معنى كلمة «شفاعه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ لِجَرِيرٍ: وَمَا باتَ قَوْمٌ ضامِنينَ لَنا دَماً ... فَيَشْفِينَا، إِلَّا دِماءٌ شَوافِعُ أَي لَمْ نَكُ نُطالِبُ بِدَمِ قَتِيلٍ منّا قوماً فَنَشْتَفيَ إِلا بِقَتْلِ جَمَاعَةٍ، وذلك لعزتنا وقوتنا على إِدراك الثَّأْر. والشَّفِيعُ مِنَ الأَعْداد: مَا كَانَ زَوْجًا، تَقُولُ: كَانَ وَتْراً فشَفَعْتُه بِآخِرَ؛ وَقَوْلُهُ: لِنَفْسِي حدِيثٌ دونَ صَحْبي، وأَصْبَحَتْ ... تَزِيدُ لِعَيْنَيَّ الشُّخُوصُ الشَّوافِعُ لَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ؛ وَقَوْلُهُ: مَا كانَ أَبْصَرَني بِغِرَّاتِ الصِّبا، ... فالآنَ قَدْ شُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ مَعْنَاهُ أَنه يحسَبُ الشَّخْصَ اثْنَيْنِ لضَعْفِ بَصَرِهِ. وَعَيْنٌ شافِعةٌ: تنظُر نَظَرَيْنِ. والشَّفْعُ: مَا شُفِع بِهِ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ، وَالْجَمْعُ شِفاعٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وأَخُو الإِباءَةِ، إِذْ رَأَى خُلَّانَه، ... تَلَّى شِفاعاً حوْلَه كالإِذْخِرِ شَبَّهَهم بالإِذْخِرِ لأَنه لَا يَكَادُ ينبُتُ إِلا زَوْجاً زَوْجاً. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. قَالَ الأَسود بْنُ يَزِيدَ: الشَّفْعُ يَوْمُ الأَضْحى، والوَتْرُ يومُ عَرَفةَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: الوتْرُ هُوَ اللَّهُ، والشفْع خلْقه. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الوَتر آدمُ شُفِعَ بزَوْجَتِه، وَقِيلَ فِي الشفْع والوتْر: إِنّ الأَعداد كُلَّهَا شَفْع وَوِتْر. وشُفْعةُ الضُّحى: رَكْعتا الضُّحَى. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ حافَظَ عَلَى شُفْعةِ الضُّحى غُفِرَ لَهُ ذنوبُه، يَعْنِي رَكْعَتِي الضُّحَى مِنَ الشفْعِ الزَّوْجِ، يُرْوى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، كالغَرْفة والغُرْفة، وإِنما سَمَّاهَا شَفْعة لأَنها أَكثر مِنْ وَاحِدَةٍ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الشَّفْعُ الزَّوْجُ وَلَمْ أَسمع بِهِ مُؤَنَّثًا إِلا هَاهُنَا، قَالَ: وأَحسَبُه ذُهِبَ بتأْنيثه إِلى الفَعْلةِ الْوَاحِدَةِ أَو إِلى الصلاةِ. وَنَاقَةٌ شافِعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ أَو يَتْبَعُها وَلَدٌ يَشْفَعها، وَقِيلَ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَتْبَعُها آخَرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ تَقُولُ مِنْهُ: شَفَعَتِ الناقةُ شَفْعاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وشافِعٌ فِي بَطْنِها لَهَا وَلَدْ، ... ومَعَها مِن خَلْفِها لَهَا ولَدْ وَقَالَ: مَا كانَ فِي البَطْنِ طَلاها شافِعُ، ... ومَعَها لَهَا وليدٌ تابِعُ وشاةٌ شَفُوعٌ وشافِعٌ: شَفَعها ولَدُها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، بَعَثَ مُصَدِّقاً فأَتاه رَجُلٌ بِشَاةٍ شافِعٍ فَلَمْ يأْخُذْها فَقَالَ: ائْتِني بِمُعْتاطٍ؛ فالشافِعُ: الَّتِي معَها وَلَدُهَا، سُمِّيَتْ شافِعاً لأَن وَلَدَهَا شَفَعها وشفَعَتْه هِيَ فَصَارَا شَفْعاً. وَفِي رِوَايَةٍ: هَذِهِ شاةُ الشافِعِ بالإِضافة كَقَوْلِهِمْ صلاةُ الأُولى ومَسْجِدُ الجامِع. وشاةٌ مُشْفِعٌ: تُرْضِعُ كُلَّ بَهْمةٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والشَّفُوعُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تَجْمع بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ القَرُونُ. وشَفَعَ لِي بالعَداوة: أَعانَ عَليّ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: أَتاكَ امرُؤٌ مُسْتَبْطِنٌ ليَ بِغْضةً، ... لَهُ مِنْ عَدُوٍّ مِثْلُ ذَلِكَ شافِعُ وَتَقُولُ: إِنَّ فُلَانًا ليَشْفَعُ لِي بعَداوةٍ أَي يُضادُّني؛ قَالَ الأَحوص: كأَنَّ مَنْ لامَني لأَصْرِمَها، ... كانُوا عَلَيْنا بِلَوْمِهِمْ شَفَعُوا مَعْنَاهُ أَنهم كَانُوا أَغْرَوني بِهَا حِينَ لامُوني فِي هَواها، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّوْم إِغْراءُ وشَفَع لِي يَشْفَعُ شَفاعةً وتَشَفَّعَ: طَلب. والشَّفِيعُ: الشَّافِعُ، وَالْجَمْعُ شُفَعاء، واسْتَشْفَعَ بفُلان عَلَى فُلَانٍ وتَشَفَّع لَهُ إِليه فشَفَّعَه فِيهِ. وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: اسْتَشْفَعه طلَب مِنْهُ الشَّفاعةَ أَي قَالَ لَهُ كُنْ لِي شافِعاً. وَفِي التَّنْزِيلِ: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها. وقرأَ أَبو الْهَيْثَمِ: مَنْ يَشْفَعُ شَفاعةً حسَنة أَي يَزْدادُ عَمَلًا إِلى عَمَل. وُرُوِيَ عَنِ الْمُبَرِّدِ وثعلب أَنهما قَالَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، قَالَا: الشَّفَاعَةُ الدُّعاءُ هَاهُنَا. والشَّفاعةُ: كَلَامُ الشَّفِيعِ لِلْمَلِكِ فِي حَاجَةٍ يسأَلُها لِغَيْرِهِ. وشَفَعَ إِليه: فِي مَعْنَى طَلَبَ إِليه. والشَّافِعُ: الطَّالِبُ لِغَيْرِهِ يَتَشَفَّعُ بِهِ إِلى الْمَطْلُوبِ. يُقَالُ: تَشَفَّعْتُ بِفُلَانٍ إِلى فُلَانٍ فَشَفّعَني فِيهِ، وَاسْمُ الطَّالِبِ شَفِيعٌ؛ قَالَ الأَعشى: واسْتَشْفَعَتْ مِنْ سَراةِ الحَيِّ ذَا ثِقةٍ، ... فَقَدْ عَصاها أَبُوها وَالَّذِي شَفَعا واسْتَشْفَعْتُه إِلى فُلَانٍ أَي سأَلته أَن يَشْفَعَ لِي إِليه؛ وتَشَفَّعْتُ إِليه فِي فُلَانٍ فشَفَّعَني فِيهِ تَشْفِيعاً؛ قَالَ حَاتِمٌ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ: فَكَكْتَ عَدِيًّا كُلَّها مِنْ إِسارِها، ... فَأَفْضِلْ وشَفِّعْني بِقَيْسِ بْنِ جَحْدَرِ وَفِي حَدِيثِ الحُدُود: إِذا بَلَغَ الحَدُّ السلطانَ فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ والمُشَفِّعَ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّفاعةِ فِي الْحَدِيثِ فِيمَا يتَعَلَّق بأُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهِيَ السُّؤالُ فِي التَّجاوُزِ عَنِ الذُّنُوبِ والجَرائِمِ. والمُشَفِّعُ: الَّذِي يَقْبَل الشَّفَاعَةَ، والمُشَفَّعُ: الَّذِي تُقْبَلُ شَفاعَتُه. والشُّفْعَةُ والشُّفُعَةُ فِي الدَّارِ والأَرضِ: القَضاء بِهَا لصاحِبها. وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ اشتِقاقِ الشُّفْعةِ فِي اللُّغَةِ فَقَالَ: الشُّفْعَةُ الزِّيادةُ وهو أَنْ يُشَفِّعَك فِيمَا تَطْلُب حَتَّى تَضُمَّه إِلى مَا عِنْدَكَ فَتَزِيدَه وتَشْفَعَه بِهَا أَي أَن تَزِيدَهُ بِهَا أَي أَنه كَانَ وَتْرًا وَاحِدًا فَضَمَّ إِليه مَا زَادَهُ وشَفَعَه بِهِ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِي تَفْسِيرِ الشُّفْعة: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذا أَراد بَيْعَ مَنْزِلٍ أَتاه رَجُلٌ فشَفَع إِليه فِيمَا باعَ فَشَفَّعَهُ وجَعَله أَولى بالمَبِيعِ مِمَّنْ بَعُدَ سَبَبُه فَسُمِّيَتْ شُفْعَةً وسُمِّي طَالِبُهَا شَفِيعاً. وَفِي الْحَدِيثِ: الشُّفْعَةُ. فِي كُلّ مَا يُقْسَمُ، الشُّفْعَةُ فِي الْمِلْكِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الزِّيَادَةِ لأَن الشفِيع يَضُمُّ الْمَبِيعَ إِلى مِلْكِهِ فَيَشْفَعُه بِهِ كأَنه كَانَ وَاحِدًا وَتْرًا فَصَارَ زَوْجًا شَفْعًا. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: الشُّفْعة على رؤوس الرِّجَالِ؛ هُوَ أَن تَكُونَ الدَّار بَيْنَ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِي السِّهام فَيَبِيعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ فَيَكُونَ مَا بَاعَ لشركائه بينهم على رؤوسهم لَا عَلَى سِهامِهم. والشفِيعُ: صَاحِبُ الشُّفْعة وصاحبُ الشفاعةِ، والشُّفْعةُ: الجُنُونُ، وَجَمْعُهَا شُفَعٌ، وَيُقَالُ لِلْمَجْنُونِ مَشْفُوعٌ ومَسْفُوعٌ؛ ابْنُ الأَعرابي: فِي وَجْهِهِ شَفْعةٌ وسَفْعةٌ وشُنْعةٌ ورَدَّةٌ ونَظْرةٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والشُّفْعةُ: الْعَيْنُ. وامرأَة مَشْفُوعةٌ: مُصابةٌ مِنَ الْعَيْنِ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ. والأَشْفَعُ: الطوِيلُ. وشافِعٌ وشفِيعٌ: اسمان. وبنو شافِعٍ: مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبُ بنِ عَبد مَنَافٍ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ الفقيهُ الإِمام الْمُجْتَهِدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَفَعَنَا بِهِ.
الشَفْعُ: خلافُ الزوج، وهو [خلاف [[التكملة من اللسان.]] ] . الوتر. تقول: كان وترا فَشَفَّعْتُهُ شَفْعاً. والشُفْعَةُ في الدار والأرض. والشَفيعُ: صاحب الشُفْعَةِ وصاحب الشَفاعَةِ. وناقةٌ شافِعٌ: في بطنها ولدٌ ويتبعها آخر. تقول منه: شَفَعَتِ الناقةُ شَفْعاً. وفي الحديث: " أنَّه بعث مصدِّقاً فأتاه بشاةٍ شافِعٍ فلم يأخُذْها وقال: ائتني بمُعْتاطٍ ". قال أبو عبيد: فالشافِعُ التي معها ولدُها، سمِّيتْ شافِعاً لأنّ ولدها شَفَعَها وشَفَعَتْهُ هي. وناقةٌ شَفوعٌ، وهي التي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ واحدةٍ. واستشفعته إلى فلان، أي سألته أن يَشْفَعَ لي إليه وتَشَفَّعْتُ إليه في فلان فَشَفَّعَني فيه تشفيعا. وبنو شافع، من بنى المطلب بن عبد مناف، منهم الشافعي [[التكملة من المخطوطة.]] .
الشَّفْعُ: ضمّ الشيء إلى مثله، ويقال لِلْمَشْفُوعِ: شَفْعٌ، وقوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر : 3] ، قيل: الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركّبات، كما قال: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات : 49] ، والوتر: هو الله من حيث إنّ له الوحدة من كلّ وجه. وقيل: الشَّفْعُ: يوم النّحر من حيث إنّ له نظيرا يليه، والوتر يوم عرفة[[انظر تفسير ابن جرير 30/ 170.]] ، وقيل: الشَّفْعُ: ولد آدم، والوتر: آدم لأنه لا عن والد[[رواه ابن أبي نجيح. انظر تفسير القرطبي 20/ 40 وقال بعض الأفاضل: لا إشعار للفظ الشفع والوتر بتخصيص شيء مما ذكروه، بل هو إنما يدلّ على معنى كليّ متناول لذلك.]] ، والشَّفَاعَةُ: الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى. ومنه: الشَّفَاعَةُ في القيامة. قال تعالى: ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً﴾ [مريم : 87] ، ﴿لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ [طه : 109] ، ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً﴾ [النجم : 26] ، ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى﴾ [الأنبياء : 28] ، ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر : 48] ، أي: لا يشفع لهم، ﴿وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ﴾ [الزخرف : 86] ، ﴿مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ [غافر : 18] ، ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ [النساء : 85] ، ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ [النساء : 85] ، أي: من انضمّ إلى غيره وعاونه، وصار شَفْعاً له، أو شَفِيعاً في فعل الخير والشّرّ، فعاونه وقوّاه، وشاركه في نفعه وضرّه. وقيل: الشَّفَاعَةُ هاهنا: أن يشرع الإنسان للآخر طريق خير، أو طريق شرّ فيقتدي به، فصار كأنّه شفع له، وذلك كما قال عليه السلام: «من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها»[[الحديث عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» . أخرجه مسلم، وله قصة، باب الزكاة برقم (1017) ، وأخرجه أحمد 4/ 362.]] أي: إثمها وإثم من عمل بها، وقوله: ﴿ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس : 3] ، أي: يدبّر الأمر وحده لا ثاني له في فصل الأمر إلّا أن يأذن للمدبّرات، والمقسّمات من الملائكة فيفعلون ما يفعلونه بعد إذنه. واسْتَشْفَعْتُ بفلان على فلان فَتَشَفَّعَ لي، وشَفَّعَهُ: أجاب شفاعته، ومنه قوله عليه السلام: «القرآن شَافِعٌ مُشَفَّعٌ»[[الحديث عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «القرآن شافع مشفّع، وماحل مصدّق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار» . أخرجه ابن حبان. انظر: الترغيب والترهيب 2/ 207، وموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص 443، وابن أبي شيبة 6/ 130.]] والشُّفْعَةُ هو: طلب مبيع في شركته بما بيع به ليضمّه إلى ملكه، وهو من الشّفع، وقال عليه السلام: «إذا وقعت الحدود فلا شُفْعَةَ»[[الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» . أخرجه ابن حبان والشيخان. انظر: موارد الظمآن ص 281، وفتح الباري 4/ 436، كتاب البيوع باب الشفعة، وأبو داود (3514) البيوع، باب الشفعة.]] .
الشَّفَاعَةُ : السُّؤالُ في التّجاوز عن الذّنوب مِنَ الّذي وقعت الجنايُة في حقّه فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَة الشَّافعينَ.
[ش ف ع]. (مصدر شَفَعَ). "يَرْجُو شَفَاعَتَهُ" : وَسَاطَتَهُ، كَلاَمُ الشَّفِيعِ.
الشَّفْعَةُ : رَكْعتا الضُّحى.
الشُّفْعَة : حَقُّ الجار في تملُّك العقار جَبرًا على مشتريه بشروطه الّتي رسمها الفُقهاء. -: الشَّفْعَةُ-: العَيْنُ التي تُصيبُ؛ أصابَته شُفعَةٌ.
[ش ف ع]. "شُفْعَةُ الدَّارِ أَوِ الأَرْضِ أَوِ الْعَقَارِ": أَيْ حَقُّ تَفْضِيلِ أَحَدِ الْمُشْتَرِينَ عَلَى غَيْرِهِ عِنْدَ عَرْضِهَا لِلْبَيْعِ بِشُرُوطٍ خَاصَّةٍ أَوْ بِعَقْدٍ.
(شَفَعَ) الشِّينُ وَالْفَاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مُقَارَنَةِ الشَّيْئَيْنِ. مِنْ ذَلِكَ الشَّفْعُ خِلَافُ الْوَتْرِ. تَقُولُ: كَانَ فَرْدًا فَشَفَعْتُهُ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 3] ، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: الْوَتْرُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالشَّفْعُ الْخَلْقُ. وَالشُّفْعَةُ فِي الدَّارِ مِنْ هَذَا. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتْ شُفْعَةً لِأَنَّهُ يَشْفَعُ بِهَا مَالَهُ. وَالشَّاةُ الشَّافِعُ: الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا. وَشَفَعَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ إِذَا جَاءَ ثَانِيَهُ مُلْتَمِسًا مَطْلَبَهُ وَمُعِينًا لَهُ. وَمِنَ الْبَابِ نَاقَةٌ شَفُوعٌ، وَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ. وَحُكِيَ: إِنَّ فُلَانًا يَشْفَعُ [لِي] بِالْعَدَاوَةِ، أَيْ يُعِينُ عَلَيَّ. وَهَذَا قِيَاسُ الْبَابِ، كَأَنَّهُ يُصَيِّرُ مَنْ يُعَادِيهِ [شَفْعًا] . وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ وَلَا نَعْلَمُ كَيْفَ صِحَّتُهُ: امْرَأَةٌ مَشْفُوعَةٌ، وَهِيَ الَّتِي أَصَابَتْهَا شُفْعَةٌ، وَهِيَ الْعَيْنُ. وَهَذَا قَدْ قِيلَ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ بِالسِّينِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبَنُو شَافِعٍ، مِنْ بَنِيَ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الشَّفْعُ والشِّفْعُ : مصـ. -: ما شَفَع غَيرَه وجعله زَوْجًا. -: خِلافُ الوَتر وَالشَّفْعِ والوَتْرِ ج أَشْفَاعٌ وشِفَاعٌ.
شَفَعَ يَشْفَعُ شَفْعًا :- الشّيءَ: ضَمَّ مِثلَهُ إليه؛ طالعتُ روايةً ثمّ شفعتُها بأُخرى. - الشّيءَ: جَعَلهُ زَوجًا؛ كان العدَدُ وَتْرًا فشفَعْتُهُ بآخر. - البَصَرُ الأشباحَ : رَآها شَيئيْن؛ ضعُفَ بَصَرُ الشّيخ فأصبح يَشفَعُ الأشباحَ. - ت الحامِلُ: كان يتبَعُها وَلدٌ. - لفلانٍ : كانَ شفيعًا لهُ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ. - إلى فُلانٍ: توسَّل إليه بوسيلة؛ شفعت إلى الأستاذ ليغفر لزميلي سُوءَ صنيعه. - في الأَمر: كان شَفيعًا فيه.
شَفَّعَ يُشَفَّعُ تَشْفِيعًا : مبالغة شَفَعَ. - فلانًا في كذا: قَبلَ شفاعتَه فيه.
[ش ف ع]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). شَفَعْتُ، أَشْفَعُ، اِشْفَعْ، مصدر شَفَاعَةٌ. 1."شَفَعَ لِصَدِيقِهِ إِلَى الحَاكِمِ" : كَانَ شَفِيعاً لَهُ عِنْدَ الحَاكِمِ. 2."شَفَعَ إِلَى الحَاكِمِ" : تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ. 3."شَفَعَ فِي الأَمْرِ" : كَانَ شَفِيعاً فِيهِ.
[ش ف ع]. (فعل: ثلاثي لازم متعد). شَفَعْتُ، أَشْفَعُ، اِشْفَعْ، مصدر شَفْعٌ. 1."شَفَعَ العَدَدَ" : صَيَّرَهُ زَوْجاً. 2."كَانَ وَاحِداً فَشَفَعْتُهُ بِآخَرَ" : أَيْ ضَمَمْتُ مِثْلَهُ إِلَيْهِ، قَرَنْتُهُ بِهِ. "كَانَ وَتْراً فَشَفَعْتُهُ بِآخَرَ" "شَفَعَ الصَّلاَةَ". 3."شَفَعَتِ الشَّاةُ": فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ وَلَهَا وَلَدٌ آخَرُ يَتْبَعُهَا. 4. "شَفَعَ جَارَهُ" : جَعَلَهُ أَوْلَى بِمُشْتَرَى الْبَيْتِ مِمَّنْ هُوَ بَعِيدٌ عَنْهُ. 5."شَفَعَ الْبَصَرُ الأَشْبَاحَ" : رَآهَا شَيْئَيْنِ.
[ش ف ع]. (فعل: رباعي متعد بحرف). شَفَّعْتُ، أُشَفِّعُ، شَفِّعْ، مصدر تَشْفِيعٌ. 1."شَفَّعَهُ فِي كَذَا": قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِيهِ. 2."شَفَّعَ الْعَدَدَ" : جَعَلَهُ شَفْعاً، أَيْ زَوْجاً.
جمع: أَشْفَاعٌ. [ش ف ع]. (مصدر شَفَعَ). "شَفْعاً": زَوْجاً، عَكْسُ الْوَتْرِ. "الشَّفْعُ وَالوَتْرُ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٣٥٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل