تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «خاير»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

خير: الخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ، وَجَمْعُهُ خُيور؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني ... خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني تَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لَكَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَمَا كِنانَةُ فِي خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ، ... وَلَا كِنانَةُ فِي شَرٍّ بِأَشْرارِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وأَخْيَرُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً؛ أَي تَجِدُوهُ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَفُلَانَةُ الخَيْرَةُ مِنَ المرأَتين، وَهِيَ الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى. وخارَهُ عَلَى صَاحِبِهِ خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ وَرَجُلٌ خَيْرٌ وخَيِّرٌ، مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، وَالْجَمْعُ أَخْيارٌ وخِيَارٌ. وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ؛ جَمْعُ خَيْرَةٍ، وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ؛ قَالَ الأَخفش: إِنه لَمَّا وُصِفَ بِهِ؛ وَقِيلَ: فُلَانٌ خَيْرٌ، أَشبه الصِّفَاتِ فأَدخلوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفعل؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ جَاهِلِيٌّ: وَلَقَدْ طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلَاتِ، ... رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكاتِ فإِن أَردت مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ الناسِ وَلَمْ تَقُلْ خَيْرَةُ، وفلانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلَمْ تَقُلْ أَخْيَرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنه فِي مَعْنَى أَفعل. وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ؛ قَالَ: الْمَعْنَى أَنهن خَيْرَاتُ الأَخلاق حِسَانُ الخَلْقِ، قَالَ: وَقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ. قَالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَيِّر وامرأَة خَيِّرَةٌ فَاضِلَةٌ فِي صَلَاحِهَا، وامرأَة خَيْرَةٌ فِي جَمَالِهَا ومِيسَمِها، فَفَرَّقَ بَيْنَ الخَيِّرة والخَيْرَةِ وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الخَيِّرَة والخَيْرَة عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ، وَقَالَ: يُقَالُ هِيَ خَيْرَة النِّسَاءِ وشَرَّةُ النِّسَاءِ؛ وَاسْتَشْهَدَ بِمَا أَنشده أَبو عُبَيْدَةَ: رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الرَّبَلَاتِ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الخَيْرَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْكَرِيمَةُ النَّسَبِ الشَّرِيفَةُ الحَسَبِ الحَسَنَةُ الْوَجْهِ الحَسَنَةُ الخُلُقِ الْكَثِيرَةُ الْمَالِ الَّتِي إِذا وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهم لِنَفْسِهِ؛ مَعْنَاهُ إِذا جامَلَ الناسَ جَامَلُوهُ وإِذا أَحسن إِليهم كافأُوه بِمِثْلِهِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: خَيْرُكم خَيْرُكم لأَهله؛ هُوَ إِشارة إِلى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الخِيارُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. والخِيارُ: خِلَافُ الْأَشْرَارِ والخِيارُ: الِاسْمُ مِنَ الاخْتِيارِ. وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كَانَ خَيْراً مِنْهُ، وَمَا أَخْيَرَه وَمَا خَيْرَه؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَيُقَالُ: مَا أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه، وَهَذَا خَيْرٌ مِنْهُ وأَخْيَرُ مِنْهُ. ابْنُ بُزُرج: قَالُوا هُمُ الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ مِنَ الشَّرَارَة والخَيَارَةِ، وَهُوَ أَخْير مِنْكَ وأَشر مِنْكَ فِي الخَيَارَة والشَّرَارَة، بإِثبات الأَلف. وَقَالُوا فِي الخَيْر والشَّرِّ: هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وشَرٌّ مِنْكَ، وشُرَيْرٌ مِنْكَ وخُيَيْرٌ مِنْكَ، وَهُوَ شُرَيْرُ أَهلهِ وخُيَيْرُ أَهله. وخارَ خَيْراً: صَارَ ذَا خَيْر؛ وإِنَّكَ مَا وخَيْراً أَي إِنك مَعَ خَيْرٍ؛ مَعْنَاهُ: سَتُصِيبُ خَيْرًا، وَهُوَ مَثَلٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً؛ مَعْنَاهُ إِن عَلِمْتُمْ أَنهم يَكْسِبُونَ مَا يُؤَدُّونَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً؛ أَي مَالًا. وَقَالُوا: لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذِي الخَيْرِ. وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: لَعَمْرُ أَبيك الخيرُ بِرَفْعِ الخير على الصفة للعَمْرِ، قَالَ: وَالْوَجْهُ الْجَرُّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الشَّرِّ. وَخَارَ الشيءَ وَاخْتَارَهُ: انْتَقَاهُ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: إِنَّ الكِرامَ، عَلَى مَا كانَ منْ خُلُقٍ، ... رَهْطُ امْرِئ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُ وَقَالَ: خَارَهُ مُخْتَارٌ لأَن خَارَ فِي قُوَّةِ اخْتَارَ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: ومِنَّا الَّذِي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً ... وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ أَراد: مِنَ الرِّجَالِ لأَن اخْتَارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ، تَقُولُ: اخْتَرْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَاخْتَرْتُهُ الرجالَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا؛ وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: التَّفْسِيرُ أَنَّه اخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا، وإِنما اسْتَجَازُوا وُقُوعَ الْفِعْلِ عَلَيْهِمْ إِذا طُرِحَتْ مِنْ لأَنه مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ هَؤُلَاءِ خَيْرُ الْقَوْمِ وَخَيْرٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا جَازَتِ الإِضافة مَكَانَ مِنْ وَلَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَعْنَى اسْتَجَازُوا أَن يَقُولُوا: اخْتَرْتُكم رَجُلًا وَاخْتَرْتُ مِنْكُمْ رَجُلًا؛ وأَنشد: تَحْتَ الَّتِي اخْتَارَ لَهُ اللهُ الشجرْ يُرِيدُ: اخْتَارَ لَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّجَرِ؛ وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: إِنما جَازَ هَذَا لأَن الِاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْ. قَالَ أَعرابي: قُلْتُ لِخَلَفٍ الأَحْمَرِ: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ[[. قوله: [ما خير اللبن إلخ] أي بنصب الراء والنون، فهو تعجب كما في القاموس]]. لِلْمَرِيضِ بِمَحْضَرٍ مِنْ أَبي زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ خَلَفٌ: مَا أَحسنها مِنْ كَلِمَةٍ لَوْ لَمْ تُدَنِّسْها بإِسْماعِها لِلنَّاسِ، وَكَانَ ضَنِيناً، فَرَجَعَ أَبو زَيْدٍ إِلى أَصحابه فَقَالَ لَهُمْ: إِذا أَقبل خَلَفٌ الأَحمر فَقُولُوا بأَجمعكم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ؟ فَفَعَلُوا ذَلِكَ عِنْدَ إِقباله فَعَلِمَ أَنه مِنْ فِعْلِ أَبي زَيْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَمْ أَر مثلَ الخَيْرِ والشَّرِّ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، لَمْ أَر مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، لَا يُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا فَيُبَالَغُ فِي طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبِ مِنَ النَّارِ. الأَصمعي: يُقَالُ فِي مَثَلٍ لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ: خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهل وَمَالٍ قَالَ: أَي جعلَ اللَّهُ مَا جِئْتَ خَيْرَ مَا رَجَعَ بِهِ الغائبُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ دُعَائِهِمْ فِي النِّكَاحِ: عَلَى يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْكَلَامَ فِي حَدِيثٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ فِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رَجُلًا عَنْ صِرْمَةٍ لَهُ وَعَنْ مِثْلِهَا فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصِّرْمَةَ؛ مَعْنَى خُيِّرَ أَي نُفِّرَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يُقَالُ: نافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُهُ، وخايَرْتُه فَخِرْتُه أَي غَلَبْتُهُ، وفاخَرْتُه فَفَخَرْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وناجَبْتُه فَنَجَبْتُهُ؛ قَالَ الأَعشى: واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنافِرِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى رَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَرَبُّكَ يَخْتَارُ وَلَيْسَ لَهُمُ الْخِيرَةُ وَمَا كَانَتْ لَهُمُ الْخِيرَةُ أَي لَيْسَ لَهُمْ أَن يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَا فِي مَعْنَى الَّذِي فَيَكُونَ الْمَعْنَى وَيَخْتَارُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ فِيهِ الْخِيرَةُ، وَهُوَ مَا تَعَبَّدَهم بِهِ، أَي وَيَخْتَارُ فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِليه مِنْ عِبَادَتِهِ مَا لَهُمْ فِيهِ الخِيَرَةُ. واخْتَرْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ: عُدِّيَ بِعَلَى لأَنه فِي مَعْنَى فَضَّلْتُ؛ وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ ذريحٍ: لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنتِ ضَجِيعُه، ... مِنَ الناسِ، مَا اخْتِيرَتْ عَلَيْهِ المَضاجِعُ مَعْنَاهُ: مَا اخْتِيرَتْ عَلَى مَضْجَعِه المضاجعُ، وَقِيلَ: مَا اخْتِيرَتْ دُونَهُ، وَتَصْغِيرُ مُخْتَارٍ مُخَيِّر، حُذِفَتْ مِنْهُ التَّاءُ لأَنها زَائِدَةٌ، فأُبدلت مِنَ الْيَاءِ لأَنها أُبدلت مِنْهَا فِي حَالِ التَّكْبِيرِ. وخَيَّرْتُه بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَي فَوَّضْتُ إِليه الخِيارَ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ، أَي اطْلُبُوا مَا هُوَ خَيْرُ الْمُنَاكِحِ وأَزكاها وأَبعد مِنَ الخُبْثِ وَالْفُجُورِ. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر فِي ثَلَاثٍ أَي جَعَلَ لَهُ أَن يَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدَةً، قَالَ: وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَفِي حَدِيثِ بَرِيرة: أَنها خُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، بِالضَّمِّ. فأَما قَوْلُهُ: خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الأَنصار فَيُرِيدُ فَضَّلَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وتَخَيَّر الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَالِاسْمُ الخِيرَة والخِيَرَة كَالْعِنَبَةِ، والأَخيرة أَعرف، وَهِيَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: اخْتَارَهُ اللَّهِ تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيثِ: محمدٌ، ﷺ، خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وخِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ؛ والخِيَرَة: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: هَذَا وَهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ خِيرَتي، وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخِيرةُ، خَفِيفَةٌ، مَصْدَرُ اخْتارَ خِيرة مِثْلُ ارْتابَ رِيبَةً، قَالَ: وَكُلُّ مَصْدَرٍ يَكُونُ لأَفعل فَاسْمُ مَصْدَرِهِ فَعَال مِثْلُ أَفاق يُفِيقُ فَوَاقاً، وأَصاب يُصيب صَوَاباً، وأَجاب يُجيب جَواباً، أُقيم الِاسْمُ مَكَانَ الْمَصْدَرِ، وَكَذَلِكَ عَذَّبَ عَذاباً. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقرأَ القراء: أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَمِثْلُهُ سَبْيٌ طِيَبَةٌ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الخِيَرَة التَّخْيِيرُ. وَتَقُولُ: إِياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ؛ أَي ليس لَهُمْ أَن يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ. يُقَالُ: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا تَخْتَارُهُ مِنْ رَجُلٍ أَو بَهِيمَةٍ يَصْلُحُ إِحدى[[. قوله: [يصلح إحدى إلخ] كذا بالأَصل وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سقط فلعل الثالث لفظ ما تختاره]] هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ. وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ. وَلَكَ خِيرَةُ هَذِهِ الإِبل وَالْغَنَمِ وخِيارُها، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: الْخِيَارُ مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ وَغَيْرُ ذَلِكَ النُّضَارُ. وَجَمَلٌ خِيَار وَنَاقَةٌ خِيَارٌ: كَرِيمَةٌ فَارِهَةٌ؛ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: أَعطوه جَمَلًا رَباعِياً خِيَاراً؛ جَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ أَي مُخْتَارٌ وَمُخْتَارَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: نَحَرَ خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواءٌ، أَي اخْتَرْ مَا شِئْتَ. والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة فِي الشَّيْءِ، وهو اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وخارَ اللهُ لَكَ أَي أَعطاك مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ، والخِيْرَةُ، بِسُكُونِ الْيَاءِ: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ خِرْ لِي أَي اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمرين وَاجْعَلْ لِي الخِيْرَة فِيهِ. وَاسْتَخَارَ اللهَ: طَلَبَ مِنْهُ الخِيَرَةَ. وَخَارَ لَكَ فِي ذَلِكَ: جَعَلَ لَكَ فِيهِ الخِيَرَة؛ والخِيْرَةُ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: خَارَ اللَّهُ لَكَ فِي هَذَا الأَمر. وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ، وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ. وَيُقَالُ: اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ، وَاللَّهُ يَخِير لِلْعَبْدِ إِذا اسْتَخارَهُ. والخِيرُ، بِالْكَسْرِ: الكَرَمُ. والخِيرُ: الشَّرَفُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والخِيرُ: الْهَيْئَةُ. والخِيرُ: الأَصل؛ عَنِ اللحياني. وفلان خَيْرِيَّ [خِيْرِيَ] مِنَ النَّاسِ أَي صَفِيِّي. واسْتَخَارَ المنزلَ: اسْتَنْظَفَهُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ولَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار، ... بِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبَا المُعْوِلُ واستخارَ الرجلَ: اسْتَعْطَفَهُ وَدَعَاهُ إِليه؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ: لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ ... سِواكَ خَلِيلًا، شاتِمي تَسْتَخِيرُها قَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي تَسْتَعْطِفُهَا بِشَتْمِكَ إِياي. الأَزهري: اسْتَخَرْتُ فُلَانًا أَي اسْتَعْطَفْتَهُ فَمَا خَارَ لِي أَي مَا عَطَفَ؛ والأَصل فِي هَذَا أَن الصَّائِدَ يأْتي الْمَوْضِعَ الَّذِي يَظُنُّ فِيهِ وَلَدَ الظَّبْيَةِ أَو الْبَقَرَةِ فَيَخُورُ خُوارَ الْغَزَالِ فَتَسْمَعُ الأُم، فإِن كَانَ لَهَا وَلَدٌ ظَنَّتْ أَن الصَّوْتَ صَوْتُ وَلَدِهَا فَتَتْبَعُ الصَّوْتَ فَيَعْلَمُ الصَّائِدُ حينئذٍ أَن لَهَا وَلَدًا فَتَطْلُبُ مَوْضِعَهُ، فَيُقَالُ: اسْتَخَارَها أَي خَارَ لِتَخُورَ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَنِ اسْتَعْطَفَ: اسْتَخَارَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي خور لأَن ابْنَ سِيدَهْ قَالَ: إِن عَيْنَهُ وَاوٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: البَيِّعانِ بالخِيارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا؛ الخيارُ: الِاسْمُ مِنَ الاخْتِيَارِ، وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الأَمرين: إِما إِمضاء الْبَيْعِ أَو فَسْخُهُ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضرب: خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارُ النَّقِيصَةِ، أَما خِيَارُ الْمَجْلِسِ فالأَصل فِيهِ قَوْلُهُ: البيِّعان بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الخِيارِ أَي إِلا بَيْعًا شُرط فِيهِ الْخِيَارُ فَلَمْ يَلْزَمْ بِالتَّفَرُّقِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَلَزِمَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وأَما خِيَارُ الشَّرْطِ فَلَا تَزِيدُ مُدَّتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيام عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَوَّلها مِنْ حَالِ الْعَقْدِ أَو مِنْ حَالِ التَّفَرُّقِ، وأَما خِيَارُ النَّقِيصَةِ فأَن يَظْهَرَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ أَو يَلْتَزِمُ الْبَائِعُ فِيهِ شَرْطًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. واسْتَخار الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جَعَلَ خَشَبَةً فِي مَوْضِعِ النَّافِقَاءِ فَخَرَجَ مِنَ القاصِعاء. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَجَعَلَ اللَّيْثُ الِاسْتِخَارَةَ لِلضَّبُعِ وَالْيَرْبُوعِ وَهُوَ بَاطِلٌ. والخِيارُ: نَبَاتٌ يُشْبِهُ القِثَّاءَ، وَقِيلَ هُوَ الْقِثَّاءُ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وخِيار شَنْبَر: ضَرْبٌ مِنَ الخَرُّوبِ شَجَرَةٌ مِثْلُ كِبَارِ شَجَرِ الخَوْخِ. وَبَنُو الْخِيَارِ: قَبِيلَةٌ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَلا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ: ... بِعَمْرِو بْنِ مَسعودٍ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ فإِنما ثَنَّاهُ لأَنه أَراد خَيِّرَيْ فَخَفَّفَهُ، مِثْلُ مَيّتٍ ومَيْتٍ وهَيِّنٍ وهَيْنٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الشِّعْرُ لسَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسدي يَرْثِي عَمْرَو بْنَ مَسْعُودٍ وخالدَ بْنَ نَضْلَةَ وَكَانَ النُّعْمَانُ قَتَلَهُمَا، وَيُرْوَى بِخَيْرِ بَني أَسَد عَلَى الإِفراد، قَالَ: وَهُوَ أَجود؛ قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا الْبَيْتِ فِي التَّثْنِيَةِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: وَقَدْ ماتَ خَيْرَاهُمْ فَلَمْ يُخْزَ رَهْطُهُ، ... عَشِيَّةَ بانَا، رَهْطُ كَعْبٍ وحاتم والخَيْرِيُّ معرَّب.

الصحاح

الخَيْرُ: ضِدُّ الشَرِّ. تقول منه: خِرْتَ يا رَجُلُ فأنت خائِرٌ. وَخارَ اللهُ لك. قال الشاعر [[عقال بن هاشم.]] : فَما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخائِرَةٍ * ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بأشرار - وقوله تعالى: (إن ترك خيراً) *، أي مالاً. والخِيارُ: خلاف الأَشْرار. والخِيارُ: الاسم من الاخْتيار. والخيار: الثقاء، وليس بعربي. ورجل خَيِّرٌ وخَيْرٌ، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خَيِّرةٌ وخَيْرَة. قال الله تعالى: (أولئك لَهُمُ الخَيْراتُ) *، جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضِلَةُ من كلِّ شئ. وقال تعالى: (فيهن خيرات حسان) *، قال الاخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أفعل. وأنشد أبو عبيدة لرجلٍ من بني عدى [[في اللسان: " من بنى عدى تيم تميم ".]] تميم جاهلي: ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناس ولم تقل خَيْرَةُ، وفلان خيرُ الناسِ ولم تَقُلْ أَخْيَرُ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع، لأنَّه في معنى أفعل. وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الاسدي يرثى عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة: ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لانه أراد خيرى فخففه، مثل ميت وميت، وهين وهين. والخير بالكسر: الكرم. والخيرة الاسمُ من قولك: خار اللهُ لك في هذا الأمر. والخِيَرَةُ مثال العِنَبَةِ: الاسم من قولك اخْتارَهُ الله. يقال: محمدٌ خِيَرَةُ الله من خَلْقِهِ، وخِيَرَةُ الله أيضا بالتسكين. والاختيار: الاصطفياء. وكذلك التخير. وتصغير مختار: مخير، حذفت منه التاء لانها زائدة وأبدلت من الالف والياء، لانها أبدلت منها في حال التكبير. والاستخارة: الخِيَرَةُ. يقال: اسْتَخِرِ اللهَ يَخِرْ لك. وخيرته بين الشيئين، أي فَوَّضْتُ إليه الخِيارُ. والخيريُّ معرَّبٌ [[الخيرى: نبت، وهو المنثور. ويقال للخزامي: خيرى البر. عن المصباح.]] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَايَرَ يُخَايرُ مُخَايَرَةً : - ـه في الأمْرِ وبَيْنَ الأمْريْن: أتَاح له أن يختار؛ خايره بين أمريْن أحلاهُما مُرٌّ. - ـه في الأمر: باراه فيه فكان خيرًا منه؛ خايره في العلم فخارَه أي سابقه فغلبه لأنه خير منه.

معجم الغني

[خ ي ر]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). خَايَرْتُ، أُخَايِرُ، خَايِرْ، مصدر مُخَايَرَةٌ. 1."خَايَرَهُ بَيْنَ هَذَا وَذَاكَ" : تَرَكَ لَهُ حُرِّيَّةَ الاِخْتِيَارِ. 2. "خَايَرَهُ فِي الْعِلْمِ" : غَالَبَهُ فِيهِ .

مقاييس اللغة

(خَيَرَ) الْخَاءُ وَالْيَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلُهُ الْعَطْفُ وَالْمَيْلُ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ. فَالْخَيْرُ: خِلَافُ الشَّرِّ ؛ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَعْطِفُ عَلَى صَاحِبِهِ. وَالْخِيرَةُ: الْخِيَارُ. وَالْخِيرُ: الْكَرَمُ. وَالِاسْتِخَارَةُ: أَنْ تَسْأَلَ خَيْرَ الْأَمْرَيْنِ لَكَ. وَكُلُّ هَذَا مِنَ الِاسْتِخَارَةِ، وَهِيَ الِاسْتِعْطَافُ. وَيُقَالُ اسْتَخَرْتُهُ. قَالُوا: وَهُوَ مِنَ اسْتِخَارَةِ الضَّبُعِ، وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ خَشَبَةً فِي ثُقْبَةِ بَيْتِهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: لَعَلَّكَ إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ ... سِوَاكَ خَلِيلًا شَاتِمِي تَسْتَخِيرُهَا ثُمَّ يُصَرِّفُ الْكَلَامُ فَيُقَالُ رَجُلٌ خَيِّرٌ وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ: فَاضِلَةٌ. وَقَوْمٌ خِيَارٌ وَأَخْيَارٌ. . . فِي صَلَاحِهَا، وَامْرَأَةٌ خَيْرَةٌ فِي جَمَالِهَا وَمِيسَمِهَا. وَفِي الْقُرْآنِ: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] . وَيُقَالُ خَايَرْتُ فُلَانًا فَخِرْتُهُ. وَتَقُولُ: اخْتَرْ بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} [الأعراف: 155] . تَقُولُ هُوَ الْخِيرَةَ خَفِيفَةٌ، مَصْدَرُ اخْتَارَ خِيرَةً، مِثْلُ ارْتَابَ رِيبَةً.

مفردات الراغب

الخَيْرُ: ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل مثلا، والعدل، والفضل، والشيء النافع، وضدّه: الشرّ. قيل: والخير ضربان: خير مطلق، وهو أن يكون مرغوبا فيه بكلّ حال، وعند كلّ أحد كما وصف عليه السلام به الجنة فقال: «لا خير بخير بعده النار، ولا شرّ بشرّ بعده الجنة»[[لم أجده، وبمعناه قال الشاعر: تفنى اللذاذة ممّن نال شهوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء من مغبّتها ... لا خير في لذّة من بعدها النّار]] . وخير وشرّ مقيّدان، وهو أن يكون خيرا لواحد شرّا لآخر، كالمال الذي ربما يكون خيرا لزيد وشرّا لعمرو، ولذلك وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة : 180] ، وقال في موضع آخر: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ﴾ [المؤمنون : 55-56] ، وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة : 180] ، أي: مالا. وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا، ومن مكان طيّب، كما روي أنّ عليّا رضي الله عنه دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، لأنّ الله تعالى قال: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة : 180] ، وليس لك مال كثير[[الخبر ذكره البيهقي في سننه 6/ 270 وعبد الرزاق 9/ 62 والحاكم 2/ 273، وفيه انقطاع.]] ، وعلى هذا قوله: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات : 8] ، أي: المال الكثير وقال بعض العلماء: إنما سمّي المال هاهنا خيرا تنبيها على معنى لطيف، وهو أنّ الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود، وعلى هذا قوله: ﴿قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ﴾ [البقرة : 215] ، وقال: ﴿وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة : 273] ، وقوله: ﴿فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النور : 33] ، قيل: عنى به مالا من جهتهم[[وهذا قول ابن عباس وعطاء. راجع: الدر المنثور 5/ 190.]] ، وقيل: إن علمتم أنّ عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع، أي: ثواب[[أخرج عبد الرزاق وغيره عن أنس بن مالك قال: سألني سيرين المكاتبة، فأبيت عليه، فأتى عمر بن الخطاب، فأقبل عليّ بالدّرة، وقال: كاتبه، وتلا: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً فكاتبته. راجع: الدر المنثور 5/ 190.]] . والخير والشرّ يقالان على وجهين: أحدهما: أن يكونا اسمين كما تقدّم، وهو قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران : 104] . والثاني: أن يكونا وصفين، وتقديرهما تقدير (أفعل منه) ، نحو: هذا خير من ذاك وأفضل، وقوله: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها﴾ [البقرة : 106] ، وقوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة : 184] ، فخير هاهنا يصحّ أن يكون اسما، وأن يكون بمعنى أفعل، ومنه قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى﴾ [البقرة : 197] ، تقديره تقدير أفعل منه. فالخير يقابل به الشرّ مرة، والضّرّ مرة، نحو قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ، ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام : 17] ، وقوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ [الرحمن : 70] ، قيل: أصله خَيِّرَات، فخفّف، فالخيرات من النساء الخيّرات، يقال: رجل خَيْرٌ[[يقال: رجل خير وخيّر، كميت وميّت. راجع: البصائر 2/ 74.]] وامرأة خَيْرَةٌ، وهذا خير الرجال، وهذه خيرة النساء، والمراد بذلك المختارات، أي: فيهنّ مختارات لا رذل فيهنّ. والخير: الفاضل المختصّ بالخير، يقال: ناقة خِيَار، وجمل خيار، واستخار اللهَ العبدُ فَخَارَ له، أي: طلب منه الخير فأولاه، وخَايَرْتُ فلانا كذا فَخِرْتُهُ، والخِيَرَة: الحالة التي تحصل للمستخير والمختار، نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس. والاختيارُ: طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا، وإن لم يكن خيرا، وقوله: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ [الدخان : 32] ، يصحّ أن يكون إشارة إلى إيجاده تعالى إياهم خيرا، وأن يكون إشارة إلى تقديمهم على غيرهم. والمختار في عرف المتكلّمين يقال لكلّ فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه، فقولهم: هو مختار في كذا، فليس يريدون به ما يراد بقولهم فلان له اختيار، فإنّ الاختيار أخذ ما يراه خيرا، والمختار قد يقال للفاعل والمفعول.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَيْرُ : اسم تفضيل على غير قياس. -: ضدُّ الشرِّ والسُّوءِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرا يَرَهُ. -: الحَسَنُ لذاته ولما يحقّقه من لذّة أو نفع أو سعادة. -: حصولُ الشّيْءِ. على كمالاتِهِ لا يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الخَيْرِ. -: المالُ مُطْلقاً فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. -: ذُو الخَيْر. -: الكثيرُ الخَيْر وَإنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيَارِ ج خِيارٌ وأَخْيَارٌ وخُيُورٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخِيرُ : الكَرَم؛ ليْسَ مثلُه خِيراً. -: الأصل. -: الشَّرَفُ. -: الهيئة والطبيعة؛ يدُلُّ خِيره على النَّبْل والشهامة ج أَخْيارٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَيِّرُ : صاحب الخيْر؛ لا يخلو مجتمع من الخَيِّرين. -: الكثيرُ الخير.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَيَّرَ يُخَيِّرُ تَخْيِيراً :- بين الأشياء: فضَّلَ بعضَها على بعضٍ؛ خيْر الشاري بين السِّلَع. - الشَّيْءَ على غيره: فضّله عليه؛ خيَّره أستاذه على سائر الطلاب. - الرَّجلَ: ترك له حرِّية الاختيار؛ خيَّر ابنَه في الدراسة التي يرغب فيها.

معجم الغني

[خ ي ر]. (فعل: رباعي متعد بحرف). خَيَّرْتُ، أُخَيِّرُ، خَيِّرْ، مصدر تَخْيِيرٌ. 1. "خَيَّرَهُ بَينَ البَقاءِ أوِ الذَّهَابِ": جَعَلَهُ يَخْتَارُ بَيْنَ...، تَرَكَ لَهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ. 2. "خَيَّرَهُ عَلَى إِخْوَتِهِ" : فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ.

معجم الغني

جمع: خِيَارٌ، أَخْيَارٌ. [خ ي ر]. 1. "يَسْعَى إِلَى كُلِّ عَمَلٍ فِيهِ خَيْرٌ لِلنَّاسِ" : نَفْعٌ. "لاَ خَيْرَ فِيهِ". 2. "خَيْرٌ لَكَ أَنْ تُسَافِرَ صَبَاحاً" : مِنَ الأَحْسَنِ، مِنَ الأَفْضَلِ. "الوِقَايَةُ خَيْرٌ مِنَ العِلاَجِ".(مثل). 3. "هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ" : أَحْسَنُ مِنْكَ. 4."الخَيْرُ العَامُّ" : الصَّالِحُ العَامُّ. 5."هُوَ مِنْ أَخْيَارِ النَّاسِ" : مِنْ أَفَاضِلِهِمْ. "خَيْرُ النَّاسِ". 6."خَيْرُ البِرِّ عَاجِلُهُ" : مَافِيهِ نَفْعٌ يَنْبَغِي أَنْ يُعَجَّلَ بِهِ. "خَيْرُ الغِنَى القُنُوعُ وَشَرُّ الفَقْرِ الخُضُوعُ".(مثل) "الخَيْرُ أَبْقَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ".

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَارُّ : فا. -: الماءُ الذي يشُقُّ الأرضَ. -: الذي يهجم من مكان غير معروف. -: الذي يسقط من أعلى إلى أسفل محدثًا صوتاً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَارَ يَخُورُ خُرْ خُؤُوراً [خور]:- الرَّجُلُ: ضعُف وانكسر؛ خارت قُواه وخارت عزيمتُه / خارت ساقاه / خار الحَرُّ أي انكسر / خار البرد أي فتر وسكن.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَارَ يَخِيرُ خِرْ خَيْراً وخِيَراً وخِيرَةً وخِيَرَةً [خير]:- الشيْءَ: انتقاه واصطفاه وَربُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ. - الشَّيءَ على غيره: فضَّله عليه؛ خار لباسَ الصوف على لباس القطن في الشتاء.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَارَ يَخيرُ خِرْ خَيْراً وخَيَارَةً [خير]: صار ذا خير؛ (مَنْ خَارَ من أجل الخير فهو إنسان، ومن خار لكي ينال جزاءه فهو نصف إنسان). - له في الأمر: جعل له فيه الخير والبركة؛ فتح متجراً فخار له الله فيه وأجْزلَ. - ـه: أعطاه ما هو خير له. - الرجلُ فلاناً: كان خيراً منه عند المفاضلة؛ خايره فخاره أي تنافس معه في الخير فكان أحسَنَ منه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَارَ يَخُورُ خُرْ خَوْراً [خور]:- فلاناً: أصاب دُبُرَه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَارَ يَخُورُ خُرْ خَوْراً وخُوَاراً [خور]:- الثَّوْرُ: صاح؛ سمع الأسد الثَّورَ يَخُورُ فهاله صوتُه.

معجم الغني

[خ و ر]. (فعل: ثلاثي لازم). خَارَ، يَخُورُ، مصدر خُوَارٌ. "خَارَ الثَّوْرُ" : صَاحَ .

معجم الغني

[خ و ر]. (فعل: ثلاثي لازم). خَارَ، يَخُورُ، مصدر خُؤُورٌ. 1. "خَارَتْ قُوَاهُ" : اِنْهَارَتْ، ضَعُفَتْ، تَلاَشَتْ. 2. "خَارَ عَزْمُهُ" : فَتَرَ، اِنْكَسَرَ. "خَارَتْ عَزِيمَتُهُ وَانْحَطَّتْ قُوَاهُ". 3. "خَارَتِ الْحَرَارَةُ" : سَكَنَتْ، فَتَرَتْ.

معجم الغني

[خ ي ر]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). خِرْتُ، أخِيرُ، مصدر خَيْرٌ، خَيَارَةٌ. 1. "خَارَ الرَّجُلُ" : صَارَ ذَا خَيْرٍ. 2. "خَارَ اللهُ لَكَ فِي أمْرِكَ" : جَعَلَ لَكَ فِيهِ الْخَيْرَ. 3."خَارَ جَارَهُ" : غَلَبَهُ فِي أَمْرٍ وَكَانَ خَيْراً مِنْهُ.

معجم الغني

[خ ي ر]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). خِرْتُ، أخِيرُ، خِرْ، مصدر خِيرَةٌ، خِيَرَةٌ. 1. "خَارَهُ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ خَارَ الشَّيْءَ" : فَضَّلَهُ. 2."خَارَ تُفَّاحَةً" : اِنْتَقَاهَا، اِخْتَارَهَا.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (١٤٤ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «خاير» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل