة فيٍ الأمر، أي حسن التدبير/ وفَعَل الأمر حسبَةً، أي مدخراً أجره عند الله.-: منصِبُ كان يتولاه في الدّول الإاسلامية رئيسُ يُشرف على الشّؤون العامة من مراقبة الأسعار ورعايةِ الآداب.
جمع: حِسَبٌ. [ح س ب]. (مصدر حَسَبَ). 1."قَدَّرَ حِسْبَتَهُ" : حِسَابَهُ، مُكَافَأَتَهُ. 2."رَجُلٌ حَسَنُ الحِسْبَةِ فِي الأمْرِ" : يُحْسِنُ تَدْبِيرَهُ. 3. "فَعَلَهُ حِسْبَةً" : مُدَّخِراً أجْرَهُ عِنْدَ اللَّهِ. 4."تَوَلَّى الحِسْبَةَ" : مَنْصِبٌ كانَ يَتَولاَّهُ فِي الدُّوَلِ الإسْلاَمِيَّةِ رَئِيسٌ يُشْرِفُ عَلَى مُرَاقَبَةِ الأسْعَارِ وَرِعَايَةِ الآدَاب.
الحساب: استعمال العدد، يقال: حَسَبْتُ[[في الأفعال 1/ 364: حسب بفتح السين وكسرها وضمها.]] أَحْسُبُ حِسَاباً وحُسْبَاناً، قال تعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ﴾ [يونس : 5] ، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً﴾ [الأنعام : 96] ، وقيل: لا يعلم حسبانه إلا الله، وقال عزّ وجل: ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ﴾ [الكهف : 40] ، قيل: معناه: نارا، وعذابا[[وهذا مروي عن ابن عباس. انظر: الدر المنثور 5/ 394.]] ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال ﷺ في الريح: «اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسبانا»[[الحديث في النهاية من حديث يحيى بن يعمر كان إذا هبت الريح يقول: (لا تجعلها حسبانا أي: عذابا) . وأخرجه الطبراني في الكبير مرفوعا: «اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا» . انظر: نزل الأبرار ص 298، والنهاية 1/ 383.]] ، قال تعالى: ﴿فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً﴾ [الطلاق : 8] ، إشارة إلى نحو ما روي: «من نوقش الحساب عذّب»[[الحديث صحيح، أخرجه أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» ، فقلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً؟ فقال رسول الله: «إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب إلا عذّب» . انظر: المسند 6/ 91، وفتح الباري، كتاب الرقاق 11/ 40، ومسلم برقم 2876.]] ، وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء : 1] ، نحو: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر : 1] ، ﴿وَكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ [الأنبياء : 47] ، وقوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة : 26] ، ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة : 20] ، فالهاء فيها للوقف، نحو: مالِيَهْ[[الآية: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ سورة الحاقة: آية 28.]] وسُلْطانِيَهْ[[هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ سورة الحاقة: آية 29.]] ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ [آل عمران : 199] ، وقوله عزّ وجلّ: ﴿جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً﴾ [النبأ : 36] ، فقد قيل: كافيا، وقيل: ذلك إشارة إلى ما قال: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى﴾ [النجم : 39] ، وقوله: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [البقرة : 212] . ففيه أوجه: الأول: يعطيه أكثر ممّا يستحقه. والثاني: يعطيه ولا يأخذه منه. والثالث: يعطيه عطاء لا يمكن للبشر إحصاؤه، كقول الشاعر: 112- عطاياه يحصى قبل إحصائها القطر والرابع: يعطيه بلا مضايقة، من قولهم: حاسبته: إذا ضايقته. والخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه. والسادس: أن يعطيه بحسب ما يعرفه من مصلحته لا على حسب حسابهم، وذلك نحو ما نبّه عليه بقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ ... الآية [الزخرف : 33] . والسابع: يعطي المؤمن ولا يحاسبه عليه، ووجه ذلك أنّ المؤمن لا يأخذ من الدنيا إلا قدر ما يجب وكما يجب، وفي وقت ما يجب، ولا ينفق إلا كذلك، ويحاسب نفسه فلا يحاسبه الله حسابا يضرّ، كما روي: «من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة»[[عن عمر بن الخطاب قال: إنما يخفّ الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا. أخرجه الترمذي. انظر عارضة الأحوذي 9/ 282، وأحمد في الزهد ص 149.]] . والثامن: يقابل الله المؤمنين في القيامة لا بقدر استحقاقهم، بل بأكثر منه كما قال عزّ وجل: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً﴾ [البقرة : 245] . وعلى هذه الأوجه قوله تعالى: ﴿فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [غافر : 40] ، وقوله تعالى: ﴿هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [ص : 39] ، وقد قيل: تصرّف فيه تصرّف من لا يحاسب، أي: تناول كما يجب وفي وقت ما يجب وعلى ما يجب، وأنفقه كذلك. والحسيب والمحاسب: من يحاسبك، ثم يعبّر به عن المكافئ بالحساب. وحَسْبُ يستعمل في معنى الكفاية، ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ [آل عمران : 173] ، أي: كافينا هو، و﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [المجادلة : 8] ، ﴿وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً﴾ [النساء : 6] ، أي: رقيبا يحاسبهم عليه، وقوله: ﴿ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام : 52] ، فنحو قوله: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة : 105] ، ونحوه: ﴿وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي﴾ [الشعراء : 112-113] ، وقيل معناه: ما من كفايتهم عليك، بل الله يكفيهم وإياك، من قوله: ﴿عَطاءً حِساباً﴾ [النبأ : 36] ، أي: كافيا، من قولهم: حسبي كذا، وقيل: أراد منه عملهم، فسمّاه بالحساب الذي هو منتهى الأعمال. وقيل: احتسب ابْناً له، أي: اعتدّ به عند الله، والحِسبةُ: فعل ما يحتسب به عند الله تعالى. الم أَحَسِبَ النَّاسُ [العنكبوت : 1-2] ، ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ [العنكبوت : 4] ، ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم : 42] ، ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم : 47] ، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [البقرة : 214] ، فكل ذلك مصدره الحسبان، والحِسْبَان: أن يحكم لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله، فيحسبه ويعقد عليه الإصبع، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك، ويقارب ذلك الظنّ، لكن الظنّ أن يخطر النقيضين بباله فيغلّب أحدهما على الآخر.
الحَسَبُ : مصـ.- الشّيْءِ: قدْره وعددُه؛ الأجر بحسَب العمل أي بقدر العمل.-: ما يعده المرء من مناقبه أوشرف آبائه؛ لآ حَسَبَ كحُسْنِ الخُلُق ج أَحْسابُ.
حَسَبَ يَحْسُبُ حِسَاباً وحُسْبَاناً :- المالَ ونحوه: عدّه وأحصاه؛ كان يحسُب في كل مساء ما أًتاه من مال.-: قدّر؛ حَسَبَ النَققات التي يتطلبها إنشاء المعمل.
حَسُبَ يَحْسُبُ حَسَباً :- الإنسان: شَرُفُ هو وآباوه من جوانب عديدة.
حَسِبَ يَحْسَبُ حِسْبَاناً:- الشيْءَ كذا: ظنّه وتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وهُمْ رُقُودٌ.
حَسِبَ يَحْسَبُ حَسباً : ابيضّت جلدتُه من داءٍ.
حَسْبَ : حالٌ من كلمة حَسْبُ ولها استعمالات حديثة عديدة؛ تمّ الأمر حَسْبما خطّطنا، أي بمقتضى/ حَسْبَ الأصول، أي بمقتضى القواعد/ حسبْما اتَّفَق، أي بأية صورة كانت/ حَسْبَ رغبته، أي كما يراه.
حَسْبُ : اسمُ بمعنى كافٍ ؛ مررتُ برجل حسْبُكَ من رجل.-: اسم فعل بمعنى اكتف به حَسْبُنَا اللهُ ونِعْم الوَكِيلُ حسبُكَ من شرّ سماعه/ دينارٌ واحد فحسْب
حَسَّبَ يُحَسِّبُ تَحْسِيباً :- ـه. نشربَيْنَ النّاسِ حَسَبَهُ وعدَّد مناقبه.- فلانُ فلاناً: أعطاه أو أطعمه وسقاه حتّى قال حسْبي.
[ح س ب]. (فعل: ثلاثي لازم). حَسُبْتُ، أحْسُبُ، مصدر حَسَبٌ، حَسَابَةٌ. "حَسُبَ الرَّجُلُ" : كَانَ ذَا حَسَبٍ، كَانَ لآِبَائِهِ شَرَفٌ رَاسِخٌ.
[ح س ب]. (فعل: ثلاثي متعد). حَسِبْتُ، أحْسِبُ، اِحْسِبْ، مصدر حِسْبَانٌ. 1."حَسِبَ الأمْرَ هَزْلاً" : ظَنَّهُ، اِعْتَبَرَهُ، وَهُوَ هُنَا فِعْلٌ مِنْ أفْعَالِ القُلُوبِ يَدْخُلُ عَلَى الْمُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ فَيَنْصِبُهُمَا مَفْعُولَيْنِ لَهُ. المائدة آية 71وحَسِبُوا ألاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا . (قرآن). 2."حَسِبَتْ جِلْدَتُهُ" : اِبْيَضَّتْ مِنْ دَاءٍ.
[ح س ب]. (فعل: رباعي متعد). حَسَبْتُ، أحْسُبُ، اُحْسُبْ، مصدر حَسْبٌ، حِسَابٌ، حُسْبانٌ، حِسْبَةٌ، حِسَابَةٌ. 1."حَسَبَ دَرَاهِمَهُ" : عَدَّهَا وَأَحْصَاهَا. 2."حَسَبَ حِسَابَ خَصْمِهِ" : أخَذَهُ مَأْخَذَ الجِدِّ، قَدَّرَ قُوَّتَهُ.
[ح س ب]. 1."حَسْبُكَ مَا أخَذْتَ مِنْ طَعَامٍ": كَفَاك. "حَسْبِيَ مَا أكَلْتُ" "حَسْبُكَ كَأْسٌ مِنْ شَايٍ" "حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ". 2."رَأيْتُ ثَلاَثَةَ رِجَالٍ فَحَسْبُ" : لَيْسَ غَيْرُ. 3."أعْطَانِي عَشرَةً وَحَسْبُ" : أيْ بِمَعْنَى كَاف. "أعْطَانِي عَشرَةً حَسْبُ".
جمع: أحْسَابٌ. [ح س ب]. (مصدرحَسُبَ). 1."هُوَ ذُو حَسَبٍ وَكَرَمٍ" : ذُو شَرَفٍ، مِنْ أَهْلٍ شَرِيفٍ. 2."هَيَّأَ الحَفْلَةَ حَسَبَ الأُصُولِ" : وَفْقَ. 3. "حَسَبَ أقْوَالِهِ" : بِمُقْتَضَى، بِمُوجِبِ أَقْوَالِهِ. 4. "اِجْتَهَدَ حَسَب إمْكَاناتِهِ" : حَسَبَ قُدُراتِهِ. "أَجْرُكَ بِحَسَبِ عَمَلِكَ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥٨٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل