معنى كلمة «خلاصه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ* المُخْلِصين، والْمُخْلَصِينَ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي بالمُخْلِصين الَّذِينَ أَخْلَصوا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ تَعَالَى، وبالمُخْلَصِين الَّذِينَ أَخْلَصهم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. الزَّجَّاجُ: وَقَوْلُهُ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً، وَقُرِئَ مُخْلِصاً، والمُخْلَص: الَّذِي أَخْلَصه اللهُ جَعَلَهُ مُختاراً خَالِصًا مِنَ الدَّنَسِ، والمُخْلِص: الَّذِي وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى خَالِصًا وَلِذَلِكَ قِيلَ لِسُورَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، سُورَةُ الإِخلاص؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها خَالِصَةٌ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ، أَو لأَن اللَّافِظَ بِهَا قَدْ أَخْلَصَ التوحيدَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَلِمَةُ الإِخلاص كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ، وَقُرِئَ المُخْلِصين، فالمُخْلَصُون المُخْتارون، والمُخْلِصون المُوَحِّدُون. وَالتَّخْلِيصُ: التَّنْجِيَة مِنْ كُلِّ مَنْشَبٍ، تَقُولُ: خَلَّصْته مِنْ كَذَا تَخْلِيصاً أَي نَجَّيْته تَنْجِيَة فَتَخَلَّصَ، وتَخلّصَه تخَلُّصاً كَمَا يُتخلّصُ الغَزْلُ إِذا الْتَبَس. والإِخْلاصُ فِي الطَّاعَةِ: تَرْكُ الرِّياءِ، وَقَدْ أَخْلَصْت لِلَّهِ الدِّينَ. واسْتَخْلَصَ الشَّيْءَ: كأَخْلَصَه. والخالِصةُ: الإِخْلاصُ. وخَلَص إِليه الشيءُ: وَصَلَ. وخَلَصَ الشيءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُصُ خُلوصاً أَي صَارَ خالِصاً. وخَلَصَ الشَّيْءُ خَلاصاً، والخَلاصُ يَكُونُ مَصْدَرًا لِلشَّيْءِ الخالِص. وَفِي حَدِيثِ الإِسراء: فَلَمَّا خَلَصْت بمُسْتَوىً مِنَ الأَرض أَي وَصَلْتُ وبلَغْت. يُقَالُ: خَلَصَ فُلَانٌ إِلى فُلَانٍ أَي وَصَلَ إِليه، وخَلَصَ إِذا سَلِم ونَجا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ هِرَقْلَ: إِني أَخْلُص إِليه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه قَضَى فِي حُكُومَةٍ بالخَلاصِ أَي الرجوعِ بالثَّمن عَلَى الْبَائِعِ إِذا كَانَتِ العينُ مُسْتَحِقَّةً وَقَدْ قَبَضَ ثمَنَها أَي قَضَى بِمَا يُتَخَلّص بِهِ مِنَ الْخُصُومَةِ. وخلَص فلانٌ إِلى فُلَانٍ أَي وَصَل إِليه. وَيُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ خالِصةٌ لَكَ أَي خالِصٌ لَكَ خَاصَّةً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَقالُوا مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا؛ أَنَّثَ الخالصةَ لأَنه جَعَلَ مَعْنَى مَا التأْنيثَ لأَنها فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ كأَنهم قَالُوا: جماعةُ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنعامِ خالصةٌ لِذُكُورِنَا. وَقَوْلُهُ: وَمُحَرَّمٌ، مَرْدُودٌ عَلَى لَفْظِ مَا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَنَّثَه لتأْنيث الأَنْعامِ، وَالَّذِي فِي بُطُونِ الأَنعام لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ بَعْضِ الشَّيْءِ لأَن قَوْلَكَ سقَطَتْ بعضُ أَصابِعه، بَعْضُ الأَصابِع أُصبعٌ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ مِنْهَا، وَمَا فِي بَطْنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الأَنعام هُوَ غَيْرُهَا، وَمَنْ قَالَ يَجُوزُ عَلَى أَن الْجُمْلَةَ أَنعام فكأَنه قَالَ وَقَالُوا: الأَنعامُ الَّتِي فِي بُطُونِ الأَنعام خالصةٌ لِذُكُورِنَا، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والقولُ الأَول أَبْيَنُ لِقَوْلِهِ وَمُحَرَّمٌ، لأَنه دَلِيلٌ عَلَى الحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى فِي مَا، وقرأَ بَعْضُهُمْ خَالِصَةً لِذُكُورِنَا يَعْنِي مَا خلَص حَيّاً، وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ، قُرئَ خالصةٌ وخالِصَةٌ، الْمَعْنَى أَنها حَلال لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ يَشْرَكُهم فِيهَا الْكَافِرُونَ، فإِذا كَانَ يومُ الْقِيَامَةِ خَلَصت لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَشْرَكُهم فِيهَا كَافِرٌ، وأَما إِعْراب خالصةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ عَلَى أَنه خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ كَمَا تَقُولُ زيدٌ عاقلٌ لبيبٌ، الْمَعْنَى قُلْ هِيَ ثابتةٌ لِلَّذِينِ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي تأْويل الْحَالِ، كأَنك قُلْتَ قُلْ هِيَ ثَابِتَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فِي الحياة الدنيا خالصةٌ يوم الْقِيَامَةِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ؛ يُقْرَأُ بخالصةِ ذِكْرى الدَّارِ عَلَى إِضافة خَالِصَةٍ إِلى ذِكْرى، فَمَنْ قرأَ بِالتَّنْوِينِ جَعَلَ ذِكْرى الدَّارِ بَدَلًا مِنْ خَالِصَةٍ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى إِنا أَخْلَصْناهم بِذِكْرَى الدار، ومعنى الدار هاهنا دارُ الْآخِرَةِ، وَمَعْنَى أَخلصناهم جَعَلْنَاهُمْ لَهَا خَالِصِينَ بأَن جَعَلْنَاهُمْ يُذَكِّرون بِدَارِ الْآخِرَةِ ويُزَهِّدون فِيهَا الدُّنْيا، وَذَلِكَ شأْن الأَنبياء، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَةِ والرُّجوعِ إِلى اللَّهِ، وأَما قَوْلُهُ خَلَصُوا نَجِيًّا فَمَعْنَاهُ تَميّزوا عَنِ النَّاسِ يَتَناجَوْن فِيمَا أَهَمَّهم. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَر يومَ الخلاصِ فَقَالُوا: وَمَا يومُ الخَلاصِ؟ قَالَ: يَوْمَ يَخْرج إِلى الدَّجَّالِ مِنْ أَهل الْمَدِينَةِ كلُّ مُنافِقٍ ومُنافقة فيتميَّز الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ ويَخْلُص بعضُهم مِنْ بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَلْيَخْلُصْ هُوَ وولدُه أَي ليتميّزْ مِنَ النَّاسِ. وخالَصَهُ فِي العِشْرة أَي صَافَاهُ. وأَخْلَصَه النَّصِيحةَ والحُبَّ وأَخْلَصه لَهُ وَهُمْ يَتَخالَصُون: يُخْلِصُ بعضُهم بَعضاً. والخالصُ مِنَ الأَلوان: مَا صَفا ونَصَعَ أَيَّ لَوْنٍ كَانَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والخِلاصُ والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخُلُوصُ: رُبٌّ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ. والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخِلاصُ: التمرُ والسويقُ يُلْقى فِي السَّمْن، وأَخْلَصَه: فَعَل بِهِ ذَلِكَ. والخِلاصُ: مَا خَلَصَ مِنَ السَّمْن إِذا طُبِخَ. والخِلاصُ والإِخْلاصُ والإِخْلاصةُ: الزُّبْدُ إِذا خَلَصَ مِنَ الثُّفْل. والخُلوصُ: الثُّفْلُ الَّذِي يَكُونُ أَسفل اللبَنِ. وَيَقُولُ الرَّجُلُ لصاحبةِ السَّمْنِ: أَخْلِصي لَنَا، لَمْ يُفَسِّرْهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ الخِلاصة والخُلاصة أَو الخِلاصُ. غَيْرُهُ: وخِلاصةُ وخُلاصةُ السَّمْنِ مَا خَلَصَ مِنْهُ لأَنهم إِذا طَبَخُوا الزُّبدَ ليتَّخذوه سَمْناً طرَحُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ سويقٍ وتمرٍ أَو أَبْعارِ غِزْلانٍ، فإِذا جادَ وخلَصَ مِنَ الثُّفْل فَذَلِكَ السمنُ هُوَ الخِلاصة والخُلاصة والخِلاص أَيضاً، بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَهُوَ الإِثْر، والثُّفْلُ الَّذِي يَبْقى أَسفلَ هُوَ الخُلوصُ والقِلْدَةُ والقِشْدَةُ والكُدادةُ، وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الإِخْلاصُ، وَقَدْ أَخْلَصْت السَّمْنَ. أَبو زَيْدٍ: الزُّبْدُ حِينَ يُجْعَلُ فِي البُرْمةِ لِيُطبخ سَمْنًا فَهُوَ الإِذْوابُ والإِذْوابةُ، فإِذا جادَ وخَلَصَ اللبنُ مِنَ الثُّفْل فَذَلِكَ اللَّبَنُ الإِثْرُ والإِخْلاصُ، والثُّفْلُ الَّذِي يَكُونُ أَسفلَ هُوَ الخُلوصُ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِمَا يُخْلَصُ بِهِ السمنُ فِي البُرْمة مِنَ اللَّبَنِ وَالْمَاءِ والثُّفْل: الخِلاصُ، وَذَلِكَ إِذا ارْتَجَنَ واخْتَلَط اللبَنُ بالزُّبْدِ فيُؤْخذُ تمرٌ أَو دقيقٌ أَو سَوِيقٌ فيُطْرَح فِيهِ ليَخْلُصَ السمنُ مِنْ بَقيّة اللَّبَنِ الْمُخْتَلِطِ بِهِ، وَذَلِكَ الَّذِي يَخْلُص هُوَ الخِلاص، بِكَسْرِ الْخَاءِ، وأَما الخِلاصة والخُلاصة فَهُوَ مَا بَقِيَ فِي أَسفل البُرْمة مِنَ الخِلاص وغيرِه مِنْ ثُفْلٍ أَو لبَنٍ وغيرِه. أَبو الدُّقَيْشِ: الزُّبْدُ خِلاصُ اللَّبنِ أَي مِنْهُ يُسْتَخْلَصُ أَي يُسْتَخْرَج؛ حَدّث الأَصمعي قَالَ: مَرَّ الْفَرَزْدَقُ بِرَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ يُقَالُ لَهُ حُمامٌ وَمَعَهُ نِحْيٌ مِنْ سَمْنٍ، فَقَالَ له الفرزدق: أَتَشْتري أَغْراضَ الناسِ قَيْسٍ مِنِّي بِهَذَا النِّحْي؟ فَقَالَ: أَللهِ عَلَيْكَ لتَفْعَلَنّ إِن فَعَلْتُ، فَقَالَ: أَللهِ لأَفْعَلَنَّ، فأَلْقى النِّحْيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَرَجَ يَعْدُو فأَخذه الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ: لَعَمْرِي لَنِعْمَ النِّحْيُ كانَ لِقَوْمِه، ... عَشِيّةَ غِبّ البَيْعِ، نِحْيُ حُمامِ مِنَ السَّمْنِ رِبْعيٌّ يَكُونُ خِلاصُه، ... بأبْعارِ آرامٍ وعُودِ بَشَامِ فأَصْبَحْتُ عَنْ أَعْراض قَيْس كمُحرِمٍ، ... أَهَلَّ بِحَجٍّ فِي أَصَمَّ حَرامِ الْفَرَّاءُ: أَخْلَصَ الرجلُ إِذا أَخذ الخِلاصةَ والخُلاصة، وخَلَّصَ إِذا أَعطى الخَلاص، وَهُوَ مِثْل الشَّيْءِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ: أَنه قَضَى فِي قَوْس كسَرَها رَجُلٌ بالخَلاصِ أَي بِمِثْلِهَا. والخِلاص، بِالْكَسْرِ: مَا أَخْلَصَته النارُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الخِلاصة والخُلاصة؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ: أَنه كاتَبَ أَهلَه عَلَى كَذَا وَكَذَا وَعَلَى أَربعين أُوقِيَّةَ خِلاص. والخِلاصة والخُلاصة: كالخِلاص، قَالَ: حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. واسْتَخْلَصَ الرجلَ إِذا اخْتَصّه بدُخْلُلِه، وَهُوَ خالِصَتي وخُلْصاني. وَفُلَانٌ خِلْصي كَمَا تَقُولُ خِدْني وخُلْصاني أَي خالِصَتي إِذا خَلَصَت مَوَدّتُهما، وَهُمْ خُلْصاني، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمَاعَةُ. وَتَقُولُ: هَؤُلَاءِ خُلْصاني وخُلَصائي، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخْلَصَ العظمُ كثُرَ مُخُّه، وأَخْلَصَ البعيرُ سَمِن، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛ قَالَ: وأَرْهَقَت عِظامُه وأَخْلَصا والخَلَصُ: شجرٌ طيّبُ الرِّيحِ لَهُ وَرْدٌ كوَرد المَرْوِ طيّبٌ زكيٌّ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني أَعرابي أَن الخَلَص شَجَرٌ يُنْبِتُ نَبَاتَ الكَرْم يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ فيعْلق، وَلَهُ وَرَقٌ أَغبر رِقاقٌ مُدَوَّرةٌ واسعةٌ، وَلَهُ وَرْدةٌ كوَرْدة المَرْوِ، وأُصولهُ مُشْرَبةٌ، وَهُوَ طيّبُ الرِّيحِ، وَلَهُ حَبٌّ كَحَبِّ عِنَبِ الثَّعْلبِ يَجْتَمِعُ الثلاثُ والأَربعُ مَعًا، وَهُوَ أَحمر كغَرز الْعَقِيقِ لَا يُؤْكَلُ وَلَكِنَّهُ يُرْعَى؛ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ: بِخالِصةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ الأَصمعي: هُوَ لِباس يلبَسُه أَهل الشَّامِ وَهُوَ ثَوْبٌ مُجَمَّل أَخْضرُ المَنْكِبين وسائرُه أَبْيَضُ والأَردانُ أَكمامُه. وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَبيضَ: خالِصٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ خالِص الْمَاءِ وَمَا قَدْ طَحْلَبا يُرِيدُ خَلَص مِنَ الطُّحْلُب فابْيَضَّ. اللَّيْثُ: بَعِيرٌ مُخْلِصٌ إِذا كَانَ قَصِيداً سَميناً؛ وأَنشد: مُخْلِصة الأَنْقاءِ أَو رَعُوما والخالصُ: الأَبْيَضُ مِنَ الأَلوان. ثَوْبٌ خالصٌ: أَبْيَضُ. وماءٌ خَالِصٌ: أَبيض. وإِذا تَشَظَّى العظامُ فِي اللَّحْمِ، فَذَلِكَ الخَلَصُ. قَالَ: وَذَلِكَ فِي قَصَب الْعِظَامِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ. يُقَالُ: خَلِصَ العظمُ يَخْلَصُ خَلَصاً إِذا بَرَأَ وَفِي خَلَلِه شيءٌ مِنَ اللَّحْمِ. والخَلْصاءُ: ماءٌ بِالْبَادِيَةِ، وَقِيلَ مَوْضِعٌ، وَقِيلَ مَوْضِعٌ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَر الخَلْصاءِ أَعْيُنَها، ... وهُنَّ أَحْسَنُ مِنْ صِيرانِها صِوَرَا وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِالدَّهْنَاءِ مَعْرُوفٌ. وَذُو الخَلَصة: مَوْضِعٌ يُقَالُ إِنه بَيْتٌ لِخَثْعَم كَانَ يُدْعَى كَعْبةَ اليَمامةِ وَكَانَ فِيهِ صنمٌ يُدْعى الخَلَصةَ فَهُدِم. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْياتُ نِساءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصة؛ هُوَ بيتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لدَوْسٍ وخَثْعَم وبَجِيلةَ وغيرِهم، وَقِيلَ: ذُو الخَلَصة الكعبةُ اليمانيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بِالْيَمَنِ فأَنْفَذَ إِليها رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ يُخَرِّبُها، وَقِيلَ: ذُو الخَلَصة الصَّنَمُ نَفْسِهِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِيهِ نَظَرٌ[[. قوله [وفيه نظر] أَي في قول من زعم أنه بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ يسمى الخلصة لأَن ذُو لَا تُضَافُ إلا إلخ، كذا بهامش النهاية.]] لأَن ذُو لَا تُضاف إِلَّا إِلى أَسماء الأَجناس، وَالْمَعْنَى أَنهم يَرْتَدُّون ويعُودون إِلى جَاهِلِيَّتِهِمْ فِي عِبَادَةِ الأَوثان فَتَسْعَى نساءُ بَنِي دَوْسٍ طائفاتٍ حَوْلَ ذِي الخَلَصة فتَرْتَجُّ أَعجازُهن. وخالصةُ: اسْمُ امرأَة، والله أَعلم.
(خَلَصَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالصَّادُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ، وَهُوَ تَنْقِيَةُ الشَّيْءِ وَتَهْذِيبُهُ. يَقُولُونَ: خَلَّصْتُهُ مِنْ كَذَا وَخَلَصَ هُوَ. وَخُلَاصَةُ السَّمْنِ: مَا أُلْقِيَ فِيهِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ سَوِيقٍ لِيَخْلُصَ بِهِ.
خلص الشئ بالفتح يخلص خُلوصاً، أي صار خالِصاً. وخَلَصَ إليه الشئ: وصل. وخلصته من كذا تَخْليصاً، أي نجّيته فتَخَلَّصَ. وخُلاصَةُ السمنِ بالضم: ما خَلَص منه، لانهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق أو تمر أو أبعار غزلان، فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاص أيضا بكسر الخاء، حكاه أبو عبيد. وهو الاثر. والثفل الذى يبقى أسفل هو الخلوص، والقلدة، والقشدة، والكدادة. والمصدر منه الاخلاص. وقد أَخْلَصْتُ السمنَ. والإخْلاصُ أيضاً في الطاعة: تَرْكُ الرياء. وقد أَخْلَصْتُ لله الدينَ. وخالَصَهُ في العِشرة، أي صافاه. وهذا الشئ خالصة لك، أي خاصَّةً. وفلانٌ خِلْصي، كما تقول: خِدْني، وخُلْصاني، أي خالِصتي. وهم خُلْصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة. واسْتَخْلَصَهُ لنفسه، أي استخصه. والخلصاء: أرض بالبادية فيها عين ماء. قال الشاعر: أشبهن من بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها * وهُنَّ أَحْسَنُ من صيرانها صورا [[الصور، بكسر الصاد: لغة في الصور بضمها. والبيت شاهد على ذلك أيضا. (131 - صحاح - 3)]] * وذو الخلصة بالتحريك: بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يدعى الخلصة، فهدم.
الخُلاصَةُ : كُل ما صفا وزالت عنه كل شَائِبة؛ خُلاصَة السمن / خلاصة الكلام، هي زبْدتُه والموجز منه مجرَّداً عن الزوائد. -: ما يُستَخْرَج من المادة حاوياً لخصائِصها؛ خُلاصة الزهر.
الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. -: ما يُتخلَّص به من الخُصومة. -: مِثْل الشيء. -: أجرة الأجير؛ أعطاه خلاصَه بعد انتهاء العمل.
الخِلاَصُ : رُبَّ يُتَّخذ من تَمْر. -: ما نقَّتْه النار وأصبح صافياً / الخِلاص من السمْن، هو ما صفا منه.
[خ ل ص]. (مصدر خَلَصَ). 1. "يَبْحَثُ عَنِ الخَلاَصِ" : عَنِ النَّجَاةِ. 2. "أَمَلُهُ فِي الخَلاَصِ الأَبَدِيِّ" : فِي الفَوْزِ بِآخِرَةٍ صَالحَةٍ. 3. "الخَلاَصُ عِنْدَ الْمَسِيحِيِّينَ" : النِّهَايَةُ السَّعِيدَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ. 4. "خَلاَصُ الأَجِيرِ" : أُجْرَتُهُ.
الخالص كالصافي إلّا أنّ الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصّافي قد يقال لما لا شوب فيه، ويقال: خَلَّصْته فَخَلَصَ، ولذلك قال الشاعر: 146- خلاص الخمر من نسج الفدام[[هذا عجز بيت، وشطره الأول: وضاقت خطة فخلصت منها والعجز في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين مادة (خلص) ، وعقد الخلاص ص 305 دون نسبة، وهو للمتنبي في الوساطة بين المتنبي وخصومه ص 120، والتبيان شرح الديوان 4/ 148. والفدام: ما يوضع في فم الإبريق ليصفّى به ما فيه.]] قال تعالى: ﴿وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا﴾ [الأنعام : 139] ، ويقال: هذا خالص وخالصة، نحو: داهية وراوية، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف : 80] ، أي: انفردوا خالصين عن غيرهم. وقوله: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ [البقرة : 139] ، ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف : 24] ، فإخلاص المسلمين أنّهم قد تبرّؤوا ممّا يدّعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، قال تعالى: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف : 29] ، وقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة : 73] ، وقال: ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ [النساء : 146] ، وهو كالأوّل، وقال: ﴿إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ [مريم : 51] ، فحقيقة الإخلاص: التّبرّي عن كلّ ما دون الله تعالى.
الخَلَصُ : شجر كالكرم يتعلَّق بالشجر فيعْلُو وهو طيِّب الريح وحبه كخرزِ العقيق وله وردة، واحدته خَلَصَةً.
الخِلْصُ : الخِدْنُ أو الصديق الخالص؛ عز الخِلْص في مجتمع النفاق ج خُلَصاء.
خَلَصَ يَخْلُصُ خلُوصاً وخلاصاً : صار خالصاً لا شائبة فيه؛ خلص الماء من الكدر. - من ورطتِه: تخلَّص منها وسلم ونجا. - من القوم: اعتزلهم وانفرد فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا. - بنفسه: انفرد. - إلى المكان وبالمكان: وصل؛ سار طويلاً حتى خلص إلى عيْن ماء استراح بجانبها.
خَلِصَ يَخْلَصُ خَلَصاً :- العظْمُ: تَشظَّى في اللَّحم؛ برئت يده بعد كسْر ولكن خلص عَظْمُها أي بقيت شظايا من العظم في اللحم.
خَلَّصَ يُخَلِّصُ تَخْلِيصاً :- الشَّىْءَ: صفَّاه ونقَّاهُ مِمَّا يَشُوبُه؛ خلَّصَ الحَبَّ من الحصى. - ـه من كذا: نجّاه؛ خلصه الله من ورطته. - الشَّيْءَ: مَيَّزهُ من غيره. - الشَّيْء: أخذ خُلاصته؛ خلَّص محاضرةَ الأستاذ.
[خ ل ص]. (فعل: ثلاثي لازم). خَلِصَ، يَخْلَصُ، مصدر خَلَصٌ. "خَلِصَ العَظْمُ" : تَشَظَّى فِي اللَّحْمِ.
[خ ل ص]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). خَلَصْتُ، أَخْلُصُ، اُخْلُصْ، مصدر خُلُوصٌ، خَلاَصٌ. 1."خَلَصَ مَاءُ النَّهْرِ" : صَارَ صَافِياً. 2. "خَلَصَ مِنَ الهَلاَكِ" : نَجَا، سَلِمَ. "لَوْ خَلَصَ الإِنْسَانُ مِنْ وَهْمِهِ لَخَلَصَ مِنْ هَمِّهِ". (م .ص. الرافعي). 3. "خَلَصَ مِنَ النَّاسِ" : اِعْتَزَلهُمْ، اِنْفَصَلَ عَنْهُمْ. 4."خَلَصَ إِلَى قِمَّةِ الجَبَلِ" : وَصَلَ إِلَيْهَا، بَلَغَهَا. "مِنَ الصَّعْبِ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى هَدَفهِ".
[خ ل ص]. (فعل: رباعي متعد بحرف). خَلَّصْتُ، أُخَلِّصُ، خَلِّصْ، مصدر تَخْلِيصٌ. 1. "خَلَّصَ حِسَابَاتِهِ" : أَنْهَاهَا. 2. "خَلَّصَهُ مِنْ خَطَرٍ دَاهِمٍ" : أَنْقَذَهُ، نَجَّاهُ. "خَلَّصَهُ اللهُ مِنْ وَرْطَتِهِ". 3. "خَلَّصَهُ مِنْ مَتَاعِبِهِ" : أَرَاحَهُ. 4. "خَلَّصَ الشَّيْءَ" : أَخَذَ خُلاَصَتَهُ. 5. "خَلَّصَ الشَّيْءَ" : مَيَّزَهُ عَنْ غَيْرِهِ. 6. "خَلَّصَ بَضَائِعَهُ مِنَ الْجُمْرُكِ" : دَفعَ مَا عَلَيْهَا مِنْ رُسُومٍ.
جمع: خُلَصَاءُ. [خ ل ص]. "هُوَ مِنْ خُلَصَائِهِ" : مِنْ أصْدِقَائِهِ الأوْفِيَاءِ الخَالِصِينَ لَهُ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٣٢٩ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل