معنى كلمة «زور»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وَقِيلَ: هُوَ إِشراف أَحد جَانِبَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، زَوِرَ زَوَراً، فَهُوَ أَزْوَرُ. وَكَلْبٌ أَزْوَرُ: قَدِ اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وَخَرَجَ كَلْكَلُه كأَنه قَدْ عُصِرَ جَانِبَاهُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْكِلَابِ مَيَلٌ مَّا لَا يَكُونُ مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ نَحْوَ الكِرْكِرَةِ واللِّبْدَةِ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الْفَرَسِ أَن يَكُونَ فِي زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يَكُونَ رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمَةَ[[. قوله: [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمَةَ] وقيل ابن سليم، وقبله: ولقد غدوت على القنيص بشيظم كالجذع وسط الجنة المغروس كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأصل]]. مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه، ... رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الزَّوْرِ واللَّبانِ كَمَا تَرَى. والزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: فِي خَلْقِها عَنْ بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ الزَّوْرُ: الصَّدْرُ. وَبَنَاتُهُ: مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الأَضلاع وَغَيْرِهَا. والزَّوَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: المَيَلُ وَهُوَ مِثْلُ الصَّعَر. وعُنُقٌ أَزْوَرُ: مَائِلٌ. والمُزَوَّرُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يَسُلُّه المُزَمِّرُ مِنْ بَطْنِ أُمه فَيَعْوَجُّ صَدْرُهُ فَيَغْمِزُهُ لِيُقِيمَهُ فَيَبْقَى فِيهِ مِنْ غَمْزِه أَثر يُعْلَمُ أَنه مُزَوَّرٌ. وَرَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ. والزَّوْراءُ: الْبِئْرُ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذْ تَجْعَلُ الجارَ فِي زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ ... زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دُونَهُ المَرَسَا وأَرض زَوْراءُ: بَعِيدَةٌ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي دِياراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراءَ، أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدُ والرَّسَلُ وَمَفَازَةٌ زَوْراءُ: مَائِلَةٌ عَنِ السَّمْتِ والقصدِ. وَفَلَاةٌ زَوْراءُ: بَعِيدَةٌ فِيهَا ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ؛ قرأَ بعضهم: تَزْوَارُ يُرِيدُ تَتَزاوَرُ، وقرأَ بَعْضُهُمْ: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قَالَ: وازْوِرارُها فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنها كَانَتْ تَطْلع عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ فَلَا تُصِيبُهُمْ وتَغْرُبُ عَلَى كَهْفِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَلَا تُصِيبُهُمْ، وَقَالَ الأَخفش: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ أَي تَمِيلُ؛ وأَنشد: ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ، ... جَدْبُ المُنَدَّى عَنْ هَوانا أَزْوَرُ، يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ قَالَ: والزَّوَرُ مَيَلٌ فِي وَسَطِ الصَّدْرِ، وَيُقَالُ لِلْقَوْسِ زَوْراءُ لميلهَا، وَلِلْجَيْشِ أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الَّذِي يَنْظُرُ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ للبعير الْمَائِلُ السَّنَامِ: هَذَا الْبَعِيرُ زَوْرٌ. وَنَاقَةٌ زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وَنَاقَةٌ زَوْرَة: تَنْظُرُ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهَا لِشِدَّتِهَا وَحِدَّتِهَا؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: وماءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ، ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا وَيُرْوَى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قَالَ أَبو عَمْرٍو: عَلَى زَوْرَةٍ أَي عَلَى نَاقَةٍ شَدِيدَةٍ؛ وَيُقَالُ: فِيهِ ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، وَيُقَالُ: أَراد عَلَى فَلَاةٍ غَيْرِ قَاصِدَةٍ. وَنَاقَةٌ زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. وَيُقَالُ فِيهَا ازْوِرارٌ مِنْ نَشَاطِهَا. أَبو زَيْدٍ: زَوَّرَ الطَّائِرُ تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ وَيُقَالُ لِلْحَوْصَلَةِ: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مَفْتُوحُ الْوَاوِ: مَا حَمَلَتْ فِيهِ الماء لفراخها. والازْوِرارُ عَنِ الشَّيْءِ: الْعُدُولُ عَنْهُ، وَقَدِ ازْوَرَّ عَنْهُ ازْوِراراً وازْوارَّ عَنْهُ ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عَنْهُ تَزاوُراً، كُلُّهُ بِمَعْنَى: عَدَلَ عَنْهُ وانحرفَ. وَقُرِئَ: تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ، وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ مِنْ فِضَّةٍ مُسْتَطِيلَةٍ شِبْهِ التَّلْتَلَةِ. والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وتُسْقى، إِذا مَا شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ ... بِزَوْراءَ، فِي حَافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حَوْصَلَتُهُ. والزِّوار: حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ التَّصْدِيرِ إِلى خَلْفِ الكِرْكِرَةِ حَتَّى يَثْبُتَ لئلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بَوْلُهُ، وَالْجَمْعُ أَزْوِرَةٌ. وزَوْرُ الْقَوْمِ: رَئِيسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ. وَرَجُلٌ زُوارٌ وزُوارَةٌ: غَلِيظٌ إِلى الْقِصَرِ. قَالَ الأَزهري: قرأْت فِي كِتَابِ اللَّيْثُ فِي هَذَا الْبَابِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ غَلِيظًا إِلى الْقِصَرِ مَا هُوَ: إِنه لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ وَالصَّوَابُ إِنه لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بِزَايَيْنِ، قَالَ: قَالَ ذَلِكَ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا. والزَّوْرُ: الْعَزِيمَةُ. وَمَا لَهُ زَوْرٌ وزُورٌ وَلَا صَيُّورٌ بِمَعْنًى أَي مَا لَهُ رأْي وَعَقْلٌ يَرْجِعُ إِليه؛ الضَّمُّ عَنْ يَعْقُوبَ وَالْفَتْحُ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ، وَذَلِكَ أَنه قَالَ لَا زَوْرَ لَهُ وَلَا صَيُّورَ، قَالَ: وأُراه إِنما أَراد لَا زَبْرَ لَهُ فغيره إِذ كَتَبَهُ. أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِمْ لَيْسَ لَهُمْ زَوْرٌ: أَي لَيْسَ لَهُمْ قُوَّةٌ وَلَا رأْي. وَحَبْلٌ لَهُ زَوْرٌ أَي قُوَّةٌ؛ قَالَ: وَهَذَا وِفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ الْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ والزَّوْرُ: الزَّائِرُونَ. وَزَارَهُ يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً وازْدَارَهُ: عَادَهُ افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فدخلتُ بَيْتًا غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ، ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ والزَّوْرَةُ: المرَّة الْوَاحِدَةُ. وَرَجُلٌ زَائِرٌ مِنْ قَوْمٍ زُوَّرٍ وزُوَّارٍ وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ زَائِرٍ. والزَّوْرُ: الَّذِي يَزُورُك. وَرَجُلٌ زَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ وَنِسَاءٌ زَوْرٌ، يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لأَنه مَصْدَرٌ؛ قَالَ: حُبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لَا يُرَى ... مِنْهُ، إِلَّا صَفْحَةٌ عَنْ لِمام وَقَالَ فِي نِسْوَةٍ زَوْرٍ: ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ، ... كَمَا تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ وامرأَة زَائِرَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ زُورٍ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَكَذَلِكَ فِي الْمُذَكَّرِ كَعَائِذٍ وعُوذ. الْجَوْهَرِيُّ: نِسْوَةٌ زُوَّرٌ وزَوْرٌ مِثْلُ نُوَّحٍ ونَوْحٍ وَزَائِرَاتٍ، وَرَجُلٌ زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قَالَ: إِذا غَابَ عَنْهَا بعلُها لَمْ أَكُنْ ... لَهَا زَؤُوراً، وَلَمْ تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها وَقَدْ تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بَعْضًا. والتَّزْوِيرُ: كَرَامَةُ الزَّائِرِ وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زَيْدٍ: زَوِّرُوا فُلَانًا أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يُكْرِمَ المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ لَهُ حَقَّ زِيَارَتِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: زارَ فلانٌ فُلَانًا أَي مَالَ إِليه؛ وَمِنْهُ تَزَاوَرَ عَنْهُ أَي مَالَ عَنْهُ. وَقَدْ زَوَّرَ القومُ صَاحِبَهُمْ تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه. وأَزَارَهُ: حَمَلَهُ عَلَى الزِّيَارَةِ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي أَوردته المنيةَ فَزَارَهَا؛ شَعُوبُ: مِنْ أَسماء الْمَنِيَّةِ. واسْتَزاره: سأَله أَن يَزُورَه. والمَزَارُ: الزِّيَارَةُ والمَزَارُ: مَوْضِعُ الزِّيَارَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن لِزَوْركَ عَلَيْكَ حَقًّا؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ كصَوْم ونَوْمٍ بِمَعْنَى صَائِمٍ وَنَائِمٍ. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مَالَ. والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وَهُوَ مِنَ الازْوِرارِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وماءٍ وردتُ عَلَى زَوْرَةٍ وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: أَرسلتُ إِلى عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا بُنَيَّ مَا لِي أَرى رَعِيَّتَكَ عَنْكَ مُزْوَرِّينَ أَي مُعْرِضِينَ مُنْحَرِفِينَ؛ يُقَالُ: ازْوَرَّ عَنْهُ وازْوَارَّ بِمَعْنًى؛ وَمِنْهُ شِعْرُ عُمَرَ: بِالْخَيْلِ عَابِسَةً زُوراً مناكِبُها الزُّورُ: جَمْعُ أَزْوَرَ مِنَ الزَّوَرِ الْمَيْلُ. ابْنُ الأَعرابي: الزَّيِّرُ مِنَ الرِّجَالِ الغضبانُ المُقاطِعُ لِصَاحِبِهِ. قَالَ: والزِّيرُ الزِّرُّ. قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ أَحد الْحَرْفَيْنِ الْمُدْغَمَيْنِ يَاءً فَيَقُولُ فِي مَرٍّ مَيْرٍ، وَفِي زِرٍّ زِيرٍ، وَهُوَ الدُّجَةُ، وَفِي رِزٍّ رِيز. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ الزَّيِّرُ الْغَضْبَانُ أَصله مَهْمُوزٌ مَنْ زأَر الأَسد. وَيُقَالُ لِلْعَدُوِّ: زائِرٌ، وَهُمُ الزائرُون؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ ... عَسِراً عَلَيَّ طِلَابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَراد أَنها حَلَّتْ بأَرض الأَعداء. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الزَّائِرُ الْغَضْبَانُ، بِالْهَمْزِ، وَالزَّايِرُ الْحَبِيبُ. قَالَ: وَبَيْتُ عَنْتَرَةَ يُرْوَى بِالْوَجْهَيْنِ، فَمَنْ هَمَزَ أَراد الأَعداء وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ أَراد الأَحباب. وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَذَلِكَ لِاعْتِيَادِهِ إِياها وزَوْرِه لَهَا. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذَاتُ الْمَاءِ وَالْحُلَفَاءِ والقَصَبِ. والزَّأْرَة: الأَجَمَة. والزِّيرُ: الَّذِي يُخَالِطُ النِّسَاءَ وَيُرِيدُ حَدِيثَهُنَّ لِغَيْرِ شَرٍّ، وَالْجَمْعُ أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة مِنْ بَابِ عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ، وَقِيلَ: الزِّيرُ المُخالِطُ لَهُنَّ فِي الْبَاطِلِ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ زِيرُ نساءٍ إِذا كَانَ يُحِبُّ زِيَارَتَهُنَّ وَمُحَادَثَتَهُنَّ وَمُجَالَسَتَهُنَّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ زِيَارَتِهِ لَهُنَّ، وَالْجَمْعُ الزِّيَرَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: قُلْتُ لزِيرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَزَالُ أَحدكم كاسِراً وِسادَهُ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الْحَدِيثِ فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يُحِبُّ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَمُجَالَسَتَهُنَّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ زِيَارَتِهِ لَهُنَّ، وأَصله مِنَ الْوَاوِ؛ وَقَوْلُ الأَعشى: تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بِهَا شَجْوَهُ، ... مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لَهَا لَهَا: لِلْخَمْرِ؛ يَقُولُ: زِيرُ العُودِ يَبْكِي مَخَافَةَ أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا شَرِبُوا فَيَعْمَلُوا الزِّيرَ لَهَا لِلْخَمْرِ، وَبِهَا بِالْخَمْرِ؛ وأَنشد يُونُسُ: تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو: ... أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟ قَالَ مَعْنَاهُ: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي. والزُّور: الْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ، وَقِيلَ: شَهَادَةُ الْبَاطِلِ. رَجُلٌ زُورٌ وَقَوْمٌ زُورٌ وَكَلَامٌ مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بِكَذِبٍ، وَقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وَقِيلَ: هُوَ المُثَقَّفُ قَبْلَ أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا زَوَّرْتُ كَلَامًا لأَقوله إِلا سَبَقَنِي به أَبو بكر، وفي رِوَايَةٍ: كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي كَلَامًا يومَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت. والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشَّيْءِ. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قَالَ نصرُ بْنُ سَيَّارٍ: أَبْلِغْ أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ رِسالةً، ... تَزَوَّرْتُها مِنْ مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الْكَذِبِ والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشَّيْءِ، وَسُمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: كُلُّ إِصلاح مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ فَهُوَ تَزْوِيرٌ، وَمِنْهُ شَاهِدُ الزُّورِ يُزَوِّرُ كَلَامًا والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الْكَلَامِ وتَهْيِئَتُه. وَفِي صَدْرِهِ تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يُحْتَاجُ أَن يُزَوَّرَ. قَالَ: وَقَالَ الْحَجَّاجُ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً زَوَّرَ نفسَه عَلَى نَفْسِهِ أَي قَوَّمَهَا وحسَّنها، وَقِيلَ: اتَّهَمَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَحَقِيقَتُهُ نِسْبَتُهَا إِلى الزُّورِ كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وَتَقُولُ: أَنا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ أَي أَتَّهِمُك عَلَيْهَا؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: بِهِ زَوَرٌ لَمْ يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ وَقَوْلُهُمْ: زَوَّرْتُ شَهَادَةَ فُلَانٍ رَاجِعٌ إِلى تَفْسِيرِ قَوْلِ القَتَّالِ: وَنَحْنُ أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ ... صَلِيبٌ، وَفِينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَزُ لِقَسْوَتِنَا وَلَا نُسْتَضْعَفُ فَقَوْلُهُمْ: زَوَّرْتُ شَهَادَةَ فُلَانٍ، مَعْنَاهُ أَنه اسْتُضْعِفَ فَغُمِزَ وَغُمِزَتْ شَهَادَتُهُ فأُسقطت. وَقَوْلُهُمْ: قَدْ زَوَّرَ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِيهِ أَربعة أَقوال: يَكُونُ التَّزْوِيرُ فِعْلَ الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ. والزُّور: الْكَذِبُ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ: التَّزْوِيرُ التَّشْبِيهُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: التَّزْوِيرُ التَّزْوِيقُ وَالتَّحْسِينُ. وزَوَّرْتُ الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وَقَالَ الأَصمعي: التزويرُ تَهْيِئَةُ الْكَلَامِ وَتَقْدِيرُهُ، والإِنسان يُزَوِّرُ كَلَامًا، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قَبْلَ أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ. والزُّورُ: شَهَادَةُ الْبَاطِلِ وَقَوْلُ الْكَذِبِ، وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ تَزْوِيرِ الْكَلَامِ وَلَكِنَّهُ اشْتُقَّ مِنْ تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ والتُّهمة، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ: عَدَلَتْ شهادَةُ الزُورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ، وإِنما عَادَلَتْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ. وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وَفِي الْخَبَرِ عَنِ الْحَجَّاجِ: زَوَّرَ رجلٌ نَفْسَه. وزَوَّرَ الشَّهَادَةَ. أَبطلها؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هَاهُنَا مَجَالِسُ اللَّهْوِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا إِلا أَن يُرِيدَ بِمَجَالِسِ اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّهِ، وَقِيلَ: أَعياد النَّصَارَى؛ كِلَاهُمَا عَنِ الزَّجَّاجِ، قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الشِّرْكُ، وَهُوَ جَامِعٌ لأَعياد النَّصَارَى وَغَيْرِهَا؛ قَالَ: وَقِيلَ الزّورُ هُنَا مَجَالِسُ الغِنَاء. وزَوْرُ الْقَوْمِ وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ والزُّونُ جَمِيعًا: كُلُّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ رَبّاً وَيُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى إِن الْبَيْتَ لِيَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ؛ وأَنشد قَبْلَهُ: كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ، ... غَلْصَمَةً مِنَ الغَلاصِيم العُظَمْ مَا جَبُنُوا، وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ، ... قَدْ قابَلوا لَوْ يَنْفُخْون فِي فَحَمْ جَاؤُوا بِزُورَيْهِم، وَجِئْنَا بالأَصَمّ ... شَيْخٍ لَنَا، كالليثِ مِنْ بَاقِي إِرَمْ شَيْخٍ لَنَا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ قَالَ: الأَصَمُّ هُوَ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ يَوْمُ الزُّورَيْنِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَهُمَا بَكْرانِ مُجلَّلانِ قَدْ قَيَّدوهما وَقَالُوا: هَذَانِ زُورَانا أَي إِلهانا، فَلَا نَفِرُّ حَتَّى يَفِرَّا، فَعَابَهُمْ بِذَلِكَ وَبِجَعْلِ الْبَعِيرَيْنِ ربَّيْنِ لَهُمْ، وهُزِمَتْ تَمِيمٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ وأُخذ الْبَكْرَانِ فَنُحِرَ أَحدهما وَتُرِكَ الْآخَرُ يَضْرِبُ فِي شَوْلِهِمْ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا الشِّعْرَ للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ فِي دِيوَانِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ شَمِرٌ: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد: إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ ... رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ قَالَ: الطُّلافِحُ الْمَهْزُولُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الزُّورُ صَخْرَةٌ. وَيُقَالُ: هَذَا زُوَيْرُ الْقَوْمِ أَي رَئِيسُهُمْ. والزُّوَيْرُ: زَعِيمُ الْقَوْمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الزُّوَيْرُ صَاحِبُ أَمر الْقَوْمِ؛ قَالَ: بأَيْدِي رِجالٍ، لَا هَوادَة بينهُمْ، ... يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا، ... حَتَّى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بِشَمِّ الزَّايِ السِّينَ؛ وَقَالَ حُمَيْدٌ: ذَاتُ المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُوَ زُورٌ. والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن ... سَبايِخَ قُطْنٍ، وَزِيرًا نُسالا وَالْجَمْعُ أَزْوارٌ. والزِّيرُ مِنَ الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: مَا اسْتُحْكِمَ فَتْلُهُ مِنَ الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مُشْتَقٌّ مِنْهُ. وَيَوْمُ الزُّورَيْنِ: مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الْجَمَاعَةُ الضَّخْمَةُ مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالْغَنَمِ. والزِّوَرُّ، مِثَالُ الهِجَفِّ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: يَا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرّا، ... وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا وَقِيلَ: الزِّوَرُّ الشَّدِيدُ، فَلَمْ يُخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ مِنْ أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وعَيْنُ الزَّارَةِ بِالْبَحْرَيْنِ مَعْرُوفَةٌ. والزَّارَةُ: قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ؛ وَكَانَ مَرْزُبانُ الزَّارَةِ مِنْهَا، وَلَهُ حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ. وَمَدِينَةُ الزَّوْراء: بِبغداد فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، سُمِّيَتْ زَوْراءَ لازْوِرار قِبْلَتِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تُسَمَّى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ: دَارٌ بالحِيرَةِ بَنَاهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ذَكَرَهَا النَّابِغَةُ فَقَالَ: بِزَوْراءَ فِي أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: زَوْراءُ هَاهُنَا مَكُّوكٌ مِنْ فِضَّةٍ مِثْلُ التَّلْتَلَة. وَيُقَالُ: إِن أَبا جَعْفَرٍ هَدَمَ الزَّوْراء بالحِيرَةِ فِي أَيامه. الْجَوْهَرِيُّ: والزَّوْراءُ اسْمُ مَالٍ كَانَ لأُحَيْحَةَ بْنِ الجُلاح الأَنصاري؛ وَقَالَ: إِني أُقيمُ عَلَى الزَّوْراءِ أَعْمُرُها، ... إِنَّ الكَريمَ عَلَى الإِخوانِ ذُو المالِ
(زَوَرَ) الزَّاءُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَيْلِ وَالْعُدُولِ. مِنْ ذَلِكَ الزُّورُ: الْكَذِبُ ؛ لِأَنَّهُ مَائِلٌ عَنْ طَرِيقَةِ الْحَقِّ. وَيُقَالُ زَوَّرَ فُلَانٌ الشَّيْءَ تَزْوِيرًا. حَتَّى يَقُولُونَ زَوَّرَ الشَّيْءَ فِي نَفْسِهِ: هَيَّأَهُ، لِأَنَّهُ يَعْدِلُ بِهِ عَنْ طَرِيقَةٍ تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى قَبُولِ السَّامِعِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلصَّنَمِ زُورٌ فَهُوَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ. قَالَ: جَاءُوا بِزُورَيْهِمْ وَجِئْنَا بِالْأَصَمْ وَالزَّوَرُ: الْمَيْلُ. يُقَالُ ازْوَرَّ عَنْ كَذَا، أَيْ مَالَ عَنْهُ. وَمِنَ الْبَابِ: الزَّائِرُ، لِأَنَّهُ إِذَا زَارَكَ فَقَدْ عَدَلَ عَنْ غَيْرِكَ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا فَيُقَالُ لِرَئِيسِ الْقَوْمِ وَصَاحِبِ أَمْرِهِمْ: الزُّوَيْرُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعْدِلُونَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ إِلَيْهِ. قَالَ: بِأَيْدِي رِجَالٍ لَا هَوَادَةَ بَيْنَهُمْ ... يَسُوقُونَ لِلْمَوْتِ الزُّوَيْرَ الْيَلَنْدَدَا وَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ زَوْرٌ، أَيْ لَيْسَ لَهُ صَيُّورٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ. وَالتَّزْوِيرُ: كَرَامَةُ الزَّائِرِ. وَالزَّوْرُ: الْقَوْمُ الزُّوَّارُ ؛ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ الشَّاعِرُ: وَمَشْيُهُنَّ بِالْخُبَيْبِ الْمَوْرُ ... كَمَا تَهَادَى الْفَتَيَاتُ الزَّوْرُ فَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الزِّوَرَّ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الزَّوْرِ، وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ شَاذٌّ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْنَاهُ.
الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم [[قال ابن برى: قال أبو عبيدة: إن البيت ليحيى ابن منصور. وأنشد قبله: كانت تميم معشرا ذوى كرم * غلصمة من الغلاصم العظم * ماجبنوا ولا تولوا من أمم * قد قابلوا لو ينفخون في فحم * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * شيخ لنا كالليث من باقى إرم * ثم قال: " وقد وجدت هذا الشعر للاغلب العجلى في ديوانه كما ذكره الجوهرى ".]] * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر [[الملقطى.]] : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة [[في اللسان: " ابن سليمة ". وقيل ابن سليم، وكذا في المخطوطة " سليمة ". وهو من شعراء المفضليات. وقبله: ولقد غدوت على القنيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المغروس -]] بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف. وقرئ: (تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر [[صخر الغى.]] : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير: وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ [[صدره: فدخلت بيتا غير بيت سناخة]] * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي [[في اللسان: " وقلمي " وهو تحريف.]] منسمك المغبرا -
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال: رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو: ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ [الكهف : 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده[[قرأ بالتشديد تزورّ ابن عامر ويعقوب، وقرأ: تزّاور نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو. وقرأ بالتخفيف تَتَزاوَرُ عاصم وحمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف 288.]] وقرئ: تَزْوَرُّ[[قرأ بالتشديد تزورّ ابن عامر ويعقوب، وقرأ: تزّاور نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو. وقرأ بالتخفيف تَتَزاوَرُ عاصم وحمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف 288.]] . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ﴿ظُلْماً وَزُوراً﴾ [الفرقان : 4] ، و﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج : 30] ، ﴿مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾ [المجادلة : 2] ، ﴿لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان : 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر: 216- جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم[[الرجز ينسب للأغلب العجلي، وقيل: ليحيى بن منصور، والأول أصح لوجود الأبيات في ديوان العجلي كما ذكره الجوهري. وأول الرجز: إن سرّك العزّ فجخجخ بجثم ... أهل البناة والعديد والكرم جاؤوا بزوريهم وجئنا بالأصم ... شيخ لنا كالليث من باقي إرم وهو في ديوانه ص 175، واللسان (زور) ، والمؤتلف والمختلف ص 23.]] لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.
الزَّوَرُ : مصـ.-: إشراف أحد جانبي الصدر على الآخر.-: النظر بمؤخَّر العين.
الزَّوْرُ : مصــ. -: الزيارةُ، أي المجيءُ إلى شخص آخر في داره للأنس به أو لحاجة إليه؛ لا بدَّ من زور هذا العجوز ولو مرّةُ في الأسبوع لتسليته والتخفيف عنه. -: الزّائر أو الزائرة أو الزائرون؛ قدّمت للزَّوْر الشرابَ والحلوى.-: الطيفُ، لأنه يزور.-: ملتقى أطراف عظام الصدر حيث اجتمعت.-: ما ارتفع من الصدر إلى الكتفين؛ ما زال يجمع نفسه في زوره ** حتى حسبتَ العرضَ منه الطُّولا / ألقى زَوْره، أي أقام.-: القوّة.-: قوّة العزيمة؛ لهذا الشابّ من الزَّور ما يجعل الناسَ يُعْجبون به. -: العقلُ ج أَزْوارٌ.
الزُّورُ : الباطلُ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ: الكذبُ؛ كانت شهادتُه أمام القاضي شهادة زُورٍ/ وَإنَّهُمْ لَيَقولُونَ مُنْكَراً من الْقَوْلِ وَزُوراً.-: مجلس اللهو أو الغناء.
الزِّوَرُّ : الشديد من الإنسان أو الحيوان؛ لا يواجه هذه الصعاب ويتجاوزها إلا رجل زِوَرٌّ.
زَوِرَ يَزْوَرُ زَوَرًا : اعوَجَّ صدره، أشرف أحد جانبي صدره على الآخر. - الشيءُ: مالَ؛ زَوِرَ نظرُهُ.
زَوَّرَ يُزَوِّرُ تَزْوِيراً :- الطائرُ: أكل حتى امتلأت حوصلته وارتفعت، أي ارتفع زوره. - الشخصَ المكانَ: جعله يزورُ المكان؛ زَوَّر الدليلُ السُّيَّاحَ كلَّ الأماكن الأثريَّة في المنطقة. - الشيء. أصلحه وقوّمه وأتقنه؛ زوَّر الكلام في نفسه قبل أن ينطقه. - الشيء. حسّنة وزينه؛ زوّر الكلام، أي زخرفه وموَّهه. - الكلام. كذب فيه، لم ينقل الرسالة الشفويّة بصدق بل زوّرها/ زوّر الشاهدُ ما رآه من الجريمةَ. - القاضي الشهادةَ: حكم بأنها كذب وباطل. - الشيء. قلّده وزيّفه؛ زوَّر النقود/ زوَّرَ التوقيعَ أو الإمضاء/ زوّر الوثائق. - عليه: قال عليه الكذبَ والباطل، زوَّر عليه القولَ، أي نقله عنه كذباً.
[ز و ر]. (فعل: ثلاثي لازم). زَوِرَ، يَزْوَرُ، مصدر زَوَرٌ. 1."زَوِرَتِ الشَّمْسُ إلَى الْمَغيبِ" : مالَتْ. 2."زَوِرَ صَدْرُهُ" : اِعْوَجَّ.
[ز و ر]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). زَوَّرْتُ، أُزَوِّرُ، زَوِّرْ، مصدر تَزْويرٌ. 1."زَوَّرَ شَهادَةً" : زَيَّفَها عَنِ الأَصْلِ، حَرَّفَها، اِنْتَحَلَها. 2."زَوَّرَ تَوْقيعاً" : زَيَّفَهُ بِمُحاوَلَةِ تَقْليدِهِ عَنِ الأَصْلِ. 3."زَوَّروا الانْتِخاباتِ" : غَشُّوا فيها، حَوَّلُوا نَتائِجَها عَلَى غَيْرِ حَقيقَتِها. 4."زَوَّرَ عَلَيْهِ" : قالَ عَلَيْهِ الزُّورَ. 5."زَوَّرَ عَنْهُ" : مالَ. 6."زَوَّرَ الزَّائِرَ" : أَكْرَمَهُ. 7."زَوَّرَ صاحِبَهُ" : أَحْسَنَ إِلَيْهِ. 8."زَوَّرَ الشَّيْءَ" : حَسَّنَهُ. 9."زَوَّرَ الطَّائِرُ" : أَكَلَ حَتَّى امْتَلأَتْ حَوْصَلَتُهُ وارْتَفعَتْ. 10."زَوَّرَ الأَسيرَ" : جَعَلَ في يَدِهِ زِواراً.
[ز و ر]. (مصدر زَوِرَ). 1."زَوَرُ الشَّمْسِ" : مَيْلُها. 2."زَوَرُ الطَّائِشِ" : طَيْشُهُ. 3."زَوَرُ الصَّدْرِ" : اِعْوِجاحُهُ. 4."زَوَرُ العَيْنِ" : أَيِ النَّظَرُ بِمُؤْخِرِهَا.
[ز و ر]. 1."أَدَّى شَهادَةَ زُورٍ" : شَهادَةً كاذِبَةً، باطِلَةً. الحج آية 30وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (قرآن). 2."اِتَّهَمَهُ زُوراً وَبُهْتاناً" : كَذِباً. 3."أَخَذَهُ بِالزُّورِ" : بِالقُوَّةِ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٣,٤٣٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل