معنى كلمة «طول»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْمِ مِنْهُ إِذا جَاءَ عَلَى فَعِيل نَحْوِ طَويل، حَمْلًا عَلَى شَرُفَ فَهُوَ شَرِيف وكَرُمَ فَهُوَ كَريم، وجَمْعُهُما طِوَال؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: صَحَّت الْوَاوُ فِي طِوال لصِحَّتها فِي طَويل، فَصَارَ طِوال مِنْ طَويل كجِوار مَنْ جاوَرْت، قَالَ: ووافَقَ الَّذِينَ قَالُوا فَعِيل الَّذِينَ قَالُوا فُعال لأَنهما أُخْتان فجَمَعوه جَمْعه، وَحَكَى اللُّغويون طِيال، وَلَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ لأَن الْوَاوَ قَدْ صَحَّت فِي الْوَاحِدِ فَحُكْمُهَا أَن تَصِحَّ فِي الْجَمْعِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي لَمْ تُقْلَبْ إِلا فِي بَيْتٍ شَاذٍّ وَهُوَ قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ لِي أَنَّ القَماءةَ ذِلَّةٌ، ... وأَنَّ أَعِزَّاء الرجالِ طِيالُها والأُنثى طَويلةٌ وطُوالةٌ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، وَلَا يَمْتَنِعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنَ التَّسْلِيمِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ أَهْوَج الطُّول طُوَال وطُوَّال، وامرأَة طُوَالَة وطُوَّالة. الْكِسَائِيُّ فِي بَابِ المُغالَبة: طاوَلَني فَطُلْتُه مِنَ الطُّول والطَّوْل جَمِيعًا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: يُقَالُ طُلْتُ عَلَى فَعُلْتُ لأَنك تَقُولُ طَويل وطُوال كَمَا قُلْتَ قَبُحَ وقَبيح، قَالَ: وَلَا يَكُونُ طُلْته كَمَا لا يَكُونُ فَعُلْتُه فِي شَيْءٍ؛ قَالَ الْمَازِنِيُّ: طُلْتُ فعُلْتُ أَصْلٌ واعْتَلَّت مِنْ فعُلْت غيرَ مُحَوَّلة، الدليلُ عَلَى ذَلِكَ طَوِيلٌ وطُوال؛ قَالَ: وأَما طاوَلْته فطُلْتُه فَهِيَ مُحَوَّلة كَمَا حُوِّلَت قُلْتُ، وَفَاعِلُهَا طائلٌ، لَا يُقَالُ فِيهِ طَويلٌ كَمَا لَا يُقَالُ فِي قَائِلٍ قَويل، قَالَ: وَلَمْ يؤْخذ هَذَا إِلا عَنِ الثِّقات؛ قَالَ: وقُلْتُ مُحَوَّلةٌ مَنْ فَعَلْت إِلى فَعُلْت كَمَا أَن بِعْتُ مُحَوَّلة مِنْ فَعَلْت إِلى فَعِلْت وَكَانَتْ فعِلْتُ أَولى بِهَا لأَن الْكَسْرَةَ مِنَ الْيَاءِ، كَمَا كَانَ فَعُلْت أَولى بقُلْت لأَن الضَّمَّةَ مِنَ الْوَاوِ؛ وطالَ الشيءُ طُولًا وأَطَلْته إِطالةً. والسَّبْع الطُّوَلُ مِنْ سُور الْقُرْآنِ: سَبْعُ سُوَر وَهِيَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ آلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ والأَنعام والأَعراف، فَهَذِهِ سِتُّ سُوَرٍ متوالياتٌ وَاخْتَلَفُوا فِي السَّابِعَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ السَّابِعَةُ الأَنفال وبراءَة وَعَدَّهُمَا سُورَةً وَاحِدَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ السَّابِعَةَ سُورَةَ يُونُسَ؛ والطُّوَل: جَمْعُ طُولى، يُقَالُ هِيَ السُّورَةُ الطُّولى وهُنَّ الطُّوَل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قرأْت السَّبْع الطُّوَل؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: سَكَّنْته، بعدَ ما طارَتْ نَعامتُه، ... بِسُورَةِ الطُّورِ، لمَّا فاتَني الطُّوَلُ وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ الطُّوَل؛ هِيَ بِالضَّمِّ جَمْعُ الطُّولى، وَهَذَا الْبِنَاءُ يَلْزَمُهُ الأَلف وَاللَّامُ أَو الإِضافة. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة: أَنه كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بطُولى الطُّولَيَيْن، هِيَ تَثْنِيَةُ الطُّولى ومُذَكَّرُها الأَطْوَل، أَي أَنه كَانَ يقرأُ فِيهَا بأَطْول السُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ، تَعْني الأَنعام والأَعراف. والطَّوِيل مِنَ الشِّعْر: جِنْسٌ مِنَ العَرُوض، وَهِيَ كَلِمَةٌ مُوَلَّدة، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه أَطْوَلُ الشِّعْر كُلِّه، وَذَلِكَ أَن أَصله ثَمَانِيَةٌ وأَربعون حَرْفًا، وأَكثر حُرُوفِ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ دَائِرَتِهِ اثْنَانِ وأَربعون حَرْفًا، ولأَن أَوتاده مُبْتَدَأٌ بِهَا، فالطُّول لِمُتَقَدِّمِ أَجزائه لَازِمٌ أَبداً، لأَن أَول أَجزائه أَوتاد وَالزَّوَائِدُ أَبداً يَتَقَدَّمُ أَسبابَها مَا أَوَّلُه وَتِدٌ. والطُّوال، بِالضَّمِّ: المُفْرِط الطُّول؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ طُفَيل: طُوال السَّاعِدَيْن يَهُزُّ لَدْناً، ... يَلُوحُ سِنانُه مِثْلَ الشِّهاب قَالَ: وَلَا يُكَسَّر[[. قوله [قال ولا يكسر إلخ] هكذا في الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: والطوال، كرمان، المفرط الطول، وَلَا يُكَسَّرُ، إِنَّمَا يُجْمَعُ جمع السلامة انتهى. وبهذا يعلم ما لعله سقط هنا، فقد تقدم في صدر المادة أَن طُوَالًا كغراب يجمع على طِوَال بالكسر]]. إِنما يُجْمع جَمْعَ السَّلَامَةِ. وطَاوَلَني فَطُلْتُه أَي كُنْتُ أَشَدَّ طُولًا مِنْهُ؛ قَالَ: إِنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عادِيَّةٌ ... طَالَتْ، فَلَيْسَ تَنالُها الأَوْعال وطالَ فُلَانٌ فُلَانًا أَي فَاقَهُ فِي الطُّول؛ وأَنشد: تَخُطُّ بِقَرْنَيْها بَرِيرَ أَراكةٍ، ... وتَعْطُو بِظِلْفَيْها، إِذا الغُصْنُ طَالَها أَي طاوَلَها فَلَمْ تَنَلْه. والأَطْوَل: نقيضُ الأَقْصر، وتأْنيث الأَطْوَل الطُّولى، وَجَمْعُهَا الطُّوَل. الْجَوْهَرِيُّ: الطُّوَال، بِالضَّمِّ، الطَّوِيلُ. يُقَالُ طَوِيلٌ وطُوَالٌ، فإِذا أَفرَط فِي الطُّول قِيلَ طُوّال، بِالتَّشْدِيدِ. والطِّوَال، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ طَوِيل، والطَّوَالُ، بِالْفَتْحِ: مِنْ قَوْلِكَ لَا أُكَلِّمه طَوَالَ الدَّهْر وطُولَ الدَّهْر بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: قَلانِسُ طِيَالٌ وطِوَالٌ بِمَعْنًى. والرِّجال الأَطاوِل: جَمْعُ الأَطْوَل، والطُّولَى تأْنيث الأَطْوَل، وَالْجَمْعُ الطُّوَل مِثْلُ الكُبْرَى والكُبَر. وأَطَالَتِ المرأَةُ إِذا وَلَدَتْ طِوَالًا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن القَصِيرة قَدْ تُطِيل. الْجَوْهَرِيُّ: والطُّولُ خِلاف العَرْض. وطَالَ الشيءُ أَي امتدَّ، قَالَ: وطُلْتُ أَصله طَوُلْتُ بِضَمِّ الْوَاوِ لأَنك تَقُولُ طَويل، فَنُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلى الطَّاءِ وَسَقَطَتِ الْوَاوُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن تَقُولَ مِنْهُ طُلْتُه، وأَما قَوْلُكَ طَاوَلَني فطُلْتُه فإِنما تَعْني بِذَلِكَ كُنْتُ أَطْولَ مِنْهُ مِنَ الطُّول والطَّوْل جَمِيعًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، مَا مَشَى مَعَ طِوَالٍ إِلا طالَهُم، فهذا مِنَ الطُّول؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ سُبَيح بْنِ رِياح الزِّنْجي، وَيُقَالُ رِيَاحِ بْنِ سُبَيْحٍ، حِينَ غَضِبَ لَمَّا قَالَ جَرِيرٌ في الفَرَزْدَق: لَا تَطْلُبَنَّ خُؤُولةً فِي تَغْلِبٍ، ... فالزِّنْجُ أَكْرَمُ منهمُ أَخْوَالا فَقَالَ سُبَيْحٌ أَو رِيَاحٌ لَمَّا سَمِع هَذَا الْبَيْتَ: الزِّنْجُ لَوْ لاقَيْتَهم فِي صَفِّهِمْ، ... لاقَيْتَ، ثَمَّ، جَحَاجِحاً أَبْطَالًا مَا بالُ كَلْبِ بَني كُلَيْبٍ سَبَّنا، ... أَنْ لَمْ يُوازِنْ حاجِباً وعِقَالا؟ إِنَّ الفَرَزْدَق صَخْرَةٌ عادِيَّةٌ ... طالَتْ، فَلَيْسَ تَنالُها الأَوْعالا[[. قوله [الأوعالا] تقدم إيراده قريباً الأَوعال بالرفع]]. وَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ: وَمَا بَلَغَتْ كَفُّ امرئٍ مُتَناوِلٍ، ... مِنَ المَجْدِ، إِلَّا وَالَّذِي نِلْتَ أَطْوَلُ وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فطَالَ العَباسُ عمرَ أَي غَلَبَه فِي طُولِ الْقَامَةِ، وَكَانَ عُمَرُ طَويلًا مِنَ الرِّجَالِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَشدَّ طُولًا مِنْهُ. وَرُوِيَ أَن امرأَة قَالَتْ: رأَيت عَبّاساً يَطُوفُ بِالْبَيْتِ كأَنه فُسْطاطٌ أَبيض، وَكَانَتْ رأَت عَلِيَّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وقد فَرَعَ الناسَ كأَنه رَاكِبٌ مَعَ مُشَاةٍ فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ فأُعْلِمَتْ فَقَالَتْ: إِنّ الناسَ ليَرْذُلون، وَكَانَ رأْس عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلى مَنْكِب أَبيه عَبْدِ اللَّهِ، ورأْسُ عَبْدِ اللَّهِ إِلى مَنْكِب الْعَبَّاسِ، ورأْسُ الْعَبَّاسِ إِلى مَنْكِب عَبْدِ المُطَّلِب. وأَطَلْتُ الشيءَ وأَطْوَلْت عَلَى النُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ بِمَعْنًى. الْمُحْكَمُ: وأَطال الشيءَ وطَوَّلَه وأَطْوَلَه جَعَلَهُ طَويلًا، وكأَن الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ إِنما أَرادوا أَن يُنَبِّهُوا عَلَى أَصل الْبَابِ، قَالَ فَلَا يُقَاسُ هَذَا إِنما يأْتي لِلتَّنْبِيهِ عَلَى الأَصل؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: صَدَدْتِ فأَطْوَلْتِ الصُّدودَ، وقَلَّما ... وِصالٌ، عَلَى طُولِ الصُّدود، يَدُومُ وكلُّ مَا امتدَّ مِنْ زَمَن أَو لَزِمَ مِنْ هِمٍّ ونحوِه فَقَدْ طَالَ، كَقَوْلِكَ طَالَ الهَمُّ وطَالَ الليلُ. وَقَالُوا: إِنَّ اللَّيْلَ طَويلٌ فَلَا يَطُلْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ: وَمَعْنَاهُ الدُّعاء. وأَطال اللَّهُ طِيلَتَه أَي عُمْرَه. وطَالَ طِوَلُك وطِيَلُك أَي عُمْرك، وَيُقَالُ غَيْبتك؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: إِنّا مُحَيُّوكَ فاسْلَمْ أَيُّها الطَّلَلُ، ... وإِن بَلِيتَ، وإِن طالَتْ بِكَ الطِّوَلُ يُرْوَى الطِّيَل جَمْعُ طِيلة، والطِّوَل جَمْعُ طِوَلة، فاعْتَلَّ الطِّيَل وَانْقَلَبَتْ يَاؤُهُ وَاوًا لِاعْتِلَالِهَا فِي الْوَاحِدِ، فأَما طِوَلة وطِوَل فَمِنْ بَابِ عِنَبة وعِنَب. وطالَ طُوَلُك، بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ، وطالَ طَوَالُك، بِالْفَتْحِ، وطِيَالُك، بِالْكَسْرِ؛ كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وجملٌ أَطْوَلُ إِذا طالتْ شَفَتُه العُليا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والطَّوَل طُولٌ فِي مِشْفَر الْبَعِيِرِ الأَعلى عَلَى الأَسفل، بَعِيرٌ أَطْوَل وَبِهِ طَوَلٌ. والمُطاوَلة فِي الأَمر: هُوَ التَّطْوِيل والتَّطَاوُلُ فِي مَعْنًى هُوَ الاسْتِطالة عَلَى النَّاسِ إِذا هُوَ رَفَع رأْسَه ورأَى أَنّ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلًا فِي القَدْر؛ قَالَ: وَهُوَ فِي مَعْنًى آخَرَ أَن يَقُومَ قَائِمًا ثُمَّ يَتَطاوَل فِي قِيَامِهِ ثُمَّ يَرْفَع رأْسَه ويَمُدّ قوامَه لِلنَّظَرِ إِلى الشَّيْءِ. وطاوَلْته فِي الأَمر أَي ماطَلْته. وطَوَّلَ لَهُ تَطْوِيلًا أَي أَمْهَله. واسْتَطَالَ عَلَيْهِ أَي تَطَاوَلَ، يُقَالُ: اسْتَطَالُوا عَلَيْهِمْ أَي قَتَلوا مِنْهُمْ أَكثرَ مِمَّا كَانُوا قَتَلوا، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ اسْتَطَالَ بِمَعْنَى طَالَ، وتَطَاوَلْت بِمَعْنَى تَطالَلْت. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذَيْنِ الحَيَّين مِنَ الأَوس والخَزْرَج كَانَا يتَطاوَلانِ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، تَطاوُلَ الفَحْلَين أَي يَسْتَطِيلانِ عَلَى عَدُوِّه ويتباريانِ فِي ذَلِكَ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَبلغ فِي نُصْرَتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ، فشُبِّه ذَلِكَ التَّباري والتغالُب بتَطاوُلِ الْفَحْلَيْنِ عَلَى الإِبل، يَذُبُّ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الفُحولَ عَنْ إِبله لِيَظْهَرَ أَيُّهما أَكثرُ ذَبًّا. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فتَفَرَّق الناسُ فِرَقاً ثَلَاثًا، فصامِتٌ صَمْتُه أَنْفَذُ مِنْ طَوْلِ غَيْرِهِ، وَيُرْوَى مِنْ صَوْل غَيْرِهِ، أَي إِمْساكُه أَشدُّ مِنْ تَطاوُل غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: طَالَ عَلَيْهِ واسْتَطَالَ وتَطَاوَلَ إِذا عَلَاهُ وتَرَفَّع عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَرْبى الرِّبا الاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ النَّاسِ أَي اسْتِحْقارُهم والتَّرَفُّعُ عَلَيْهِمْ والوَقِيعةُ فِيهِمْ. وتَطاوَلَ: تمدَّدَ إِلى الشَّيْءِ يَنْظُرُ نَحْوَهُ؛ قَالَ: تَطَاوَلْتُ كَيْ يَبدو الحَصِيرُ فَمَا بَدَا ... لِعَيْني، وَيَا لَيْتَ الحَصِيرَ بَدا لِيا واسْتَطَالَ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ: امتدَّ وَارْتَفَعَ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وَهُوَ كاسْتَطار. والطِّوَلُ: الحَبْلُ الطويلُ جِدًّا؛ قَالَ طَرَفَةُ: لَعَمْرُكَ إِنَّ الموتَ، مَا أَخْطَأَ الفَتَى، ... لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى، وثِنْياهُ باليَدِ والطِّوَلُ والطِّيَلُ والطَّويلة والتِّطْوَلُ، كُلُّه: حَبْلٌ طَوِيلٌ تُشَدُّ بِهِ قائمةُ الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَبَلُ تُشَدُّ بِهِ ويُمْسِك صاحبُه بطَرَفه ويُرْسِلها تَرْعى؛ قَالَ مُزاحِم: وسَلْهَبةٍ قَوْداءَ قُلِّصَ لَحْمُها، ... كسِعْلاةِ بِيدٍ فِي خِلالٍ وتِطْوَل وَقَدْ طَوَّلَ لَهَا. والطِّوَل: الْحَبْلُ الَّذِي يُطَوَّل لِلدَّابَّةِ فَتَرْعَى فِيهِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بِهِ[[. قوله [وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بِهِ] كذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وقال الليث الطَّوِيلة اسم حبل يشد به قائمة الدابة ثم ترسل في المرعى، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بِهِ انتهى]]؛ يُقَالُ: طَوِّلْ لِفَرَسِكَ يَا فُلَانُ أَي أَرْخِ لَهُ حَبْلَه فِي مَرْعاه. الْجَوْهَرِيُّ: طَوِّلْ فرَسك أَي أَرْخِ طَويلتَه فِي المَرْعى؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَسمع الطَّوِيلةَ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْعَرَبِ وَرَأَيْتُهُمْ يُسَمُّونه الطِّوَل فَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا بِكَسْرِ الأَول وَفَتْحِ الثَّانِي. غَيْرُهُ: يُقَالُ أَرْخ للفَرَس مِنْ طِوَلِه، وَهُوَ الحَبْل الَّذِي يُطَوَّل لِلدَّابَّةِ فَتَرْعَى فِيهِ، وأَنشد بَيْتَ طَرْفَةَ: لَكَالطِّوَل المُرْخَى؛ قَالَ: وَهِيَ الطَّويلة أَيضاً، وَقَوْلُهُ: مَا أَخْطَأَ الفَتَى أَي فِي إِخطائه الفَتى؛ وَقَدْ شَدَّد الراجزُ الطِّوَلَّ لِلضَّرُورَةِ فَقَالَ مَنْظور بْنُ مَرْثَد الأَسَدي: تَعَرَّضَتْ لِي بمَكَانٍ حِلِّ، ... تَعَرُّضاً لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلِلِّي، تَعَرُّضَ المُهْرَة فِي الطِّوَلِ وَيُرْوَى: عَنْ قَتْلًا لِي، عَلَى الْحِكَايَةِ، أَي عَنْ قَوْلِها قَتْلًا لَهُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الشِّعر كَثِيرًا وَيَزِيدُونَ فِي الْحَرْفِ مِنْ بَعْضِ حُرُوفِهِ؛ قَالَ ذُهْل بْنُ قَرِيعٍ، وَيُقَالُ قَارِبُ بْنُ سَالِمٍ المُرِّي: كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِها المُسْتَنِّ ... قُطْنُنَّةً مِنْ أَجْوَدِ القُطْنُنِ وأَنشده غَيْرُهُ: قُطُنَّةٌ مِنْ أَجْوَدِ القُطُنِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا هُوَ صَوَابُ إِنشاده. وَفِي الْحَدِيثِ: ورجُلٌ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ فقَطَعَتْ طِوَلها، وَفِي آخَرَ: فأَطالَ لها فقَطَعَتْ طِيَلَها؛ الطِّوَلُ والطِّيَلُ، بِالْكَسْرِ: هُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحد طَرَفيه فِي وَتِدٍ أَو غَيْرِهِ وَالْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ ليَدُور فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبُ لِوَجْهِهِ. وطَوَّلَ وأَطَالَ بِمَعْنًى أَي شَدَّها فِي الْحَبْلِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لِطِوَل الفَرَس حِمًى أَي لِصَاحِبِ الْفَرَسِ أَن يَحْمِي الْمَوْضِعَ الَّذِي يَدُور فِيهِ فرسُه المشدودُ فِي الطِّوَل إِذا كَانَ مُباحاً لَا مَالِكَ لَهُ. وَفِي الْحَدِيثُ: لَا حِمى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: طِوَلِ الْفَرَسِ، وثَلَّةِ البئرِ، وحَلْقةِ الْقَوْمِ؛ قَوْلُهُ لَا حِمى يَعْنِي إِذا نَزَلَ رَجُلٌ فِي عَسْكَرٍ عَلَى مَوْضِعٍ لَهُ أَن يَمْنَعَ غيرَه طَوِلَ فَرَسِهِ، وَكَذَلِكَ إِذا حَفَر بِئْرًا لَهُ أَن يَمْنَعَ غيرَه مقدارَ مَا يَكُونُ حَرِيماً لَهُ. ومَطَاوِلُ الْخَيْلِ: أَرسانُها، وَاحِدُهَا مِطْوَلٌ. والطِّوَلُ: التَّمَادِي فِي الأَمر وَالتَّرَاخِي. يُقَالُ: طالَ طِوَلُك وطِيَلُك وطِيلُك وطُولُك، سَاكِنَةَ الْيَاءِ وَالْوَاوِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، إِذا طَالَ مُكْثُه وتمادِيه فِي أَمر أَو تَرَاخِيه عَنْهُ؛ قَالَ طُفَيْلٌ: أَتانا فلم نَدْفَعْه، إِذ جَاءَ طارِقاً، ... وَقُلْنَا لَهُ: قَدْ طالَ طُولُك فانْزِلِ أَي أَمرُك الَّذِي أَنت فِيهِ مِنْ طُول السَّفَرِ ومُكابدة السَّيْرِ، وَيُرْوَى: قَدْ طَالَ طِيلُك؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما تَعْرِف الأَطلالَ قَدْ طالَ طِيلُها والطَّوَالُ: مَدَى الدهرِ؛ يُقَالُ: لَا آتِيك طَوَال الدَّهْر. والطَّوْل والطَّائِل والطَّائِلة: الفَضْل والقُدْرة وَالْغِنَى والسَّعَة والعُلُوُّ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: ويَأْشِبُني فِيهَا الذينَ يَلُونَها، ... وَلَوْ عَلِموا لَمْ يَأْشِبُوني بطَائِل وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ: وإِن أَغارَ فَلَمْ يَحْلُلْ بطَائِلَةٍ، ... فِي لَيْلةٍ مِنْ جُمَيْر ساوَرَ الفُطُما[[. قوله [وإن أغار إلخ] سبق إنشاده في ترجمة جمر: وَإِنْ أَطَافَ وَلَمْ يَظْفَرْ بطَائِلَة ... فِي ظُلْمَةِ ابْنِ جَمِيرٍ ساوَر الْفُطُمَا]] كَذَا أَنشده جُمَيْر عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ، وَقَدْ تَطَوَّل عَلَيْهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا (الْآيَةَ)؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ عَلَى مَهْرِ الحُرَّة، قَالَ: والطَّوْلُ الْقُدْرَةُ عَلَى المَهْر. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ذِي الطَّوْلِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ؛ أَي ذِي القُدْرة، وَقِيلَ: الطَّوْل الغِنى، والطَّوْلُ الفَضْل، يُقَالُ: لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ طَوْلٌ أَي فَضْلٌ. وَيُقَالُ: إِنه لَيَتَطَوَّل عَلَى النَّاسِ بِفَضْلِهِ وَخَيْرِهِ. والطَّوْل، بِالْفَتْحِ: المَنُّ، يُقَالُ مِنْهُ: طَالَ عَلَيْهِ وتَطوَّلَ عَلَيْهِ إِذا امْتَنَّ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اللهمَّ بِكَ أُحاوِل وَبِكَ أُطاوِل، مُفاعَلة مِنَ الطَّوْل، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الفَضْلُ والعُلُوُّ عَلَى الأَعداء؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ أَي تَطَوَّل، وَهُوَ مِنْ بَابِ طارَقْتَ النَّعْلَ فِي إِطلاقها عَلَى الْوَاحِدِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: قَالَ لأَزواجه أَوَّلُكُنَّ لُحوقاً بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا، فاجْتَمَعْن يتَطاوَلْنَ فطالَتْهُنَّ سَوْدةُ فَمَاتَتْ زينبُ أَوَّلَهنَ؛ أَراد أَمَدُّكُنَّ يَدًا بِالْعَطَاءِ مِنَ الطَّوْل فظَنَنَّه مِنَ الطُّول، وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَل بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والتَّطَوُّل عِنْدَ الْعَرَبِ مَحْمُودٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المَحاسِن، والتطاوُلُ مَذْمُومٌ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِطَالَةُ يوضَعانِ مَوْضِعَ التَّكَبُّرِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّطاوُلُ والاسْتِطَالَة التَّفَضُّل ورَفْعُ النَّفْسِ، وَاشْتِقَاقُ الطَّائِل مِنَ الطُّول. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الخَسِيس الدُّون: مَا هُوَ بِطَائِلٍ الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سواءٌ؛ وأَنشد: لَقَدْ كَلَّفوني خُطَّة غيرَ طَائِلِ الْجَوْهَرِيُّ: هَذَا أَمر لَا طائلَ فِيهِ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَنَاءٌ ومَزِيّة، يُقَالُ ذَلِكَ فِي التَّذْكِيرِ والتأْنيث. وَلَمْ يَحْلَ مِنْهُ بِطائلٍ: لَا يُتَكَلَّم بِهِ إِلَّا فِي الجَحْد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصحابه قُبِضَ فكُفِّن فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ أَي غَيْرِ رَفيعٍ وَلَا نَفِيسٍ، وأَصل الطَّائِل النَّفْعُ وَالْفَائِدَةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: ضَرَبْته بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِل أَي غَيْرِ ماضٍ وَلَا قَاطِعٍ كأَنه كَانَ سَيْفًا دُوناً بَيْنَ السُّيُوفِ. والطَّوائل: الأَوتار والذُّحُول، وَاحِدَتُهَا طَائِلَة؛ يُقَالُ: فُلَانٌ يَطْلُب بَنِي فُلَانٍ بطَائِلَةٍ أَي بوَتْرٍ كأَن لَهُ فِيهِمْ ثأْراً فَهُوَ يَطْلُبُهُ بِدَمِ قَتِيلِهِ. وبيْنَهم طَائِلَةٌ أَي عَدَاوَةٌ وتِرَةٌ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ: مَوَّارة الضَّبعِ مِثلُ الحَيْدِ حارِكُها، ... كأَنَّها طالةٌ فِي دَفِّها بَلَق قَالَ: الطَّالة الأَتان؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَعرفه فَلْيُنْظَرْ فِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ. والطُّوَّل، بِالتَّشْدِيدِ: طَائِرٌ. وطَيِّلَةُ الرِّيح: نَيِّحتُها. وطُوَالَة: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ بِئْرٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخ: كِلا يَوْمَيْ طُوالةَ وَصْلُ أَرْوى ... ظَنُونٌ آنَ مُطَّرَحُ الظَّنُون قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ورأَيت بالصَّمَّان رَوْضَةً وَاسِعَةً يُقَالُ لَهَا الطَّوِيلَة، وَكَانَ عَرْضُها قدرَ مِيلٍ فِي طُول ثَلَاثَةِ أَميال، وَفِيهَا مَساكٌ لِمَاءِ السَّمَاءِ إِذا امتلأَ شَرِبوا مِنْهُ الشهرَ وَالشَّهْرَيْنِ؛ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَكُونُ ثَلَاثَةَ أَميال فِي مِثْلِهَا؛ وأَنشد: عادَ قَلْبي مِنَ الطَّوِيلة عِيدُ وبَنُو الأَطْوَل: بطن.
(طَوَلَ) الطَّاءُ وَالْوَاوُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى فَضْلٍ وَامْتِدَادٍ فِي الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ: طَالَ الشَّيْءُ يَطُولُ طُولًا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: الطُّولُ: خِلَافُ الْعَرْضِ. وَيُقَالُ: طَاوَلْتُ فُلَانًا فَطُلْتُهُ، إِذَا كُنْتَ أَطْوَلَ مِنْهُ. وَطَالَ فُلَانًا فُلَانٌ، أَيْ إِنَّهُ أَطْوَلُ مِنْهُ. قَالَ: إِنَّ الْفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ مَلْمُومَةٌ ... طَالَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الْأَوْعَالَا وَهَذَا قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِلْحَبْلِ: الطِّوَلُ ؛ لِطُولِهِ وَامْتِدَادِهِ. قَالَ طَرَفَةُ: لَعَمْرُكَ إِنَّ الْمَوْتَ مَا أَخْطَأَ الْفَتَى ... لَكَالطِّوَلِ الْمُرْخَى وَثِنْيَاهُ فِي الْيَدِ وَيَقُولُونَ: لَا أُكَلِّمُهُ طَوَالَ الدَّهْرِ. وَيُقَالُ: جَمَلٌ أَطْوَلُ، إِذَا طَالَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا. وَطَاوَلَنِي فُلَانٌ فَطُلْتُهُ، أَيْ كُنْتُ أَطْوَلَ مِنْهُ. وَالطُّوَالُ: الطَّوِيلُ. وَالطِّوَالُ: جَمْعُ الطَّوِيلِ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ: قَلَانِسُ طِيَالٌ، بِالْيَاءِ. وَأَمْرٌ غَيْرُ طَائِلٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَنَاءٌ. يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. قَالَ: وَقَدْ كَلَّفُونِي خُطَّةً غَيْرَ طَائِلِ وَتَطَاوَلْتُ فِي قِيَامِي، إِذَا مَدَدْتَ رِجْلَيْكَ لِتَنْظُرَ. وَطَوِّلْ فَرَسَكَ، أَيْ أَرْخِ طَوِيلَتَهُ فِي مَرْعَاهُ. وَاسْتَطَالُوا عَلَيْهِمْ، إِذَا قَتَلُوا مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا قَتَلُوا.
الطولُ: خِلاف العرض. وطال الشئ، أي امتد. وطلت، أصله طَوُلْتُ بضم الواو، لأنك تقول طويل، فنقلت الضمة إلى الطاء وسقطت الواو لاجتماع الساكنين. ولا يجوز أن تقول منه طلته، لان فعلت لا يتعدى فإن أردت أن تعديه قلت طَوَّلتُهُ أو أَطَلْتُهُ. وأمَّا قولك طاوَلَني فلان فطُلْتُهُ، فإنما تعني بذلك كنت أطْوَلَ منه، من الطولِ والطَوْلِ جميعاً. وطالَ طِوالُكَ وطِيَلُكَ، أي عُمرك، ويقال غيبتك. قال القطامي: إنَّا محيُّوكَ فاسْلَمْ أيُّها الطَلَلُ وإنْ بَليتَ وإنْ طالَتْ بك الطِوَلُ ويروى " الطِيَلُ ". ويقال أيضاً طالَ طَيْلُكَ وطولك، ساكنة الياء والواو، وطال طُوَلُكَ بضم الطاء وفتح الواو، وطالَ طَوالُكَ بالفتح، وطِيالُكَ بالكسر. كل ذلك حكاه ابن السكيت. قال: فأما الحبل فلم فلم نسمعه إلا بكسر الأول وفتح الثاني. يقال: أَرْخِ للفرس من طِوَلِهِ، وهو الحبل الذي يُطَوَّلُ للدابة فتَرعى فيه. قال طرفة: لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ ما أخْطَأَ الفَتى لَكالطِوَلِ المُرْخى وثِنْياه باليَدِ وهي الطويلة أيضا. وقوله " ما أخطأ الفتى " أي في إخطائِه الفتى. وقد شدده الراجز [[في نسخة زيادة " منظور بن مرثد الاسدي ".]] للضرورة، فقال: تعرضت لى بمكان حل تعرض المهرة في الطول [[بين الشطرين: تعرضا لم تأل عن قتللى * في المخطوطة: عن قتل لى.]] وقد يفعلون مثل ذلك في الشعر كثيرا، ويزيدون في الحرف من بعض حروفه. قال الراجز [[هو ذهل بن قريع. ويقال قارب بن سالم المرى.:]] قطنة من أجود القطن [[في نسخة قبله: كأن مجرى دمعها المستن * وفي اللسان: " قطننة " و " القطنن ".]] * ويقال أيضاً: طَوِّلْ فرسك، أي أَرْخِ طويلته في المَرعى. والطُوالُ بالضم: الطَويلُ. يقال: طَويلٌ وطُوالٌ. فإذا أفرط في الطولِ قيل طوال بالتشديد. والطوال بالكسر: جمع طويل. والطوال بالفتح، من قولك: لا أكلِّمه طَوالَ الدهر وطولَ الدهر، بمعنًى. ويقال قلانسُ طيالٌ وطِوالٌ، بمعنًى. والرجالُ الأطاولُ: جمع الأطْوَلِ. والطولى: تأنيث الأطْوَلِ، والجمع الطُوَلُ، مثل الكبرى والكبر. والطَويلُ: جنسٌ من العَروضِ. وهي كلمة مولَّدة. وجمل أطوَلُ، إذا طالَتْ شفتُه العليا [[قوله شفته العليا، في القاموس: " والطول محركة: طول في مشفر البعير الاعلى. وقول الجوهرى في شفة البعير، وهم ".]] . وطاوَلَني فطُلْتُه، يقال ذلك من الطولِ والطَوْلِ جميعاً. ويقال: هذا أمرٌ لا طائِلَ فيه، إذا لم يكن فيه غَناءٌ ومزّية. يقال ذلك في التذكير والتأنيث. ولم يَحْلَ منه بطائلٍ،، لا يتكلم به إلا في الجحد. وبينهم طائِلَةٌ، أي عداوة وَتِرَةٌ. والطَوْلُ بالفتح: المَنُّ. يقال منه: طالَ عليه وتَطَوَّلَ عليه، إذا امْتَنَّ عليه. وطاوَلْتُهُ في الأمر، أي ماطَلْتُهُ. وأطلت الشئ وأطولت، على النقصان والتمام، بمعنًى. وأنشد سيبويه [[للمرار الفقعسى.]] : صَدَدْتِ فأطْوَلْتِ الصُدودَ وقلَّما وِصالٌ على طول الصُدود يَدومُ وأطالَتِ المرأة، إذا ولدت ولدا طوالا. وفي الحديث: " إن القصيرة قد تطيل [[في القاموس: " وفي المثل إن القصيرة قد تطيل. وليس بحديث كما وهم الجوهرى ".]] ". وطول له تَطْويلاً، أي أمهله. واسْتطالَ عليه أي تطاوَلَ. يقال: اسْتطالوا عليهم، أي قَتَلوا منهم أكثر مما كانوا قَتَلوا. وقد يكون اسْتَطالَ بمعنى طالَ. وتَطَاوَلْتُ مثل تطالَلْتُ. والطُوَّلُ بالتشديد: طائرٌ. وطَيِّلَةُ الريح: نيحتها.
الطُّولُ والقِصَرُ من الأسماء المتضايفة كما تقدّم، ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزّمان وغيره قال تعالى: ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ [الحديد : 16] ، ﴿سَبْحاً طَوِيلًا﴾ [المزمل : 7] ، ويقال: طَوِيلٌ وطُوَالٌ، وعريض وعُرَاضٌ، وللجمع: طِوَالٌ، وقيل: طِيَالٌ، وباعتبار الطُّولِ قيل للحبل المَرخيِّ على الدّابة: طِوَلٌ[[انظر: أساس البلاغة ص 287، والمجمل 2/ 590.]] ، وطَوِّلْ فرسَكَ، أي: أَرْخِ طِوَلَهُ، وقيل: طِوَالُ الدّهرِ لمدّته الطَّوِيلَةِ، وَتَطَاوَلَ فلانٌ: إذا أظهر الطُّولَ، أو الطَّوْلَ. قال تعالى: ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ [القصص : 45] ، وَالطَّوْلُ خُصَّ به الفضلُ والمنُّ، قال: ﴿شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر : 3] ، وقوله تعالى: اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ [التوبة : 86] ، ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء : 25] ، كناية عمّا يصرف إلى المهر والنّفقة. وطَالُوتُ اسمٌ عَلَمٌ وهو أعجميٌّ.
الطَّوْلُ : القدرةُ والغُلُوُّ على الأَعداء؛ إنه لا حَوْلَ له ولا طَوْل. ـ: الفَضل. ـ: الغنى واليُسر وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ واسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ.
الطُّولُ : مسافةُ ما بين طرفي الشيءِ الأَبعديْن، ويقابل القِصَر والعَرْض؛ أتعبني السَّفرُ لطول المسافة/ قضى طولَ عمره في التَّدريس/ طولُ الخطّ في الهندسة مقدارُ البُعْد بين طَرَفَيْه/ خطُّ الطُّول في الجغرافيا، هو خطٌّ وهميٌّ على سطح الكرةِ الأَرضية يمتدّ بين القطبِ الشَّماليّ والقطب الجنوبيّ ويتعامد على خطِّ الاستواء/ طولُ النظر، أي بُعد النظر/ في طول البلاد وعرضها، أي في كلّ مكان منها/ طولُ الأَناة، أي الصبر.
الطِّوَلُ : الطُّولُ. ـ: الحبلُ الطويلُ يُربط إلى وتدٍ ونحوه ويطَوَّلُ للدَّابة فترعى مقيَّدةً به. ـ: التمادي في الأمر أو التراخي فيه.
طَوَّلَ يُطَوِّلُ تَطْويلاً : ـ ـه جعله طويلاً؛ طَوَّلَ مقالتَه ليبيّن أَهمِّية البيئة وحمايتها. ـ له: أمهله؛ طوَّلَ له في سَدَادِ الدَّيْن. ـ للدَّابَّةِ: أرخى لها طِوَالَها أو حَبْلَها في المرعى.
[ط و ل]. "كَانَ صَاحِبَ الْحَوْلِ وَالطَّوْلِ" : صَاحِبَ فَضْلٍ وَغِنىً وَيُسْرٍ.
[ط و ل]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). طَوَّلْتُ، أُطَوِّلُ، طَوِّلْ، مصدر تَطْوِيلٌ. 1."طَوَّلَ الْحَبْلَ" : جَعَلَهُ طَوِيلاً. 2."طَوَّلَ لِدَائِنِهِ" : أَمْهَلَهُ. 3."طَوَّلَ بَالَهُ" : هَدَّأَهُ. 4."طَوَّلَ الدَّابَّةَ أَوْ لَها" : أَرْخَى لَهَا الحَبْلَ.
[ط و ل]. (مصدر طَالَ). 1."بَلَغَ طُولُ الغُرْفَةِ خَمْسَةَ أَمْتَارٍ" : مِقْدَارُ الْمَسَافَةِ بَيْنَ طَرَفَيْ خَطٍّ مُسْتِقِيمٍ. "لِلْمُسْتَطِيلِ طُولاَن وَعَرْضَان". 2."جَالَ فِي طُولِ البِلاَدِ وَعَرْضِهَا": فِي كُلِّ جِهَاتِ البِلاَدِ وَأَمَاكِنِهَا. "طُولُهَا وَعَرْضُهَا". 3."أَتَّفِقُ مَعَكَ عَلَى طُولِ الْخَطِّ" : أَتَّفِقُ مَعَكَ إِلَى النِّهَايَةِ. 4."اِشْتَدَّتِ الْحَرَارَةُ طُولَ النَّهَارِ" : طَوَالَ مُدَّةِ النَّهَارِ. "طُولُ اليَوْمِ" "طُولُ العُمُرِ" "طُولُ الدَّهْرِ". 5."يَتَمَيَّزُ بِطُولِ الأَنَاةِ" : بِالصَّبْرِ وَالْجَلَدِ. 6."خَطُّ الطُّولِ" : خَطٌّ يَصِلُ بَيْنَ القُطْبَيْنِ وَيَتَعَامَدُ عَلَى خَطِّ الاِسْتِوَاءِ، وَتَبْدَأُ خُطُوطُ الطُّولِ مِنْ خَطِّ الصِّفْرِ...
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل