معنى كلمة «حضره»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرةِ فلان وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وبمَحْضَرٍ مِنْهُ أَي بِمَشْهَدٍ مِنْهُ، وَكَلَّمْتُهُ أَيضاً بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ. الْجَوْهَرِيُّ: حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبهُ وفِناؤه. وَفِي حَدِيثِ عمرو ابن سَلِمَة[[. قوله: [عمرو بن سلمة] كان يؤمّ قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا است قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه فِي عَهْدِ، النَّبِيِّ ﷺ، ولم يثبت له منه سماع، وأبو سلمة بكسر اللام، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، كذا بهامش النهاية]]. الجَرْمِيِّ: كُنَّا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عِنْدَهُ؛ وَرَجُلٌ حاضِرٌ وَقَوْمٌ حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَفُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كَانَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الغائبَ بِخَيْرٍ. أَبو زَيْدٍ: هُوَ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَيُقَالُ: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه. الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشَّيْءِ، تَقُولُ: كنتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: فَشَلَّتْ يَدَاهُ يومَ يَحْمِلُ رايَةً ... إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ وَيُقَالُ: ضَرَبْتُ فُلَانًا بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وبمَحْضَرِه. اللَّيْثُ: يُقَالُ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وأَهل الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضَرُ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قَالَ: وإِنما أُنْدِرَتِ التَّاءُ لِوُقُوعِ الْقَاضِي بَيْنَ الْفِعْلِ والمرأَة؛ قَالَ الأَزهري: وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ حَضَرَتْ تَحْضُرُ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ، بِالضَّمِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَنشدنا أَبو ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لِجَرِيرٍ عَلَى لُغَةِ حَضِرَتْ: مَا مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ، ... كَمَنْ لَنَا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خِلَافُ الْبَادِي. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الْحَاضِرُ: الْمُقِيمُ فِي المُدُنِ والقُرَى، وَالْبَادِي: الْمُقِيمُ بِالْبَادِيَةِ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَن يأْتي البَدَوِيُّ الْبَلْدَةَ وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغِي التَّسارُعَ إِلى بَيْعِهِ رَخِيصًا، فَيَقُولُ لَهُ الحَضَرِيُّ: اتْرُكْهُ عِنْدِي لأُغالِيَ فِي بَيْعِهِ، فَهَذَا الصَّنِيعُ مُحَرَّمٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِضرار بِالْغَيْرِ، وَالْبَيْعُ إِذا جَرَى مَعَ الْمُغَالَاةِ مُنْعَقِدٌ، وَهَذَا إِذا كَانَتِ السِّلْعَةُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِليها كالأَقوات، فإِن كانت لا تَعُمُّ أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهَا فَفِي التَّحْرِيمِ تردُّد يُعَوَّلُ فِي أَحدهما عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِ النَّهْيِ وحَسْمِ بابِ الضِّرارِ، وَفِي الثَّانِي عَلَى مَعْنَى الضَّرُورَةِ. وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه سُئِلَ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْساراً؛ وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَنْ أَهل الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مَنْ أَهل الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ حَضَرِيٌّ وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ. والحِضارَةُ: الإِقامة فِي الحَضَرِ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ: الحَضارَةُ، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه، ... فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا وَرَجُلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ. وَهُمْ حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ. والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خِلَافُ الْبَادِيَةِ، وَهِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار التي لا يَكُونُ لَهُمْ بِهَا قَرارٌ، وَالْبَادِيَةُ يُمْكِنُ أَن يَكُونَ اشتقاقُ اسمِها مِنْ بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وَظَهَرَ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لَزِمَ ذَلِكَ الموضعَ خَاصَّةً دونَ مَا سِوَاهُ؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ. والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ الْعَظِيمُ أَو القومُ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ؛ قَالَ: فِي حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ، ... فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ فَصَارَ الْحَاضِرُ اسْمًا جَامِعًا كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضِرُ طَيِءٍ، وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَالُ سامِرٌ للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قَالَ حَسَّانُ: لَنَا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ ... قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما وَفِي حَدِيثِ أُسامة: وَقَدْ، أَحاطوا بِحَاضِرٍ فَعْمٍ. الأَزهري: الْعَرَبُ تَقُولُ حَيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، إِذا كَانُوا نَازِلِينَ عَلَى ماءٍ عِدٍّ، يُقَالُ: حاضِرُ بَنِي فلانٍ عَلَى ماءِ كَذَا وَكَذَا، وَيُقَالُ لِلْمُقِيمِ عَلَى الْمَاءِ: حاضرٌ، وَجَمْعُهُ حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُسَافِرِ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلْمُقِيمِ: شاهدٌ وخافِضٌ. وَفُلَانٌ حاضِرٌ بِمَوْضِعِ كَذَا أَي مُقِيمٌ بِهِ. وَيُقَالُ: عَلَى الْمَاءِ حاضِرٌ وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ إِذا حَضَرُوا الْمِيَاهَ، ومَحاضِرُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ، ... وَعَلَى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ مَرْفُوعٌ بِالْعَطْفِ عَلَى بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ: أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ، ... مِنْ أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ وَبَعْدَهُ: عَهْدِي بِهَا الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ، ... قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَسماء مَوَاضِعَ. وَقَوْلُهُ: عَهْدِي رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْحَيُّ مَفْعُولٌ بِعَهْدِي وَالْجَمِيعُ نَعْتُهُ، وفيهم قبل التفرق ميسر: جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ وَقَدْ سَدَّتْ مَسَدَّ خَبَرِ المبتدإِ الَّذِي هُوَ عَهْدِي عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ: عَهْدِي بِزَيْدٍ قَائِمًا؛ وَنِدَامِ: يَجُوزُ أَن يَكُونُ جَمْعُ نَدِيمٍ كَظَرِيفٍ وَظِرَافٍ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ نَدْمَانَ كَغَرْثَانَ وَغِرَاثٍ. قَالَ: وحَضَرَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ. وَفِي حَدِيثِ آكِلِ الضَّبِّ: أَنَّى تَحضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَهُ. وحاضِرَةٌ: صِفَةُ طَائِفَةٍ أَو جَمَاعَةٍ. وَفِي حَدِيثِ الصُّبْحِ: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الْكَائِنُونَ عَلَيْهَا قَرِيبًا مِنْهَا لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى الْمِيَاهِ. الأَزهري: المحضَر عِنْدَ الْعَرَبِ الْمَرْجِعُ إِلى أَعداد الْمِيَاهِ، والمُنْتَجَعُ: المذهبُ فِي طَلَبِ الكَلإِ، وَكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وَجَمْعُ المَبْدَى مَبادٍ، وَهُوَ البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الَّذِينَ يَتَبَاعَدُونَ عَنْ أَعداد الْمِيَاهِ ذَاهِبِينَ فِي النُّجَعِ إِلى مَساقِط الْغَيْثِ وَمَنَابِتِ الكلإِ. والحاضِرُون: الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلى المَحاضِرِ فِي الْقَيْظِ وَيَنْزِلُونَ على الماء العِدِّ ولا يفارقونه إِلى أَن يَقَعَ رَبِيعٌ بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فَيَنْتَجِعُونَهُ، وَقَوْمٌ ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَكُلُّ مَنْ نَزَلَ عَلَى ماءٍ عِدٍّ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْهُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا، فَهُوَ حَاضِرٌ، سَوَاءٌ نَزَلُوا فِي القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ عَلَى الْمِيَاهِ فَقَرُّوا بِهَا ورَعَوْا مَا حَوَالَيْهَا مِنَ الكلإِ. وأَما الأَعراب الَّذِينَ هُمْ بَادِيَةٌ فإِنما يَحْضُرُونَ الْمَاءَ العِدَّ شُهُورَ الْقَيْظِ لِحَاجَةِ النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَات المُكْلِئَةَ، فإِن وَقَعَ لَهُمْ رَبِيعٌ بالأَرض شَرِبُوا مِنْهُ فِي مَبْدَاهُمْ الَّذِي انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا عَلَى ظُهُورِ الإِبل بِشِفاهِهِمْ وَخَيْلِهِمْ مِنْ أَقرب ماءٍ عِدٍّ يَلِيهِمْ، وَرَفَعُوا أَظْماءَهُمْ إِلى السِّبْعِ والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كَثُرَتْ فِيهِ الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَاءِ، وإِذا عَطِشَ المالُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَرَدَتِ الغُدْرانَ والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وَرُبَّمَا سَقَوْها مِنَ الدُّحْلانِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كُنَّا بحاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ النُّزُولُ عَلَى مَاءٍ يُقِيمُونَ بِهِ وَلَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ. وَيُقَالُ للمَناهِل: المَحاضِر لِلِاجْتِمَاعِ وَالْحُضُورِ عَلَيْهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رُبَّمَا جَعَلُوا الحاضِرَ اسْمًا لِلْمَكَانِ الْمَحْضُورِ. يُقَالُ: نَزَلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلَانٍ، فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي الْمَكَانُ الْمَحْضُورُ. وَرَجُلٌ حَضِرٌ وحَضُرٌ: يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَهُ. الأَزهري عَنِ الأَصمعي: الْعَرَبُ تَقُولُ: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي كَثِيرُ الْآفَةِ يَعْنِي يَحْتَضِرُه الْجِنُّ وَالدَّوَابُّ وَغَيْرُهَا مِنْ أَهل الأَرض، والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي يحضُرها الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛ أَي أَن تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وحُضِرَ الْمَرِيضُ واحْتُضِرَ إِذا نَزَلَ بِهِ الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ واحْتَضَرَنِي وتَحَضَّرَنِي. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ذَكَرَ الأَيامَ وَمَا فِي كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ثُمَّ قَالَ: والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هُوَ أَكثر شَرًّا، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ الحُضُورِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حُضِرَ فُلَانٌ واحْتُضِرَ إِذا دَنَا مَوْتُهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَرُوِيَ بالخاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَقَوْلُهُ: إِلا أَن لَهُ أَشْطُراً أَي خَيْرًا مَعَ شَرِّهِ؛ وَمِنْهُ: حَلَبَ الدهرَ أَشْطُرَهُ أَي نَالَ خَيْرَهُ وشَرَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ [[. قوله: [قولوا ما يحضركم] الذي في النهاية قولوا ما بحضرتكم]]؛ أَي مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ مَوْجُودٌ ولا تتكلفوا غَيْرَهُ. والحَضِيرَةُ: مَوْضِعُ التَّمْرِ، وأَهل الفَلْحِ[[. قوله: [وأهل الفلح] بالحاء المهملة والجيم أي شق الأرض للزراعة]]. يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وَتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ، وَقِيلَ: الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَالِ السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ أَو شِهَابٌ ابْنُهُ: رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ ... مِنَ الدَّارِ، لَا يأْتي عَلَيْهَا الحضائِرُ وَقِيلَ: الحَضِيرَةُ الأَربعة وَالْخَمْسَةُ يَغْزُونَ، وَقِيلَ: هُمُ النَّفَرُ يُغْزَى بِهِمْ، وَقِيلَ: هُمُ الْعَشَرَةُ فَمَنْ دُونَهُمْ؛ الأَزهري: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِ سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تَمْدَحُ رَجُلًا وَقِيلَ تَرْثِيهِ: يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً، ... وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ اخْتُلِفَ فِي اسْمِ الْجُهَنِيَّةِ هَذِهِ فَقِيلَ: هِيَ سَلْمَى بِنْتُ مَخْدَعَةَ الْجُهَنِيَّةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ الْجَاحِظُ: هِيَ سُعْدَى بِنْتُ الشَّمَرْدَل الْجُهَنِيَّةُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحَضِيرَةُ مَا بَيْنَ سَبْعَةِ رِجَالٍ إِلى ثَمَانِيَةٍ، والنَّفِيضَةُ: الْجَمَاعَةُ وَهُمُ الَّذِينَ يَنْفُضُونَ. وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرَةُ النَّاسِ ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً، قَالَ: حَضِيرَةٌ يَحْضُرُهَا النَّاسُ يَعْنِي الْمِيَاهَ وَنَفِيضَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحد؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَنَصْبُ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً عَلَى الْحَالِ أَي خَارِجَةً مِنَ الْمِيَاهِ؛ وَرُوِيَ عَنِ الأَصمعي: الْحَضِيرَةُ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْمِيَاهَ، وَالنَّفِيضَةُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الْخَيْلَ وَهُمُ الطَّلَائِعُ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ ابْنِ الأَعرابي أَحسن. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّفِيضَةُ جَمَاعَةٌ يُبْعَثُونَ لِيَكْشِفُوا هَلْ ثَمَّ عَدُوٌّ أَو خَوْفٌ. والتُّبَّعُ: الظِّلُّ. واسْمَأَلَّ: قَصُرَ، وَذَلِكَ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ؛ وَقَبْلَهُ: سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ، ... ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ المِسْلَعُ: الَّذِي يَشُقُّ الْفَلَاةَ شَقًّا، وَاسْمُ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وَهُوَ أَخو سَلْمَى؛ وَلِهَذَا تَقُولُ بَعْدَ الْبَيْتِ: أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً، ... هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟ الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ؛ وَالْجَمْعُ الْحَضَائِرُ؛ قَالَ أَبو شِهَابٍ الْهُذَلِيُّ: رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ ... مِنَ الدَّارِ، لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحضائِرُ وَقَوْلُهُ رِجَالٌ بَدَلٌ مِنْ مَعْقِلٍ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ: فَلَوْ أَنهمْ لَمْ يُنْكِرُوا الحَقَّ، لَمْ يَزَلْ ... لَهُمْ مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ يَقُولُ: لَوْ أَنهم عَرَفُوا لَنَا مُحَافَظَتَنَا لَهُمْ وذبَّنا عَنْهُمْ لَكَانَ لَهُمْ مِنَّا مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وَعِزٌّ يَنْتَهِضُونَ بِهِ. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الْحَضَائِرُ أَي لا تَجُوزُ الْحَضَائِرُ عَلَى هَذِهِ الْحَلْقَةِ لِخَوْفِهِمْ مِنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ الْفَارِسِيُّ حَضيرَة الْعَسْكَرِ مُقَدِّمَتُهُمْ. والحَضِيرَةُ: مَا تُلْقِيهِ المرأَة مِنْ وِلادِها. وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلقته بَعْدَ الْوِلَادَةِ. والحَضِيرَةُ: انْقِطَاعُ دَمِهَا. والحَضِيرُ: دمٌ غَلِيظٌ يَجْتَمِعُ فِي السَّلَى. والحَضِيرُ: مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْحِ مِنْ جاسِئَةِ المادَّةِ، وَفِي السَّلَى مِنَ السُّخْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. يُقَالُ: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وَهِيَ مَا تُلْقِيهِ بَعْدَ الوَلَدِ مِنَ السُّخْدِ والقَذَى. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ السَّلَى وَهِيَ لِفَافَةُ الْوَلَدِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ، ... فَقَدْ أَتتكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ والمُحْتَضِرُ: الَّذِي يأْتي الحَضَرَ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لأُذُنِ الْفِيلِ: الحاضِرَةُ وَلِعَيْنِهِ الْحُفَاصَةُ[[. قوله: [الحفاصة] كذا بالأصل بدون نقط وكتب بهامشه بدلها الفاصة]]. وَقَالَ: الحَضْرُ التَّطْفِيلُ وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ وَهُوَ القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرَّجُلُ الواغِلُ الرَّاشِنُ. والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: الْمُجَالَدَةُ، وَهُوَ أَن يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّكَ فَيَغْلِبَكَ عَلَيْهِ وَيَذْهَبَ بِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: المُحاضَرَةُ أَن يُحاضِرَك إِنسان بِحَقِّكَ فَيَذْهَبَ بِهِ مُغَالَبَةً أَو مُكَابَرَةً. وحاضَرْتُه: جَاثَيْتُهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ، وَهُوَ كَالْمُغَالَبَةِ وَالْمُكَاثَرَةِ. وَرَجُلٌ حَضْرٌ: ذُو بَيَانٍ. وَتَقُولُ: حَضَارِ بِمَعْنَى احْضُرْ، وحَضَارِ، مَبْنِيَّةٌ مُؤَنَّثَةٌ مَجْرُورَةٌ أَبداً: اسْمُ كَوْكَبٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ نَجْمٌ يَطْلُعُ قَبْلَ سُهَيْلٍ فَتَظُنُّ النَّاسُ بِهِ أَنه سُهَيْلٌ وَهُوَ أَحد المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يُقَالُ طَلَعَتْ حَضَارِ والوَزْنُ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ، فإِذا طَلَعَ أَحدهما ظُنَّ أَنه سُهَيْلٌ للشبه، وكذلك الوزن إِذا طَلَعَ، وَهُمَا مُحْلِفانِ عِنْدَ الْعَرَبِ، سُمِّيَا مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ النَّاظِرِينَ لَهُمَا إِذا طَلَعَا، فَيَحْلِفُ أَحدهما أَنه سُهَيْلٌ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ أَنه لَيْسَ بِسُهَيْلٍ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: حَضَارِ نَجْمٌ خَفِيٌّ فِي بُعْدٍ؛ وأَنشد: أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها ... حَضَارِ، إِذا مَا أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها الفُرُودُ: نُجُومٌ تَخْفَى حَوْلَ حَضَارِ؛ يُرِيدُ أَن النَّارَ تُخْفَى لِبُعْدِهَا كَهَذَا النَّجْمِ الَّذِي يَخْفَى فِي بُعْدٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما مَا كَانَ آخِرُهُ رَاءً فَإِنَّ أَهل الحجاز وبني تَمِيمٍ مُتَّفِقُونَ فِيهِ، وَيَخْتَارُ فِيهِ بَنُو تَمِيمٍ لُغَةَ أَهل الْحِجَازِ، كَمَا اتَّفَقُوا فِي تَرَاكِ الْحِجَازِيَّةِ لأَنها هِيَ اللُّغَةُ الأُولى القُدْمَى، وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَن إِجْناحَ الأَلف أَخفُ عَلَيْهِمْ يَعْنِي الإِمالةَ لِيَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، فَكَرِهُوا تركَ الخِفَّةِ وَعَلِمُوا أَنهم إِن كَسَرُوا الرَّاءَ وَصَلُوا إِلى ذَلِكَ وأَنهم إِن رَفَعُوا لَمْ يَصِلُوا؛ قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَرْفَعَ وَتَنْصِبَ مَا كَانَ فِي آخِرِهِ الرَّاءُ، قَالَ: فَمِنْ ذَلِكَ حَضَارِ لِهَذَا الْكَوْكَبِ، وسَفَارِ اسْمُ مَاءٍ، وَلَكِنَّهُمَا مُؤَنَّثَانِ كماوِيَّةَ؛ وَقَالَ: فكأَنَّ تِلْكَ اسْمُ الْمَاءَةِ وَهَذِهِ اسْمُ الْكَوْكَبَةِ. والحِضارُ مِنَ الإِبل: الْبَيْضَاءُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الحِضارُ مِنَ الإِبل الهِجانُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْخَمْرَ: فَمَا تُشْتَرَى إِلَّا بِرِبْحٍ، سِباؤُها ... بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها شُومُهَا: سُودُهَا؛ يَقُولُ: هَذِهِ الْخَمْرُ لَا تُشْتَرَى إِلا بالإِبل السُّودِ مِنْهَا وَالْبِيضِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالشُّومُ بِلَا هَمْزٍ جَمْعُ أَشيم وَكَانَ قِيَاسُهُ أَن يُقَالَ شِيمٌ كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عَمْرٍو الشَّيْباني فَرَوَاهُ شِيمُهَا عَلَى الْقِيَاسِ وَهُمَا بِمَعْنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فَقَالَ: لَا وَاحِدَ لَهُ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَن يُجْمَعَ أَشْيَمُ عَلَى شُومٍ وَقِيَاسُهُ شِيمٌ، كَمَا قَالُوا نَاقَةً عَائِطٌ لِلَّتِي لَمْ تَحْمِلْ وَنُوقٌ عُوط وعِيط، قَالَ: وأَما قَوْلُهُ إِن الْوَاحِدَ مِنَ الحِضَارِ والجمعَ سَوَاءٌ فَفِيهِ عِنْدُ النَّحْوِيِّينَ شَرْحٌ، وَذَلِكَ أَنه قَدْ يَتَّفِقُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ عَلَى وَزْنٍ وَاحِدٍ إِلا أَنك تُقَدِّرُ الْبِنَاءَ الَّذِي يَكُونُ لِلْجَمْعِ غَيْرِ الْبَنَاءِ الَّذِي يَكُونُ لِلْوَاحِدِ، وَعَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَاقَةٌ هِجانٌ وَنُوقٌ هِجانٌ، فَهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْعٌ يُقَدَّرُ عَلَى فِعَالٍ الَّذِي هُوَ جمعٌ مِثْلُ ظِرافٍ، وَالَّذِي يَكُونُ مِنْ صِفَةِ الْمُفْرَدِ تُقَدِّرُهُ مُفْرَدًا مِثْلَ كِتَابٍ، وَالْكَسْرَةُ فِي أَول مُفْرَدِهِ غَيْرُ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِي أَوَّل جَمْعِهِ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ حِضار وَنُوقٌ حِضار، وَكَذَلِكَ الضَّمَّةُ فِي الفُلْكِ إِذا كَانَ المفردَ غَيْرُ الضَّمَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْفُلْكِ إِذا كَانَ جَمْعًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ*؛ هَذِهِ الضَّمَّةُ بإِزاء ضَمَّةِ الْقَافِ فِي قَوْلِكَ القُفْل لأَنه وَاحِدٌ، وأَما ضَمَّةُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ: فَهِيَ بإِزاء ضَمَّةِ الْهَمْزَةِ فِي أُسْدٍ، فَهَذِهِ تُقَدِّرُهَا بأَنها فُعْلٌ الَّتِي تَكُونُ جَمْعًا، وَفِي الأَوَّل تُقَدِّرُهَا فُعْلًا الَّتِي هِيَ لِلْمُفْرَدِ. الأَزهري: والحِضارُ مِنَ الإِبل الْبِيضُ اسْمٌ جَامِعٌ كالهِجانِ؛ وَقَالَ الأُمَوِيُّ: نَاقَةٌ حِضارٌ إِذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورِحْلَةً يَعْنِي جَوْدَةَ الْمَشْيِ؛ وَقَالَ شِمْرٌ: لَمْ أَسمع الحِضارَ بِهَذَا الْمَعْنَى إِنما الحِضارُ بِيضُ الإِبل، وأَنشد بَيْتَ أَبي ذُؤَيْبٍ شُومُها وحِضارُها أَي سُودُهَا وَبِيضُهَا. والحَضْراءُ مِنَ النُّوقِ وَغَيْرِهَا: المُبادِرَةُ فِي الأَكل وَالشُّرْبِ. وحَضارٌ: اسْمٌ لِلثَّوْرِ الأَبيض. والحَضْرُ: شَحْمَةٌ فِي الْعَانَةِ وَفَوْقَهَا. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارْتِفَاعُ الْفَرَسِ فِي عَدْوِه؛ عَنِ الثَّعْلَبِيَّةِ، فالحُضْرُ الِاسْمُ والإِحْضارُ الْمَصْدَرُ. الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ مِنْ عَدْوِ الدَّوَابِّ وَالْفِعْلُ الإِحْضارُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ وُرُودِ النَّارِ: ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بأَعمالهم كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَالرِّيحِ ثُمَّ كحُضْرِ الْفَرَسِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ بأَرض الْمَدِينَةِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كعبِ بْنِ عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وَقَالَ كُرَاعٌ: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْمُ والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ الفرسُ إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ للأُنثى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدْوُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ مِحْضار، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ، وَهَذَا فَرَسٌ مِحْضير وَهَذِهِ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتُ مَعَهُ. وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ مِنْ سَادَاتِ الْعَرَبِ، وَقَدْ سَمَّتْ حاضِراً ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: مَوْضِعٌ. الأَزهري: الحَضْرُ مَدِينَةٌ بُنِيَتْ قَدِيمًا بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمُ بَلَدٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَبِيلَةٌ أَيضاً، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا، إِن شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمِ الأَول عَلَى الْفَتْحِ وأَعربت الثَّانِي إِعراب ما لا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ: هَذَا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شِئْتَ أَضفت الأَول إِلى الثَّانِي فَقُلْتَ: هَذَا حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَامِّ أَبْرَص ورَامَهُرْمُز، وَالنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيُّ، وَالتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْتٍ، تُصَغِّرُ الصَّدْرَ مِنْهُمَا؛ وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ تَقُولُ: فُلَانٌ مِنَ الحَضارِمَةِ. وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِ؛ هُوَ النَّعْلُ الْمَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْتَ المتخذة بها. وحَضُورٌ: جَبَلٌ بِالْيَمَنِ أَو بَلَدٌ بِالْيَمَنِ، بِفَتْحِ الْحَاءِ؛ وَقَالَ غَامِدٌ: تَغَمَّدْتُ شَرّاً كَانَ بَيْنَ عَشِيرَتِي، ... فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عنها: كُفِّنَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فِي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّيْن؛ هُمَا مَنْسُوبَانِ إِلى حَضُورٍ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ حَضِيرٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ، قَاعٌ يَسِيلُ عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيع، بالنون.
(حَضَرَ) الْحَاءُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ إِيرَادُ الشَّيْءِ، وَوُرُودُهُ وَمُشَاهَدَتُهُ. وَقَدْ يَجِيءُ مَا يَبْعُدُ عَنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ وَاحِدًا. فَالْحَضَرُ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَسُكُونُ الْحَضَرِ الْحِضَارَةُ. قَالَ: فَمَنْ تَكُنِ الْحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ ... فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا قَالَهَا أَبُو زَيْدٍ بِالْكَسْرِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ الْحَضَارَةُ بِالْفَتْحِ. فَأَمَّا الْحُضْرُ الَّذِي هُوَ الْعَدْوُ فَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْفَرَسَ وَغَيْرَهُ يُحْضِرَانِ مَا عِنْدَهُمَا مِنْ ذَلِكَ، يُقَالُ أَحْضَرَ الْفَرَسُ، وَهُوَ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ سَرِيعٌ الْحُضْرِ، وَمِحْضَارٌ. وَيُقَالُ حَاضَرْتُ الرَّجُلَ، إِذَا عَدَوْتَ مَعَهُ. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: " اللَّبَنُ مَحْضُورٌ " فَمَعْنَاهُ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَيَقُولُونَ إِنَّ الْجَانَّ تَحْضُرُهُ. وَيَقُولُونَ: " الْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ ". وَتَأَوَّلَ نَاسٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97] ، أَيْ أَنَّ يُصِيبُونِي بِسُوءٍ. وَالْبَابُ كُلُّهُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَحْضُرُونَهُ بِسُوءٍ. وَيُقَالُ لِلْحَاضِرِ وَهِيَ الْحَيُّ الْعَظِيمُ. قَالَ حَسَّانُ: لَنَا حَاضِرٌ فَعْمٌ وَبَادٍ كَأَنَّهُ ... قَطِينُ الْإِلَهِ عِزَّةً وَتَكَرُّمًا وَيَرْوِي نَاسٌ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كَأَنَّهُ شَمَارِيخُ رَضْوَى عِزَّةً وَتَكَرُّمًا وَأَنْكَرَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ وَقَالُوا: أَيُّ عِزَّةٍ وَتَكَرُّمٍ لِشَمَارِيخِ رَضْوَى. وَالْحَضِيرَةُ: الْجَمَاعَةُ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ. قَالَ: يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً ... وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ وَيُقَالُ الْمُحَاضَرَةُ الْمُغَالَبَةُ، وَحَاضَرْتُ الرَّجُلَ: جَاثَيْتُهُ عِنْدَ سُلْطَانٍ أَوْ حَاكِمٍ. وَيُقَالُ أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا، وَهِيَ مَا تُلْقِيهِ بَعْدَ الْوَلَدِ مِنَ الْمَشِيمَةِ وَغَيْرِهَا. وَهَذَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ، وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ تُسَمَّى الشُّهُودُ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا. وَحَضْرَةُ الرَّجُلِ: فِنَاؤُهُ. وَالْحَضِيرَةُ: مَا اجْتَمَعَ مِنَ الْمِدَّةِ فِي الْجُرْحِ. وَيُقَالُ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلُغَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَضِرَتْ. وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ. وَهَذَا مِنْ نَادِرِ مَا يَجِيءُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى فَعِلَ يَفْعُلُ. وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ مِنَ الصَّحِيحِ غَيْرِ الْمُعْتَلِّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا. وَيُقَالُ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذَا كَانَ لَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ رَجُلٌ نَهِرٌ، إِذَا كَانَ يَصْلُحُ لِأَعْمَالِ النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ. قَالَ: لَسْتَ بِلَيِلِيٍّ وَلَكِنِّي نَهِرْ وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْحَضْرَ شَحْمَةٌ فِي الْمَأْنَةِ وَفَوْقَهَا. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْحَضْرُ، وَهُوَ حِصْنٌ، فِي قَوْلُ عَدِيٍّ: وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ ... وَإِذْ دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ وَمِنَ الشَّاذِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا قَبْلَهُ حَضَارِ، وَهُوَ كَوْكَبٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: " حَضَارِ وَالْوَزْنُ مُحْلِفَانِ " ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ يَحْلِفُونَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا سُهَيْلٌ لِأَنَّهُمَا يُشْبِهَانِهِ. وَالْمُحْلِفُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُحْوِجُ إِلَى الْحَلْفِ. قَالَ: كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ ... كَلَوْنِ الْوَرْسِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ وَحِضَارُ الْإِبِلِ: بِيضُهَا. قَالَ الْهُذَلِيُّ: شُومُهَا وَحِضَارُهَا
حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ [[صدره: فالوا ديان وكل مغنى منهم]] * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ: يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ - والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ * من الدارِ لا تأتي [[في اللسان: " لا يأتي ".]] عليها الحَضائِرُ - والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد [[السخد بالضم: ماء أصفر غليظ يخرج مع الولد.]] والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب: فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها [[في المطبوعة الاولى: " شؤمها " بالهمز، تحريف. قال في اللسان: " والشوم بلا همز: جمع أشيم ".]] - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال القطاميُّ: ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته * فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا - والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر: لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ - قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادى. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى: (وأعوذ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ) * أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.
الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقرة : 180] ، نحو: ﴿حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [الأنعام : 61] ، ﴿وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ [النساء : 8] ، وقال تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء : 128] ، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير : 14] ، وقال: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون : 98] ، وذلك من باب الكناية، أي: أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق : 16] ، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام : 158] ، وقال تعالى: ﴿ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً﴾ [آل عمران : 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ [الأعراف : 163] ، أي: قربه، وقوله: ﴿تِجارَةً حاضِرَةً﴾ [البقرة : 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ [يس : 32] ، و﴿فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ [سبأ : 38] ، ﴿شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر : 28] ، أي: يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور. حط
الحَضْرَةُ : الحضور؛ كلمته بحضرة فلان.-: قُربُ الشيءِ؛ كنتَ بحضْرَةِ الدار.-: ذو المكانة؛ أذِن حضرته بكذا.-: كل حقيقة من الحقائق الإلهيّة أو الكونيّة في جميع مظاهرهَا في كل العوالِم.-: عُدّة البناء من الآجر والجِصّ وما إلى ذلك.
جمع: حَضَرَاتٌ. [ح ض ر]. 1. "حَضْرَةُ الْمُدِيرِ": سِيَادَةُ الْمُدِيرِ، أَيْ تَعْبِيراً عَنْ مَكَانَتِهِ. 2. تَحَدَّثَ إلَيْهِ بِحَضْرةِ أَخِيهِ" : بِوُجُودِهِ، بِحُضُورِهِ. 3. "شَاهَدَ الحَضْرَةَ بِالزَّاوِيَةِ" : الجَذْبَةَ. 4. "حَضَرَاتُ السَّادَةِ وَالسَيِّدَاتِ" : عِبَارَةٌ تُرَدَّدُ عِنْدَمَا يُرَادُ التَّوجُّهُ بِالخِطَابِ لِلْحَاضِرِينَ، الحُضُور. 5."نَزَلَ الحَضْرَةَ" : الْمَدِينَةَ. 6. "حَضْرَةُ الدَّارِ" : فِنَاؤُهَا، سَاحَتُهَا.
الحَضَرُ : المناطق التي يستقرّ فيها الناس من مدنٍ وقرى وأرياف بخلاف البادية.- من الناس: ساكنوا الحضر،-: من هو غير صالح للسفر.
الحُضْرُ : عدْوٌ ذو وَثْب؛ يتدرب تلامذة المدرسة على الحضر والقفز.
حَضرَ يَحْضُرُ حَضَارَةً : أقامَ في الحَضر؛ تتغيّر عقليّة الإنسان بتغيّر سكنِه، سواء حضَر أو أقام في البادية.
حَضرَ يَحْضُرُ حُضوراً :- الغائِبُ: أَتَى؛ حضر عددٌ كبير من المدعوّين،- الشيْءُ والأمْرُ: جاء فلَمَّا حَضَروه قَالوا أَنْصِتُوا.- ت الصلاَة: حانَ وقتها،- عن صاحبه ونحو ذلك: حضر عِوضاً عنْه.- الأمْرُ فُلانا: نزل به حَتَى إذا حَضَر أحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ - المَجْلِسَ ونحوه: شَهِده؛ !اللهمَّ إنِّي لَمْ أَحْضُر ولم آمُرْ بِه ولم أرْضَ .-: خطر بباله؛ عندما كنت في الجلسَة لم تحضُرني تلك الفكرة.- الأمْرَ بخير: رأى فيه رأياً حسناً.
حَضَّرَ يُحَضِّرُ تَحْضِيرا :- الشيْءَ: أعَدّه؛ حضّر الطعام/ حضّر الدّواء.- البدويُّ: نقله من البداوة إلى الحضارة.
[ح ض ر]. (فعل: ثلاثي لازم). حَضَرْتُ، أَحْضُرُ، مصدر حَضَارَةٌ. "حَضَرَ البَدَوِيُّ" : أقَامَ فِي الحَضَرِ.
[ح ض ر]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). حَضَرْتُ، أَحْضُرُ، اُحْضُرْ، مصدر حُضُورٌ . 1. "حَضَرَ الغَائِبُ": قَدِمَ. 2. "حَضَرَ دَرْسَ الأمْسِ" : كَانَ مَوْجُوداً، حَاضِراً، شَهِدَهُ "لَمْ يَحْضُرْ دَرْسَ الأمْسِ". 3. "يَحْضُرُ تَدَارِيبَ الرِّيَاضَةِ" : يُوَاظِبُ عَلَيْهَا بِالحُضُورِ. 4. "حَضَرَ حَفْلَةً مُوسِيقِيَّةً" : شَهِدَهَا. "حَضَرَ الْمَجْلِسَ". 5. "حَضَرَ فِي الوَقْتِ الْمُنَاسِبِ": جَاءَ، أتَى. 6. "حَضَرَهُ الْمَوْتُ" : نَزَلَ بِهِ. البقرة آية 180كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمُ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ (قرآن). 7. "حَضَرَتِ الصَّلاةُ" : حَانَ وَقْتُهَا. 8."حَضَرَهُ بَيْتُ شِعْرٍ" : خَطَرَ بِبَالِهِ، أَتَاهُ.
[ح ض ر]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). حَضِرْتُ، أحْضَرُ، اِحْضَرْ، مصدر حُضُورٌ. 1."حَضِرَ الحَفْلَةَ" : شَهِدَهَا. "حَضِرَ الْمَجْلِسَ". 2."حَضِرَ عَنِ الْمَكَانِ" : مَالَ عَنْهُ.
[ح ض ر]. (فعل: ثلاثي متعد). حَضَّرْتُ، أُحَضِّرُ، حَضِّرْ، مصدر تَحْضِيرٌ. 1."حَضَّرَ الطَّعَامَ" : هَيَّأهُ. 2."حَضَّرَ وَلَدَهُ بِجَانِبِهِ" : جَعَلَهُ حَاضِراً مَعَهُ. 3."يُحَضِّرُ دُرُوسَهُ" : يُعِدُّهَا، يُهَيِّؤُهَا. "حَضَّرَ الدَّوَاءَ" "حَضَّرَ مَعَهُ كُلَّ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ أدَوَاتٍ" "حَضَّرَ مُحَاضَرَةً". 4."حَضَّرَ البَدَوِيَّ" : جَعَلَهُ يَعِيشُ حَيَاةَ الحَضَارَةِ.
[ح ض ر]. 1. "هُوَ منْ أهْلِ الحَضَرِ" : مِنْ سُكَّانِ الْمُدُنِ وَالقُرَى الكَبِيرَةِ، عَكْس البَدَاوَةِ، البَدْوِ. 2."سُكَّانُ الحَضَرِ" : سُكَّانُ الْمُدُن وَالقُرَى.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١,٤٧٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل